تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

صحفية تقدم بلاغًا للشرطة ضد سياسات تمييزية لفندق منعها من حجز غرفة مفردة 

صحفية تقدم بلاغًا للشرطة ضد سياسات تمييزية لفندق منعها من حجز غرفة مفردة 

قالت الصحفية آلاء سعد لـ«مدى مصر» إنها قدمت، أمس، الاثنين، بلاغًا للشرطة ضد فندق في بورسعيد رفض حجز غرفة لها لكونها امرأة، وهي ممارسة واسعة الانتشار في فنادق الجمهورية، تمثل انتهاكًا للقوانين التي تنص على عدم تمييز المنشآت السياحية بين المواطنين على أساس الجنس، بحسب المحامي هاني سامح.

سعد أوضحت أن الواقعة جرت في وقت سابق من يناير الجاري، وأنها حاولت مرارًا الإبلاغ عنها عبر الخط الساخن لوزارة السياحة، إلا أنها لم تتلق أي استجابة لأسابيع، مضيفة أنها لجأت إلى تقديم البلاغ للشرطة كملاذ أخير.

وأشارت سعد، في منشور على فيسبوك السبت الماضي، إلى أنها تواصلت مع فندق «الصفوة يوتوبيا» في محافظة بورسعيد لحجز غرفة مفردة، إلا أن الفندق أبلغها بأن سياسته لا تسمح للنساء بحجز غرف بمفردهن. بعد ذلك، قررت تقديم شكوى رسمية عبر الخط الساخن لوزارة السياحة، وهو المسار الذي كان يوصى به على نطاق واسع حين كان الموضوع محل نقاش عام قبل عدة سنوات.

وتُمنع النساء المسافرات بمفردهن، دون زوج أو قريب ذكر يرافقهن، من حجز غرف في كثير من الفنادق والنُزُل على مستوى الجمهورية، وأثارت هذه الممارسة اهتمام الرأي العام في 2022، حين قدم محاميان دعوى أمام المحكمة الإدارية للطعن في شرعيتها، استنادًا إلى تجارب مجموعة من النساء دون سن الأربعين واجهن نفس التمييز في فنادق متعددة على مستوى البلاد.

ورفضت المحكمة الدعوى في النهاية بعد أن تبين أنه لا توجد تشريعات تبرر هذه الممارسة، فيما نفت وزارتا الداخلية والسياحة إصدار أي تعليمات بهذا الشأن، وأرجعت الأخيرة الأمر إلى سياسات بعض الفنادق. غير أن الحكم لم يلزم الحكومة بإصدار تحذير رسمي للفنادق ضد ممارسة هذه السياسات التمييزية.

في العام التالي، صدرت اللائحة التنفيذية للقانون رقم 8 لسنة 2022 للمنشآت الفندقية والسياحية، وتنص المادة 13 منها على وجوب السماح للمواطنين المصريين والأجانب بالدخول أو الإقامة في المنشآت السياحية دون تمييز على أساس الجنس.

وشدد سامح، أحد المحامين الذين حصلوا على حكم المحكمة عام 2022 لـ«مدى مصر» على أن ما تعرضت له سعد يعد مخالفة صريحة للائحة التنفيذية الصادرة في 2023، فضلًا عن المادة 54 من الدستور التي تكفل حق المساواة وتجرم التمييز.

لكن تجربة سعد مع الفندق تشير إلى أن القانون لا يُطبق، حسبما قالت لـ«مدى مصر». 

«أنا ما أخدتش من الخط الساخن [الخاص بوزارة السياحة] شيء فعلًا»، تقول سعد، موضحةً أن المسؤولين عن الرد على المكالمات رفضوا مرارًا محاولاتها لتقديم الشكوى، مؤكدين على ضرورة تصنيفها كـ«طلب استعلام» عن سياسات الفندق. وأُبلغت بأن الخط له الحق في تقرير ما إذا كان الأمر يشكّل شكوى، دون تقديم أي معلومات إضافية عن مجريات «الاستعلام». «في أفضل الأحوال، اللي بيرد مش فاهم إن فيه قانون بيمنع دا»، بحسب سعد.

سافرت سعد إلى بورسعيد مجددًا اليوم لتحرير محضر في قسم شرطة الشرق، متهمةً الفندق بمخالفة القانون وانتهاك الحماية الدستورية من التمييز على أساس الجنس. وأشارت إلى أن الشرطة تعاملت مع البلاغ بشكل متعاون ومحايد، ومن المقرر عقد جلسة استماع أمام النيابة العامة في بورسعيد الأربعاء المقبل. 

وتُشير سعد إلى أن «الفكرة مش خصومة شخصية مع الفندق دا، لأن الموضوع دا هيحصل مع ألف فندق تاني»، بل إنها تأمل أن يؤدي الحديث عن الأمر علنًا إلى دفع المجلس القومي للمرأة أو وزارة السياحة لاتخاذ إجراءات لضمان تطبيق قوانين مكافحة التمييز في جميع الفنادق، مضيفةً: «اللي هيعمل أثر إنه يبقى فيه دوشة، ويبقى فيه أسئلة، إنه طالما فيه قانون بالفعل موجود، إيه اللي مخلي مافيش تعميم على الفنادق؟ إيه اللي مخلي الممارسة دي لسه بتحصل؟ في حالة المخالفة، إيه العقوبة؟ ما هو لو مفيش عقوبة، يعملوا اللي هم عايزينه».

ومن جانبه، أكد سامح على أن التمييز ضد النساء المصريات في المنشآت السياحية دون أساس قانوني «يسيء لسمعة السياحة المصرية ويهدر مبدأ سيادة القانون». وشدد على أن المرأة المصرية، «التي أصبحت قاضية ووكيلة نيابة ونائبة وبرلمانية، لا يجوز أن تُعامل كفاقدة للأهلية عند باب فندق»، داعيًا جميع المتضررات إلى اللجوء إلى الإجراءات القانونية، كما طالب باتخاذ إجراءات ضد إدارة هذه الفنادق، سواء من خلال المساءلة الجنائية أو الجزاءات الإدارية.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن