من «القّسام» إلى إسرائيل: «وصلتم متأخرين» | الاحتلال يواصل استهداف مستشفيات غزة
«الشفاء» و«ناصر» و«العودة».. الاحتلال يواصل استهداف المستشفيات
قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس واليوم، مجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة، وقسم الولادة في مجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس جنوبي القطاع، كما اقتحمت مستشفى العودة التخصصي في شمال القطاع، عقب حصار استمر لاثني عشر يومًا.
وتسبب قصف الاحتلال لمجمع ناصر الطبي بمقتل الطفلة دينا أبو محسن، التي كانت تتلقى العلاج كونها ضمن جرحى العدوان الإسرائيلي، إضافة لإصابة سبعة آخرين بينهم أطفال ونساء، بحسب ما قال المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة، أشرف القدرة، لـ«مدى مصر».
استهداف مجمع ناصر الطبي هو الثاني خلال أسبوع، بعدما سقطت قذيفة على خيام النازحين داخل أسوار المستشفى، السبت الماضي، لكنها لم تنفجر ولم تتسبب في إصابات، حسبما قال لـ«مدى مصر» الصحفي، كرم أبو حسنين، المتواجد في المجمع الطبي، لكن تجدُد الاستهداف أثار مخاوف من تكرار سيناريو مجمع الشفاء الطبي ومستشفى الرنتيسي للأطفال، الذي أجبرت قوات الاحتلال الطواقم الطبية والنازحين على مغادرته المستشفى، وتركت المرضى والمصابين يواجهون الموت بمفردهم.
وكشف مدير عام وزارة الصحة في غزة، منير البرش، أن 65 مصابًا كانوا في مستشفى كمال عدوان حينما اقتحمه جيش الاحتلال، في عداد المفقودين، وجدّد البرش المطالبة بتحقيق دولي لمعرفة مصيرهم، مضيفًا أن الاحتلال دفن جثامين عدد من القتلى في حفرة كبيرة بساحة المستشفى.
كان مدير منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جيبريسوس، قال، أمس، إن منظمته تسعى للحصول على معلومات حول وضع عدد من أفراد الطواقم الطبية الذين اعتقلتهم قوات الاحتلال خلال الهجوم على مستشفى كمال عدوان، والذي تسبب بـ«مقتل ثمانية مرضى على الأقل، وجعل المستشفى غير صالح للعمل».
واقتحمت القوات الإسرائيلية، أمس، مستشفى العودة واحتجزت 21 موظفًا من طاقمه قبل أن تخلي سبيلهم بعد ساعات، فيما أبقت مدير المستشفى، أحمد مهنا، محتجزًا واقتادته إلى جهة غير معلومة، بحسب بيان صادر عن المستشفى.
وبلغ عدد القتلى في قطاع غزة 19 ألفًا و456 شخصاً منذ 7 أكتوبر الماضي، وأصيب 52 ألف و286 شخصًا، بحسب تصريحات المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة لـ«مدى مصر».
الاحتلال يسمح بدخول المساعدات مباشرة من «كرم أبو سالم»
بدأ الاحتلال الإسرائيلي، أمس، السماح بإدخال المساعدات الإنسانية بشكل مباشر من معبر كرم أبو سالم الواصل بين قطاع غزة وإسرائيل، بعدما كان يقتصر استخدامه على إدخال البضائع إلى القطاع، وذلك قبل إغلاقه عقب هجمات السابع من أكتوبر.
وقال مصدر في الهلال الأحمر المصري لـ«مدى مصر» إن 79 شاحنة مساعدات دخلت من مصر، أمس، وأفرغت حمولتها في الجانب الإسرائيلي من معبر كرم أبو سالم، ثم طُلب منها مغادرة المعبر، مضيفًا أنه لا يعلم من هي الجهة التي سلّمتها إسرائيل المساعدات أو كيف نقلتها إلى قطاع غزة.
وأعلنت حكومة الحرب الإسرائيلية، الجمعة الماضي، فتح معبر كرم أبو سالم بجانب معبر نيتسانا لنقل المساعدات، وفقًا لموقع هارتس، الذي أشار إلى أن فتح المعبر مسألة أمنية نظرًا لاحتياج القطاع إلى مرور شاحنات مساعدات أكثر، وهو ما يفوق قدرة معبر رفح الاستيعابية.
ومنذ الثلاثاء الماضي، يتم تفتيش الشاحنات القادمة من مصر في معبر كرم أبو سالم إلى جانب معبر نيتسانا، ثم تعود لتدخل إلى القطاع عبر معبر رفح، الأمر الذي تسبب في تكدس الشاحنات عند معبر رفح، وفقًا لـ«هآرتس».
واشترطت إسرائيل، منذ 21 أكتوبر، تفتيش شاحنات المساعدات في معبر نيتسانا أولًا قبل أن تعود إلى رفح مرة أخرى ويُسمح لها بالدخول للجانب الفلسطيني، وهو ما استنكرته الخارجية المصرية متهمة إسرائيل بإعاقة تدفق المساعدات إلى القطاع.
ويقع معبر كرم أبو سالم على بُعد نحو خمسة كيلومترات جنوب معبر رفح البري، بينما يقع معبر نيتسانا على بُعد 45 كيلومترًا جنوب معبر رفح.
ونقلت وكالة سي إن إن، الخميس الماضي، عن مسؤولين أمريكيين أن الرئيس جو بايدن تحدث مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو حول إمكانية فتح المعبر لزيادة كمية المساعدات الواصلة للقطاع. فيما أوضح مستشار الأمن القومي، جيك سوليفان، للوكالة أن معبر رفح لا يستطيع استيعاب كمية كافية من المساعدات لتلبية احتياجات الفلسطينيين مع تزايد عدد النازحين، لافتًا إلى أهمية القدرة الاستيعابية التي يوفرها معبر كرم أبو سالم لإدخال مزيد من الغذاء والماء والأدوية.
وفور إعلان الحكومة الإسرائيلية تشغيل المعبر، أبدى وزير الأمن القومي الاسرائيلي، إيتمار بن غفير، معارضته للقرار، مطالبًا بعقد جلسة طارئة لمجلس الوزراء الأمني المصغر لإعادة النظر في الأمر.
من جانبه، قال المتحدث باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين «أونروا»، كاظم أبو خلف، لـ«مدى مصر» إن الاحتياج للمساعدات الإنسانية يزداد طوال الوقت في ظل ارتفاع أعداد النازحين، لافتًا إلى أن استمرار المعدل الحالي لإدخال شاحنات المساعدات لن يؤثر كثيرًا في تدارك الأزمة الانسانية في القطاع، حتى في حال فتح معبر كرم أبو سالم مع وجود معبر رفح.
واتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش، اليوم، الجيش الإسرائيلي بعرقلة وصول المياه والغذاء والوقود إلى المدنيين في قطاع غزة، ليحرم السكان من المواد التي لا غنى عنها لبقائهم، معتبرةً أن «تجويع المدنيين كأسلوب للحرب في القطاع يشكل جريمة حرب»، مستشهدة بتصريحات المسؤولين الإسرائيليين عن نيّتهم حرمان المدنيين في غزة من الغذاء والمياه والوقود.
«القسّام» ردًا على اكتشاف نفق «إيرز»: «وصلتم متأخرين»
«وصلتم متأخرين».. هكذا ردت كتائب القسّام الجناح العسكري لحركة حماس، في فيديو لها، اليوم، على إعلان جيش الاحتلال، أمس، اكتشاف نفق كبير شمال قطاع غزة، بطول أربعة كيلومترات، وعمق 50 مترًا، وقالت «القسّام» إنها استخدمت النفق في الهجوم على معبر إيرز ومستوطنات غلاف غزة خلال هجمات السابع من أكتوبر وانتهت مهمته.
وقال جيش الاحتلال، أمس، إنه عثر على أكبر نفق هجومي لـ«حماس» معتبره إنجازًا كبيرًا، وتضمن الإعلان لقطات مصورة للقاء وزير الدفاع بقادة جيش الاحتلال داخل النفق، بينما توالت أسئلة في الإعلام الإسرائيلي حول كيفية بناء نفق بهذا الحجم على بعد أمتار من معبر إيرز في الحدود الشمالية لقطاع غزة؟
وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت، المقربة من جيش الاحتلال، إنها «لا تفهم سبب افتخار الجيش الإسرائيلي بالكشف عن النفق القريب من معبر إيرز، في حين كان من المفترض أن ينهار قبل أكثر من عشرة أسابيع، منذ بداية القصف الجوي»، بحسب رأيها.
وذكّرت الصحيفة قرائها، في مقال آخر، بعملية «حارس الأسوار» عام 2021، حينما فرحت القيادات الأمنية الإسرائيلية باكتشافها لعدد من الأنفاق داخل غزة، ما أسمته الصحيفة «خطيئة غطرسة عملية حارس الأسوار».
ونشرت «القسّام» فيديو جديد لها، اليوم، يُظهر استهداف مقاتليها لسيارة جيب إسرائيلية تحمل عددًا من الجنود، بصاروخ كورنيت مضاد للدروع شمال شرق بيت لاهيا، واشتعال النيران فيها.
وأعلن جيش الاحتلال، منذ مساء أمس، عن مقتل خمسة من جنوده في معارك جنوب وشمال قطاع غزة، بينهم جنديان من الوحدات الخاصة، وإصابة آخرين، ليرتفع عدد القتلى في صفوف جيش الاحتلال إلى 459 قتيلًا منذ السابع من أكتوبر، بينهم 135 قتيلًا منذ الغزو البري قبل 52 يومًا.
وبالتزامن مع زعم جيش الاحتلال، اليوم، وصوله لمنزل أحد قيادات حركة حماس في خان يونس، ألقى طيران الاحتلال منشورات تهدد السكان إذا لم يذعنوا لطلب الإجلاء من المدينة.
وبينما افتخر جيش الاحتلال بعودة من تبقى من مجموعة الإنقاذ، التي حاولت إجلاء المجموعة المقتولة على أيدي فصائل المقاومة منذ أيام في حي الشجاعية، إلى الحي مرة أخرى، حذرت «يديعوت أحرونوت» من عودة جنود الاحتياط من المعارك يتملكهم شعور «الحزن والفراغ ومشاكل النوم»، إضافة إلى الإصابات الجسدية.
مصادر أمنية: هدنة جديدة متوقعة في غزة
وسط تكبد الاحتلال خسائر بشرية كبيرة، الأسبوعين الماضيين، وزيادة ضغوط أهالي الأسرى الإسرائيليين لدى «حماس» على حكومتهم، عادت الأحاديث المتواترة عن جولة جديدة من المفاوضات قد تفضي إلى هدنة إنسانية، بعدما أكد مصدرين أمنيين مصريين لوكالة رويترز، أمس، أن إسرائيل وحركة حماس منفتحتان على تجديد وقف إطلاق النار، وبحسب المصدرين فإن سماح إسرائيل، أمس، بإدخال المساعدات عبر معبر كرم أبو سالم جنوب القطاع كان أحد شروط مصر وقطر للبدء في المفاوضات من جديد.
المعلومة نفسها أكدها مصدران مطلعان لموقع أكسيوس، أمس، حيث قالا إن مقتل المحتجزين وضع «مزيدًا من الضغط» على الحكومة الإسرائيلية للوصول لصفقة لتبادل الأسرى في وقت قريب، إلّا أن المفاوضات ستكون «صعبة ومعقدة».
بين ذلك أفاد موقع أكسيوس عن لقاء يُعقد غدًا في بولندا يجمع مدير وكالة المخابرات المركزية بيل بيرنز برئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ورئيس الموساد الاسرائيلي ديفيد بارنيا، من المقرر أن يُناقش فيه إبرام صفقة محتملة تتضمن إطلاق سراح رهائن اسرائيليين لدى حركة حماس.
وأفصح المصدرين الأمنيين الذين تحدثا لـ«رويترز» عن شروط «حماس» واسرائيل لبدء هدنة جديدة، حيث تُصر «حماس» على وقف كامل لإطلاق النار ووقف تحليق الطيران في سماء القطاع، مع تراجع الآليات الإسرائيلية في بعض خطوط القتال، وهو الإجراء الذي قوبل بالرفض من قبل إسرائيل، التي طلبت جدولًا زمنيًا للإفراج عن الرهائن ورؤية القائمة التي ستتضمن أسمائهم والتي ستعدها «حماس».
ومنذ السابع من أكتوبر الماضي، توقف القتال لمدة سبعة أيام، نهاية نوفمبر، ضمن هدنة أُطلق خلالها سراح 240 أسيرًا فلسطينيًا من السجون الإسرائيلية، وفي المقابل سلّمت حركة حماس وحركات المقاومة الأخرى في غزة 83 إسرائيليًا و 24 شخصًا آخرين يحملون الجنسية التايلاندية والفلبينية، قبل أن تنهار الهدنة بسبب رفض حركة حماس طلب إسرائيلي بإطلاق سراح أربع مجندات واعتبارهم رهائن مدنيين.
«الضفة»: إصابة إسرائيلية في عملية إطلاق نار.. والاحتلال يبحث عن المنفذين
في الضفة الغربية، أعلن جيش الاحتلال، اليوم، عن إصابة إسرائيلية في عملية إطلاق نار في رام الله وفرار المنفذين، الذين شنّت قوات الاحتلال حملة بحث عنهم، أسفرت عن اعتقال عشرة فلسطينيين، ومصادرة عدد من السيارات في رام الله.
وقال وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، أمس، أنه لن يُحوّل إلى السلطة الفلسطينية في رام الله «شيكل واحد» من أموال الضرائب التي تحصلّها نيابة عنهم.
في الوقت نفسه أصيب عشرات الفلسطينيين جرّاء مواجهة قوات الاحتلال التي اقتحمت مدنهم وقراهم بالضفة العربية، منذ مساء أمس، وكان اقتحام محافظة طوباس، شمال الضفة، الأكثر توسعًا، حيث سقط أربعة قتلى، بينهم طفلين، بمخيم الفارعة في طوباس، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.
وارتفعت حصيلة المعتقلين من الضفة، اليوم، إلى 4575 فلسطينيًا، بعدما اعتقلت قوات الاحتلال 35 فلسطينيًا، وفق هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن