ليلى سويف تبدأ إضرابًا عن الطعام احتجاجًا على استمرار حبس علاء و«تواطؤ الحكومة البريطانية»
بدأت ليلى سويف، والدة الناشط المحبوس علاء عبد الفتاح، إضرابًا كاملًا عن الطعام حتى الإفراج عن نجلها، الذي قررت السلطات الأمنية الاستمرار في احتجازه حتى يناير 2027، رغم انتهاء مدة حبسه القانونية، أمس، بحسب بيان للأسرة، منذ قليل، حصل «مدى مصر» على نسخة منه.
ومن المقرر أن تلتقي شقيقتا علاء، منى وسناء سيف، بوزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي، الأربعاء المقبل، لمناقشة قضية شقيقهما، بحسب البيان الذي تضمن تلخيصًا للإجراءات التي يمكن أن تتخذها «الخارجية البريطانية» للضغط على القاهرة، ومن بينها: فرض شروط على مساعدات بمبلغ 400 مليون دولار ستحصل عليها القاهرة من الحكومة البريطانية، وتحديث نصائح سفر البريطانيين لتعكس الواقع الحالي الذي لا تستطيع فيه المملكة المتحدة ضمان الوصول القنصلي لرعاياها في حال احتجازهم، وإبلاغ الحكومة المصرية أن بريطانيا ستقدم تقييمًا سلبيًا خلال المراجعة الدورية الشاملة المقبلة لمصر في مجلس حقوق الإنسان، فضلًا عن استخدام نفوذها في صندوق النقد الدولي للضغط على القاهرة خلال مفاوضات القروض.
كانت سويف قالت لـ«مدى مصر»، أمس، إنها ستبدأ إضرابًا عن الطعام، تكتفي خلاله بشرب الماء ومحاليل معالجة الجفاف، بالتزامن مع «أول دقيقة من يوم 30 سبتمبر» الذي كان مفترضًا أن يطلق فيه سراح علاء، بعد قضائه خمس سنوات في السجن على ذمة قضية نشر.
ويأتي إضراب سويف، 68 عامًا، احتجاجًا على ما وصفته بـ«جريمة السلطات المصرية» بحق نجلها، الذي اعتبرته مخطوفًا ومحتجزًا خارج نطاق القانون، وكذلك احتجاجًا على «تواطؤ الحكومة البريطانية» مع حليفها النظام المصري في احتجاز علاء، وهو مواطن مزدوج الجنسية مسؤوليته مشتركة بين كلتا الدولتين، حسبما كتبت سويف عبر فيسبوك، اليوم.
سبق وأعربت سناء في تصريحات لصحيفة «ذا جارديان» عن أملها في أن تستجيب السلطات بمصر للحكومة الجديدة في لندن إذا شددت الأخيرة على ضرورة إطلاق سراح شقيقها لإنهائه كامل عقوبته، معتبرة أن لامي، في وضع مناسب لتحقيق حرية علاء إن أراد.
لطالما دافع لامي في أثناء وجوده بحكومة الظل، عن علاء، مشددًا على ضرورة إطلاق سراحه، ما وصل حد انضمامه إلى احتجاج نظمته الأسرة في 2022 أمام مبنى «الخارجية البريطانية»، واتهامه الحكومة السابقة بخذلان المواطنين البريطانيين والفشل في اتخاذ الإجراءات اللازمة لحمايتهم، داعيًا وقتها حكومة حزب المحافظين إلى استغلال شراكتها التجارية مع مصر، البالغة قيمتها أربعة مليارات جنيه استرليني، من أجل الضغط لإطلاق سراح علاء، فضلًا عن مطالبته بإلغاء حق السفير المصري في الوصول للحكومة البريطانية، في ظل عدم السماح بالتواصل القنصلي البريطاني مع علاء.
رغم ذلك، وبعد وصوله إلى السلطة، تجاهل لامي قضية عبد الفتاح، بحسب عائلة سيف التي عجزت عن مقابلته منذ أكثر من شهرين. وقالت سناء خلال مقابلة مع «راديو تايمز» الخميس الماضي: «كان لامي بالأمس مع وزير الخارجية المصري، بالتأكيد لديه 15 دقيقة للاستماع إلى العائلة التي يعرفها جيدًا.. الفرصة سانحة لإخراج علاء»، بينما أعربت شقيقة علاء الأخرى، منى، في تصريحات لموقع «ذا ستاندرد» عن تخوفها من استغلال القاهرة للصراع الحالي في الشرق الأوسط لمصلحتها في المناقشات مع المملكة المتحدة التي تقاربت معها مؤخرًا، لأن كل يوم يشكل عبئًا مؤلمًا على علاء والعائلة بأكملها، فلا يمكن لأحد أن يطلب من السجين أن يتحمل الأمر ويمنح الحكومة بعض الوقت، على حد وصفها.
ورفض النائب العام، محمد شوقي، طلب الأسرة احتساب مدة الحبس الاحتياطي التي قضاها علاء ضمن مدة تنفيذ الحكم، بالمخالفة للقانون، ما يعني استمرار حبسه حتى الثالث من يناير 2027، مع احتمالية لجوء السلطات لسيناريوهات تتضمن تدويره على ذمة قضية أخرى منسلخة عن قضيته الأساسية، أو اتهامه في قضية جديدة بتهم مشابهة للقضية السابقة، وهو ما أعربت منظمة العفو الدولية عن تخوفها منه، نظرًا لسجل السلطات الأمنية المريع في احتجاز المعارضين السياسيين إلى أجل غير مسمى من خلال تلفيق أسباب جديدة لإبقائهم محتجزين، بحسب بيان المنظمة.
ومنذ انخراطه في ثورة يناير 2011، قضى علاء معظم عقده الماضي داخل السجون على ذمة تهم سياسية بدأت باتهامه بالتظاهر في القضية المعروفة بـ«أحداث مجلس الشورى» التي حكم عليه بموجبها بخمس سنوات سجن، أنهاها في 27 مارس 2019، ليبدأ خمس سنوات مراقبة شرطية، قبل إعادة احتجازه في 29 سبتمبر 2019، على خلفية إعادة نشره بوست أحد النشطاء عن وفاة سجين تحت التعذيب بسجن العقرب، وتوجه له الاتهامات السياسية المعتادة بالانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة، التي حُبس على ذمتها احتياطيًا لأكثر من عامين، أدين بعدهما في قضية فرعية، بتهمة نشر أخبار كاذبة فقط، وحُكم عليه بالسجن خمس سنوات، اكتشف محاموه أن الدولة بدأت احتسابها بعد صدور الحكم عليه، بالتجاهل لأحكام القانون التي تقضي باحتساب مدة الحبس الاحتياطي ضمن مدة تنفيذ الحكم.
أخبار ذات صلة
«بابچي» و«تليجرام».. حُكم بسجن طفلين لمدة 10 سنوات بتهم «الإرهاب»
تعرض الطفلان لعددٍ من الانتهاكات منذ القبض عليهما
عمال «سيديكو» يواصلون الإضراب رغم تهديدات «الأمن الوطني» | تصدير أول شحنة أسماك لأوروبا بعد توقف 3 سنوات.. وتخوف من زيادة الأسعار
بدعوى الاشتراك في «ثورة المفاصل».. «أمن الدولة» تحبس 59 شابًا
حوارات على معدة فاضية (2-1)
هذا جسد ليلى الأم، الذي قدمته مرارًا كخط دفاع عن ابنها علاء عبد الفتاح
عضو مجلس أمناء الحوار الوطني: اتفاق الموالين والمعارضين على وضع حد للحبس الاحتياطي
المقترحات التي قدمها المجتمعون تضمنت إعادة هيكلة نظام الحبس الاحتياطي
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن