دعوى جنائية من «حماية المنافسة» ضد «محتكري البيض».. ومصادر: ضريبة غياب «بورصة دواجن رسمية»
حرّك جهاز حماية المنافسة دعوى جنائية ضد 21 من كبار منتجي بيض المائدة، لمخالفتهم قانون حماية المنافسة، ورفع الأسعار بشكل مبالغ فيه، وفقًا لبيان الجهاز، أمس، في حين اعتبرت مصادر بالقطاع أنه يدفع ضريبة عدم وجود بورصة دواجن رسمية، وأن تحرك «حماية المنافسة» ليس كافيًا لحل الأزمة على المدى الطويل.
بحسب بيان الجهاز، اتفق المتهمون من شعبة منتجي بيض المائدة، التابعة لاتحاد منتجي الدواجن، على تحديد سعر البيض يوميًا، معطلين بذلك آليات العرض والطلب، كما «تواطؤا عمدًا على تقويض المبادرات الحكومية لتخفيف المعاناة على المواطن».
مصادر بقطاع الدواجن ومنتجي بيض المائدة أكدوا لـ«مدى مصر» أن الممارسات الاحتكارية متفشية في قطاعات الغذاء، وخصوصًا الدواجن بسبب عدم وجود بورصة رسمية للقطاع، مشيرين إلى اعتماد العاملين بالقطاع على بورصات موازية وكيانات غير رسمية لضبط السوق، ما تسبب في تحكم كبار التجار في السوق والتلاعب بالأسعار..
كان بيان «حماية المنافسة» أشار إلى أن تحديد أسعار البيض في السوق يتم بعد تواصل شعبة بيض المائدة مع كبرى المزارع يوميًا، ثم إبلاغ العاملين بالسوق بالأسعار المتفق عليها، عبر صفحات التجار والشعبة والاتحاد العام لمنتجي الدواجن، بناء على آليات العرض والطلب، إلّا أن المتهمين، وفقًا للبيان، خالفوا المنهجية بزيادة الأسعار تدريجيًا بعد الاتفاق في ما بينهم، متجاهلين آليات العرض والطلب خلال الفترة الماضية.
مصدر بقطاع منتجي الدواجن كشف لـ«مدى مصر»، أن مسؤولين بالبورصة السلعية، اجتمعوا بعدد من كبار المنتجين أكثر من مرة على مدار العام، لإدراج الدواجن في البورصة، لكن لم يتوصلوا لأي اتفاقات، كما لم تستجب الحكومة لطلبات بعض العاملين بالقطاع بإعادة بورصة الدواجن للعمل رسميًا وأن ترأسها وزارة الزراعة، بعد توقفها عام 2011. «فيه منتفعين بيعطلوا تأسيس بورصة رسمية يكون واضح فيها تكاليف الإنتاج، وحجم الطلب، لأنه ده هيخسّرهم كتير، وللأسف قرار الإدراج في البورصة الرسمية لازم ييجي من فوق، لأن التجار مستحيل يتفقوا على ده عشان ما يخسروش»، وفقًا للمصدر.
من جانبه قال عضو مجلس إدارة الاتحاد العام لمنتجي الدواجن، محمد صالح، إن قضايا الجهاز قد تؤدي لأثر قصير المدى، لكنها لا تحل الأزمة على المدى الأطول، بسبب عدم نضج السوق اقتصاديًا حسب وصفه، موضحًا أن السوق المصري غير مستقر ويعتمد على العديد من الكيانات غير الرسمية العاملة بدون إطار قانوني، بخلاف عوامل متعلقة بدورات الإنتاج التي اضطربت خلال أزمتي الدولار وتوقف الاستيراد، ما يصّعب عملية ضبط الأسواق والأسعار.
وضرب صالح مثلًا على عدم انضباط السوق، باتفاق بعض منتجي الدواجن، خلال الأشهر الماضية، على خفض أسعار الكتاكيت لخفض تكاليف دورة الإنتاج، «كان نيتهم كويسة، كانوا خايفين على البلد وبيعملوا مبادرة منهم لخفض الأسعار وكانت هتخسّرهم أصلًا، لكنهم قرروا ده علشان يساعدوا السوق على الاستقرار، بس اتعملهم قضية احتكار لأنهم اتفقوا على السعر حتى لو بنية كويسة، واتغرّموا فلوس كتير خربت بيتهم»، يضيف صالح.
الواقعة التي يشير لها صالح، جاءت بعد تحريك جهاز حماية المنافسة قضايا احتكار مماثلة ضد مجموعة من سماسرة الدواجن، في مايو الماضي، بسبب تسببهم في رفع الأسعار، وهو ما اعتبرته المصادر حينها «حل صوري»، مؤكدين على ضرورة وجود بورصة رسمية للدواجن، أو طرح الدواجن عبر بورصة السلع.
وشهدت الشهور الأخيرة انخفاضًا تدريجيًا في أسعار الدواجن، بدأ قبل الإعلان عن قضية «السماسرة»، وهو الانخفاض الذي اعتبرته المصادر مؤشرًا إضافيًا على اضطراب السوق، «كيلو الفراخ بستين جنيه، بس سعر الكتكوت أربعين جنيه، هيحتاج علف وكهرباء وتحصين وعمالة ومكسب، أكيد سعره هيتجاوز الستين جنيه، ده دليل أن السوق مضطرب وممكن ينهار في أي لحظة»، يقول نائب رئيس الاتحاد العام لمنتجي الدواجن، ثروت الزيني.
أخبار ذات صلة
إخلاءات سبيل في صحة «6 أبريل»
ردت حركة مقاطعة إسرائيل على تصريحات وزير الدولة للإعلام، ضياء رشوان
مشاورات حكومية لحسم زيادة سعر شراء الأسمدة وحصة التصدير مقابل زيادة أسعار الغاز للمصانع
القرار المرتقب سيرفع الحصة المسموح للمصانع بتصديرها من 53% من الإنتاج حاليًا، إلى ما بين 60-65%
ألا زلتِ مجنونة يا قوطة؟
تعد الطماطم خامس أكبر محصول يُنتج محليًا، بعد البنجر وقصب السكر والقمح والبطاطس
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن