«مجزرة الباقة».. الاحتلال يقتل 33 فلسطينيًا على بحر غزة | نتنياهو: إنقاذ الأسرى أولوية عن هزيمة «حماس».. والحركة: يُفشل كل اتفاق بشروط تعجيزية
قتل 33 فلسطينيًا وأصيب 50، اليوم، جراء قصف الاحتلال استراحة «الباقة» على شاطئ بحر مدينة غزة، يأتي ذلك وسط زيادة موجات القصف التي تركز أغلبها على المدينة، وأماكن تجمع المدنيين والأحياء السكنية وخيام النازحين، بخلاف استهداف «مستودعات توزيع المساعدات الشحيحة، وتجمّعات المواطنين حول مراكز توزيع الطعام»، بحسب بيانٍ لحركة حماس، اليوم.
بينما اعتبر البعض تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمس، التي أعطي فيها أولوية واضحة لإعادة الأسرى على هزيمة حركة حماس، مؤشرًا لقرب التوصل إلى صفقة تبادل ووقف لإطلاق النار، اعتبر القيادي في «حماس»، محمود مرداوي، أن نتنياهو «يعبث بأعصاب عائلات الأسرى الإسرائيليين، ويضع شروطًا تعجيزية تضمن إفشال أي اتفاق».
قتل أسير فلسطيني، اليوم، في مستشفى سوروكا الإسرائيلي، بعد نحو ثلاثة أشهر من اعتقاله من مدينة جنين، دون معرفة ملابسات مقتله، بحسب بيانٍ لمؤسسات الأسرى، فيما أخطر الاحتلال مُلاك 104 منازل وبنايات سكنية في طولكرم بالإخلاء خلال 72 ساعة، استعدادًا لهدمها بذريعة فتح طرق وتغيير المعالم الجغرافية.
«مجزرة الباقة».. الاحتلال يقتل 33 فلسطينيًا ويصيب 50 في استراحة على شاطئ غزة
قُتل 33 فلسطينيًا على الأقل وأصيب نحو 50، اليوم، جراء قصف الاحتلال استراحة «الباقة» على ساحل مدينة غزة، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، والتي أشارت إلى أن من بين القتلى الصحفي إسماعيل أبو حطب، كما أصيبت الصحفية بيان أبو سلطان.
بمقتل أبو حطب، ارتفع عدد قتلى الصحفيين إلى 228، منذ أكتوبر 2023، حسبما أفاد المكتب الإعلامي الحكومي، موضحًا أن أبو حطب كان يعمل مصورًا مع عدة منصات ووسائل إعلام مختلفة، «وقام بتنفيذ عدة معارض فوتوغرافية خارج فلسطين لنقل الواقع الكارثي لما يجري في قطاع غزة»
وفي جنوبي غزة، قتل عشرة مواطنين، اليوم، في قصف طال الأهالي أمام مستودع لتوزيع المساعدات، بحسب «وفا»، كما قصفت طائرات الاحتلال خيمة للنازحين داخل أسوار مستشفى شهداء الأقصى وسط قطاع غزة، ما أسفر عن إصابات «وإلحاق أضرار مادية وتعريض حياة عشرات المرضى لخطر الموت بشكل مباشر، حيث لم يبعد القصف عن قسم باطنة رجال سوى بضعة أمتار»، وفقًا لـ«الإعلامي الحكومي»، لافتًا إلى أن هذه هي المرة الثانية عشر منذ بدء الحرب التي يستهدف فيها الاحتلال المستشفى.
واستهدف قصف الطيران الإسرائيلي، مساء أمس، مدرستي: الحرية، في حي الزيتون جنوبي شرق مدينة غزة، وزينب في جباليا شمال القطاع، ما أسفر عن مقتل ثمانية فلسطينيين، بحسب «وفا». بقصف المدرستين، وصل عدد مراكز النزوح التي قصفها الاحتلال منذ بدء الحرب على القطاع إلى 256 مركزًا، يعيش فيها نحو 700 ألف نازح، من بينها 11 قصفها الاحتلال خلال يونيو الجاري، حسبما ذكر «الإعلامي الحكومي»، اليوم.
واستقبلت مستشفيات وزارة الصحة في غزة، خلال الساعات الـ24 الماضية، نحو 28 قتيلًا، و223 مُصابًا، إثر العدوان الإسرائيلي، حسبما أعلنت الوزارة، اليوم، مُضيفة أن حصيلة ضحايا العدوان، منذ بدايته في السابع من أكتوبر 2023، ارتفعت إلى 56 ألفًا و531 قتيلًا، و133 ألفًا و642 مُصابًا.
وأكدت حركة حماس، اليوم، في بيانٍ، أن القطاع يشهد تصعيدًا في موجات القصف تركزت على مدينة غزة، وأماكن تجمع المدنيين والأحياء السكنية وخيام النازحين، كما يجري أيضًا استهداف «مستودعات توزيع المساعدات الشحيحة، وتجمّعات المواطنين حول مراكز توزيع الطعام»، وسط عمليات تدمير واسعة للمربعات السكنية خاصة وسط وشرق المدينة.
ويأتي تصاعد القصف على المدينة وسط أوامر إخلاء إسرائيلية، صدرت أمس، شملت العديد من أحياء غزة والشمال، ومنها جباليا والزيتون الشرقي، البلدة القديمة، التفاح، الدرج، الصبرة، جباليا البلد، جباليا النزلة، معسكر جباليا، تل الزعتر، في أكبر عملية إخلاء تشهدها مدينة غزة وشمال القطاع منذ عدة أشهر.
وحذّر بيان لجيش الاحتلال من أن الأحياء المحددة سوف «تتصاعد فيها الأعمال العسكرية وصولًا إلى مركز المدينة»، بزعم تدمير قدرات فصائل المقاومة الفلسطينية، حسبما قال عبر منصة إكس، المتحدث باسم الجيش، أفيخاي أدرعي، مُرفقًا «خريطة بلوكات»، أشارت باللون الأحمر لـ«مناطق القتال الخطيرة» المستهدفة بأمر الإخلاء، مع إشارة بالتوجه نحو منطقة المواصي، في جنوبي القطاع.
للمرة الأولى نتنياهو يعطي الأولوية لإنقاذ أسراه عن هزيمة «حماس» .. والحركة: يضع شروطًا تعجيزية لإفشال أي اتفاق
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمس، إن «النصر» على إيران أتاح العديد من الفرص، أولها إنقاذ الأسرى من قطاع غزة، وكذلك حل قضية غزة و«هزيمة حركة حماس».
تصريحات نتنياهو، التي أدلى بها من داخل مقر أمني تابع لجهاز الأمن العام «الشاباك»، جاءت بعد يومٍ من تدوينة للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، طالب فيها بإبرام اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وبدت موجهة للحكومة الإسرائيلية، لتأكيده على «استعادة الأسرى».
وقالت شبكة سي إن إن عن تصريحات نتنياهو بأنها المرة الأولى التي يُعطي فيها أولوية واضحة لإعادة الأسرى على هزيمة «حماس»، خلافًا لتصريحات سابقة كانت الأولوية فيها لـ«النصر الشامل وهزيمة حماس».
ونقلت صحيفة يسرائيل هيوم، عن مصادر مطلعة، انتهاء اجتماع مجلس الوزراء الأمني المصغر «الكابينت»، أمس، دون قرار بشأن حرب غزة، وإن حصل نتنياهو على إحاطة مفادها: «لا تقدم حتى الآن في المفاوضات مع حركة حماس بخصوص صفقة التبادل».
ويُنتظر، اليوم، انعقاد اجتماع جديد لـ«الكابينت» بشأن حرب غزة، وسط تفاؤل المصادر التي تحدثت لـ«يسرائيل هيوم» بإمكانية التوصل إلى صفقة جزئية لاستعادة الأسرى، رغم عدم حدوث تقدم في المفاوضات.
بالتزامن مع التصريحات الصادرة من أمريكا وإسرائيل، قال وزير الخارجية المصري، بدر عبدالعاطي، أمس، إن الوسطاء يأملون في حل ووقف إطلاق نار مستدامين، موضحًا أن الخطوة الأولى من وقف إطلاق النار المطروح، تتضمن هُدنة لمدة 60 يومًا يتخللها عملية إفراج عن سجناء فلسطينيين مقابل أسرى إسرائيليين.
وأضاف عبد العاطي خلال لقائه في برنامج «كلمة أخيرة»، أن المرحلة الأولى ستتضمن إدخال مساعدات للقطاع، معربًا عن أمله في أن يسفر ذلك عن الدخول في المرحلة الثانية التي تتضمن وقف إطلاق النار، وفقًا لاتفاق 19 يناير الماضي، الذي نقضته إسرائيل واستأنفت الحرب بعد انتهاء مرحلته الأولى.
وشدد وزير الخارجية المصري على أن أمريكا لديها تفهم «أن يكون أي اتفاق قادم به قدر من الضمانات بما يحقق استدامة وقف إطلاق النار، لأن استئناف العدوان مرة أخرى سيكون مصدرًا رئيسيًا للتهديد وعدم الاستقرار في المنطقة».
من جانبه، وصف القيادي في «حماس»، محمود مرداوي، اليوم، نتنياهو بأنه «يعبث بأعصاب عائلات الأسرى الإسرائيليين منذ شهور، ويستخف بمشاعرهم»، موضحًا في تصريحات صحفية نقلتها وكالة «صفا» الفلسطينية، أن نتنياهو «يصرّ على اختيار عشرة أسماء فقط، ويتجاهل الباقي الذين يمكن إطلاق سراحهم في صفقة شاملة ودفعة واحدة».
وأكد مرداوي أن رئيس الحكومة الإسرائيلية «يضع شروطًا تعجيزية تضمن إفشال أي اتفاق، كما يرفض الالتزام بما وافق عليه سابقًا، ويكذب حين يدّعي أنه لا يتدخل في اختيار الأسماء».
ونفت «حماس»، أمس، المعلومات الواردة في تقرير نشرته «سكاي نيوز عربية»، السبت الماضي، نقلت فيه عن مصدر فلسطيني أن الحركة تحدد شروطًا لقبول صفقة تقضي بوقف إطلاق النار، ووصفت التقرير بأنه «لا أساس له من الصحة، ومليء بالأكاذيب المختلقة»، واعتبرته «تلفيق مفضوح لا علاقة له بمواقف الحركة، ونرفضه جملة وتفصيلاً».
وأكد بيان حماس على أن شروط أي اتفاق واضحة، وتُطرح في العلن، وليس عبر «مصادر مجهولة» تخدم الاحتلال.
وكانت «سكاي نيوز عربية» نقلت عن «مصدر فلسطيني مسؤول» أن الحركة وضعت شروطًا للموافقة على صفقة لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، منها «عدم المساس بمكتبها السياسي أو التعرض لأعضائه في الخارج، كما تطلب عدم مصادرة أو احتجاز أموالها أو فرض قيود عليها في الخارج، كما تصر على وجود ممثلين للحركة في إدارة غزة وعناصر في الأمن المستقبلي لقطاع غزة تابعين لها أو قريبين منها».
مقتل أسير فلسطيني في سجن «سوروكا».. والاحتلال يخطر بهدم أكثر من 100 منزل وبناية سكنية في «طولكرم»
أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطيني، في بيانٍ مشترك، اليوم، مقتل المعتقل الإداري لؤي فيصل محمد نصر الله، ابن مدينة جنين، والذي يبلغ من العمر 22 عامًا، عقب نقله من سجن النقب إلى مستشفى سوروكا الإسرائيلي، دون توفر أي تفاصيل أخرى عن ظروف مقتله.
وكان نصر الله اعتقل في مارس الماضي واحتجز في سجن النقب الذي يُعد من «أبرز السجون التي سُجلت فيها جرائم مهولة، لا سيما مع استمرار انتشار مرض (الجرب - السكايبوس)»، وفقًا للبيان الذي أوضح أن عدد القتلى من الأسرى والمعتقلين، منذ السابع من أكتوبر 2023، ارتفع إلى 73، ممن هم معلومة هويتهم فقط.
وبينما تستمر حملة الاحتلال على مخيمي طولكرم ونور شمس لأكثر من 100 يوم، أخطر الاحتلال مُلاك 104 منازل وبنايات سكنية في طولكرم بالإخلاء، خلال 72 ساعة، استعدادًا لهدمها بذريعة فتح طرق وتغيير المعالم الجغرافية.
وفي مدينة الخليل في الضفة الغربية، اعتقل الاحتلال 15 فلسطينيًا بينهم نساء وأطفال، بحسب «وفا»، والتي أضافت، أن المستوطنين قاموا بتدمير نحو 150 شتلة شجر زيتون في مسافر يطا جنوبي المدينة، وذلك تحت حماية قوة من جنود الاحتلال، كما قاموا بحفر في أراضي الفلسطينيين لتوسيع المستوطنة الإسرائيلية القريبة من المنطقة.
من جانبه، أعلن جهاز الشاباك الإسرائيلي، أمس، عن تمكنه من القبض خلية ادعى أنها تضم نحو 60 عضوًا من حركة حماس في مدينة الخليل بالضفة الغربية، بحسب القناة 14 الإسرائيلية، موضحة أن الخلية تعتبر الأضخم منذ سنوات وفقًا لتصنيف الشاباك.
بحسب المعلومات التي سمحت الرقابة العسكرية بنشرها، اعترف بعض أعضاء الخلية خلال التحقيقات بقيامهم بتنفيذ عملية قتل مستوطنين في الخليل قبل 15 عامًا، كما جرى التحفظ على 22 قطعة سلاح وقنابل بحوزتهم.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن