«دعوة الناس إلى موتهم».. إسرائيل تواصل قتل الفلسطينيين أمام «غزة الإنسانية» | «مادلين» تواصل إبحارها نحو القطاع وسط تهديدات إسرائيلية
عدد القتلى الفلسطينيين أمام مراكز «غزة الإنسانية» يرتفع إلى 115 مواطنًا، والاحتلال يفتح النار على المنتظرين في «نتساريم» و«رفح»
الاحتلال يقتل 108 فلسطينيين خلال 24 ساعة، وقذائف على خيام نازحين في خان يونس، والصحة تحذر: الوقود لا يكفي ليومين.
ساعات حاسمة تفصل «مادلين» عن شواطئ غزة.. ووزير الدفاع الإسرائيلي يصدر أوامره بمنع وصولها.
قافلة برية تنطلق من تونس باتجاه غزة، غدًا، وآلاف المتطوعين يسلكون الطريق البري عبر ليبيا ومصر لكسر الحصار.
«دعوة الناس إلى موتهم».. إسرائيل تواصل قتل الفلسطينيين أمام «مؤسسة غزة الإنسانية»
شهدت إعلانات «مؤسسة غزة الإنسانية» بشأن مراكز توزيع المساعدات الغذائية في قطاع غزة تضاربًا ملحوظًا، صباح اليوم.
في الساعة السادسة صباحًا، نشرت المؤسسة إعلانًا، عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، تُفيد فيه بافتتاح مركز توزيع واحد فقط في وادي غزة. لكن وبعد أقل من ساعة، نشرت المؤسسة إعلانًا آخر بافتتاح مركزين للتوزيع، أحدهما في «القرية السويدية» بمنطقة تل السلطان، والثاني في الحي السعودي، محذّرة الأهالي من الاقتراب من الموقعين قبل موعد الافتتاح.
ولم يلبث الإعلان الثاني أن تغير مجددًا، إذ نشرت المؤسسة، في وقت لاحق، إعلانًا ثالثًا يُفيد بإلغاء التوزيع في تل السلطان، مشيرة إلى أن المركز الوحيد الذي سيتم افتتاحه هو مركز الحي السعودي، عند الساعة 12 ظهرًا، مع تحذير جديد من التوجه إلى مركز «القرية السويدية» حتى إشعار آخر.
وبينما كانت الإعلانات تتبدل، كان الناس على الأرض يواجهون واقعًا أقسى من أي بيان: جوع وانتظار ورصاص.
في محور نتساريم وسط قطاع غزة، قال أحد شهود العيان لـ«مدى مصر»، اليوم، إن آلاف المواطنين توافدوا، منذ ساعات الفجر، إلى نقطة توزيع أعلنت المؤسسة عنها، على أمل الحصول على مساعدات، لكنهم فوجئوا بأن النقطة فتحت أبوابها في وقت مبكر جدًا، ووزّعت عددًا محدودًا من الطرود، ثم أغلقت أبوابها قبل الثامنة صباحًا.
وأضاف الشاهد أن نقطة التوزيع أُغلقت، رغم إعلان الاحتلال سابقًا أن المنطقة تعد منطقة عسكرية مغلقة من السادسة مساءً حتى الثامنة صباحًا، ما زاد من التوتر بين الحضور الذين شعروا أن المساعدات وُزّعت بشكل محدود وخارج التوقيت المعلن. ومع اقتراب عدد من المواطنين من النقطة المغلقة، أطلق جنود الاحتلال النار عليهم، كما استخدم عناصر أمن أمريكيون الغاز ورذاذ الفلفل لتفريقهم، بحسب الشاهد، ما أسفر عن عدة إصابات.
وفي مدينة رفح جنوب القطاع، قال حازم جندية أحد شهود العيان لــ«مدى مصر» إن المواطنين قضوا ليلتهم في مواصي رفح، قرب دوار العلم، على أمل الحصول على مساعدات. إلا أن نقاط التوزيع لم تُفتح صباحًا. وخلال ساعات الانتظار، أطلقت الدبابات والزوارق الحربية الإسرائيلية قذائفها باتجاه المنطقة، ما تسبب بإصابات في صفوف المدنيين.
وأضاف أن طائرات «كواد كابتر» كانت تحلق بكثافة في المكان، وتطلق النار بين الحين والآخر، خصوصًا في ساعات الصباح الأولى، وسط غياب أي جهة مسؤولة عن تأمين عملية التوزيع. من جانبه، قال عبد الهادي مسلم، أحد شهود العيان في محور نتساريم، إن كميات قليلة فقط من المساعدات وُزّعت على المواطنين، وبعدها تم إغلاق المركز، قبل أن يبدأ جنود الاحتلال بإطلاق النار بشكل مباشر على المواطنين.
ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، اليوم، أن عدد القتلى الذين سقطوا، في محيط مراكز توزيع المساعدات، بلغ 115 قتيلًا، وأكثر من 110 إصابات.
كانت المتحدثة باسم وكالة «أونروا»، جولييت توم، قد وصفت أمس عبر حساب الوكالة على منصة «إكس»، نموذج توزيع المساعدات الحالي بأنه «دعوة الناس إلى موتهم»، في ظل استمرار الاعتداءات، وفتح النار على الفلسطينيين الجوعى أمام مراكز التوزيع، خلال اليوميين الماضيين، فضلًا عن صعوبة الوصول الآمن إلى مراكز التوزيع.
وكانت «غزة الإنسانية» أصدرت، مساء أمس، بيانًا، تلقى فيه باللوم على حركة حماس في تعليق توزيع المساعدات خلال الجمعة الماضي، متهمة «حماس» بـتهديد مباشر لعملياتها، إذ إنها على حد وصف البيان تحاول «العودة إلى نظام كانت تسيطر عليه وتستغله»، مؤكدة التزامها بمواصلة عملها «بشكل محايد وآمن».
108 قتلى في غزة خلال 24 ساعة.. و«الصحة»: الوقود لا يكفي أكثر من يومين
قتلت قوات الاحتلال 108 فلسطينيين، اليوم، في سلسلة من الغارات على مناطق متفرقة من قطاع غزة، وفقًا لوكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، فضلًا عن مئات الإصابات، خلال الـ24 ساعة الماضية، ليرتفع بذلك إجمالي ضحايا العدوان على القطاع، منذ السابع من أكتوبر 2023، إلى 54 ألفًا و880 قتيلًا، و126 ألفًا و227 مصابًا، وعدد غير معلوم من الضحايا العالقين تحت الأنقاض.
وأضافت «وفا»، اليوم، أن الاحتلال قتل ثمانية فلسطينيين في قصف استهدف جباليا البلد شمال القطاع، فيما انتُشل جثمانان من تحت الأنقاض عقب غارة على منطقة معن شرق خان يونس.
وفي مواصي خان يونس، أدى قصف نفذته طائرة مُسيّرة إسرائيلية على خيام للنازحين إلى مقتل خمسة فلسطينيين بينهم طفلتان. كما توفيت طفلة متأثرة بجراح أصيبت بها في قصف سابق على مدينة خان يونس.
وفي مدينة رفح جنوب القطاع، قتل أربعة وأصيب ما لا يقل عن 70 آخرين بنيران الاحتلال قرب مركز لتوزيع المساعدات غرب المدينة.كما قتل مواطن وأُصيب آخرون في وسط القطاع برصاص الاحتلال قرب مركز مساعدات يقع في «محور نتساريم».
بالتزامن، نفّذ جيش الاحتلال عمليات تفجير واسعة طالت منازل ومنشآت مدنية في جباليا شمال غزة وشرق مدينة غزة. من جانبها أطلقت الطواقم الطبية تحذيرًا بشأن تدهور الأوضاع الصحية في القطاع، مؤكدة أن كميات الوقود في المستشفيات لا تكفي لأكثر من يومين، في ظل صعوبة وصول المصابين إلى المشافي المتبقية في جنوب القطاع.
«الساعات حاسمة»: «مادلين» تواصل إبحارها نحو غزة وسط تهديدات إسرائيلية بإيقافها
تواصل السفينة مادلين، التابعة لتحالف أسطول الحرية، إبحارها في البحر المتوسط، باتجاه ساحل قطاع غزة، حيث تمر حاليًا بالقرب من محافظة دمياط، وسط تحذيرات من منظمات داعمة، وتهديدات علنية من مسؤولين إسرائيليين بمنعها من الوصول.
وفي بيان، اليوم، حذرت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة من أن إسرائيل «تستعد لارتكاب جريمة حرب في المياه الدولية»، إذا ما أقدمت على اعتراض السفينة المدنية، التي تحمل على متنها نشطاء حقوقيين وإمدادات إغاثية رمزية لسكان غزة. وفي مقطع فيديو، اليوم، قال أحد النشطاء بالسفينة، إن إسرائيل شوّشت على أجهزة تتبع السفينة لتُظهر أنها في مطار الأردن، ما دفعهم لتوجيه نداءات لرؤساء دولهم للتدخل والحيلولة دون أن تعترضهم إسرائيل، كما عدّلوا بيانات التتبع لتعود للظهور مرة أخرى.
في المقابل، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، اليوم، أنه أعطى تعليماته للجيش الإسرائيلي بمنع السفينة من الوصول إلى غزة «مهما كلف الأمر»، مضيفًا، في بيان، أن إسرائيل لن تسمح بكسر الحصار البحري المفروض على القطاع، الذي وصفه بأنه إجراء أمني «يهدف إلى منع تهريب السلاح إلى حماس».
السفينة، التي أبحرت من كاتانيا في صقلية، مطلع يونيو، تضم طاقمًا من 12 ناشطًا دوليًا، من بينهم الناشطة البيئية جريتا تونبرج، والنائب في البرلمان الأوروبي، ريما حسن، والممثل الأيرلندي ليام كانينغهام. وتحمل السفينة كميات محدودة من الإغاثة تشمل حليب أطفال، معدات طبية، أغذية جافة، وفلاتر مياه.
وسخر وزير الخارجية الإسرائيلي، في تصريح لاحق، من المشاركين، قائلًا: «إلى جريتا وأصدقائها أقول: عودوا أدراجكم، لن تصلوا إلى غزة»، واصفًا البعثة بأنها «استفزاز سياسي بغطاء إنساني».
وفي تصريحات نُشرت عبر حسابها على انستجرام، اعتبرت جريتا أن الإبحار نحو غزة يأتي ردًا على «تقاعس الحكومات المتواطئة» مع الإبادة الجماعية المستمرة، مؤكدة أن هدف الرحلة هو تحدي الحصار، وذلك بعد شهر من قصف السفينة الإغاثية «الضمير»، التابعة لتحالف أسطول الحرية أثناء محاولة سابقة للوصول إلى غزة. ومن المتوقع أن تصل مادلين إلى السواحل المقابلة لغزة بغضون الغد، في حال لم يتم اعتراضها. وتبقى الساعات القليلة القادمة، بحسب اللجنة الدولية، «حاسمة وحرجة».
تستهدف الوصول إلى رفح المصرية.. قافلة دعم برّية تنطلق من تونس باتجاه غزة غدًا
تنطلق من تونس، غدًا، قافلة برية باتجاه قطاع غزة، حسبما أعلنت «تنسيقية العمل المشترك من أجل فلسطين»، أمس، للمطالبة بوقف الحرب وكسر الحصار المفروض على القطاع، وإيصال المساعدات الإنسانية.
القافلة التي تحمل اسم «قافلة الصمود»، تنطلق من عدة مدن تونسية بينها تونس العاصمة، سوسة، صفاقس، وقابس، على أن تتجمع في مدينة بن قردان جنوب البلاد، ثم إلى معبر رأس جدير على الحدود التونسية الليبية، ومن المقرر أن تسير على الطريق الساحلي الليبي وصولًا إلى القاهرة ثم إلى رفح على الحدود المصرية الفلسطينية.
وقال المتحدث باسم «قافلة الصمود»، وائل نوار، في تصريحات صحفية، إن آلاف الأشخاص من تونس ودول المغرب العربي، وموريتانيا انضموا إلى القافلة.
ووفق بيانات التنسيقية، يدعم ويشارك في القافلة عدد كبير من الكيانات النقابية التونسية، على رأسهم الاتحاد العام التونسي للشغل ونقابة الصحافيين التونسيين والهيئة الوطنية للمحامين بتونس والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان والمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن