بانوراما
مأساة الأطفال مبتوري الأطراف في غزة
بلال أبو عامر، رزق الدريملي، زهير دوله، سعيد جرس، مجدي فتحي
3 دقيقة قراءة
يعاني سكان قطاع غزة، منذ سنوات، من مأساة الأطراف المبتورة نتيجة الاعتداءات العسكرية الإسرائيلية المتتالية، وفي ظل قلة الموارد المتاحة لعلاج الجرحى. وتفاقمت هذه المأساة منذ بدء حرب الإبادة في السابع من أكتوبر 2023. يقول مستشفى حمد للتأهيل والأطراف الصناعية في غزة إن الحرب الأخيرة رفعت نسبة حالات البتر بأكثر من 225%، حيث كان المستشفى يتعامل مع نحو 2000 حالة قبل الحرب، والآن تجاوز العدد 6500 حالة. وبحسب وزارة الصحة الفلسطينية بغزة، هناك 1500 طفل مبتوري الأطراف يحتاجون إلى تأهيل طويل المدة. قابل «مدى مصر» بعض هؤلاء الأطفال في أنحاء القطاع.
داخل مأوى نزوح عائلته بمدينة غزة، عرض الطفل يزن عبد ربه (11 عامًا) لـ«مدى مصر» صورة له على هاتف والده المحمول، يظهر فيها شكله قبل أن يُفقده قصف طائرة إسرائيلية القدرة على الحركة كسائر الأطفال. تركه القصف، الذي استهدف منزل عائلته، مبتور الساق اليمنى ومصاب بكسور في يده اليسرى.
وتمارس الطفلة آية أحمد (12 عامًا) حياتها اليومية في مخيم البريج، وسط القطاع، على عكازين بعد بتر ساقها اليسرى وإصابة ساقها اليمنى بتشوهات نتيجة قصف الطائرات الإسرائيلية منزلا مجاورا لبيت عائلتها.
في أبريل 2024، بُترت أطراف الطفل ياسين الغلبان (عشرة أعوام) السفلية كاملة، ليصبح أسير كرسي متحرك. نتجت إصابة ياسين عن قصف مروحيات إسرائيلية لمنزل عائلته في بلدة معن في محافظة خان يونس، وقضى والده وشقيقه نحبهما في القصف، فيما قاسمه شقيقه الأصغر ذات المصير جراء بتر ساقه، ويتلقى العلاج حاليًا في تركيا. يقضي ياسين، اليوم، حياته في منزل أحد أقاربه بمنطقة المواصي قرب مدينة خان يونس.
وفي مجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس، قابل «مدى مصر» الطفل وحيد هزيان (11 عامًا) يرقد فوق سرير حديدي بعد أن بترت أطرافه اليمنى. أصيب وحيد بشظايا صاروخ استهدف منزلًا يجاور مسكن عائلته في بلدة بني سهيلا، في محافظة خان يونس، منتصف 2024، ليفقد على الفور يده وساقه.
تعرض بيت الطفلة رهف سعد (أربعة أعوام) لغارة جوية في سبتمبر 2024 لتفقد رهف ساقيها. قابلها «مدى مصر» في بيت جدها في مخيم البريج، وسط قطاع غزة، ثم في بداية عام 2025، جرى إجلاؤها من القطاع إلى أمريكا، عبر صندوق إغاثة أطفال فلسطين لتلقي العلاج رفقة والدتها المصابة أيضًا في نفس القصف. في أمريكا استضافتها راشيل أكورسو، المعروفة باسم «ميس راشيل»، على منصاتها التعليمية الترفيهية للأطفال، ما ألقى الضوء على أوضاع رهف وأطفال غزة مبتوري الأطراف.
فقدت الطفلة ميرال البابلي (تسعة أعوام) جميع أفراد أسرتها في قصف إسرائيلي استهدف منزلهم، فيما نجت هي بساق مبتورة. تكمل ميرال حياتها وحيدة رفقة جدها في مخيم النصيرات وسط القطاع.
نص وصور: زهير دوله ورزق الدريملي ومجدي فتحي وسعيد جرس وبلال أبو عامر


بانوراما أخرى
#صوماليلاند
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
فيصل علي
21 دقيقة قراءة
#لبنان
«ضاق المخيم»: اللاجئون الفلسطينيون في لبنان بين الحرب والحصار
بينما يتصاعد عدوان الاحتلال يعيش اللاجئون الفلسطينيون في لبنان خطر الحرب والنزوح في بيئة معقدة
جابر عبد اللطيف و جنى الحسن
14 دقيقة قراءة
#دراما
«صحاب الأرض» و«أرض محرمة».. قراءة مقارنة
كلا العملين مقدم للعالم وليس مجرد استهداف محلي
أحمد رحال
10 دقيقة قراءة
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن







