«في شبر مياه»
تسببت كميات من المطر في إرباك القاهرة الكبرى، ومحافظيها، الذين أعلنوا تعطيل الدراسة بعد بدء اليوم الدراسي بالفعل، ما دفع «التعليم» لإصدار توجيه بديهي، باستكمال اليوم الدراسي لمن تعذر على أسرته اصطحابه من المدرسة.
بعيدًا عن الارتباك الإداري وغرق المحافظين «في شبر مياه»، فإن تبعات رفع أسعار الوقود مستمرة، بعدما نقلت «المال» عن مصادر بـ«الزراعة» عزمها رفع أسعار الأسمدة المدعمة، فيما حذرت غرفة صناعة السينما من تبعات قرارات الإغلاق على الصناعة بأكملها وارتفاع البطالة للعاملين فيها.
وبينما تصمم الحكومة سياساتها للتعامل مع أزمة الوقود في المنطقة، تسعى «البترول» للتوصل إلى اتفاق مع ليبيا لاستيراد نحو مليون برميل شهريًا لتعويض الكميات المفقودة من خام النفط الكويتي.
احتجزت السلطات الإيطالية ثلاث شحنات فولاذ عسكري هندية كانت في طريقها إلى مواني إسرائيل، حسبما أعلنت حركة مقاطعة إسرائيل، التي طالبت القاهرة بالتحقيق في شحنة مماثلة يشتبه في تفريغها بميناء أبو قير، وهو ما كانت وزارة الدولة للإعلام نفته الأربعاء الماضي.
وفي حين تنشط حركة الهجرة العكسية من إسرائيل إلى أوروبا عبر سيناء، قررت السلطات المصرية مضاعفة رسوم عبور الإسرائيليين عبر معبر طابا البري لتصل إلى 120 دولارًا.. بينما تدخل الحرب مرحلة جديدة يتسع فيها استهداف إيران وإسرائيل للمنشآت الصناعية.
فاجأت موجة أمطار القاهرة الكبرى في الساعات الأولى من صباح اليوم، فأربكت محافظيها، الذين قرروا، تواليًا، تعليق الدراسة، بعد بدء اليوم الدراسي بالفعل في محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية. التخبط في قرارات المحافظين الذي أغضب أولياء الأمور، بعدما طالبتهم المدارس بالعودة لاصطحاب أطفالهم الذين أوصلوهم قبل دقائق، دفع وزارة التربية والتعليم إلى التدخل لإصدار توجيه باستكمال اليوم الدراسي «لمن تعذر على أسرهم اصطحابهم من المدارس»، مع إلغاء إجراء أي امتحانات نظرًا لعدم استقرار الأحوال الجوية.
وبينما شهدت الطرق حالة من الارتباك والزحام، بسبب الأمطار وتحركات أولياء الأمور الذاهبين والعائدين، شدد الوزير، محمد عبد اللطيف، على مدارس المحافظات الثلاثة بعدم ترك الطلاب خارج المدارس لحين استلامهم من أولياء أمورهم.
ولم يقتصر الارتباك على طلاب المدارس، بل امتد إلى الحركة النقل، إذ أعلنت هيئة السكك الحديدية اليوم، تأخيرات متوقعة في التشغيل، نظرًا لتطبيق إجراءات احترازية نتيجة للأحوال الجوية، لأن «سلامة وأمن الركاب تأتي في مقدمة أولوياتها».
كانت بيانات الهيئة العامة للأرصاد الجوية حتى أمس أشارت إلى فرص سقوط أمطار خفيفة إلى متوسطة على القاهرة، قبل أن تعلن في الرابعة فجرًا عن احتمالية سقوط أمطار متفاوتة الشدة، قد تغزر أحيانًا. وعطّلت وزارة التربية والتعليم الدراسة في أنحاء الجمهورية ليومين نهاية الأسبوع الماضي، بعد توقعات بمنخفض جوي عاصف، تبعها سقوط قدر من الأمطار.
بعيدًا عن اليوم الدراسي الذي غرق «في شبر مياه»، يبدو أن تبعات رفع أسعار الوقود ستصل إلى الأسمدة المدعمة، وفقًا لما نقلته «المال»، اليوم، عن مصادر بوزارة الزراعة، أشارت إلى عزم الحكومة تطبيق زيادة جديدة على أسعار الأسمدة المدعمة تبدأ من أبريل المقبل، ليصل سعر شيكارة اليوريا والنترات إلى 290 جنيهًا.
وجاءت الزيادات تنفيذًا لتوصيات اللجنة التنسيقية في «الزراعة»، في ضوء ارتفاع تكاليف الإنتاج المدفوعة بزيادة أسعار الوقود، وما تبعها من أعباء ارتفاع تكاليف النقل والتخزين والخدمات اللوجيستية، فضلًا عن المصروفات البنكية المرتبطة بالدفع الإلكتروني، بحسب الوزارة.
بذكر إمدادات الطاقة وارتفاع الأسعار، تسعى مصر إلى استيراد مليون برميل شهريًا من النفط الليبي لتعويض توقف إمدادات الخام الكويتي بعد تعطل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، حسبما نقل موقع «اقتصاد الشرق»، اليوم، عن مسؤول حكومي اشترط عدم ذكر اسمه، وأشار إلى عقد مفاوضات مكثفة بين الهيئة المصرية العامة للبترول، والمؤسسة الوطنية للنفط للتوصل إلى اتفاق يسمح باستيراد الكميات اللازمة لتشغيل معامل التكرير في مصر، والتي تعتمد جزئيًا على واردات الخام الكويتي، التي توقفت بعد إعلان مؤسسة البترول الكويتية حالة القوة القاهرة على مبيعات النفط الخام.
وتستورد مصر ما بين مليون إلى مليوني برميل شهريًا من النفط الكويتي، إضافة إلى نحو مليون برميل من «أرامكو» السعودية ضمن تسهيلات ائتمانية، وفقًا «لاقتصاد الشرق».
حذر رئيس غرفة السينما، هشام عبد الخالق، من التداعيات الخطيرة لقرارات الإغلاق المبكر لدور العرض ضمن إجراءات ترشيد استهلاك الكهرباء، التي طبقت بدءًا من الأمس ولمدة شهر، مؤكدًا أن آثارها لن تقتصر على تراجع الإيرادات، بل ستمتد إلى تهديد دورة الإنتاج نفسها وما يرتبط بها من فرص عمل داخل القطاع، حسبما أوضح، أمس، في تصريحات لجريدة الشروق، مشيرًا إلى تقدم الغرفة بطلب رسمي لاستثناء دور العرض من قرار الإغلاق المبكر لتقليل الخسائر، لكنه قوبل بالرفض ضمن توجه عام بعدم منح استثناءات لأي قطاع، ما دفعها لطرح مقترح بديل بإلغاء الحفلات الصباحية، مقابل استمرار الحفلات المسائية، نظرًا لتقارب استهلاك الكهرباء بين الفقرتين مقابل الفارق الكبير في الإيرادات.
بحسب عبد الخالق، سيتسبب استمرار الإجراءات الحالية عمليًا في شلل للقطاع، لأن الإغلاق المبكر سيؤدي في النهاية إلى تكدس غير مسبوق في خريطة العرض، فضلًا عن تأجيلات متتالية ترفع حجم الخسائر، إلى جانب اتجاه بعض المنتجين إلى تأجيل تنفيذ أعمالهم لتفادي المخاطر، وهو ما ينذر بزيادة معدلات البطالة بين العاملين في الصناعة، خاصة في ظل تراجع التوزيع الخارجي في أسواق الخليج، بعد تأثر دوله بالتطورات الإقليمية، ما يقلص أحد أهم مصادر الإيرادات.
وأضاف عبد الخالق، أن تداعيات الأزمة لن تقتصر على المنتجين، بل ستمتد إلى دور العرض والعاملين بها، في ظل استمرار الأعباء الثابتة من رواتب وإيجارات وفواتير دون تراجع، فضلًا عن انعكاس ذلك على الحصيلة الضريبية للدولة. كما لفت إلى رفض أصحاب المولات خفض إيجارات السينمات رغم الإغلاق الجزئي، ما يفاقم الضغوط المالية على المشغلين.
في سياق الضغوط المتزايدة على سلاسل الإمداد المرتبطة بإسرائيل، أعلنت حركة مقاطعة إسرائيل، الجمعة الماضي، احتجاز السلطات الإيطالية ثلاث شحنات فولاذ عسكري هندية كانت في طريقها إلى مواني إسرائيل، بينها شحنة أُوقفت في كالياري، وأخريان قيد التحقيق في جويا تورو.
في بيانها، طالبت الحركة السلطات المصرية بالتحقيق في شحنة مماثلة يشتبه في تفريغها بميناء أبو قير، وذلك رغم نفي وزارة الدولة للإعلام، الأربعاء الماضي، ما وصفته بـ«الادعاء برسو إحدى السفن الأجنبية بميناء أبو قير» وعلى متنها شحنة من الفولاذ المستخدم في تصنيع الأسلحة والذخائر في اتجاه إحدى المواني الإسرائيلية، مؤكدة أن تلك الادعاءات محض أكاذيب وشائعات غير صحيحة، وأن عمليات الشحن والتفريغ بكافة المواني المصرية تتم في إطار الاتفاقيات البحرية الدولية وتخضع لنظام دقيق من الرصد والمتابعة اللحظية.
بيان «الدولة للإعلام» جاء بعد ساعات من إعلان لجنة المحامين لدعم الشعب الفلسطيني تقدمها ببلاغ إلى النائب العام للتحقيق في ما تداول بخصوص رسو حاوية تابعة لشركة MSC السويسرية تحمل علم بنما في ميناء أبو قير بالإسكندرية، يُشتبه في احتوائها على شحنات من الفولاذ العسكري المستخدم في صناعة القذائف المدفعية، مُوجهة إلى مصانع أسلحة تابعة للاحتلال الإسرائيلي، مطالبة بالحجز الفوري على الحاوية ومنع تفريغها في حال ثبوت صحة الواقعة، ورفض رسوها في أي ميناء مصري، وفتح تحقيق مع الوكيل الملاحي، واتخاذ ما يلزم لضمان عدم تكرار أي عمليات نقل وخدمات لوجستية تقدم للاحتلال عبر المرافق المصرية.
وبينما تنشط حركة الهجرة العكسية من إسرائيل إلى أوروبا، ضاعفت السلطات المصرية رسوم عبور الإسرائيليين للمرة الثانية في أقل من أسبوع لتصل إلى 120 دولارًا، بعدما سبق ورفعتها قبل نحو أسبوع من 25 دولارًا إلى 60 دولارًا، حسبما نقلت «روسيا اليوم» عن «إسرائيل هيوم»، و«i24NEWS» أمس.
الزيادات الأخيرة جاءت بعد شكاوى إسرائيلية وتصاعد دعوات لمقاطعة المعبر، بالتوازي مع لجوء أعداد متزايدة لاستخدام مطار طابا كبديل لمطار بن جوريون، في ظل إغلاق الأجواء الإسرائيلية بسبب عدوانها على إيران. ما دفع عشرات الآلاف من الإسرائيليين إلى العبور برًا عبر مصر والأردن بحثًا عن منفذ للسفر الدولي.
أعلنت جماعة أنصار الله الحوثي، أمس، عن شن هجوم ثانٍ على أهداف إسرائيلية «بدفعة من الصواريخ المجنحة والطائرات المسيرة»، وذلك بعد ساعات قليلة من انضمامها للحرب رسميًا، بصاروخ باليستي أطلقته تزامنًا مع بدء الأسبوع الخامس من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وبينما لم يعلن الحوثيون بعد توسيع المعركة لتشمل العمليات البحرية وتهديد حرية الملاحة في مضيق باب المندب وخليج عدن، إلا أن انضمامهم للمواجهة ينذر باتساع رقعة المواجهة في الإقليم بأكمله، في حال قرروا التصعيد.
دخول الحوثيين على خط المواجهة، جاء في ظل تزايد المؤشرات بخصوص استعداد أمريكي لشن عملية برية في إيران تمتد لأسابيع، حسبما نقلت «واشنطن بوست» عن مسؤولين أمريكيين، أمس، فيما سبق وحذرت الجماعة أنها لن تسمح باستخدام البحر الأحمر لتنفيذ أي عمليات عدائية من قبل أمريكا وإسرائيل ضد الجمهورية الإسلامية في إيران، أو أي بلد مسلم.
بعيدًا عن المعارك المحتملة في البحر الأحمر، أعلن التلفزيون العربي، اليوم، عن تعرض مكتبه في طهران لأضرار بالغة جراء استهداف صاروخي طال المبنى الذي يضم منشأة تجارية مدنية ومبنى التلفزيون، ما أسفر عن إصابة عشرة، في الهجوم الذي نفذ بصاروخ أطلق من طائرة مسيرة، وفقًا للمعطيات الميدانية الأولية وشهود العيان.
وبينما لم يحدد البيان الجهة المستهدفة لمقره في إيران، أدان «التلفزيون العربي» هذا الاستهداف، مؤكدًا أن تعريض الطواقم الصحفية للخطر أو وضعهم في دائرة الاستهداف يتعارض مع القوانين الدولية واتفاقيات جنيف. كانت إسرائيل قتلت أمس، ثلاثة صحفيين في غارة على لبنان بينهم مراسل قناة المنار، علي شعيب.
من ناحيتها، استهدفت إيران مصنعًا للكيماويات يحتوي على مواد خطيرة في بئر سبع بالأراضي المحتلة، ما أدى إلى إصابات مادية، وذلك ضمن استهداف بثلاث دفعات صاروخية إيرانية في أقل من نصف ساعة على جنوب إسرائيل، إلى جانب هجمات صاروخية متزامنة من حزب الله استهدفت شمال إسرائيل. في المقابل، استهدفت الولايات المتحدة وإسرائيل، برج اتصالات في مدينة نوشهر شمال إيران، كما دوت أصوات انفجارات في طهران ومدينة شيراز بمحافظة فارس جنوبي إيران، بحسب «الجزيرة».
بخلاف مصنع الكيماويات، كانت شركة ألمنيوم البحرين (ألبا) المديرة لأكبر مصاهر الألمنيوم في العالم أعلنت، اليوم، عن تقييم أضرار ناجمة عن استهداف إيراني لمنشآتها، فيما تعرضت شركة الإمارات العالمية للألمونيوم لأضرار جراء ضربات الصواريخ والطائرات المسيرة في اليوم نفسه، حسبما نقلت «رويترز»، اليوم.
استهداف إيران لمنشأتي الألمونيوم، كان جزءًا من هجوم واسع النطاق على البنية التحتية الاقتصادية الحيوية في الخليج، بما يشمل مصافي النفط والمواني التجارية والمطارات وممرات الشحن البحري، ردًا على الهجمات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت مصنعين إيرانيين للصلب.
وفي حين تنذر الأوضاع الميدانية بمزيد من التفاقم، انطلق الاجتماع الرباعي في إسلام أباد، بحضور وزراء خارجية كل من: باكستان، والسعودية (بينهما اتفاق دفاع مشترك)، ومصر، وتركيا، للتباحث حول المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
قررت محكمة جنح قصر النيل، اليوم، تأجيل محاكمة تسعة من صحفيي مؤسسة «البوابة نيوز» وعضوي مجلس نقابة الصحفيين، إيمان عوف ومحمود كامل، إلى جلسة 19 أبريل المُقبل، بعدما تعذّر انعقادها الأحد الماضي بسبب إجازة عيد الفطر، حسبما قال محامي عدد من الصحفيين، سامح سمير، لـ«مدى مصر».
كانت النيابة أحالت الصحفيين التسعة وعضوي مجلس النقابة للمحاكمة في القضية رقم 1084 لسنة 2026، بعد اتهامهم بـ«السب والتشهير بحق مالك المؤسسة، عبد الرحيم علي، ورئيسة التحرير، داليا عبد الرحيم»، إثر التحقيق معهم مطلع يناير الماضي، في بلاغ قدمته إدارة «البوابة» بنفس الاتهامات، بالإضافة إلى «التظاهر دون تصريح»، على خلفية وقفة احتجاجية نظمها الصحفيون في ديسمبر الماضي على سلم النقابة، وضمت عوف وكامل، تضامنًا مع المحتجين ضد امتناع الإدارة عن صرف رواتبهم، فيما استبعدت النيابة في الإحالة إلى المحاكمة تهمة «التظاهر دون ترخيص لكون الوقفة كانت على سلم الصحفيين»، والذي يعد جزءًا من النقابة، ولا يحتاج إلى تصريح.
ويطالب دفاع «البوابة» في الدعوى بتعويض مدني مؤقت قدره 100 ألف جنيه وواحد، عن كلٍ من المتهمين «كتعويض معنوي عما لحق بمالك المؤسسة ورئيسة التحرير من أضرار»، حسبما قال المستشار القانوني للمؤسسة يحيى الدياسطي، في وقت سابق لـ«مدى مصر».
للاطلاع على المزيد من التفاصيل بشأن نزاع صحفيي «البوابة» مع إدارة المؤسسة، يمكنكم مطالعة تغطياتنا السابقة هنا وهنا وهنا.
أخبار ذات صلة
«وفر مُجدي» و«شلل واسع النطاق»
ما بين عصا الحبس الاحتياطي وجزرة إخلاءات السبيل تستمر إدارة الدولة لملف السجناء السياسيين
«جمع شتات» قواعد تنظيم شؤون الأسرة المسيحية
«المبادرة المصرية» تدين استمرار التمييز المؤسسي تجاه البهائيين
«سلامتك تهمنا»
أعلن وزير الزراعة تحقيق الاكتفاء الذاتي في خمس مجموعات سلعية أساسية
لا تدع الحرب تلهيك عن «صوماليلاند»
أكد صندوق النقد الدولي أنه لا يجري حاليًا أي مناقشات بشأن رفع قيمة برنامج التمويل المخصص لمصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن