أجّلت المحكمة الإدارية بمجلس الدولة، برئاسة المستشار رامي رسلان، اليوم، نظر عدد من الدعاوى القضائية، المُقامة من المُعلمات والمُعلمين المستبعدين من مسابقة الـ«30 ألف مُعلم»، ضد كل من وزير التربية والتعليم ورئيس جهاز التنظيم والإدارة وعدد من المحافظين، إلى جلسة 11 يونيو المقبل.
كانت هيئة المفوضين بالمحكمة الإدارية بمجلس الدولة، أوصت في مئات التقارير التي أعدتها، نهاية مارس الماضي، بإلغاء قرار وزير التربية والتعليم باستبعاد 14 ألف مُعلمة ومُعلم من التعيين، ضمن المسابقة، بعد اجتيازهم جميع الاختبارات التي نظّمها الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، والدورات والتدريبات التي حددتها وزارة التعليم، وذلك بعدما امتنع المسؤولون في الوزارة والجهاز والمحافظات المختلفة عن تحديد أسباب الاستبعاد.
المحامية بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، عزيزة الطويل، أشارت إلى أن تقارير المفوضين أوضحت أن جهة الإدارة امتنعت عن تحديد سبب استبعاد المعلمات والمعلمين من قرار التعيين رقم 190 لسنة 2023.
كان مئات المُعلمين والمُعلمات اعتصموا أمام مقر وزارة التربية والتعليم بالعاصمة الإدارية الجديدة، في أكتوبر الماضي، احتجاجًا على استبعادهم من التعيين في مسابقة الـ«30 ألف مُعلم»، عقب خضوع غالبيتهم لـ«كشف هيئة» في الكلية الحربية، وذلك بعدما اجتازوا كل الاختبارات الأساسية والإضافية، بما فيها اختبارين طبي ورياضي في «الحربية»، وذلك قبل أن تفض أجهزة الأمن الاعتصام بالقوة وتلقي القبض على عدد منهم.
وأضافت الطويل لـ«مدى مصر» أن هيئة المفوضين طلبت من محامي الحكومة، على مدار شهر كامل، تحديد الإجراءات التي سبقت مرحلة التعيين في الوظيفة، وتقديم ملفات المستبعدين كل على حدة، للوقوف على أسباب الاستبعاد، غير أنها لم تستجب.
وقالت هيئة المفوضين، في عدد من التقارير، التي حصل «مدى مصر» على نسخة منها، إن قانون التعليم حدّد جدول وظائف المعلمين، وجعل وظيفة معلم مساعد هي بداية السلم الوظيفي في وظائف المعلمين، وأن يكون شغلها عن طريق التعاقد لمدة سنتين قابلة للتجديد لمدة سنة أخرى، على أن يحصل المُعلم المُساعد، خلال تلك المدة، على شهادة صلاحية من وزارة التعليم لممارسة مهنة مُعلم بالمرحلة الابتدائية.
وأضاف التقرير أن اللائحة التنفيذية للقانون حدّدت، على سبيل الحصر، إجراءات شغل تلك الوظيفة في نشر بوابة الوظائف الحكومية إعلانًا يتضمن البيانات المتعلقة بالوظيفة وشروط شغلها، على أن يكون التعيين والتعاقد من خلال اختبار ينفذه الجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، داخل نطاق محافظة أو أكثر، ويكون التعيين أو التعاقد وفقًا للأسبقية الواردة في الترتيب النهائي لنتيجة الامتحان، وعند التساوي يتم ترتيب المتقدمين لشغل الوظيفة، والمفاضلة بينهم طبقًا للأعلى في مرتبة الحصول على المؤهل الدراسي، ثم الدرجة الأعلى في ذات المرتبة، ثم الأقدم تخرجًا وسنًا.
وإلى جانب اختبار «التنظيم والإدارة»، ألزَم قانون التعليم باجتياز المرشحين للوظيفة اختبارات يحددها وزير التعليم قبل التعاقد معهم.
وأوضحت هيئة المفوضين، في تقاريرها الاستشارية، التي أودعتها بملفات القضايا المقامة من 106 معلمات ومعلمين، في جلسة اليوم، أن الطاعنات والطاعنين اجتازوا جميع الاختبارات والتدريبات والدورات، في الوقت الذي امتنعت فيه الجهات الحكومية المطعون ضدها (وزير التعليم ورئيس جهاز التنظيم والإدارة) عن تقديم المستندات الخاصة بأسباب الاستبعاد، وتقديم بيان مفصّل للهيئة عن الإجراءات التي سبقت مرحلة التعيين في الوظيفة، ومعايير المفاضلة بين المعينين والمستبعدين، رغم التنبيه عليها وتأجيل كتابة التقارير في القضايا لأكثر من جلسة.
كانت وزارة التعليم أعلنت، في يوليو 2022، عن حاجتها إلى 30 ألف مُعلم لشغل وظيفتي مُعلمة مُساعدة بمرحلة رياض الأطفال، ومُعلم مُساعد للمرحلة الابتدائية، تقدم إليها مئات الآلاف قبل أن يختار جهاز التنظيم والإدارة منهم 95 ألف مُعلم ومُعلمة، توافرت فيهم شروط التقدم للوظيفة، لدخول الاختبار الذي تضمن 260 سؤالًا للإجابة عليها خلال ساعتين، واجتازه 28 ألف فقط.
تبع ذلك، في مايو الماضي، إعلان وزارة التعليم عن تنفيذ تدريب ذهني وبدني للناجحين في المسابقة، لمدة ثلاثة أيام، بقاعات التدريب بالمديريات والإدارات التعليمية، وذلك، بعد أيام، من مطالبة الوزارة للناجحين بالتوجه إلى الكلية الحربية لإجراء كشف طبي ورياضي واختبار شخصي مؤهِل للتعيين.
بعدها تقدم آلاف المعلمات من الحوامل وأصحاب الوزن الزائد بشكاوى من استبعادهن من اختبار كشف الهيئة بالكلية الحربية المؤهل للتعيين، وإبلاغهن من المسؤولين بالوزارة بأن هناك توجيهًا رئاسيًا بمنع تعيينهن، وهو ما رد عليه وزير التعليم، رضا حجازي، في يوليو الماضي، في بيان له، بأنه سيتم استكمال الاختبار لأصحاب الوزن الزائد، إضافة إلى الحوامل ومن وَلدن حديثًا، عقب «انتهاء ظروفهم الصحية».
وعقب انتهاء اختبار كشف الهيئة، أصدر وزير التعليم القرار رقم 190، لسنة ،2023 في أكتوبر الماضي، بتعيين 14 ألف معلم من إجمالي 28 ألفًا اجتازوا كل الاختبارات السابقة على مرحلة الكلية الحربية.
وردًا على قرار الوزير، نظم مئات المُعلمين والمُعلمات، منتصف أكتوبر الماضي، اعتصامًا أمام مقر وزارة التربية والتعليم بالعاصمة الإدارية الجديدة، احتجاجًا على استبعاد نحو 14 ألف منهم، عقب خضوع غالبيتهم لـ«كشف هيئة» في الكلية الحربية قبل أن تفض قوات الأمن الاعتصام وتلقي القبض على عدد منهم.
لمزيد من التفاصيل عن دور الكلية الحربية في مسابقة الـ30 ألف معلم، اقرأوا تقرير «مدى مصر»: رسوب المعلمات في امتحان «الرشاقة واللياقة».
أخبار ذات صلة
تقديرات الموازنة الجديدة: الفوائد 47% من المصروفات.. ومخصصات الصحة والتعليم 50% و28% من النسبة الدستورية
أظهرت تقديرات الموازنة العامة للسنة المالية 2027/2026، استمرار انخفاض مخصصات الإنفاق على التعليم والصحة عن النسب التي قررها الدستور، فضلًا عن تراجع…
النيابة تحقق في «نشر أخبار كاذبة» في قضية «سيدز» | تقرير: تصاعد «غير مسبوق» في احتجاز وترحيل اللاجئين السودانيين خلال سنة
«المفوضية المصرية» تطالب بفتح التحقيق في سياسات «ناتجاس» وموردي العمالة لها
محامي الضحايا: إحالة الاعتداء على أطفال «سيدز» للقضاء العسكري بـ«توجيه رئاسي».. ومحامية: «إجراء غير قانوني»
«بتوجيه رئاسي»، تولّت النيابة العسكرية التحقيق الجاري في سلسلة الاعتداءات الجنسية على أطفال في مدرسة خاصة بالقاهرة، حسبما قال لـ«مدى مصر»، المحامي…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن