غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
تصدت فصائل المقاومة الفلسطينية، اليوم، لاقتحام مجموعة مسلحة تابعة لمليشيا متعاونة مع الاحتلال الإسرائيلي، عبرت الخط الأصفر باتجاه مناطق سيطرة حركة حماس في مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة، قبل أن تنسحب تحت غطاء جوي إسرائيلي، في حين ارتفعت حصيلة ضحايا الخروقات الإسرائيلية لوقف إطلاق النار، منذ سريان الاتفاق في أكتوبر الماضي، إلى 777 قتيلًا.
نظم مئات الطلاب العالقين في القطاع المحاصر، وقفة احتجاجية أمام مقر نقابة الصحفيين، غربي مدينة غزة، اليوم، مطالبين بتسهيل سفرهم لمتابعة دراستهم الجامعية خارج القطاع، بينما أطلق منظمو الوقفة شعار «حراك بين الحلم والمعبر»، في إشارة إلى مستقبلهم المتوقف على مرورهم من معبر رفح المغلق أمام الطلاب، والذي أعيد تشغيله جزئيًا قبل ثلاثة أشهر لسفر الحالات المرضية.
أعادت السلطات الإسرائيلية فتح معبر زيكيم في شمال قطاع غزة، الأسبوع الماضي، لدخول شاحنات البضائع التجارية والمساعدات الإنسانية إلى القطاع، حسبما قال لـ«مدى مصر»، مدير عام غرفة تجارة وصناعة غزة، ماهر الطباع، بينما شهد معبر رفح خلال الأسبوعين الأخيرين تذبذبًا في حركة السفر، إثر إغلاقه بشكل مؤقت مرات عدة، بسبب العطلات الأسبوعية في أيام الجمعة والسبت، أو نتيجة للقيود الأمنية وإجراءات التنسيق المعقدة.
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، أكثر من 50 فلسطينيًا بعد اقتحام مدينة الخليل وبلدتي يطا وبيت أمر، إلى جانب اعتقال آخرين من بلدة عنبتا شرق طولكرم، فيما أصيب أربعة فلسطينيين، نتيجة هجمات للمستوطنين، وفقًا لوكالة «وفا»، وسط تصاعد الانتهاكات بحق المعتقلين في سجون الاحتلال.
المقاومة تتصدى للمليشيات في خان يونس.. والأمم المتحدة: الاحتلال قتل 38 ألف امرأة في غزة
اندلعت اشتباكات، اليوم، بين فصائل المقاومة الفلسطينية ومجموعة مسلحة تابعة لإحدى المليشيات المتعاونة مع الاحتلال الإسرائيلي في مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة، وفق ما أفاد به شهود عيان لـ«مدى مصر»، قالوا إن المواجهات بدأت عقب عبور ثلاث مركبات تابعة للمجموعة ما يُعرف بـ«الخط الأصفر»، ووصولها إلى دوار بني سهيلة.
وبحسب الشهادات، ترجل مسلحون من المركبات وبقوا لنحو نصف ساعة، ووزعوا سجائر وأموالًا على الأهالي، قبل أن ينسحبوا من الموقع، لتستهدفهم لاحقًا عناصر من المقاومة، ما أدى إلى تدمير إحدى المركبات.
أعقب ذلك اشتباكات مسلحة بين الطرفين، تدخل خلالها الطيران الإسرائيلي بقصف جوي للمنطقة، أوضح الأهالي أنه استهدف تغطية انسحاب أفراد الميليشيا، والذين تركوا منطقة الاشتباك وتمركزوا شمال مدينة رفح وفتحوا نيران أسلحتهم بشكل عشوائي تجاه خان يونس.
من جانبها، نقلت وكالة «صفا» عن مصدر مسؤول في أمن المقاومة، تأكيده على أن عملية التصدي التي جرت اليوم، ستقوي الحاضنة الشعبية للمقاومة، خاصة بعد أن بادر الأهالي بالاتصال بأمن المقاومة وإخبارهم بوجود عناصر الميليشيا، فيما نوّه إلى أن الاحتلال يستخدم هذه العصابات «بما يشبه عملية الروبوت»، من خلال محاولة «استفزاز المقاومة، لتظهر وبالتالي يقوم الاحتلال باستهدافها».
كانت اشتباكات مماثلة وقعت مطلع الشهر الجاري، وسط مخيم المغازي، أسفرت عن مقتل عشرة فلسطينيين، بعدما تسللت مجموعة مسلحة وحاولت تفتيش منازل أهالي المخيم، قبل أن تتصدى لها فصائل المقاومة، ويتدخل الطيران الإسرائيلي لإنقاذ المسلحين.
وبينما يدعم الاحتلال المليشيات المسلحة في القطاع، يواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في 11 أكتوبر الماضي، مصعّدًا عدوانه اليومي ضد الأهالي، حيث قُتل فلسطيني في جباليا البلد شمالي غزة، اليوم، وفقًا لـ«صفا»، التي أوضحت أن المناطق الشرقية لمدينة خان يونس، ومخيم البريج، وسط القطاع، تعرضت لقصف مدفعي إسرائيلي.
وفي مخيم المغازي، أصيبت، أمس، الشابة حلا الشامي برصاص الاحتلال، في وقت كانت تتحضر فيه لحفل زفافها القريب، حسبما قال أحد أقاربها على صفحته في «فيسبوك».
كانت رئيسة العمل الإنساني في هيئة الأمم المتحدة للمرأة، صوفيا كالتورب، كشفت عن مقتل 38 ألف امرأة وفتاة إثر القصف الإسرائيلي على القطاع منذ 7 أكتوبر 2023، بينما أصيبت 11 ألف امرأة وفتاة بإعاقات غيّرت حياتهن، بحسب تقرير أممي نُشر الجمعة الماضي.
بجانب ضحاياه من الأهالي، يتعمد الاحتلال استهداف أفراد الشرطة المدنية في القطاع، إذ قصف اليوم نقطة للشرطة في منطقة دوار 17 غرب مدينة غزة، وفقًا لوكالة «قدس»، وذلك بعد أسبوع من استهداف مماثل بقصف طائرة إسرائيلية مركبة تابعة للشرطة في شارع النفق، شمال مدينة غزة، ما أدى إلى مقتل أربعة، أحدهم طفل، وبينهم ضابط، فضلًا عن إصابات حرجة، حسبما أفادت صحيفة «فلسطين».
بعد قصف المركبة، اعتبرت حركة حماس استهداف الاحتلال لعناصر الشرطة محاولة إسرائيلية لـ«إفشال جهود المضي في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار»، مع سعي «الحكومة الصهيونية الحثيث لبث الفوضى في القطاع، وإضعاف المنظومة الأمنية، وإتاحة الفرصة لميليشيات العملاء لتنفيذ أجنداتها الخبيثة».
وبينما يتنصل الاحتلال من اتفاق وقف إطلاق النار، تعمل قواته على تعزيز فصل المناطق الغربية لقطاع غزة عن المناطق الشرقية، عبر مشروع حاجز بري جديد يتضمن حفر خنادق بعمق عدة أمتار مدعومة بسواتر ترابية، عند منطقة الخط الأصفر في قطاع غزة، حسبما نقلت قناة الجزيرة عن القناة 12 الإسرائيلية، مبينة أن أعمال الحفر تتركز في مناطق التماس المقابلة لمخيمات المنطقة الوسطى، بزعم أن حركة حماس تتوسع هناك.
كان الجيش الإسرائيلي قتل فلسطينيين، السبت الماضي، بزعم اقترابهما من قواته عند «الخط الأصفر»، حسبما نقلت وكالة «سوا» الإخبارية.
وخلال الساعات الـ24 الماضية، استقبلت مستشفيات القطاع، قتيلين و22 مصابًا، جراء تواصل العدوان على القطاع، ما رفع حصيلة الضحايا، منذ السابع من أكتوبر 2023، إلى 72 ألفًا و553 قتيلًا، و172 ألفًا و296 مصابًا، من بينهم 777 قتيلًا و2193 مصابًا سقطوا منذ بدء تطبيق وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي، وفقًا لوزارة الصحة في غزة.
«صحة غزة» أشارت كذلك إلى أن طواقم الإسعاف والدفاع المدني لا تزال عاجزة عن الوصول إلى الضحايا العالقين تحت الركام وفي الطرقات، إذ تمكنت الطواقم منذ أكتوبر الماضي من انتشال جثامين 761 قتيلًا فقط بسبب نقص الإمكانيات والمعدات.
وكان الأهالي عثروا على جثمان فلسطيني من مدينة خان يونس، الخميس الماضي، بعد عامين من فقدانه خلال حرب الإبادة على غزة، وفقًا لـ«صفا».
طلاب غزة يطالبون بالسفر عبر معبر رفح لاستكمال دراستهم.. وأكاديمي: الاحتلال حول الحق في التعليم إلى أداة حصار
نظم مئات الطلاب العالقين في القطاع المحاصر، اليوم، وقفة احتجاجية أمام مقر نقابة الصحفيين، غربي مدينة غزة، مطالبين بتسهيل سفرهم لمتابعة دراستهم الجامعية خارج القطاع، بينما أطلق منظمو الوقفة شعار «حراك بين الحلم والمعبر»، للإشارة إلى مستقبلهم المتوقف على مرورهم من معبر رفح، والذي أعيد تشغيله جزئيًا قبل ثلاثة أشهر، لسفر الحالات المرضية.
وجاءت الوقفة الاحتجاجية نتيجة الضغط المنصب على طلاب القطاع، المعلقة أحلامهم على السماح لهم بالسفر، بحسب منسقة الحراك الطلابي، يقين أبو عنزة، التي حصلت على منحة دراسية قبل نحو عامين، لدراسة طب الأسنان في الجزائر، ثم حصلت في العام التالي على قبول للدراسة في كلية الطب بجامعة الأزهر في القاهرة.
أبو عنزة قالت إن الوقفة تهدف لإيصال رسالة الطلاب العالقين في القطاع، بضرورة فتح المعابر لتسهيل سفرهم لإكمال الدراسة الجامعية، وأضافت لـ«مدى مصر» أنها حاولت بشتى السبل الخروج من القطاع، بيد أن الحصار المفروض على سفر المواطنين حال دون التحاقها بمقاعد الدراسة.
أما أحمد نبهان، أحد المشاركين في الوقفة، والحاصل على منحة لدراسة الهندسة في الجامعة المصرية اليابانية، فقال لـ«مدى مصر» إنه شارك في الوقفة أملًا في وصول صوته إلى المعنيين بمستقبل الشباب في القطاع، مُضيفًا أن هذه الوقفة لن تكون الأخيرة للمطالبة بفتح معبر رفح والموافقة على سفرهم.
ولا يوجد حصر دقيق لعدد الطلاب الحاصلين على إفادات قبول في جامعات خارج غزة، لكن وفقًا لتصريحات المتحدث باسم وزارة التعليم الفلسطينية، صادق الخضور، في نوفمبر الماضي، فهناك نحو 56 ألف طالب وطالبة مؤهلين للالتحاق بالجامعات، فيما كانت وكالة الأنباء الصينية نقلت، في نوفمبر 2024، عن «مؤسسات فلسطينية رسمية»، وجود نحو 1500 طالب فلسطيني بحاجة لمغادرة القطاع لاستكمال دراستهم الجامعية في الخارج.
ودمرت إسرائيل منذ 7 أكتوبر 2023، نحو 165 جامعة ومؤسسة تعليمية، بحسب بيانات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، بعدما تحول معظمها إلى مراكز إيواء للنازحين الهاربين من القصف والاجتياح البري، فيما تعمد جيش الاحتلال استهداف النازحين بداخلها ومن ثم تدميرها، بحسب تصريح للمحامي الفلسطيني، صلاح عبد العاطي، الذي أكد أن «استهداف الجامعات يُعتبر جريمة حرب، وفق المادة الثامنة من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، التي وصفت الهجمات المتعمدة ضد الأعيان المدنية ضمن جرائم الحرب، وانتهاكًا لاتفاقيتي لاهاي وجنيف».
من جانبه، يرى أستاذ القانون في جامعة فلسطين، عدنان الحافي، أن الاحتلال حوّل الحق في التعليم إلى أداة للحصار والضغط السياسي، في ظل تدمير البنية التحتية الأكاديمية بالكامل في الداخل، ومنع السفر عبر معبر رفح.
واعتبر الحافي أن استهداف الاحتلال لكل جامعات غزة يمثل إبادة معرفية ممنهجة، تهدف إلى تفكيك نواة الوعي الفلسطيني، مؤكدًا أن تدمير المنشآت التعليمية يضرب بعرض الحائط المادة 50 من اتفاقية جنيف الرابعة، التي تفرض حماية الأعيان المدنية، هذا التدمير الشامل، في ظل الصمت الدولي، تجاوز الاستهداف العسكري ليصبح سعيًا صريحًا لمحو الهوية الثقافية وقتل المستقبل التعليمي، وفقًا لتصريحات الحافي لـ«مدى مصر».
كان بعض طلاب القطاع اضطروا، وسط انعدام الخيارات، إلى اللجوء لـ«التعليم الرقمي» عبر الإنترنت الذي يعمل بالكاد داخل القطاع، وهي الخطوة التي يراها أستاذ القانون في جامعة فلسطين، تواجه طريقًا مسدودًا نتيجة أزمات لوجيستية ومنها انقطاع الإنترنت وغياب المراجع، واصفًا هذا الوضع بالمُعجز ميدانيًا، حيث لا تلبي الحلول التكنولوجية الهشة الحد الأدنى من الاحتياجات الأكاديمية.
كشف تصريح منسوب لهيئة المعابر والحدود في غزة، عن إغلاق معبر رفح، اليوم، أمام سفر مرضى وجرحى القطاع ومرافقيهم، وعودة الفلسطينيين العالقين في مصر إلى القطاع، دون توضيح الأسباب، وذلك بعد يوم من مغادرة عشرات المرضى للعلاج خارج القطاع، بحسب تصريح آخر للهيئة، أمس، بالتزامن مع عودة دفعة جديدة من العالقين إلى القطاع.
وشهد معبر رفح خلال الأسبوعين الأخيرين تذبذبًا في حركة السفر، إذ أُغلق بشكل مؤقت مرات عدة، بسبب العطلات الأسبوعية في أيام الجمعة والسبت، أو نتيجة القيود الأمنية وإجراءات التنسيق المعقدة، بحسب قناة الجزيرة.
وحذر مدير المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، إسماعيل الثوابتة، اليوم، من تفاقم كارثي للأزمة الإنسانية جراء إغلاق المعابر، خاصة «رفح»، مؤكدًا أن الحصار الإسرائيلي يعطل سفر آلاف الحالات الإنسانية، وبينهم 22 ألف جريح ومريض يواجهون خطر الموت، منهم 19 ألفًا أنهوا إجراءاتهم الطبية والقانونية للسفر، وينتظرون فتح الحدود، بجانب آلاف الطلبة العالقين والحالات الإنسانية التي باتت رهينة لسياسات الحصار وتشديد الخناق على منافذ القطاع.
بعد إعادة تشغيل معبر «زيكيم».. «غرفة تجار غزة»: التأثير محدود نتيجة القيود الإسرائيلية
أعادت سلطات الاحتلال الإسرائيلي فتح معبر زيكيم في شمال قطاع غزة، الأسبوع الماضي، لدخول شاحنات البضائع التجارية والمساعدات الإنسانية إلى القطاع، بعد إغلاق استمر نحو 40 يومًا، حسبما قال لـ«مدى مصر»، مدير عام غرفة تجارة وصناعة غزة، ماهر الطباع، مشيرًا إلى أن ما دخل القطاع من المعبر خلال الأيام القليلة الماضية، لا يتجاوز عشرات الشاحنات يوميًا.
ولم تسمح سلطات الاحتلال بإدخال العديد من السلع التي يفتقدها سكان القطاع، ليعمل المعبر بنفس آلية تشغيل معبر كرم أبو سالم، في جنوبي القطاع، والذي تدخل عبره أصناف غذائية متنوعة، ما بين الأغذية الأساسية والثانوية، بحسب الطباع، الذي قلل من تأثير إعادة تشغيل «زيكيم» على أسواق القطاع.
وبعد يومٍ من استئناف العمل في «زيكيم»، قال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن إسرائيل لا تزال تفرض قيودًا واسعة على دخول شاحنات المساعدات، تشمل اشتراطات تتعلق بالتخليص الجمركي ومحدودية قدرات الفحص الأمني، والتي تتزامن مع استمرار حظر شامل على عدد من الوكالات الأممية والمنظمات غير الحكومية الشريكة، التي تُعد أساسية في تنسيق الاستجابة الإنسانية داخل قطاع غزة.
ودخل القطاع خلال اليوم الأول من إعادة تشغيل المعبر نحو 100 شاحنة محملة بالمساعدات الإنسانية والبضائع التجارية، حسبما قال لـ«مدى مصر»، رئيس جمعية النقل الخاص في غزة، ناهض شحيبر، مشيرًا إلى استمرار ما يسمى بـ«التنسيقات الخاصة» لتوريد البضائع، التي يتلقى الجيش الإسرائيلي عبرها الرشاوى للسماح بدخول البضائع.
وشهدت أسواق القطاع في الآونة الأخيرة ظهور سلع جديدة، مثل البسكويت والشوكولاتة والمشروبات الغازية، حسبما قال لـ«مدى مصر»، حمدي أبو سيدو، من سكان مدينة غزة، والذي أشار إلى أن العديد من السلع الغذائية الأساسية ما زالت غير متوفرة، وإن وُجدت تباع بأسعار مرتفعة، كالبيض الذي يُباع الطبق منه بنحو 40 شيكلًا، واللحوم والأسماك المجمدة التي يباع الكيلو منها بنفس الثمن.
بيانات غرفة تجارة وصناعة غزة المنشورة خلال الأسبوعين الأخيرين، أظهرت استمرار الاعتماد بشكل أساسي على إدخال البضائع والمساعدات عن طريق معبر كرم أبو سالم التجاري، في جنوب القطاع، وأشارت إلى أن متوسط عدد الشاحنات التي دخلت القطاع، تراوح ما بين 150 و200 شاحنة يوميًا في أيام عمل المعبر، ما تسبب بإيجاد فجوة كبيرة بين عدد الشاحنات التي تدخل القطاع، وبين احتياج سكانه إلى ما لا يقل عن 600 شاحنة يوميًا، بحسب بيانات المكتب الإعلامي الحكومي في غزة.
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
أصيب أربعة فلسطينيين، اليوم، خلال اقتحام جيش الاحتلال مدينة نابلس، وذلك بعد ساعات من إصابة ثلاثة آخرين غرب جنين وشمالي مدينة الخليل في اقتحامات مماثلة، وفقًا لوكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، والتي أفادت باعتقال القوات الإسرائيلية، اليوم، أكثر من 50 فلسطينيًا خلال اقتحامها مدينة الخليل وبلدتي يطا وبيت أمر.
وبلغ إجمالي المعتقلين في الضفة الغربية والقدس منذ 7 أكتوبر 2023 أكثر من 23 ألف حالة اعتقال، بينهم 700 امرأة فلسطينية و1800 طفل، وفقًا لبيان من نادي الأسير، أمس، أوضح أن هذه الحصيلة تشمل كل من تعرّض للاعتقال سواء استمر احتجازه أو أُفرج عنه لاحقًا، مشيرًا إلى أن «قوات الاحتلال نفذت بالتوازي مع حملات الاعتقال عمليات إعدام ميداني طالت في بعض الأحيان أفرادًا من عائلات المعتقلين».
وتزامنت حملات الاعتقال المتواصلة مع تصاعد انتهاكات قوات الاحتلال بحق الفلسطينيين وعائلات المعتقلين، وفقًا للبيان الذي أشار إلى أن «الانتهاكات شملت اعتداءات جسدية عنيفة وعمليات تنكيل وتهديد المعتقلين وأفراد عائلاتهم، إلى جانب أعمال تخريب وتدمير واسعة لمنازل المواطنين ومصادرة الممتلكات بما فيها المركبات والأموال والمصاغ الذهبي، فضلًا عن تدمير كبير في البنية التحتية خاصة في مخيمات طولكرم وجنين».
كما أشار البيان إلى اعتقال الاحتلال أكثر من 240 صحفيًا، 43 منهم لا يزالون قيد الاعتقال، بينهم ثلاث صحفيات، ومن بينهم أيضًا الصحفي مروان حرز الله من نابلس الذي استشهد داخل سجون الاحتلال.
ووسط هذه الانتهاكات، سمحت السلطات الإسرائيلية لـ120 فلسطينية بزيارة ما تبقى من بيوتهن في مخيم جنين شمالي الضفة الغربية، لمدة ساعتين فقط، بعد نحو 15 شهرًا من التهجير، وتحت إجراءات عسكرية مشددة، وبينما كن يبحثن عن أوراق ثبوتية أو مقتنيات بسيطة نجت من الدمار، لم تجد بعض النسوة بيوتهن، ووجد البعض الآخر أطلالًا، حسبما ذكرت وكالة الأناضول التركية، الاثنين الماضي، مشيرة إلى مواصلة الاحتلال عدوانه على شمالي الضفة الغربية، منذ يناير 2025، والذي أسفر عن تدمير مئات المنازل وتهجير أكثر من 50 ألف فلسطيني.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
غزة في أسبوع: المقتلة مستمرة.. ومستقبل طلاب الجامعات معلّق بالمعبر المُغلق
بعد أن قتل 18 فلسطينيًا منذ الأربعاء الماضي، قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، ما لا يقل عن عشرة فلسطينيين، بقصف على مخيم…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن