«حادثة الأتوبيس» وعبء إثبات التحرش
خلال أسبوع واحد، تعرضت مريم شوقي لثلاث حوادث تحرش لفظي واعتداء في الطريق الذي تسلكه يوميًا إلى عملها في المعادي، جميعها من الشخص نفسه، بحسب شهادتها في مقطع فيديو نشرته على حساباتها على «تيك توك» و«إنستجرام» في 8 فبراير.
في المرة الأولى، اكتفى الرجل بمضايقات لفظية، ثم صعّد في المرة الثانية بمحاولة لفت انتباهها أكثر عبر إلقاء حجارة وجسم معدني عليها. وفي المرتين، واجهته وطلبت مساعدة المارة، لكن دون استجابة تُذكر، فلم يتدخل أحد لمساعدتها.
وعندما رأته للمرة الثالثة داخل أوتوبيس نقل عام تستقله يوميًا، وكان يتحدث عبر الهاتف مهددًا إياها بالأذى فور نزولها، قررت توثيق الواقعة بنفسها، فأخرجت هاتفها وبدأت التصوير.
أظهرت مقاطع الفيديو التي نشرتها لاحقًا، مواجهتها للرجل ومطالبتها له بالنظر إلى الكاميرا، بينما يدير ظهره لها، ثم يستدير محاولًا انتزاع الهاتف منها بالقوة. وفي مقطع آخر بدا واقفًا في مؤخرة الأتوبيس، مبتسمًا وينظر نحوها، فيما ارتفعت أصوات بعض الركاب وهم يصرخون فيها، ويطلبون منها التوقف عن اتهامه ويطلقون تعليقات على مظهرها.

«دا اللي بتتعرض له الستات كل يوم»، تقول شوقي في شهادتها المصورة.
ولم تكن الاعتداءات التي تعرضت لها شوقي داخل الأتوبيس سوى قطرة في بحر الضغوطات التي واجهتها على الإنترنت خلال الأيام التالية، وبينما لاقت دعمًا من البعض، شكك بعض مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي في روايتها، كما تعرّضت أيضًا لموجة من الهجوم طالت شخصها وملابسها وقرارها بتصوير المتهم، وانهالت عليها الشتائم وتهديدات بالقتل. وفي منشور عبر حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي الأسبوع الماضي، قالت شوقي إن أشخاصًا حضروا إلى مقر سكنها يسألون عنها، مدّعين أنهم صحفيون. وفي الوقت نفسه، تبنت بعض وسائل الإعلام روايات تدافع عن المتهم وتؤكد براءته.

رغم ذلك، حررت شوقي محاضر بالواقعة وسعت إلى ملاحقة المتهم قانونيًا. ولقييم فرصها في انتزاع العدالة عبر المحاكم، تحدث «مدى مصر» إلى محاميين داعمين لشكواها، سبق لهما التعامل مع قضايا مشابهة تتعلق بالعنف القائم على الجندر.
تحدث المحاميان عن العبء الواقع على الناجيات في مثل هذه القضايا لإثبات الوقائع بأدلة قانونية سليمة، خاصة في ظل القلق من التغطية الإعلامية والخطابات التي تلوم الضحايا، بما في ذلك تحميل النساء مسؤولية استجلاب التحرش أو الاعتداء استنادًا إلى مظهرهن، وهو ما أكدت عضوة في مجلس نقابة الصحفيين أنه يضاعف الصعوبات أمام الناجيات في متابعة القضايا قانونيًا، فضلًا عن تأثير التغطية الإعلامية على مجريات الإجراءات القانونية.
وأشارت المصادر إلى أن الضغط الذي تتعرض له الناجيات قد يجعل الكثير منهن يخترن عدم الإبلاغ عن الوقائع، لكنها أكدت أيضًا أن طريقة تناول وسائل الإعلام يمكن أن تدعم الملاحقة القضائية، خاصة إذا قامت الناجيات بنشر وتصوير شهادتهن، كما في حالة شوقي، إذ يُمكن أن يقلب التوثيق والتغطية الإعلامية كفة الميزان لصالحهن.
على متن الأتوبيس، صاحت شوقي في البداية بأن الرجل «حرامي»، على أمل تدخل الركاب لإبعاده عنها، إلا أن ذلك لم يحدث، بحسب ما قالته في مداخلة تلفزيونية على قناة «ON E» في 10 فبراير. فأوضحت أن الرجل تحرش بها، لكن بعض الركاب سارعوا إلى حمايته، وشكّل عدد منهم درعًا بشريًا حوله حين طلبت من السائق التوقف بالقرب من أفراد شرطة المرور. ووصفت المشهد بأنه «عبثي بحت».

وفي وقت لاحق من اليوم نفسه، وبعدما لم يتخذ الضباط في قسم الشرطة التابعة له المنطقة التي نزلت فيها من الأتوبيس إجراءًا فوريًا، حررت شوقي محضرًا ضد المتهم أمام نيابة الخليفة والمقطم الجزئية، وفق بيان صادر عن المبادرة المصرية للحقوق الشخصية.
واتهمت شوقي الرجل بالتعرض لها في الطريق العام، والتحرش بها لفظيًا، وتعريضها للخطر بإلقاء حجارة وجسم معدني عليها، وتهديدها، مع تكرار التعرض لها على مدار عدة أيام في أثناء طريقها اليومي من وإلى مقر عملها، بحسب المبادرة.
في اليوم التالي، ألقت السلطات القبض على الرجل، الذي كُشف لاحقًا أن اسمه أسامة محمد، ويعمل حدادًا في محطة الأتوبيس الترددي قرب كمبوند «البارون» في البساتين. وعقب تحقيقات أولية أنكر محمد الاتهامات الموجهة إليه، فيما قررت النيابة إخلاء سبيله بكفالة قدرها ألف جنيه.
في محاولتها اللجوء إلى السبل القانونية، تواجه شوقي جملة من التحديات التي غالبًا ما تعقّد ملاحقة جرائم من هذا النوع.
تقول المحامية بـ«المبادرة المصرية»، عزيزة الطويل، التي حضرت التحقيقات الأولية مع شوقي، لـ«مدى مصر»، إن إثبات وقائع التحرش جنسيًا بأدلة قانونية سليمة قد يكون معقدًا، سواء وقعت في أماكن عامة أو خاصة. وأوضحت الطويل أن جوهر الإشكال يكمن في «عبء الإثبات» الواقع على الناجيات، مؤكدة أن «الأمر دا صعب جدًا ومرهق على المجني عليهن».
وإلى جانب شهادات الشهود والمقاطع المصورة أو التسجيلات، يمكن السعي إلى جمع أنواع متعددة من الأدلة، من بينها القرائن، التي ترى الطويل أن جهات التحقيق يجب أن تأخذها بعين الاعتبار. غير أن المتضررين غالبًا ما يضطرون للإدلاء بشهاداتهم بأنفسهم أمام السلطات، لتصبح أقوالهم الركيزة الأساسية للإثبات، في وقت يكونون فيه في حالة نفسية هشة أكثر من مجرد ألم والحزن. «يعني هو اللي المفروض يسعى لإثبات إن [أنا أهو، أنا تعرضت لهتك]»، تقول الطويل.
في قضية شوقي، من المقرر أن تمضي النيابة في توجيه اتهامين، بحسب ما قاله محاميها محمد حلمي لـ«مدى مصر»، دون تحديد موعد لنظر الدعوى بعد. وأوضح حلمي أن «الاتهام الأول هو التعدي على المجني عليها بألفاظ خادشة للحياء في مكان عام بغرض الحصول على منفعة جنسية»، أما الاتهام الثاني فهو الشروع في سرقة هاتف المجني عليها، وهو ما قال إنه ظهر واضحًا في الفيديو الذي صورته شوقي داخل الأتوبيس.
ورغم صعوبة جمع أدلة تدعم اتهامات التحرش اللفظي، أشار حلمي إلى أن القضية تستند إلى شهادة المجني عليها وتحريات الشرطة التي تثبت نمطًا متسلسلًا من التحرش، حتى في غياب أدلة مادية، مثل تسجيلات كاميرات المراقبة في الأماكن التي وقعت فيها الحوادث. ولفت إلى أن نتائج التحريات يجب أن تستخدم كقرينة تؤيد أقوال المجني عليها، حتى وإن لم ترقَ إلى دليل قاطع، مضيفًا، «بما إن المجني عليها بتتسأل كشاهد وبتحلف يمين، فالحقيقة إن أقوالها دليل في حد ذاتها».
حلمي أوضح أن المحاضر التي حررتها ساعدت في إثبات تعرضها لاعتداء قبل واقعة الأتوبيس بأسبوع، وأن هذه المحاضر تُعد بدورها قرائن قد تعزز شهادتها، رغم عدم توافر تسجيلات موثقة للوقائع السابقة بسبب غياب الكاميرات في المنطقة.
من جانبها، تشدد الطويل على أهمية سرعة تحرير المحاضر، قائلة: «يفضل في الوقائع اللي زي دي سرعة الإبلاغ والسرعة في التوثيق»، مشيرة إلى أن كثيرًا من الناجيات قد يمتنعن عن التوثيق خشية الوصم الاجتماعي، لكن توثيق الوقائع قد يفضي في كثير من الأحيان إلى تسريع تحرك جهات التحقيق.
وأضافت الطويل أن صعوبة إثبات قضايا التحرش يمكن الحد منها إذا اضطلعت مؤسسات الدولة بدورها في دعم الضحايا الساعيات إلى التقاضي، مشيرة إلى أن غياب هذا الدعم قد يردع الكثيرات عن طلب العدالة خشية تعقيدات الإجراءات القانونية. ومع ذلك، الكلمة الفصل في الإدانة بقضايا التحرش القائم على الجندر تظل، في الوقت الحالي، رهينة السلطة التقديرية للقاضي ناظر الدعوى، بحسب الطويل.
في عدد من قضايا العنف الجنسي البارزة التي وجدت طريقها إلى الإعلام في السنوات الأخيرة، ساهمت السلطة التقديرية للقضاء في منح أحكام مخففة للجناة، بما في ذلك قضايا الاعتداءات الجنسية وجرائم قتل «الشرف».
ولا يزال مصير قضية شوقي أمام القضاء غير واضح حتى الآن، إذ تنتظر هي ومحاميها تحديد موعد لبدء المحاكمة. ومن المفترض، حسب الطويل، ألا يتأثر مسار العدالة، «يعني المجرى الطبيعي في التحقيقات اللي هي ما تطولش والناس تاخد حقوقها من غير ما الناس تتعذب».
ويشير المحاميان إلى أن سرعة تحريك التحقيقات تعود، إلى حد بعيد، إلى الزخم الإعلامي الذي أحاط بالواقعة، فالضجة التي أثارتها القضية، في وسائل الإعلام التقليدية وعلى منصات التواصل الاجتماعي، لعبت دورًا في دفع مسارها القانوني إلى الأمام، خاصة بعد أن انتشرت على نطاق واسع مقاطع الفيديو التي نشرتها شوقي عن الواقعة في 8 فبراير.
وبعد إخلاء سبيل محمد بكفالة، تصاعدت التعليقات التي تؤكد براءته على حسابات شوقي، كما خرج عدد من الشخصيات العامة -من بينهم شيخ ومغني مهرجانات وممثل- للدفاع عنه علنًا والتأكيد على براءته، فيما تبنّت بعض المنصات الإخبارية الرواية ذاتها، ووصفت بعضها، مثل المصري اليوم والبوابة نيوز، محمد بـ«البطل»، وخصّصت مساحة أكبر لروايته على حساب رواية شوقي في تغطيتها.
وتفاقمت موجة الانتقادات إلى حد دفع نقيب الصحفيين خالد البلشي إلى إصدار بيان بعد أيام من الواقعة، دعا فيه الصحفيين إلى إعطاء الأولوية لحماية خصوصية الضحايا وكرامتهم، وتجنّب لومهم، والتركيز في التغطية على مساءلة الجناة.
وبلغت التغطية الإعلامية ذروتها في 15 فبراير، حين ظهر محمد، برفقة والده، في برنامج تلفزيوني على قناة «الحدث اليوم» الخاصة، حيث طلبت المذيعة، سارة هادي، من محمد إعادة تمثيل الطريقة التي كان يقف بها في الأتوبيس حين واجهته شوقي.
«وقفتك كانت ثبات انفعالي، نظرة صائبة. ينفع تعيد لنا المشهد دا تاني؟» سألت المذيعة، ورغم إبداء المتهم شيئًا من الارتباك، أصرت على طلبها، وقالت، «وريني وقفتك.. جميلة.. قلت برافو عليك والله».
وخلال البث المباشر، اتهم محمد ووالده شوقي بأنها «مريضة»، فيما قال الأب إنها كانت تسعى إلى صنع «ترند». وأكدت هادي أن لشوقي حق الرد، لكنها أوضحت أنها رفضت مداخلة هاتفية عندما علمت بظهور المتهم في الحلقة نفسها.

كان محتوى الحلقة على «الحدث اليوم» شديد البشاعة، حتى بدا أن كفة الرأي العام بدأت تميل مجددًا لصالح شوقي. واتهم بعض مستخدمي مواقع التواصل المذيعة والقناة بدعم المتهم، سواء بإتاحة المنبر له أو بإبداء الإعجاب بسلوكه. كما رأت نساء علّقن على المنصات الاجتماعية أن نبرة البرنامج كانت مؤذية للناجيات من التحرش والعنف الجنسي، وتُصعّب مساءلة الجناة.
وفي اليوم التالي لبث الحلقة، أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام قرارًا بوقف البرنامج، ومنع المذيعة والمتهم من الظهور على الشاشات إلى حين انتهاء تحقيقات النيابة.
«حق الرد دا ليس من ضمنه الإساءة للضحية أو الناجية»، تقول عضوة مجلس نقابة الصحفيين والمقررة العامة للجنة المرأة بالنقابة، إيمان عوف، تعليقًا على تدخل «الأعلى لتنظيم الإعلام». وأوضحت عوف، في حديثها لـ«مدى مصر»، أن ما بُثّ من إساءات إلى شخصية شوقي على قناة «الحدث اليوم» يتجاوز المعايير الإعلامية الأساسية المتعلقة باستضافة المتهمين ومنح حق الرد.
من جهته، قال حلمي إن الظهور التلفزيوني كان «مش صح ومش قانوني، وممكن يوصف كتدخل في سير العدالة أو محاولة للتأثير على إجراءات القضية»، مضيفًا: «المتهم المفروض إن هو يخلى سبيله بشرط إنه ما يكنش قادر على التأثير على سير التحقيقات.. طبعًا خروجه في الإعلام ده بيأثر على سير التحقيقات، فدي حاجة غلط وقد توصف كجريمة. ولكن [المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام] خدوا إجراء، يعني البرنامج اتوقف وهو اتمنع من الظهور. فدا شيء كويس».
وأضافت عوف أن المعايير المهنية المنظمة للتغطية الإعلامية في أثناء سير التحقيقات توفّر حماية صارمة لخصوصية المواطنين، وتحظر على وسائل الإعلام انتهاك حرمة الحياة الخاصة أو الحرية الشخصية، أو التشهير، وذلك بموجب قانون تنظيم الصحافة والإعلام، والدستور، وقانون العقوبات، وقانون تنظيم الاتصالات، وقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات.
وأشارت عوف إلى أن التغطية الإعلامية لقضية شوقي ربما تجاوزت هذه المعايير منذ بدايتها، لافتة إلى أن بعض المنصات نقلت عن محامي المتهم خبر إخلاء سبيله بكفالة دون توضيح أن التحقيقات كانت لا تزال جارية آنذاك، وأن محمد لم يحصل على حكم بالبراءة، وأن تحقيقات النيابة خلصت إلى تورطه في التحرش بشوقي لفظيًا قبل أسبوع من واقعة الأتوبيس.
وأوضحت عوف أن بعض الوسائل الإعلامية قد يواجه مساءلة قانونية لنشرهم أخبارًا كاذبة، إذ اكتفت بنقل ما وصفته بـ«نص الحقيقة» على لسان محامي الدفاع، وهو ما رأت أنه يستدعي تدخل النيابة العامة ونقابة المحامين لتنظيم الظهور الإعلامي وتصريحات محامي الدفاع.
وترى عوف أن نمط التغطية في قضية شوقي وقضايا أخرى مماثلة هي أشبه بـ«صنع ترند على جثة النساء»، في إشارة إلى المنصات الإعلامية التي تنشر مواد هدفها التشويق والإثارة على حساب المتضررات من الوقائع.
لكن بقدر ما جعل الانتشار الواسع لمقطع الفيديو الذي نشرته شوقي منها هدفًا لموجة إساءات إلكترونية، أقرّ المحاميان أيضًا بأن توثيق الواقعة ونشرها ربما أسهما في ترجيح كفة التحقيقات لصالحها.
بحسب الطويل، فإن الزخم الإعلامي المصاحب لانتشار مقاطع الفيديو في قضايا مماثلة يلفت انتباه المؤسسات المعنية، ما يسرّع وتيرة الفصل في القضايا ويعزز فرص إنصاف الضحايا، وأضافت أنه في حالات أخرى، قد تستغرق عملية التقاضي سنوات، إلا أن التغطية الإعلامية وما ينتج عنها من تسريع وتيرة الفصل في القضايا يمكن أيضًا أن يكون بمثابة رادع في قضايا لاحقة.
وهو ما يتفق عليه حلمي، مؤكدًا أنه رغم أن التغطية الإعلامية لا ينبغي، نظريًا، أن تؤثر في مسار التحقيقات، فإن القضايا التي تحظى بتركيز إعلامي غالبًا ما تتحرك إجراءاتها بوتيرة أسرع، مشيرًا إلى أن نشر شوقي شهادتها وتحريرها محضرًا في 8 فبراير، تبعه القبض على محمد خلال 24 ساعة فقط، وتسريع إجراءات التحقيق.
ورغم أن مصير القضية لا يزال معلقًا بانتظار المحاكمة، فإن قرار شوقي توثيق الواقعة بهاتفها أسهم بلا شك، بحسب حلمي، في تعجيل المسار القضائي.
تقارير ذات صلة
كيف تحول شهود «اغتصاب فيرمونت» إلى متهمين ولماذا أغلقت القضية؟
للقضية وجوه كثيرة ليس من بينها وجه لإقامة الدعوى جنائية
من كتيب في مكتبات الكنائس إلى «الجنايات».. قصة مايكل فهمي المتهم بالاعتداء الجنسي
ادعى الخدمة في الكنيسة وممارسة الطب لإيقاع ضحاياه القاصرات
بلا ندم.. كيف استمر سعي «بسنت» من أجل العدالة رغم الخوف والتهديد؟.. حوار مع الناجية من التحرش الجماعي في ميت غمر
بعد براءة المتهمين بالواقعة المسجلة بالكاميرات
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن