تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

مصادر: أعمال صيانة في حقل «تمار» تتسبب في انخفاض إمدادات الغاز الإسرائيلي

مصادر: أعمال صيانة في حقل «تمار» تتسبب في انخفاض إمدادات الغاز الإسرائيلي

انخفضت حصيلة مصر من الغاز الطبيعي خلال الأسبوع الجاري، وذلك بسبب إغلاق حقل الغاز الإسرائيلي «تمار» مؤقتًا، نتيجة أعمال صيانة، بحسب مصادر مطلعة في قطاع البترول تحدثت لـ«مدى مصر». وأُغلق الحقل الإسرائيلي لمدة عشرة أيام انتهت يوم الأربعاء، طبقًا لمصدرين منفصلين. 

وتعاني مصر من أزمة وقود أجبرت الحكومة على اللجوء إلى خطة لتخفيف الأحمال بدأت قبل عام عبر قطع الكهرباء لمدد محددة. وتفاقمت الأزمة خلال الأسبوع الحالي بسبب هذا الانخفاض، وتداولت وسائل إعلام مختلفة، الثلاثاء الماضي، أخبار عن زيادة مدة تخفيف الأحمال إلى ثلاث ساعات، فيما أكد بيان مشترك أصدرته وزارتا «البترول» و«الكهرباء» أن هذه الزيادة تقتصر على يوم واحد فقط.

وفي بيان مشترك آخر، أعلنت الوزارتان الانتهاء من تخفيف الأحمال ساعة إضافية الذي كان قد تم تطبيقه، الثلاثاء الماضي، وأوضح البيان المُشترك أن الإجراء الاستثنائي جاء نتيجة «أعمال الصيانة الوقائية لجزء من شبكات تداول الغاز الإقليمية».

ولا ترتبط مصر بشبكات تداول غاز إقليمية إلا مع إسرائيل عبر خطين: «غاز شرق المتوسط» الواصل بين عسقلان ومدينة العريش في أقصى الشمال الشرقي لسيناء، وخط «أنبوب الغاز العربي».

التوقف المُفاجئ في إمدادات الغاز دفع الحكومة، الثلاثاء الماضي، إلى إبلاغ مصانع الأسمدة بوقف مدّها بالغاز، بحسب المصدر، قبل أن تعلن الحكومة، أمس، عودة الإمدادات لـ«الأسمدة» تدريجيًا اعتبارًا من اليوم الخميس.

وأشارت الحكومة في بيانها إلى أن الإجراء الاستثنائي الذي اتخذته مع «الأسمدة» كان بهدف «توجيه حصة المصانع لمحطات توليد الكهرباء». وتستحوذ الكهرباء على نحو 60% من إجمالي الاستهلاك المحلي للغاز الطبيعي.

المصادر أوضحت أن مصر تجد صعوبة في إدارة ملف الطاقة لعدة أسباب أهمها الخلافات مع الشركات الأجنبية التي تتولى التنقيب والإنتاج من الحقول الوطنية، نتيجة تراكم متأخرات للشركات تُقدر بين ستة وسبعة مليارات دولار، سددت الحكومة منها حتى الآن 1.2 مليار دولار فقط، في أعقاب تسلم الدفعة الأولى من تدفقات «رأس الحكمة»، فيما لفتت مصادر على صلة بإدارة قطاع الطاقة في مصر إلى أن الحكومة لم تُسدد الشريحة الإضافية التي كانت تنوي سدادها إلى الشركات الأسبوع الماضي، والتي أعلن مدبولي الأسبوع الماضي سداد 20% منها، وقدّرها مصدر مُطلع لـ«مدى مصر» سابقًا بـ1.5 مليار دولار.

كانت الحكومة قد اجتمعت بشركتين من كبرى شركات الإنتاج، إحداهما شركة «إيني» الإيطالية، الأحد الماضي، بحسب مصدرين منفصلين، لمناقشة سداد المُستحقات، وأبلغتهما بعدم قدرتها على الوفاء بالمتأخرات. في المقابل، وبحسب المصادر، عرضت الحكومة عليهما خيّارين: إما سداد المستحقات بالجنيه المصري، وإما أن تحصل الشركات على أصول بقيمة المستحقات. وأكد المصدران أن الحكومة لم تتلق، خلال الاجتماع، ردًا من الشركتين على مقترحاتها.

وبحسب ثلاثة من المصادر، تخوفت الحكومة المصرية من أن تضطر إلى زيادة عدد ساعات قطع الكهرباء خلال حر الصيف المقبل إلى أربع ساعات، ما دفعها في أبريل الماضي إلى العودة لاستيراد شحنات من الغاز المُسال من قطر والجزائر، وذلك تعويضًا لنقص الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي.

وبلغ عدد الشُحنات التي تعاقدت عليها مصر 13 شُحنة، بحسب مصدر مُطلع لـ«مدى مصر»، ويُتوقع أن تصل بحلول الشهر القادم، وتُغطي أشهر الصيف الأربعة التي يرتفع خلالها حجم الاستهلاك المحلي.

استيراد غاز مُسال يحتاج إلى منشآت تحوله من الحالة السائلة إلى الغازية، ليصبح جاهزًا للضخ في الشبكة القومية. ولهذا تعاقدت الحكومة مع شركة «هوج جاليون» العالمية لاستئجار سفينة تغويز (تحويل الغاز الطبيعي من سائل إلى غازي)، لمدة عام ونصف تبدأ يونيو الجاري. وأوضحت مصادر أن السفينة ستصل ما بين 12-13 يونيو الجاري، لترسو في ميناء العين السخنة.

انخفاض هذا الأسبوع لم يكن المرة الأولى التي يتأثر فيها قطاع الطاقة المصري بالإمدادات الإسرائيلية، بعدما تسببت هجمات 7 أكتوبر الماضي في إغلاق مؤقت لحقل «تمار» الإسرائيلي.

وتستقبل مصر الغاز الإسرائيلي بشكل منتظم منذ اتفق الطرفان على صفقة استيراد بقيمة 15 مليار دولار في 2018، قبل أن يتفقا، في أغسطس العام الماضي، على زيادة حجم الغاز الإسرائيلي الذي تستورده مصر، ويُنتظر تطبيق هذه الزيادة في 2026.

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن