تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

تصدعات في المعسكر الغربي

تصدعات في المعسكر الغربي
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز تصوير: القدس العربي

في النشرة اليوم:

في الوقت الذي قررت فيه وزارة التعليم تعطيل الدراسة مع استمرار القلق من تقلبات الطقس غدًا، وطمأنت شركات المياه المواطنين بشأن جودة الخدمة، أكد البنك المركزي أن تطبيق العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع خلال أبريل، ضمن خطة الترشيد، لن يؤثر على تقديم الخدمات المصرفية.

ولا تزال تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تتداخل مع المشهد المحلي، بين تصاعد التوترات الإقليمية والمحاولات الداخلية لضبط الإيقاع. إذ وافق البرلمان على قرض جديد بـ300 مليون دولار وسط انتقادات لتوسع الحكومة في الاقتراض، فيما تسعى الحكومة لتعظيم مواردها مع اشتعال الحرب الإيرانية، بتدشين ميناء دمياط خدمة ترانزيت جديدة تربط أوروبا بالخليج عبر الأراضي المصرية. لكن هذه التحركات تأتي في سياق إقليمي أكثر قتامة، مع تحذيرات أممية من خسائر قد تصل إلى 194 مليار دولار للاقتصادات العربية نتيجة استمرار الحرب، بما يهدد بمحو مكاسب تنموية حديثة.

بالتزامن، تتسع التصدعات داخل المعسكر الغربي؛ فبينما تواصل واشنطن التصعيد عسكريًا مع إبقاء باب التفاوض مع طهران مواربًا، بدأت دول أوروبية مثل إيطاليا وإسبانيا في تقييد استخدام أراضيها ومجالها الجوي في العمليات الأمريكية ضد إيران. ووسط هذا كله يستمر التذبذب الترامبي، إذ يلوّح بإعادة توزيع أعباء الحرب على الحلفاء، بعدما صرح أنه على استعداد لإنهاء الحرب حتى لو استمر إغلاق مضيق هرمز.

بعد فاصل من التشويق والتكهنات والشائعات، أعلنت وزارة التربية والتعليم، اليوم، تعطيل الدراسة غدًا، الأربعاء، على مستوى الجمهورية، مع مواصلة التنسيق مع الهيئة العامة للأرصاد الجوية غدًا لمتابعة طبيعة الأحوال الجوية بعد غد، الخميس، لاتخاذ القرار المناسب.

كانت الوزارة طالبت المواطنين، أمس، بالحصول على المعلومات الدقيقة منها، وأكدت على تنسيقها مع «الأرصاد» للتأكد من طبيعة الأحوال الجوية خلال الأربعاء والخميس، اللذين أعلنت الهيئة أنهما سيشهدان تقلبات جوية وأمطار، وذلك بعد مطالبات بتعطيل الدراسة خلال اليومين، منعًا لتكرار حالة التخبط التي شهدها الأحد الماضي، وأسفرت عن إلغاء الدراسة في مدارس محافظات القاهرة الكبرى، ولكن بعد بدء اليوم الدراسي، ما أربك شوارع المدينة ومواطنيها.

وبعدما أعلنت «الأرصاد» عن حالة من عدم الاستقرار في الأحوال الجوية على أغلب الأنحاء غدًا، تتضمن أمطارًا قد تكون رعدية أحيانًا، قالت «التعليم» إن تعطيل الدراسة غدًا هدفه ضمان تكافؤ الفرص بين طلاب المحافظات المختلفة، في ظل تقارير الهيئة التي تشير لتقلبات جوية تختلف في شدتها وتأثيرها من محافظة إلى أخرى، وتتراوح ما بين أمطار متفاوتة الشدة ورياح محملة بالرمال والأتربة المثارة، مما قد يؤثر على انتظام العملية التعليمية بشكل غير متكافئ بين المحافظات.

وفي إطار الإجراءات التنظيمية خلال هذه الفترة المضطربة، وإن كان بسبب تداعيات الحرب وليس الطقس، أكد البنك المركزي، أمس، أن جميع البنوك وفروعها ومراكز الاتصال وقنوات خدمة العملاء ستستمر في العمل بكامل طاقتها خلال أيام العمل الرسمية، ولن تتأثر بقرار تطبيق آلية العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع خلال أبريل المقبل، والذي سيقتصر على إدارات المراكز الرئيسية التي لا تقدم خدمات مباشرة للجمهور.

بعد أيام من نفي الحكومة ما تردد عن تسرب إشعاعي تزامنًا مع تعطيل الدراسة بسبب الأحوال الجوية الأسبوع الماضي، وبدء الإغلاق المبكر ترشيدًا للطاقة، أكدت شركتا مياه الشرب في القاهرة والإسكندرية، أمس، على سلامة المياه، وعدم وجود أي مخاطر صحية مرتبطة باستخدامها، مع نفي إصدار بيان رسمي يحذر من تلوث مياه الشرب. «مياه القاهرة» شددت على أن المياه المنتجة مطابقة للمواصفات وتخضع لرقابة مستمرة. بينما أكدت شركة الإسكندرية أن منظومة إنتاج المياه تمر بمراحل متعددة من الفحص والرقابة، تشمل معامل المحطات والمعامل المركزية والمتنقلة، لضمان الجودة حتى وصول المياه إلى المواطنين.

قررت محكمة جنح شمال الجيزة العمالية، اليوم، حجز الدعوى المقامة من بعض صحفيي مؤسسة «البوابة نيوز» ضد إدارة المؤسسة لامتناعها عن تطبيق الحد الأدنى للأجور، للحكم في 6 أبريل المقبل، حسبما قال محامي عدد من الصحفيين، سامح سمير، لـ«مدى مصر».

كان صحفيو «البوابة» بدأوا اعتصامًا بمقر المؤسسة في 17 نوفمبر الماضي، بعد فشل محاولاتهم في التوصل إلى اتفاق مع الإدارة بشأن مطالب مالية ووظيفية، جاء على رأسها تطبيق «الأدنى للأجور»، في ظل تدني رواتبهم التي لا تتجاوز ألفي جنيه، فيما رفضت الإدارة المطالب بحجة مرورها بعثرات مالية، معلنةً رغبتها في التصفية، وذلك قبل أن يتم فض اعتصام الصحفيين بالقوة، في يناير الماضي، من قِبل «جاردات» تابعين لإدارة المؤسسة بحسب الصحفيين، الذين قاموا بنقل اعتصامهم إلى «النقابة».

وفي يناير الماضي، أحال مكتب العمل بالدقي جميع المحاضر التي حررها ضد إدارة «البوابة»، بشأن امتناعها عن تطبيق «الأدنى للأجور»، إلى المحكمة العمالية، بناءً على شكوى العاملين بالمؤسسة، بعد وصول المفاوضات إلى طريق مسدود، حسبما قال مصدر مسؤول بوزارة العمل  في وقت سابق لـ«مدى مصر». 

مزيد من التفاصيل بشأن نزاع صحفيي «البوابة» مع إدارة المؤسسة، في تغطياتنا السابقة هنا وهنا وهنا

وافق مجلس النواب، أمس، على اتفاقية قرض بقيمة 300 مليون دولار، بين الحكومة والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، لتمويل برنامج «تعزيز المرونة والفرص والرفاهية»، حسبما نقلت "البورصة". ورغم التقرير البرلماني الذي أشار إلى أن القرض في إطار توجه حكومي لتعزيز القدرة الاقتصادية ومواجهة التحديات الراهنة، رفضت نائبة حزب العدل، فاطمة عادل، الاتفاقية، معتبرة أن الحكومة تتوسع في الاقتراض الخارجي «بشكل غير مسبوق». وأشارت إلى ارتفاع الدين الخارجي منذ عام 2018 إلى نحو 163.7 مليار دولار، متسائلة عن جدوى قروض تحمل مسميات مثل «الرفاهية» في ظل إجراءات ترشيد الاستهلاك الحالية، كما طالبت بمراجعة سياسات الاقتراض، خاصة في ضوء تصريحات رئاسية سابقة دعت إلى الحد من الاعتماد على الديون بخلاف ما سبق أن ألمح إليه رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، في 2024، من تطلعه لعدم الاتفاق على برنامج جديد مع صندوق النقد الدولي عقب استكمال البرنامج الحالي، والذي سينتهي في عام 2026

وبينما تستمر الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وتتسع تأثيراتها على حركة النقل في المنطقة، أعلنت هيئة ميناء دمياط، أمس، تدشين خدمة جديدة لنقل الشحنات المبردة والجافة القادمة من أوروبا عبر خط «الرورو»، الذي يربط ميناء تريستا الإيطالي مع «دمياط»، تمهيدًا لإعادة توجيهها إلى ميناء سفاجا ومنها إلى دول الخليج، في نموذج للترانزيت غير المباشر، والذي كانت باكورته استقبال الباخرة «GALLIPOLI SEAWAYS» وعلى متنها وحدات ترانزيت غير مباشر قادمة من أوروبا.

الخدمة الجديدة أعقبت قرار إعفاء شحنات الترانزيت المتجهة إلى الخليج من التسجيل المسبق بمنظومة «ACI»، بما يسهم في تسريع الإجراءات وتقليل زمن تداول البضائع في ظل التحديات التي تواجه بعض مسارات النقل الإقليمية.

ويأتي هذا التطور اللوجستي في وقت حذّر فيه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من تداعيات اقتصادية واسعة للتصعيد العسكري في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أن استمرار المواجهات قد يُكبّد اقتصادات المنطقة خسائر تتراوح بين 120 و194 مليار دولار، مع ارتفاع معدلات البطالة بنحو أربع نقاط مئوية وفقدان ملايين الوظائف، ما يهدد بمحو مكاسب تنموية تحققت خلال العام الماضي، ويكشف عن واقع مقلق لنقاط الضعف الهيكلية التي تتسم بها المنطقة، حسبما نقل موقع «الأهرام» في نسخته الإنجليزية.

ويبدو أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، تدخل مرحلة أكثر تعقيدًا، مع تزايد الانقسام داخل التحالف الغربي، وتراجع استعداد الدول الأوروبية لتحمل كلفة التصعيد، في مقابل إصرار أمريكي على تقاسم الأعباء أو تحمل العواقب.

ففي مؤشر جديد على اتساع التباينات، رفضت إيطاليا الأسبوع الماضي السماح لطائرات عسكرية أمريكية بالهبوط في قاعدة سيجونيلا الجوية في صقلية قبل توجهها إلى الشرق الأوسط، بسبب عدم حصول واشنطن على إذن مسبق من روما وعدم استشارة القيادة العسكرية الإيطالية، وفق ما نقلته صحيفة «كورييري ديلا سيرا» وأكده مصدران لـ«رويترز»، اليوم. وأوضحت الحكومة الإيطالية في بيان أن جميع طلبات استخدام القواعد العسكرية تُراجع «كل حالة على حدة» وفق الاتفاقيات الدولية، مشددة في الوقت نفسه على أن العلاقات مع الولايات المتحدة «متينة وقائمة على التعاون»، فيما لم يصدر تعليق فوري من السفارة الأمريكية في روما.

الرفض الإيطالي أتى في سياق أوسع من التحفظات الأوروبية على المشاركة في الحرب. فقد أغلقت إسبانيا مجالها الجوي أمام الطائرات الأمريكية المشاركة في العمليات بحسب «أسوشيتد برس»، أمس، كما جددت رفض استخدام القواعد المشتركة في الحرب، في موقف وصفه رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، بأنه دفاع عن الشرعية الدولية، في حين أكدت وزيرة الدفاع، مارجريتا روبلز، أن المجال الجوي الإسباني لن يُستخدم في أي عمليات مرتبطة بالحرب في إيران.

في المقابل، اعتبر وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، أن مدريد «تتباهى» بإغلاق مجالها الجوي، مذكّرًا بأن وجود قواعد الناتو في أوروبا يمنح واشنطن قدرة انتشار لا تتوفر لها في مناطق أخرى.

في إيطاليا، عكس وزير الدفاع، جيدو كروسيتو، قلقًا متزايدًا داخل أوروبا، قائلًا إنه لا ينام بسبب تداعيات الحرب المحتملة على بلاده، خاصة في ما يتعلق بالاقتصاد وأسواق الطاقة وفق موقع «كاليبر». وأقرّ بأن التطورات العسكرية في الخليج قد تنعكس مباشرة على الحياة اليومية في إيطاليا، في ظل اعتماد أوروبا على إمدادات الطاقة العابرة للمضيق.

على الجانب الأمريكي يتذبذب الموقف حول أولويات الحرب داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب، فبعد تهديداته لطهران أمس بمحو إيران، في منشور تحدث فيه عن تقدم في مفاوضات إنهاء الحرب، مع أفراد أكثر عقلانية داخل النظام الإيراني الجديد، أبلغ ترامب مساعديه، اليوم، بأنه مستعد لإنهاء العمليات العسكرية ضد إيران حتى إذا ظل مضيق هرمز مغلقًا إلى حد كبير، مفضّلًا التركيز على إضعاف القدرات البحرية والصاروخية الإيرانية بدل الدخول في معركة طويلة لإعادة فتح الممر الملاحي.

وبحسب مسؤولين، يرى البيت الأبيض أن عملية فرض السيطرة على المضيق قد تطيل أمد الصراع، مع خطة لاحقة للضغط على طهران دبلوماسيًا، أو دفع الحلفاء الأوروبيين والخليجيين إلى تحمل مسؤولية تأمينه.

وفي لهجة تصعيدية تجاه الحلفاء، وجّه ترامب رسائل حادة إلى الدول المتضررة من إغلاق المضيق، داعيًا إياها إلى «التحرك بنفسها» أو شراء الوقود من الولايات المتحدة، كما انتقد فرنسا لرفضها السماح لطائرات متجهة إلى إسرائيل بعبور أجوائها. فيما ذهب إلى حد التشكيك في مستقبل الدعم الأمريكي لأوروبا، متهمًا الحلفاء بعدم مساندة واشنطن كما تفعل هي، في تصريحات أثارت قلقًا داخل أوساط الناتو.

وسط الصدع الذي يتسع بين أمريكا ودول أوروبا، يمكنكم أن تقرأوا في نشرتنا «في فلسطين» عن زيارة دعم فرنسية للإدارة اللبنانية، أعلنت إسرائيل اعتبار فرنسا دولة «غير صديقة»، مع تأكيد على تعليق جميع مشترياتها العسكرية منها، في إطار سياسة أوسع تهدف إلى تقليل الاعتماد على الدول التي تعتبر معادية، حسبما نقلت «الشروق» عن قناة «آي.24» الإسرائيلية في نسختها الفرنسية.

وبينما تستمر الهجمات الصاروخية الإيرانية على إسرائيل، وكذلك هجمات حزب الله على شمال الأراضي المحتلة، وفيما تتحدث تقارير عن تعزيزات عسكرية أمريكية إلى المنطقة تمهيدًا لعملية برية في إيران أو جُزرها، حذر وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيجسيث، من أن الأيام المقبلة ستكون حاسمة، ملمحًا إلى احتمال تصعيد أكبر إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، وذلك بعد هجوم إيراني استهدف ناقلة نفط قبالة دبي، في أحدث تصعيد ضمن الحظر الإيراني المفروض على السفن التجارية في الخليج.

وقد أدى الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، إلى قفزة في أسعار الطاقة، إذ تجاوز متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة أربعة دولارات للجالون، وهو أعلى مستوى منذ عام 2022.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن