تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

«بابچي» و«تليجرام».. حُكم بسجن طفلين لمدة 10 سنوات بتهم «الإرهاب»

«بابچي» و«تليجرام».. حُكم بسجن طفلين لمدة 10 سنوات بتهم «الإرهاب»

قضت محكمة الطفل ببنها، أمس، بسجن طفلين لمدة عشر سنوات، بتهم متعلقة بـ«الإرهاب»، على خلفية نشاطهما الرقمي، المتعلق بلعبة «بابجي»، حسبما أوضح المحامي أسامة سلامة، لـ«مدى مصر»، وذلك بعد محاكمة غاب عنها الحد الأدنى من ضمانات المحاكمة العادلة، بحسب بيان، نشرته المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، أمس.

سلامة، المحامي في «المبادرة المصرية»، وممثل محمد عماد، المتهم الثاني في القضية رقم 4240 لسنة 2024، أوضح لـ«مدى مصر» أن المحكمة نظرت القضية للمرة الأولى في 28 أكتوبر الماضي، وحينها طلب الدفاع الاطلاع على أوراق القضية، ولم تسمح المحكمة له بالحصول على نسخة منها، مكتفية بإطلاعه عليها سريعًا، وبشكل مجتزأ، خلال جلسة 18 نوفمبر الماضي، والتي حجزت خلالها القضية للحكم في جلسة أمس.

سلامة وبيان «المبادرة» لفتا إلى أن موكلهما متهم بـ«الانضمام لجماعة إرهابية»، بينما يواجه المتهم الأول تهمة «تأسيس وقيادة وتمويل جماعة إرهابية»، بينما يواجها معًا تهمة «الاشتراك في اتفاق جنائي لارتكاب جريمة إرهابية»، وهما المتهمان الوحيدان في القضية، ما يتنافي مع المادة الأولى من القانون 94 لسنة 2015 بشأن مكافحة الإرهاب، التي «عرفت الجماعة الإرهابية على أنها كل جماعة مؤلفة من ثلاثة أشخاص على الأقل»، وفق سلامة.

وبحسب سلامة، استمعت المحكمة خلال جلسة 18 نوفمبر لمرافعة وكيل نيابة أمن الدولة العليا، وفوجئ المحامون بإشارته إلى «اعترافات منسوبة لكلا الطفلين غير مثبتة بالأوراق التي اطلع عليها الدفاع»، دون أن يتمكنوا من معرفة قانونية الآلية التي أخذ بها الاعتراف وحجم الضغوطات المادية والمعنوية التي تعرض لها الطفلان المتهمان. 

وأضاف سلامة أن أوراق القضية أسندت للطفلين نشرهما فيديوهات عبر تطبيق تليجرام، و«لم تذكر اشتراكهما في أي لعبة»، إلا أن الطفلين أوضحا لأسرتيهما أنهما انضما إلى جروب على «تليجرام» خلال ممارستهما لعبة «بابجي» مع مجموعة، مضيفًا: «هذا النمط بات متكررًا في قضايا الإرهاب الخاصة بالأطفال مؤخرًا».

وأشار سلامة إلى أن الطفلين تعرضا لعددٍ من الانتهاكات منذ القبض عليهما، تضمنت في حالة موكله، الأمريكي من أصل مصري، ومقيم مع عائلته في الولايات المتحدة، إخفاءه منذ القبض عليه من منزل أسرته في بنها بمحافظة القليوبية، في أثناء قضائه إجازة بمصر، في 19 أغسطس 2024، وحتى ظهوره لأول مرة أمام نيابة أمن الدولة العليا، في 5 سبتمبر التالي، وهو الإخفاء الذي اعتبرته النيابة ضمن المدة القانونية، استنادًا إلى المادة 40 من قانون مكافحة الإرهاب، التي تسمح بالتحفظ على المتهمين حتى 14 يومًا قبل العرض عليها، متجاهلة نص المادة 41 من القانون نفسه، والتي «تكفل للمتهم حق الاتصال بذويه والاستعانة بمحام خلال فترة التحفظ».

وبحسب بيان من مؤسسة بلادي جزيرة الإنسانية، اليوم، اقتحمت قوات الأمن الوطني منزل المتهم الأول، محمد علي حمدان، في الفيوم، في 27 أغسطس العام الماضي، واقتادته إلى جهة غير معلومة، وظل بدوره مختفي قسريًا لمدة عشرة أيام، قبل ظهوره في 7 سبتمبر أمام نيابة أمن الدولة العليا، فيما أشارت المؤسسة إلى مروره «منذ لحظة القبض عليه وحتى صدور الحكم، بفترة احتجاز امتدت لما يقارب 16 شهرًا، تعرّض خلالها لضغوط نفسية شديدة، واحتجاز في ظروف غير آدمية، على خلفية اتهامات لم تُبنَ على أفعال عنف حقيقية، وإنما على استخدامه لألعاب إلكترونية».

سلامة من جهته أوضح أن النيابة حققت مع موكله مرة واحدة، وأن الاتهامات الموجهة إليه اعتمدت على «محضر تحريات حرره ضابط بقطاع الأمن الوطني»، بعد نقل الطفلين من محل سكنهما إلى نيابة أمن الدولة العليا بالقاهرة الجديدة «بدلًا من نيابة الطفل»، رغم خلو القضية من أي متهمين بالغين، ما حرمهما خلال فترة التحقيق من «ضمانات حماية المتهمين الأطفال التي يكفلها قانون الطفل المصري».

بيان المبادرة أكد على قسوة الحكم على الطفلين عقب «محاكمة سريعة غاب عنها الحد الأدنى من ضمانات المحاكمة العادلة»، وأشار إلى أن المحكمة لم تستمع إلى «أقوال الطفلين أو مرافعة محاميهم، فضلًا عن تجاهل كافة طلبات الدفاع»، بينما طالبت «بلادي» بالإفراج عن الطفلين، و«إعادة النظر الجاد في حكم السجن الصادر بحقهما، وضمان توفير محاكمة عادلة تحترم حقوق الأطفال وفق المعايير الدولية، مع الالتزام الكامل بحمايتهم من أي أشكال تعذيب أو احتجاز غير قانوني».

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن