إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع الرشيد، غربي مدينة غزة، وقتلت معه شخصًا كان يرافقه. وأعلنت مديرية الدفاع المدني عن انتشال الجثمانين من داخل السيارة بعد اشتعال النار فيها بالكامل.
وزعم بيان لجيش الاحتلال، اليوم، أنه اغتال وشاح بدعوى مسؤوليته عن التخطيط لتنفيذ عمليات ضد قوات الاحتلال المتوغلة داخل القطاع، فضلًا عن عمله طوال أشهر الحرب على إنتاج مُسيّرات وقذائف صاروخية ووسائل قتالية، ونقلها، وهي الادعاءات التي سبق واستخدمتها إسرائيل في استهدافات مشابهة لصحفيين اغتالتهم خلال حرب الإبادة.
وشاح، الذي رفع مقتله عدد الصحفيين الذين قتلتهم إسرائيل منذ بداية الحرب إلى 262، بحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، بدأ العمل في «الجزيرة» عام 2018، فيما ذكرت الشبكة أن اغتيال إسرائيل سادس مراسل لها في فلسطين، إلى جانب مصورين ومتعاونين، «لم يكن عملًا عشوائيًا بل جريمة متعمدة تهدف إلى ترهيب الصحفيين».
وبعد أن دعت إلى توفير حماية دولية عاجلة للصحفيين كافة، قالت نقابة الصحفيين الفلسطينيين إن اغتيال وشاح دليل على «جريمة واضحة تعكس إصرار الاحتلال على ملاحقة الصوت الفلسطيني الحر، في محاولة يائسة لكسر الرواية الفلسطينية». فيما نعت النقابة في بيانها الصحفيتين غادة الدايخ وسوزان خليل، اللتين قُتلتا في لبنان، أمس، في ما اعتبرته امتدادًا واضحًا لسياسة الاستهداف التي تطال الصحفيين أينما وجدوا، بما يعكس اتساع رقعة الانتهاك وخطورته، وفق النقابة.
الناطق باسم حركة حماس، حازم قاسم، قال إن «اغتيال وشاح محاولة لمنع نقل حقيقة جريمة الإبادة الجماعية التي يواصل الاحتلال ارتكابها»، بينما اعتبرت الجبهة الشعبية الحادثة تعبيرًا عن «رعب الاحتلال من الصور التي تكشف زيف روايته وتفضح وجهه القبيح ومجازره».
سبق وأن حرّض الجيش الإسرائيلي على وشاح، ووصفه في فبراير 2024 بأنه «مخرب» يتولى، بجانب عمله الصحفي، منصب قائد في وحدة الصواريخ المضادة للدروع في كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، قبل أن ينتقل في عام 2022 للعمل في مجال البحث والتطوير في القوة الجوية التابعة للحركة.
ونشر متحدث باسم جيش الاحتلال آنذاك، مجموعة صور لوشاح، زعم الوصول إليها عبر كمبيوتر ملك الصحفي، استولى عليه جنود الاحتلال من داخل القطاع، وبعد يومٍ واحد استهدفت إسرائيل، في مدينة رفح، زميلا وشاح في «الجزيرة»، إسماعيل أبو عمر، وأحمد مطر، اللذين شملتهما التهديدات، ما أسفر عن إصابتهما بجروح خطيرة، وبتر ساق أبو عمر، في حين استمر التحريض الإسرائيلي على وشاح.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
غزة في أسبوع: المقتلة مستمرة.. ومستقبل طلاب الجامعات معلّق بالمعبر المُغلق
بعد أن قتل 18 فلسطينيًا منذ الأربعاء الماضي، قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، ما لا يقل عن عشرة فلسطينيين، بقصف على مخيم…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن