تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

تحديث.. قوات الأمن تفرق تجمعًا لمشاركين في «مسيرة غزة» بالقوة

تحديث.. قوات الأمن تفرق تجمعًا لمشاركين في «مسيرة غزة» بالقوة

تعرض عدد من المشاركين في مسيرة غزة لاعتداءات من قِبل قوات الأمن ومدنيين، عقب توقيفهم عند إحدى نقاط التفتيش على طريق الإسماعيلية، مساء اليوم.

روى أحد المشاركين في المسيرة تفاصيل ما حدث قائلًا: «بدأ الناس في التوقف عند نقطة التفتيش الثانية على طريق الإسماعيلية حوالي الساعة 12.30 صباحًا. كانت هناك وفود من كل مكان، شمال إفريقيا وفرنسا وهولندا وسويسرا. أخذوا جوازات سفرنا وانتظرنا لأكثر من أربع ساعات حتى استعدناها. غادر بعض الناس على الفور، فيما قرر آخرون البقاء. وتجمعنا في ساحة بالقرب من مسجد. جلس الجميع وبدأنا في الهتاف»، ويضيف: «عند هذه النقطة، بدأت السلطات في استخدام أساليب الترهيب، وقالوا لنا بوضوح إما أن تغادروا طواعية أو تبقوا وتتعرضوا للضرب. مُنح الجميع هذا الخيار، وقرر الوفد الكندي البقاء». 

وتابع قائلًا: «كنا نردد الهتافات حين بدأت القوات في رش الهواء بشيء ما، وتقدم نحونا بعض الجنود. أرسلوا أشخاصًا يرتدون عباءات بيضاء ويغطون وجوههم، وبدأوا في ضرب الناس وإلقاء زجاجات المياه عليهم. كانوا يحملون عصيًا ويتصرفون بعنف وعدوانية شديدة. جُر بعض المشاركين على الأرض. وبدا واضحًا أن الهدف كان إجبارنا على المغادرة».

في المقابل، طالب منظمو المسيرة، في بيان منذ قليل، المشاركين بالعودة إلى القاهرة بسبب «العنف المتصاعد».

واصلت السلطات المصرية، اليوم، ترحيل عدد من المشاركين في مسيرة غزة، ممن تمكنوا من دخول البلاد عبر مطار القاهرة أمس، وذلك في أثناء محاولتهم التوجه نحو مدينة الإسماعيلية من مناطق مختلفة بوسط القاهرة. 

وكانت المجموعات المنظمة للوفود المشاركة من كل دولة أرسلت صباح اليوم رسالة حددت فيها نقطة التجمع في فندق بالإسماعيلية، وطلبت من المشاركين التوجه إلى هناك بشكل فردي أو في مجموعات صغيرة، مع التشديد على عدم التظاهر عند الوصول. وأكد المنظمون أنهم ما زالوا يتواصلون مع وزارة الخارجية المصرية لتنسيق الخطوات التالية. 

لكن عندما تحرك عدد من المشاركين في المسيرة باتجاه الإسماعيلية، أوقفتهم قوات الشرطة، وصادرت جوازات سفرهم، قبل أن تشرع في ترحيلهم، وفقًا لما أفاد به مشاركان من بلجيكا. كما أشار مشاركون آخرون يحملون الجنسية الأمريكية إلى توقيفهم عند أول نقطة تفتيش خارج القاهرة، واتخاذ إجراءات ترحيلهم، بينما كانوا يهتفون «الحرية لفلسطين» عند نقطة التفتيش،  كما أفاد عدد من النشطاء المتواجدين عند نقطة التفتيش أن قوات الشرطة أجبرتهم على الصعود إلى حافلة تابعة لها، وقال أحد المشاركين إن جواز سفره تمت مصادرته، وإنهم انتظروا لساعات تحت أشعة الشمس، في حين أُجبر آخرون على الصعود إلى الحافلة بعنف.  

وفي تحديث لاحق أصدره منظمو المسيرة، أوضحوا أن الشرطة تقوم بتوقيف وتفتيش كل السيارات المتجهة إلى الإسماعيلية، عند نقطتي تفتيش تقعان على بعد 30 كيلومترًا من المدينة، حيث يُجبر كل من يحمل جواز سفر غير مصري على النزول، كما احتجزت مجموعات من المشاركين في المسيرة في هاتين النقطتين. وفي المقابل، بدأ المشاركون اعتصامًا عند نقطة التفتيش الثانية، بحسب البيان.

وبحسب مشاركة من أيرلندا، ومشاركين من سويسرا، فإن من وصلوا بالفعل إلى الفندق الذي تم تحديده كنقطة تلاقي في الإسماعيلية، أوقفتهم قوات الأمن، وتم إدخالهم إلى حافلة «بها رجال أمن مسلحين»، ما زالت متوقفة حتى الآن بجانب الفندق.

كانت وزارة الخارجية المصرية أصدرت بيانًا، الأربعاء الماضي، أكدت فيه على ضرورة حصول الراغبين في دخول البلاد على تأشيرات، وتقديم طلبات مسبقة، والالتزام بالضوابط التنظيمية الخاصة بمثل هذه الفعاليات. وفي اليوم ذاته، رحلت قوات الأمن العشرات ممن وصلوا إلى مصر للمشاركة في المسيرة، منهم مشاركون من الجزائر والمغرب وتونس وهولندا وفرنسا.

في السياق نفسه، أعلن منظمو «قافلة الصمود» القادمة من دول المغرب العربي أن قوات الأمن والجيش التابعة للسلطات في شرق ليبيا أوقفت مسار القافلة في الساعات الأولى من صباح اليوم، وبرر المسؤولون الأمنيون هذا التوقيف بضرورة انتظار تعليمات بالموافقة من مدينة بنغازي، بحسب البيان الصادر على قناة «واتساب» التابعة للقافلة، ولا يزال التواصل مع السلطات الليبية لترتيب استكمال مسار القافلة جاريًا حتى لحظة صدور البيان الأخير، عصر اليوم.

وأوضحت البيانات الصادرة عن المنظمين أن هيئة تسيير القافلة قررت التخييم في موقع التوقيف، رغم افتقاره لأساسيات الحياة، وانقطاع شبكات الهاتف والإنترنت فيه بشكل مستمر، كما دعا المنظمون سلطات بنغازي إلى «تجسيد موقفها المرحب بمبادرتنا الشجاعة، كما ورد في بيان وزارة الخارجية عشية أمس، واستقبال قافلتنا». وثمنت البيانات أيضًا تحرك العديد من الليبيين من المناطق المحيطة بالمخيم لتزويد القافلة بالمياه والطعام والخيام.

من جهتها، عبرت وزارة الخارجية الليبية، في بيان أمس، عن «دعمها الكامل» للقافلة وموقفها الأخلاقي والإنساني الذي «يجسد عمق الانتماء المغاربي والعربي للقضية الفلسطينية»، لكنها أشارت إلى بيان الخارجية المصرية يوم الأربعاء، مشددة على أهمية احترام الضوابط المصرية بزيارة المنطقة الحدودية مع غزة، وضرورة التنسيق الكامل مع الجهات المختصة.

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن