تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

«حماس» تفنّد مزاعم إسرائيل وتحدد مطالبها من العالم في «روايتها الرسمية» لأحداث «طوفان الأقصى»

«حماس» تفنّد مزاعم إسرائيل وتحدد مطالبها من العالم في «روايتها الرسمية» لأحداث «طوفان الأقصى»
Palestinians break into the Israeli side of Israel-Gaza border fence after gunmen infiltrated areas of southern Israel, October 7. REUTERS/Mohammed Fayq Abu Mostafa

حددت حركة المقاومة الإسلامية «حماس»، قائمة مطالب وجهتها إلى دول العالم، تضمنت: «وقف العدوان الإسرائيلي فورًا على قطاع غزة، والعمل الفوري على وقف الجرائم والإبادة الجماعية... وفتح المعابر، وفك الحصار عن قطاع غزة، وإدخال المساعدات وتوفير كل مستلزمات الإيواء وإعادة الإعمار والعمل على معاقبة الاحتلال الإسرائيلي قانونيًا على احتلاله، وكل ما ترتب عليه من معاناة ضحايا وخسائر».

مطالب «حماس» جاءت، ضمن وثيقة نشرتها، اليوم، بحسب المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، حملت عنوان «هذه روايتُنا.. لماذا طوفانُ الأقصى؟»، طالبت فيها أيضًا بدعم المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي بكل السُبل المتاحة.

ودعت الحركة «دول العالم الحر، ولا سيّما الدول والشعوب التي كانت مستعَمرة أو محتلة وتُدرك تمامًا معاناة الشعب الفلسطيني المحتل، وخصوصًا دول الجنوب العالمي، وكل دولة وهيئة ترفض الظلم وتؤمن بالعدالة، إلى أخذ موقف جاد وفعّال ضد ازدواجية المعايير التي تمارسها القوى الداعمة للاحتلال الإسرائيلي، وإلى إطلاق حركة عالمية للتضامن مع الشعب الفلسطيني... ورفض أي مشاريع دولية وإسرائيلية تسعى لتحديد مستقبل قطاع غزة، بما يتناسب مع معايير الاحتلال وبما يكرّس استمراره، والسعي الجاد لإجبار الاحتلال على الانسحاب».

كما دعت «حماس» للوقوف في وجه محاولات تهجير فلسطينيي الداخل (فلسطينيي 1948، والضفة، والقطاع) وتشريدهم، «فلا تهجير لسيناء أو الأردن أو أيّ مكان. وإذا كان ثمَّة انتقال للاجئين، فهو العودة إلى بيوتهم ومنازلهم التي أخرجوا منها سنة 1948»، بالإضافة إلى «مواصلة الضغوط الشعبية عربيًا وإسلاميًا ودوليًا لإنهاء الاحتلال، وتفعيل حركات رفض التطبيع، وحركات مقاطعة البضائع الإسرائيلية ومقاطعة الشركات والمؤسسات التي تدعم الاحتلال»، بحسب نص الوثيقة. 

وفي الوثيقة أيضًا دعت الحركة «المحكمة الجنائية الدولية، ولا سيّما المدّعي العام وفريقه التحقيقي ولجان التحقيق الأممية المعنية، إلى القدوم بشكل عاجل وفوري إلى فلسطين المحتلة، من أجل التحقيق في الجرائم والانتهاكات كافة، وعدم الاكتفاء بالمراقبة عن بعد والوقوف على أطلال قطاع غزة، أو الخضوع للقيود الإسرائيلية».

بخلاف المطالب، أفردت «حماس» جانبًا كبيرًا من الوثيقة لتفنيد ما قالت إنه أكاذيب إسرائيلية، في ما يتعلق بتعاملها مع المدنيين الإسرائيليين أثناء عملية طوفان الأقصى، التي قالت إنها استهدفت المواقع العسكرية الإسرائيلية، وسعت إلى أسر الجنود والمقاتلين من أجل إطلاق سراح الآلاف من الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، من خلال عملية تبادل، ولذلك تركّز الهجوم على فرقة غزة العسكرية الإسرائيلية، وعلى المواقع العسكرية في مستوطنات غلاف غزة، «والتي كانت دائمًا تشكّل مصدر قصف وإطلاق النار على غزَّة وأهلها» على حد قولها. 

وأكدت الحركة أنها تتجنب استهداف المدنيين، وخصوصًا النساء والأطفال وكبار السن، ضمن التزامها الديني والأخلاقي، وأنها تعمل على ذلك رغم عدم امتلاكها للأسلحة الدقيقة، مشيرة إلى أن حدوث شيءٌ من ذلك ليس مقصودًا، «ربَّما يكون قد حدث بعض الخلل أثناء تنفيذ عملية طوفان الأقصى، بسبب انهيار المنظومة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية بشكل كامل وسريع، وحدوث بعض الفوضى نتيجة الاختراقات الواسعة في السياج والمنظومة الفاصلة بين قطاع غزة ومناطق عملياتنا». 

وقالت «حماس» إنها التزمت منذ انطلاقتها سنة 1987، بتجنّب استهداف المدنيين، وانها أطلقت مبادرة تقضي بأنْ يتم تجنيب المدنيين ويلات القتال، من قبل كل الأطراف بعد تنفيذ باروخ جولدشتاين مجزرة بحق المصلين في المسجد الإبراهيمي في الخليل سنة 1994، «لكنَّ الاحتلال الصهيوني رفض حتّى مجرّد الرّد على تلك المبادرة. وقد كرَّرت حماس ذلك مرارًا، لكنَّ الاحتلال الإسرائيلي واصل تجاهله، وتابع قتل المدنيين».

وفي ردها على المزاعم باستهدافها المدنيين، في السابع من أكتوبر، استندت «حماس» إلى ما أظهرته «مقاطع فيديو التقطت في ذلك اليوم، وشهادات لإسرائيليين نُشرت لاحقًا أنَّ مقاتلي القسَّام لم يستهدفوا المدنيين، بل إنَّ كثيرًا منهم تمَّ قتله على يد قوات الشرطة والجيش الإسرائيلي نتيجة ارتباكهم».

وقالت الحركة إن «هناك أعداد من المستوطنين المسلّحين في غلاف غزَّة، اشتبكوا، يوم 7 أكتوبر، مع أفراد المقاومة، وشاركوا في العمليات العسكرية إلى جانب قوات الاحتلال. والذين قُتلوا من هؤلاء سُجّلوا إسرائيليًا كقتلى مدنيين»، فضلًا عن إشارتها إلى ثبوت الكذب بشأن الادعاء بمقتل أربعين رضيعًا إسرائيليًا.

الأدلة التي تضمنتها وثيقة «حماس» تضمنت تقريرين لصحيفتي يديعوت أحرونوت وهآرتس الإسرائيليتين، حول سقوط قتلى مدنيين إسرائيليين، في 7 أكتوبر، نتيجة قصف طائرات الأباتشي الإسرائيلية للمشاركين في مهرجان نوفا، قرب مستعمرة رعيم، حيث قُتل 364 شخصًا، بحسب الوثيقة، التي قالت إنَّ مقاتلي «حماس» وصلوا للمكان دون علمٍ مسبق بالحفل، وأن الطيارين الإسرائيليين أطلقوا قذائفهم ورصاصاتهم دونما تفريق.

كما نقلت الوثيقة عمّا قالت إنها شهادات إسرائيلية أنَّ غارات الجيش الإسرائيلي وعمليات جنوده هي التي تسبّبت بقتل عدد كبير من الإسرائيليين الذين تمَّ أسرهم في مستوطنات غلاف غزة، «حيث قام بقصف وتدمير المنازل أثناء الاشتباكات مع المقاومة يوم 7 أكتوبر والأيام التي تلته». 

وأضافت، «من الأدلة الإضافية على ما سبق، تغيير سلطات الاحتلال لأعداد القتلى الإسرائيليين يوم 7 أكتوبر، حيث تحدثت بداية الأمر عن مقتل 1400 إسرائيلي ما بين جندي ومستوطن، ثمَّ عادت بعد أسابيع من الهجوم لتقلص العدد إلى 1200 بمبرّر أنَّ نحو مائتي جثة متفحمة تبيَّن أنَّها تعود لمقاتلين من كتائب القسّام». 

كما أنكرت الحركة بشدة المزاعم بشأن اغتصاب المقاومين الفلسطينيين نساء إسرائيليات، قائلة إن ذلك قد ثبت كذبه، مشيرة إلى «الدراسة التي نشرها موقع موندوفايس Mondoweiss في 2023/12/1»، والتي قالت إنها تتبّعت بالتفصيل كلّ ادّعاءات الاغتصاب وفنَّدتها.

إلى جانب تفنيد الادعاءات الإسرائيلية بخصوص أحداث السابع من أكتوبر، تضمنت الوثيقة الحمساوية عرضًا ﻷسباب إطلاقها عملية طوفان الأقصى، التي وصفتها بأنها  كانت خطوة ضرورية، «لمواجهة ما يُحاك من مخططات إسرائيلية تستهدف تصفية القضية الفلسطينية، والسيطرة على الأرض وتهويدها، وحسم السيادة على المسجد الأقصى والمقدسات، وإنهاء الحصار الجائر على قطاع غزة، وخطوة طبيعية في إطار التخلّص من الاحتلال، واستعادة الحقوق الوطنية، وإنجاز الاستقلال والحرية كباقي شعوب العالم، وحق تقرير المصير، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس».

وفي حين ذكّرت بأن «حركة حماس وفق القانون الدّولي والمواثيق والمعاهدات الدولية هي حركة تحرّر وطني، مشروعة الأهداف والغايات والوسائل»، لفتت إلى أن الصراع مع «المشروع الصهيوني» ليس صراعًا مع اليهود بسبب ديانتهم، وأنها لا تخوض صراعًا ضدّهم لكونهم يهودًا، «وإنَّما تخوض صراعاً ضد الصهاينة لأنَّهم محتلون يعتدون على شعبنا وأرضنا ومقدساتنا»، وفي المقابل، فإنَّ «الصهاينة هم الذين يتبنون دعاوى دينية، ويُصرّون على فرض الطبيعة اليهودية لـ«إسرائيل» بناء على خلفيات دينية وقومية، ويقمعون الشعب الفلسطيني ويحرمونه حقوقه.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن