تراجع الإمدادات الإماراتية لـ«الدعم السريع» عبر ليبيا في ظل الضربات الإيرانية على الخليج | الجيش يستهدف إمدادات لـ«الدعم السريع» في شمال دارفور دخلت عبر تشاد | «الدعم السريع» والحركة الشعبية تواصلان الضغط في النيل الأزرق.. واستمرار القتال يُنذر بأزمة غذائية | «الدعم السريع» تتوغل في الدلنج والجيش يصد الهجوم | البرهان يجري تعديلات في هياكل قيادة الجيش.. والعطا رئيسًا للأركان
تأثّرت خطوط إمداد قوات الدعم السريع بتداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والهجمات الانتقامية التي نفذتها طهران في الخليج، ما أدى إلى تعطّل شحنات العتاد العسكري التي تُرسل عبر ليبيا من الإمارات، الداعم الرئيسي للقوات.
كان لعب الجيش الوطني الليبي، بقيادة آل حفتر، لعب دورًا محوريًا في تسهيل وصول الإمدادات العسكرية الإماراتية إلى «الدعم السريع» طوال فترة الحرب، إلا أن مصدرين ليبيين من شبكة الإمداد قالا لـ«مدى مصر» إن تدفق الشحنات الجديدة شهد تراجعًا ملحوظًا خلال الشهر الماضي.
وبحسب مصدر في القيادة العامة لـ«الوطني الليبي» فإن هذا التباطؤ مرتبط بالحرب على إيران، إذ تعد الإمارات من أكثر الدول تضررًا من الضربات الإيرانية، إضافة إلى تزايد عمليات الاستطلاع بالمسيرات والضربات الجوية المرتبطة بالجيش السوداني على الطرق الصحراوية داخل ليبيا، ما جعل الإمدادات أقل تواترًا وأكثر حذرًا.
ورغم هذا التراجع، لم تواجه «الدعم السريع» أزمة نقص في الإمدادات حتى الآن، إذ أوضح مصدر استخباراتي سوداني سابق مقيم في تشاد أن الإمدادات يتم تخزينها في مستودعات شمال تشاد، مع زيادة وتيرة إدخالها إلى السودان مؤخرًا.
وأفادت خمسة مصادر عسكرية بارتفاع إمدادات المركبات والذخائر التي تعبر من الحدود التشادية خلال الأسابيع الأخيرة، مرورًا بأراضي قبيلة الزغاوة على حدود شمال دارفور، حيث تقع آخر جيوب سيطرة الجيش وحلفائه. وتسعى «الدعم السريع» بلا هوادة للسيطرة على هذه المناطق، التي وصفها ضابط عسكري رفيع بأنها «شريان لوجستي حيوي للمجموعة».
وأشار مصدران من بين هذه المصادر إلى أن الجيش السوداني شن، الأحد الماضي، سلسلة غارات استهدفت إمدادات «الدعم السريع» وتحركاتها في محيط البلدات الحدودية، بهدف السيطرة عليها وتأمين مسارات إمداد أسرع وأكثر أمانًا نحو جبهة شمال كردفان.
وفي جنوب شرق البلاد على طول حدود إثيوبيا وجنوب السودان، بإقليم النيل الأزرق، تتحرك «الدعم السريع» وحليفتها الحركة الشعبية لتحرير السودان–شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، لتثبيت مكاسبهما عقب السيطرة على مدينة الكرمك وعدد من البلدات المجاورة خلال الأسبوع الماضي.
ورغم أن محاولات التوسع في بقية محلية الكرمك صدّتها الجيش، فإن مؤشرات التصعيد لا تزال قائمة في الولاية، مع استمرار الحشد العسكري من الطرفين. وأفاد ناشط محلي بأن «الدعم السريع» تواصل حشد قواتها في مدينة أصوصا عبر الحدود الإثيوبية داخل إقليم بني شنقول–قمز، والذي ذكر مصدر عسكري أنه كان نقطة انطلاق لهجوم الكرمك الأسبوع الماضي.
في المقابل، دفع الجيش بتعزيزات جديدة، إذ نشرت الفرقة الرابعة مشاة، المتمركزة في عاصمة الولاية الدمازين، وحدات حديثة التدريب إلى خطوط القتال، إلى جانب وصول تعزيزات من الولايات المجاورة، بحسب الناشط.
وأجبرت الاشتباكات في الإقليم آلاف السكان على الفرار من محلية الكرمك نحو الدمازين، حيث تعاني المخيمات بالفعل من اكتظاظ شديد، فيما حذّر مصدر حكومي في النيل الأزرق من أن استمرار القتال، بالتزامن مع اقتراب موسم الزراعة، قد يعرقل النشاط الزراعي ويؤدي إلى وقوع أزمة غذائية حادة في الإقليم.
في جنوب كردفان، شنت «الدعم السريع» هجومًا متعدد الجبهات على الدلنج، السبت الماضي، وتقدمت إلى داخل أحياء المدينة قبل أن يجبرها الجيش على الانسحاب. وقال مصدر عسكري لـ«مدي مصر» إن «الدعم السريع»، إلى جانب بعض مقاتلي الحركة الشعبية ومرتزقة من جنوب السودان، نفذوا الهجوم بعد تعبئة استمرت لأسابيع في المناطق المحيطة بالدلنج.
أوضح مصدر سابق في الحركة الشعبية لـ«مدى مصر» أن فشل «الدعم السريع» في تحقيق مكاسب في الدلنج يرجع جزئيًا إلى تجنيدها لأفراد من القبائل العربية التي لها تاريخ طويل من العداء مع قبائل النوبة الإفريقية، التي ينتمي إليها معظم مقاتلي الحركة الشعبية، مضيفًا أن الكثيرين منهم رفضوا المشاركة في العمليات البرية إلى جانب المقاتلين العرب ضد الدلنج التي يغلب عليها السكان النوبيون.
الجيش يستهدف إمدادات عسكرية لـ«لدعم السريع» قرب الحدود التشادية

قوات الجيش السوداني تتصدى لهجوم من «الدعم السريع» على مدينة الطينة في شمال دارفور، 21 فبراير. المصدر: أنا سوداني على فيسبوك
نفّذ الجيش السوداني، الأحد الماضي، سلسلة غارات جوية استهدفت مواقع وإمدادات تابعة لقوات الدعم السريع في شمال دارفور، شملت الأطراف الغربية والجنوبية لمدينة الطينة الحدودية مع تشاد، إلى جانب منطقتي أبو قمرة وجرجيرة، وفقًا لمصدر عسكري في القوة المشتركة للحركات المسلحة المتحالفة مع الجيش. وأوضح المصدر، في حديثه لـ«مدى مصر»، أن هذه الغارات جاءت عقب رصد تصاعد النشاط اللوجستي لـ«الدعم السريع».
وخلال الأيام الأخيرة، رُصدت بحسب المصدر، تحركات لإعادة تجمّع عناصر «الدعم السريع» ونقل الإمدادات، في ما وصفه المصدر بأنه استعداد لمحاولة جديدة للهجوم على مدينة الطينة، بعد أن توغلت القوات في المدينة الاستراتيجية لفترة وجيزة مطلع الشهر الجاري قبل أن تُجبر على الانسحاب.
وأشار المصدر إلى أن التقديرات الأولية تشير إلى تدمير عدد من المركبات القتالية وتعطيل خطوط الإمداد في محيط المدن المستهدفة، من دون توافر حصيلة مؤكدة للخسائر البشرية حتى الآن.
وفي منتصف مارس الماضي، كان مصدران عسكريان في القوة المشتركة أفادا لـ«مدى مصر» بتزايد تدفقات العتاد العسكري عبر الحدود مع تشاد. ووفقًا للمصدرين، إلى جانب ثلاثة مصادر ميدانية تحدثت هذا الأسبوع، تُنقل هذه الشحنات -التي تشمل مركبات وذخائر- إلى شمال دارفور على دفعات.
وتقع المناطق المستهدفة ضمن أراضي قبائل الزغاوة، التي تضم آخر الجيوب الخاضعة لسيطرة القوات المتحالفة مع الجيش في دارفور، بعد سقوط الفاشر في أكتوبر الماضي. ومنذ ذلك الحين، تحولت هذه المناطق إلى محور رئيسي لعمليات «الدعم السريع»، نظرًا لطبيعتها الجغرافية التي توفر طرقًا صحراوية مفتوحة لتسهيل حركة الإمدادات، إلى جانب مناطق جبلية توفر غطاءً لوصول الشحنات وحشد القوات.
ومع تعرض مراكز الإمداد والجسور الجوية التابعة لـ«الدعم السريع» في جنوب وغرب دارفور، لضربات جوية متكررة من الجيش، إلى جانب الإغلاق الفعلي للممر في المثلث الحدودي بين السودان وليبيا ومصر، عقب تحذيرات من مصر لقيادات شرق ليبيا من استخدامه لنقل الإمدادات، تصاعدت الأهمية الاستراتيجية للمناطق الحدودية في أراضي الزغاوة بشكل ملحوظ. ووصف مصدر عسكري رفيع في القيادة المتقدمة بمدينة الأبيض في شمال كردفان هذه المناطق بأنها أحد أهم شرايين الإمداد الحيوية للقوات، فضلًا عن توفيرها خطوط انسحاب.
وفي هذا السياق، قال مسؤول سابق في الاستخبارات السودانية يقيم في تشاد وعمل في سفارة السودان بانجامينا إن التدفقات المتزايدة مؤخرًا مصدرها مخازن تقع في شمال تشاد، حيث تُخزَّن الإمدادات القادمة من الإمارات عبر جنوب شرق ليبيا داخل مناطق جبلية توفر غطاءً طبيعيًا يحول دون استهدافها.
وبحسب المصادر الميدانية الثلاثة، تُوجَّه هذه الإمدادات من شمال تشاد، إلى شمال دارفور، ومنها إلى شمال كردفان، دعمًا لخطط التقدم باتجاه عاصمة الولاية الأبيض وغرب أم درمان في الخرطوم، ما يجعل الطينة عقدة حيوية تربط بين خطوط الإمداد وجبهات القتال.

ووفقًا لمصدر في الاستخبارات السودانية، تسعى «الدعم السريع» إلى فصل مسارات إمدادها العسكرية عن خطوط التجارة المدنية في المناطق الخاضعة لسيطرتها، بهدف تقليل تعرضها للاستهداف العسكري والحفاظ على سيطرتها الإدارية.
واعتمدت «الدعم السريع» على مدن رئيسية مثل نيالا والجنينة والفاشر كمراكز للإمداد العسكري واللوجستي، ما تسبب، بحسب المصدر، في فرار التجار ورؤوس الأموال وحدوث نقص حاد في الغذاء والسلع الأساسية. في المقابل، تعتمد المجتمعات المحيطة بهذه المدن على الرعي والزراعة، وهما قطاعان مهددان بالاضطراب مع مرور شحنات السلاح عبرهما.
مصدر أهلي تشادي من أعيان الزغاوة، لفت إلى أن تصاعد حركة الإمدادات عبر تشاد فاقم التوترات في البلد المجاور، الذي تمتد أراضيه عبر الحدود مع شمال دارفور إلى وادي فيرا التشادي. وأشار المصدر إلى تورط شخصيات مرتبطة بحكومة الرئيس محمد إدريس ديبي -وهو نفسه من الزغاوة- في تسهيل هذه التدفقات والإشراف عليها، ما أثار حساسيات داخلية.
عانت مجتمعات الزغاوة -وهي قاعدة أساسية في الجيش والحكومة في تشاد وكذلك في القوة المشتركة السودانية، ولها تاريخ طويل من العداء مع الجنجويد، السلف السابق لـ«الدعم السريع»- من أشهر من العنف المتصاعد، فقد أدى القتال في شمال دارفور إلى موجات واسعة من القتل والنزوح امتدت مرارًا عبر الحدود.
وبحسب المصدر التشادي، ينظر كثير من أبناء الزغاوة إلى عمليات الإمداد لا بوصفها نشاطًا عسكريًا فحسب، بل كاستهداف اجتماعي، إذ تتحمل مجتمعاتهم تبعات القتال الناتج عنها.
ومع تصاعد القتال في هذه المناطق، اتخذت السلطات التشادية إجراءات احترازية، شملت إغلاق المعابر وحظر التجمعات قرب المناطق الحدودية، وفقًا لمصدر أمني تشادي، أوضح أن هذه الخطوات تهدف إلى احتواء تداعيات النزاع والحد من تهريب السلاح.
ورغم هذه الإجراءات، قُتل خمسة مدنيين، وأُصيب 14، في بلدة أم دخن الحدودية بوسط دارفور، أول أيام عيد الفطر، إثر تعرضهم لإطلاق نار من القوات التشادية، وبينما قال مصدر عسكري تشادي آنذاك إن القوات كانت تطارد مهربين، أفاد شهود عيان بأن الضحايا كانوا ضمن تجمع عائلي على جانبي الحدود، وفق تقاليد العيد، فيما ذكر أحد الشهود أن القوات التشادية كانت تسيّر دوريات على الحدود وتراقب الحشد قبل أن تطلق النار.
تراجع الإمدادات الإماراتية الموجهة لـ«الدعم السريع» عبر ليبيا في ظل الضربات الإيرانية على الخليج
رغم استمرار تدفّق المعدات العسكرية المورَّدة إماراتيًا إلى «الدعم السريع» من مخزونات داخل تشاد، أفاد مصدران ليبيان منخرطان في شبكة الإمداد بجنوب شرقي ليبيا لـ«مدى مصر» بأن الإمدادات الجديدة من الأسلحة والمعدات التي تغادر ليبيا شهدت تراجعًا ملحوظًا خلال الشهر الماضي.
وبحسب أحد المصدرين، وهو قائد ميداني مشارك في تأمين القوافل، لم تدخل السودان سوى قافلة واحدة من المركبات القتالية، خلال ثلاثة أسابيع.
وقال مصدر في القيادة العامة للجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر إن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، إلى جانب الضربات الانتقامية التي تنفذها طهران على منطقة الخليج، خصوصًا ضد الإمارات، تسببت في تقليص تدفّق الأسلحة الإماراتية الموجهة إلى «الدعم السريع» عبر ليبيا.
كما أشار المصدر إلى تعديل مسارات الإمداد داخل ليبيا، إذ جرى تحويلها غربًا، ما جعلها أطول، وذلك في ظل تصاعد عمليات الاستطلاع بالمسيرات والضربات الجوية المرتبطة بالجيش في المناطق الصحراوية المكشوفة، ما رفع من مخاطر عمليات النقل البري. ونتيجة لذلك، أصبحت عمليات نقل الإمدادات أصغر حجمًا وتُنفَّذ ليلًا، مع اقتصارها على مركبتين أو ثلاث في كل مرة لتقليل احتمالات الاستهداف.
ومن جانبه، قال قائد دورية صحراوية في لواء «سبل السلام» التابع للجيش الوطني الليبي، والمسؤول عن مرافقة شحنات السلاح والمعدات العسكرية المتجهة إلى «الدعم السريع»، إن القوافل العسكرية المنطلقة من منطقتي الواحات والكفرة في جنوب شرقي ليبيا تراجعت بشكل ملحوظ خلال الشهر الماضي، مشيرًا إلى أن وحدته لم ترافق سوى قافلة واحدة قبل نحو ثلاثة أسابيع، ضمّت 83 مركبة «بيك-أب» من طراز «تويوتا» تُستخدم في القتال الصحراوي.
وأضاف المصدر أن هذه الشاحنات دخلت ليبيا عبر ميناء البريقة النفطي، قبل مرافقتها إلى واحة تازربو في الكفرة وصولًا إلى أطراف المثلث الحدودي مع السودان وتشاد، حيث سُلّمت إلى مجموعات من «الدعم السريع» متمركزة في مواقع جنوب الكفرة، تمهيدًا لنقلها إلى غرب السودان عبر تشاد.
وفي حين تراجعت إمدادات العتاد العسكري، أشار القائد إلى أن إمدادات الوقود، التي تؤمّنها مجموعات أخرى تابعة للقيادة العامة للجيش الوطني الليبي، استمرت بالمعدلات نفسها تقريبًا.
وكان مصدر قبلي ليبي مطّلع على ديناميكيات جنوب شرق ليبيا أفاد لـ«مدى مصر» عقب سقوط الفاشر بأن القيادة العامة للجيش الوطني الليبي بقيادة حفتر أنشأت معبرًا جديدًا مع تشاد لتمرير الأسلحة الإماراتية إلى «الدعم السريع»، كبديل عن المسارات التي أغلقت قرب الحدود المصرية.
ومنذ الأسابيع الأولى للحرب في السودان، لعبت شبكات يقودها أبناء حفتر في شرق ليبيا دورًا محوريًا في إيصال الإمدادات العسكرية الإماراتية إلى «الدعم السريع».
وقال المصدر في القيادة العامة إن نجل حفتر، صدام، أجرى منذ يناير الماضي، تعيينات لأقارب مقرّبين من قبيلتي أزوية والفرجان للإشراف على العمليات في جنوب ليبيا وإدارة التعاملات مع السودان، حيث كُلف العقيد عبد الهادي حفتر، نجل شقيق حفتر، بمهمة الإشراف على العمليات الأمنية باتجاه السودان وتشاد، وذلك بناءً على توصيات من مسؤولين إماراتيين منخرطين في الملف.
«الدعم السريع» تتوغل في الدلنج.. والجيش يصد الهجوم متعدد المحاور

بعد أسابيع من التصعيد العسكري حول مدينة الدلنج في جنوب كردفان، تمكّنت قوات الدعم السريع مطلع هذا الأسبوع من التوغل داخل أحياء سكنية، قبل أن تتصدى لها قوات الجيش وتُجبرها على الانسحاب.
مصدر عسكري قال لـ«مدى مصر» إن مقاتلي «الدعم السريع»، إلى جانب عناصر من الحركة الشعبية لتحرير السودان-شمال ومرتزقة من جنوب السودان، شنّوا هجومًا على دفاعات المدينة، السبت الماضي. وبحسب مصدر سابق في الحركة الشعبية، رفض العديد من مقاتلي الحركة -ومعظمهم من أبناء النوبة- المشاركة في الهجمات البرية على المدينة ذات الغالبية النوبية.
وأوضح المصدر العسكري أن الهجوم، الذي نُفّذ على أربع موجات ومن ثلاثة محاور، جاء عقب أسابيع من حشد قوات الدعم السريع في فرشاية شمالًا، ولقاوة على الجهة الجنوبية الغربية، بالإضافة إلى المناطق الشمالية والجنوبية الشرقية لمنطقة كاودا -معقل الحركة الشعبية الرئيسي والتاريخي في جنوب كردفان.
واستمرت الاشتباكات لساعات، وتمكنت قوة من «الدعم السريع»، مدعومة بمركبات مدرعة، من اختراق أحياء المدينة، إلا أن مناورة التفاف نفذها الجيش أجبرتها على التراجع بعد تكبّدها خسائر كبيرة في الأفراد والمعدات، وفقًا للمصدر.
مصدر عسكري آخر أشار إلى أن المسيرات الاستراتيجية لعبت دورًا حاسمًا في صد الهجوم، إذ قُتل عدد من قادة «الدعم السريع»، بينهم القائد البارز يعقوب الصادق، وأحمد التك، قائد عمليات «المجموعة 13» التابعة لـ«الدعم السريع».
وفي بيان صدر الأحد الماضي، قال المتحدث العسكري، عاصم عوض، إن قواتهم ألحقت خسائر فادحة بمقاتلي «الدعم السريع» وحلفائهم في الدلنج، حيث تم تدمير 36 عربة قتالية، والاستيلاء على أربع، إلى جانب سقوط عشرات المقاتلين.
وفي أعقاب الهجوم، عززت «الدعم السريع» مواقعها في لقاوة بجنوب كردفان وأبو زبد بغرب كردفان، بحسب المصدر العسكري الثاني، الذي أضاف أن مسيرات الجيش حاولت استهداف هذه المواقع، الأحد الماضي، فضلًا عن منظومة تشغيل وإطلاق للطائرات المسيّرة قرب مدينة الفولة، عاصمة غرب كردفان، ما أدى إلى تدميرها ومقتل طاقمها.
ووفقًا للمصدر الأول، تسعى قوات الدعم السريع إلى ترسيخ مكاسبها في جنوب كردفان قبل حلول موسم الأمطار في يونيو، الذي يعرقل حركة القوات والإمدادات، وذلك بهدف عزل الدلنج مجددًا عبر قطع الطريق بينها وبين كادوقلي، عاصمة الولاية.
كان الجيش أعاد فتح الطريق بين المدينتين، أواخر يناير الماضي، منهيًا حصارًا استمر نحو ثلاث سنوات، إلا أن الاشتباكات تجددت منذ مطلع مارس الماضي على أطراف الدلنج، تزامنًا مع تصاعد القصف المدفعي وضربات المسيرات التابعة لـ«الدعم السريع» والحركة الشعبية.
وقال المصدر السابق في الحركة الشعبية إن الفشل في تحقيق تقدم ميداني بالدلنج يعود جزئيًا إلى التركيبة الإثنية للقوات المشتركة من «الدعم السريع» والحركة في جنوب كردفان، وأوضح أن «الدعم السريع» دفعت بمقاتلين من قبيلتي الحوازمة والمسيرية، وهما من القبائل العربية التي لها تاريخ طويل من العداء مع مجتمعات النوبة الإفريقية، التي ينتمي إليها معظم مقاتلي الحركة الشعبية.
ونظرًا لأن غالبية سكان الدلنج من النوبة، فقد أدى ذلك إلى توترات داخلية داخل هذا التحالف، إذ رفض العديد من مقاتلي الحركة الشعبية المشاركة في العمليات البرية، معتبرين أن حشد قبائل عربية يمثل استهدافًا إثنيًا لمجتمعاتهم.
ورأى المصدر أن هذه الانقسامات أضعفت فعالية الهجمات البرية المشتركة، ما منح قوات الجيش أفضلية ميدانية، ودفع «الدعم السريع» وحلفاءها إلى الاعتماد بدرجة أكبر على القصف المدفعي وضربات المسيرات في جنوب كردفان.
من جهتها، أفادت شبكة أطباء السودان بأن قوات الدعم السريع والحركة الشعبية قصفتا مناطق سكنية في الدلنج، مساء السبت الماضي، ما أسفر عن مقتل 14 شخصًا، بينهم خمسة أطفال، وإصابة 23.
«الدعم السريع» والحركة الشعبية تواصلان الضغط في النيل الأزرق.. والجيش يصد الهجمات

في إقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان، تواصل «الدعم السريع» وحليفتها الحركة الشعبية العمل على تثبيت مكاسبهما الأخيرة عقب السيطرة على الكرمك وبلدات مجاورة، الأسبوع الماضي.
وقال مصدر ميداني لـ«مدى مصر» إن الجيش تصدى لهجوم على منطقة كيلي بمحلية الكرمك، الأحد الماضي، مدمّرًا عددًا من المركبات القتالية، وأوقع قتلى وأسرى في صفوف مقاتلين تابعين لنائب قائد الحركة الشعبية، جوزيف توكا.
وتُعد كيلي من المناطق التاريخية لشعب الفونج في جنوب النيل الأزرق، وكانت الحركة الشعبية أعلنت السيطرة عليها، الأسبوع الماضي، قبل أن يستعيدها الجيش بعد أيام.
وانتقلت المعارك إلى منطقة سالي جنوب الدمازين، الاثنين الماضي، حيث أعلن الجيش أنه صدّ هجومًا وألحق خسائر كبيرة بالقوات المهاجمة، في وقت أعاد فيه تموضع وحداته في المنطقة عقب انسحابها من الكرمك.
وبالتوازي مع المعارك البرية، تبادل الطرفان ضربات جوية عبر أنحاء الإقليم. ففي محلية باو، استهدفت مسيرة تابعة لـ«الدعم السريع» عربة نقل في منطقة مقنزا، الاثنين الماضي، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين، بحسب ناشط في النيل الأزرق تحدث إلى «مدى مصر».
في المقابل، شنّ الطيران الحربي، الأربعاء الماضي، غارات على معدات تابعة لـ«الدعم السريع» في منطقتي يابوس وبليلة الخاضعتين لسيطرة الحركة الشعبية قرب الحدود الإثيوبية، ما أدى إلى تدمير مركبات قتالية ومستودعات وقود، وفقًا للناشط.
ويُتوقع مزيد من التصعيد في الإقليم خلال الأيام القادمة، مع تكثيف الطرفين استعداداتهما، إذ أفاد الناشط بأن معلومات واردة من الأراضي الإثيوبية تشير إلى حشد إضافي لـ«الدعم السريع» في أصوصا بإقليم بني شنقول–قمز الإثيوبي المتاخم للسودان، فيما ذكر مصدر عسكري لـ«مدى مصر»، الأسبوع الماضي، أن القوات التي شاركت في هجوم الكرمك دخلت عبر هذه المنطقة.
في المقابل، دفعت الفرقة الرابعة مشاة في الدمازين بوحدات حديثة التدريب إلى خطوط القتال، مع وصول تعزيزات إضافية من ولايات سنار والنيل الأبيض وشرق الجزيرة، بحسب الناشط، بينما دعا حاكم إقليم النيل الأزرق، أحمد العمدة بادي، الأسبوع الماضي، الإدارات المحلية إلى الإسراع في عمليات التعبئة الشعبية وتنظيم صفوف المدنيين، استعدادًا للدفاع عن الإقليم.
أزمة إنسانية متفاقمة بعد سقوط الكرمك.. واستمرار القتال يهدد الأمن الغذائي في النيل الأزرق
أدى سقوط مدينة الكرمك في ولاية النيل الأزرق بيد «الدعم السريع» وحليفتها الحركة الشعبية، الأسبوع الماضي، إلى موجة نزوح جديدة، إذ وصلت نحو 750 عائلة إلى عاصمة الولاية، الدمازين، بحلول الاثنين الماضي، وفقًا لوزير الصحة بالإقليم، جمال ناصر، خلال حديثه لـ«مدى مصر». وكانت ضربات المسيرات قد دفعت نحو 2000 شخص إلى النزوح من المدينة قبل السيطرة عليها، متجهين نحو الدمازين.
وأشار ناصر إلى أن العائلات النازحة وُزّعت على مواقع إيواء مكتظة بالفعل، بما في ذلك مخيم «الكرامة 3» ومناطق بوانق ومغزة وباو، ما زاد من الضغط على هذه المرافق.
مريم علي، أم لثلاثة أطفال من الكرمك، قالت لـ«مدى مصر» إنها وصلت إلى مشارف الدمازين بعد رحلة استغرقت أربعة أيام عبر طرق وعرة، مضيفة أنها غادرت المدينة دون استعداد، حين اقترب القتال وسقطت الكرمك، واضطرت إلى السير لساعات قبل تمكنها من التنقل في جزء من الرحلة على عربات تجرّها الحيوانات، مع نقص شديد في المياه والطعام. وأوضحّت أن أطفالها أنهكهم التعب والخوف من أصوات إطلاق النار.
أما محمد علي، نازح آخر من الكرمك، فقال إنه غادر مع أسرته في 23 مارس، قبل يوم واحد من سقوط المدينة، وأوضح أن تدهور الأوضاع الأمنية في الأيام التي سبقت السقوط أجبر السكان على التحرك على شكل مجموعات صغيرة لتجنب الاستهداف أو ضربات المسيرات، مضيفًا أن أسرته قطعت جزءًا من الرحلة في شاحنات مكتظة قبل الوصول إلى الدمازين بعد يومين.
وفيما تعمل السلطات على توفير ملاجئ طارئة جديدة، أشار ناصر إلى أن الدمازين والمناطق المحيطة بها تكافح لاستيعاب هذه الأعداد، إذ تستضيف المدينة بالفعل 11 مخيمًا للنازحين قبل التصعيد الأخير.
وأوضح ناصر أن النازحين في الدمازين ينقسمون إلى ثلاث فئات رئيسية: الأولى تشمل الفارين من القتال في الخرطوم وود مدني وسنجة منذ عام 2023، والثانية من موجات نزوح سابقة نتيجة النزاعات داخل غرب الإقليم، والثالثة من الفارين جراء التصعيد العسكري الأخير في الولاية، بمن فيهم العائدون ضمن حملة «العودة الطوعية» التي أطلقتها الحكومة في مارس 2025، قبل أن يضطروا إلى النزوح مجددًا بسبب تجدد القتال.
وأشار ناصر إلى أن كثيرًا من هؤلاء العائدين قدموا من مخيمات اللاجئين على الحدود مع إثيوبيا وجنوب السودان قرب الكرمك، حيث واجهوا ظروفًا قاسية، منها نقص الخدمات الأساسية وضعف البنية التحتية الصحية وقلة الغذاء، إلى جانب هشاشة الأوضاع الأمنية في بعض مناطق الاستضافة، وأضاف أن أكثر من 500 عائلة عادت في مطلع العام الحالي.
وبحسب مصدر حكومي في النيل الأزرق، فإن هذه الفئة تواجه هشاشة مضاعفة، إذ فقدت مواردها ومصادر رزقها خلال سنوات النزوح، ويفتقد أفرادها الآن إلى القدرة على إعادة بناء استقرارهم، ما يجعل احتياجاتهم من المأوى والغذاء والرعاية صحية أكثر إلحاحًا.
من جانبها، قالت مفوضة المساعدات الإنسانية في النيل الأزرق، قسمة عبد الكريم، لـ«مدى مصر» إن حجم الاحتياجات بين النازحين يتجاوز قدرة المفوضية والحكومة الإقليمية على التعامل معها، وأضافت أن الأولويات العاجلة تشمل الخيام والأفرشة والناموسيات، لا سيما مع اقتراب موسم الأمطار، الذي يرفع خطر الأمراض الناقلة. كما شددت على الحاجة الملحة إلى تعزيز الخدمات الصحية في مواقع النزوح، نظرًا للضغط الكبير على المرافق المحدودة أصلًا.
وببداية الأمطار يبدأ موسم الزراعة الموسمي في النيل الأزرق، الذي يُعد منطقة زراعية حيوية، وأوضح مصدر حكومي آخر أن غالبية السكان يعيشون في المناطق الريفية ويعتمدون على الزراعة الموسمية التقليدية، ما يجعل النشاط الزراعي شديد الحساسية تجاه الاضطرابات الأمنية، ومؤكدًا أن التصعيد العسكري المستمر، لا سيما حول الكرمك والمناطق الريفية المحيطة، يهدد دورة الزراعة من خلال نزوح الفلاحين، وتعذر الوصول إلى الأراضي، وإلحاق الضرر بالبنية التحتية الإنتاجية.
وحذر المصدر من أن هذه الاضطرابات قد تقلل بشكل كبير من الإنتاج المحلي للغذاء، الذي يعتمد عليه نسبيًا سكان النيل الأزرق، مؤكدًا أن التزايد المستمر للنزوح وضعف القدرة على التخزين والتوزيع يرفع خطر دفع الإقليم نحو أزمة غذائية قد تتطور إلى مستويات المجاعة إذا استمر القتال.
الجيش يشن غارات بالمسيرات على نيالا

نفّذ الجيش، على مدار ثلاثة أيام متتالية من الاثنين حتى الأربعاء الماضي، سلسلة من الغارات الجوية باستخدام الطائرات المسيرة على مدينة نيالا في جنوب دارفور، التي تعد مقرًا للحكومة الموازية بقيادة تحالف «تأسيس» ومركزًا رئيسيًا للعمليات العسكرية واللوجستية لـ«الدعم السريع».
وبحسب شاهد عيان فإن الغارات استهدفت مواقع عسكرية في شمال ووسط المدينة، إضافة إلى اجتماع لقيادات «تأسيس»، كما سُمع أن دوي انفجارين قويين، الاثنين الماضي، قرب مطار نيالا الدولي، عقب هبوط طائرة يعتقد أنها كانت محمّلة بمعدات عسكرية.
وأشار إلى أن غارات الثلاثاء جاءت على أربع موجات بين الساعة السابعة والتاسعة مساءً، وكانت الأعنف، فيما أكد مصدر عسكري لـ«مدى مصر» أن مستودعًا للأسلحة والذخائر في المطار استُهدف خلال تلك الغارات.
وأدت الهجمات إلى مقتل عضو الهيئة القيادية لـ«تأسيس»، أسامة حسن حسين، وفق بيان صادر عن التحالف، الثلاثاء الماضي، ذكر أن حسين «[اغتيل] بطائرة مسيرة من طراز أكانجي تركية الصنع استهدفت منزله»، وكان حسين من أبرز المرشحين لتولي منصب وزير الشباب والرياضة في حكومة «تأسيس».
وأضاف المصدر العسكري أن «الدعم السريع» نقلت خلال الأسبوع الجاري عشرات المركبات القتالية إلى نيالا برًا من الحدود التشادية، كما جرى نقل نحو 50 من عناصرها جوًا إلى إثيوبيا على متن طائرة خاصة، في ما وصفه المصدر بأنه تمهيد لانخراطهم في القتال بمحاور إقليم النيل الأزرق.
البرهان يجري تعديلات واسعة في هياكل قيادة الجيش.. والعطا رئيسًا للأركان

أجرى القائد العام للقوات المسلحة، عبد الفتاح البرهان، تعديلات واسعة في هياكل القيادة العليا للجيش، شملت إحالة عدد من كبار الضباط إلى التقاعد، وترقية آخرين، إلى جانب إعادة توزيع مواقع قيادية محورية داخل هيئة الأركان.
ومن أبرز هذه التغييرات، عُين عضو مجلس السيادة الانتقالي ومساعد القائد العام، ياسر العطا، رئيسًا لهيئة الأركان، خلفًا للفريق أول محمد عثمان الحسين، الذي أُحيل إلى التقاعد، إلى جانب نائبه الفريق ركن مهندس خالد عابدين الشامي.
كما شملت التعيينات تولي الفريق حيدر الطريفي منصب نائب رئيس هيئة الأركان، وتعيين الفريق خلف الله عبد الله إدريس نائبًا لرئيس هيئة الأركان للإمداد.
وبحسب مصدر عسكري رفيع وآخر سابق في هيئة الأركان، فإن اختيار العطا يستند إلى خبرته العملياتية الطويلة في ولايتي النيل الأزرق وكردفان، حيث أمضى أكثر من عقدين، وشارك في العمليات المرتبطة بتمرد جنوب كردفان منذ 2011.
وأشار المصدر العسكري إلى أن مركز ثقل الحرب الحالية قد انتقل إلى هذه المناطق المعقدة، حيث تتقاطع خطوط المواجهة مع الأحزمة الزراعية ومناطق التداخل الإثني والقبلي.
لكن خبرة العطا الميدانية ليست العامل الوحيد، إذ يُنظر إليه أيضًا كأحد أبرز ممثلي التيار المتشدد داخل المؤسسة العسكرية، ومن أكثر شخصياتها تأثيرًا، حيث دأب على الدفع نحو حسم عسكري للحرب، مع اتخاذ موقف صارم وثابت تجاه «الدعم السريع»، وفقًا لمصدر في مجلس السيادة.
وفي هذا السياق، يرى المصدر السابق في هيئة الأركان أن تعيينه قد يُقرأ باعتباره تكريسًا لنهج عسكري أكثر تشددًا في إدارة الحرب، بما قد يقود إلى توسيع نطاق العمليات وإعادة ترتيب الأولويات الجغرافية.
من جهة أخرى، فإن إسناد ملف الإمداد إلى قيادة جديدة يعكس أهميته بوصفه عاملًا فاصلًا في مسار العمليات في كردفان والنيل الأزرق، بحسب المصدر.
ويقدّر المصدر أن إعادة الهيكلة الأوسع تمثل محاولة لـ«إعادة ضبط إيقاع الحرب» بعد نحو ثلاث سنوات من القتال، في ظل نتائج متباينة عبر جبهات متعددة، وتزايد الضغوط الإقليمية والدولية للدفع نحو تسوية سياسية.
مصدر مقرّب من البرهان قال إن تعيين العطا يعد امتدادًا طبيعيًا لدور كان آخذًا في الاتساع بالفعل، لا سيما في إشرافه على ملف دمج القوات.
كان العطا أعلن في وقت سابق من هذا الشهر أن القيادة العسكرية ستشرع في دمج القوات التي قاتلت إلى جانب الجيش خلال الحرب ضمن مؤسسات الدولة الأمنية، وهو الملف الذي وصفه المصدر بأنه «من أكثر الملفات تعقيدًا وحساسية» داخل المؤسسة منذ اندلاع الحرب. وأضاف المصدر أن العطا يُعد من الشخصيات المحورية التي حظيت بقدر من القبول لدى أطراف عسكرية وسياسية مختلفة، بما في ذلك القوة المشتركة، والمقاتلون المدنيون المستنفرون، وقوات الاحتياط، مشيرًا إلى أن العطا مُنح صلاحيات واسعة في ما يتعلق بالترتيبات الأمنية، تشمل الإشراف على إعادة الهيكلة والدمج وإعادة الانتشار.
ورغم بقاء منصب مساعد القائد العام قائمًا من الناحية الهيكلية، فإن انتقال العطا إلى رئاسة هيئة الأركان يُتوقع أن يفتح الباب أمام تعيين جديد في هذا الموقع، وكذلك في مقعده بمجلس السيادة، وفقًا للمصدر في المجلس.
أما بشأن إحالة الحسين إلى التقاعد، فأفاد المصدر العسكري الرفيع بأنها تتماشى مع قانون القوات المسلحة السودانية الذي يحدد مدة شغل المناصب القيادية العليا بخمس سنوات، علمًا بأن الحسين شغل منصب رئيس هيئة الأركان لمدة سبع سنوات متتالية، بعد تمديد مُنح له قبيل اندلاع الحرب.
أخبار ذات صلة
تفشي حمى الضنك في الخرطوم، ومصادر طبية: العاصمة لا تزال غير مهيأة | تفش كبير للحصبة وسط نازحي شمال دارفور | انشقاق قائد من «الدعم السريع» وانضمامه للجيش | الجيش يفشل هجومًا على الدلنج
تجد الخرطوم نفسها مجددًا في مواجهة تفشٍ لحمى الضنك
إضرابات في القطاع الصحي في نيالا | البرهان يلغي منصب نائب القائد العام ومساعده | رئيس الاستخبارات العسكرية السودانية يزور طرابلس | الجيش يبدأ عملية استعادة الكرمك بولاية النيل الأزرق
في نشرة السودان: شهد هذا الأسبوع سلسلة من الإعلانات التي استكملت ملامح القرار الصادر في 2 أبريل الجاري عن رئيس مجلس السيادة…
«الدعم السريع» تستولي على الكرمك في النيل الأزرق | مقتل نحو 100 مدني في دارفور في هجمات نُسبت إلى الجيش | الحرب على إيران تضاعف أزمة الأدوية في السودان
بينما كان قائدا طرفي الصراع في السودان يوجّهان تهاني مسجلة بمناسبة عيد الفطر إلى المواطنين، واصلت قواتهما وطائراتهما المُسيّرة العمليات العسكرية، مخلفة…
«الدعم السريع» تسيطر على بارا مجددًا | اشتعال القتال في بلدات شمال دارفور الحدودية، وأعداد القتلى المدنيين تتصاعد | مصادر: البرهان يلتقي قوى ثورية متحالفة مع الجيش سعيًا لغطاء سياسي | إدريس يقيل مسؤولين في الحكومة ويحل مجالس مؤسسات الدولة
تصاعد الاشتباكات في المناطق الحدودية بدار زغاوة شمال دارفور وسقوط ضحايا مدنيين
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن