ألف كلمة
إن الدور الذي يلعبه الكاريكاتير السياسي في الثقافة الشعبية ورؤية الأحداث الجارية في مصر أكثر أهمية من الدور الذي يلعبه في الغرب. وتفرد للكاريكاتير مساحات رئيسية في جميع الصحف المصرية، سواء التابعة للدولة أو الخاصة، كما أن الأصوات الساخرة التي تحظى بالتقدير تتمتع بشهرة كبيرة. ولقد شهد فن الكاريكاتير السياسي نهضة جديدة بعد تأسيس قسم الكاريكاتير في صحيفة الدستور، المستقلة في ذلك الحين، فى القاهرة عام 2005 على يد فنان الكاريكاتير المعروف عمرو سليم. ولقد أخذ سليم على عاتقه مهمة البحث عن الأصوات الموهوبة بين الفنانين الجدد وجيل فناني الكاريكاتير من الشباب، ووفر لهم عملًا في قسم الكاريكاتير الصاعد بالصحيفة. وقد كان بالنسبة لهم في منزلة المعلم، حيث ساعد في صقل مواهبهم كمعلقين على الوضع السياسي في مصر، ومشاركين فيه كذلك. وكان الوضع في 2005 قد بدأ يشي بعلامات السخط الذي تفاقم ليؤدي في النهاية إلى احتجاجات يناير عام 2011 وعزل حسني مبارك. الصور المعروضة هنا تضم عددًا كبيرًا من أشهر فناني الكاريكاتير في مصر. معظمهم ينتمي إلى جيل الشباب الجديد، ولكن نجد بينهم أيضًا بعضًا من أهم فناني الجيل القديم، والذين مهد عملهم وتعاليمهم الطريق للأصوات الجديد. كل فنان كاريكاتير منهم يأتي من خلفية مختلفة، وله موقف سياسي محدد. بعضهم يعمل في صحف يومية، وبعضهم ينشر أعماله على الإنترنت، والبعض الآخر ينشر أعماله من خلال الاثنين. إلا أن الشيء المشترك بينهم جميعًا هو أنهم معنيون بمستقبل بلدهم، وقد أصبح الآن محل تساؤل أكثر من أي وقت مضى، وفي تعبيرهم عن ذلك يستخدمون الوسيلة التي تلقى صدى كبير لدى المصريين.
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن














