الاحتلال يأمر النازحين في مجمع ناصر بالإخلاء | الغزاوية يتابعون مصيرهم بـ«الراديو»
بين القناصة والمُسيرات.. الاحتلال يأمر 10 آلاف نازح بالخروج من مجمع ناصر الطبي
قال طبيب الطوارئ في مجمع ناصر الطبي بخان يونس، محمد القدرة، إن الاحتلال أمر النازحين عبر مكبرات الصوت بإخلاء المجمع، وسط تحليق مُسيّرات «كواد كابلر» التي يستخدمها الجيش الإسرائيلي كسلاح قاتل في سماء غزة.
القدرة، الذي تحدث لـ«مدى مصر» من داخل المجمع، أضاف أن النازحين خرجوا عبر ممر حدده الاحتلال، وأقام عليه حاجزًا يؤدي إلى شارع جمال عبدالناصر، الذي يؤدي بدوره إلى تل السلطان في رفح، بينما أوضح طبيب التخدير في المجمع، أحمد السميري لـ«مدى مصر»، أن بعض النازحين عادوا وتحدثوا عن اعتقالات للعديد من الشباب على حاجز جيش الاحتلال، مؤكدًا وجود نقاط تفتيش يمر عليها الرجال والنساء ويتم فيها فحص بصمة وجه الجميع.
وأظهر فيديو نشرته قناة التلفزيون العربي مشاهد من خروج الأهالي من المجمع في طوابير، فيما زعم بيان للاحتلال قيام حركة حماس باستخدام المجمع في الأنشطة العسكرية، مهددًا بـ«التحرك ضد هذه الأعمال» إذا لم تتوقف بعد 12 ساعة، مطالبًا بإجلاء المدنيين إلى منطقة دير البلح مثلما فعل مع سكان مدينة خان يونس، قبل نحو شهر.
من جانبه، نوّه القدرة إلى أن الاحتلال أمر الكوادر الطبية والمصابين بالبقاء في المجمع لحين تلقى توجيهات أخرى، مشيرًا إلى وجود نحو 700 مصاب في المجمع يرافق كل منهم شخص واحد على الأقل، فيما سبق وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية وجود 300 كادر صحي بين طبيب وممرض، إلى جانب 450 جريحًا ومريضًا، و10 آلاف نازح، داخل المجمع.
أمّا السميري فأوضح أن المجمع به عشرات النازحين من كبار السن والمقعدين، الذين يصعب خروجهم بسبب أن الطرق غير صالحة للسير أو لحركة الكراسي المتحركة، ما اضطرهم للبقاء في المجمع.
كان رئيس قسم الحروق في المجمع، أحمد المغربي، نقل لموقع التلفزيون العربي، أمس، تفاصيل قيام الاحتلال بقتل شاب بعدما أرسله مكبل اليدين إلى النازحين في المجمع لتوصيل رسالة بالإخلاء الفوري، ودُفن جثمانه في ساحة المجمع المحاصر.
وقبل أوامر الإخلاء التي صدرت، اليوم، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أمس مقتل ثلاثة فلسطينيين برصاص قناصة الاحتلال الذين يعتلون المنازل والعمارات السكنية حول المجمع، وكانت الوزارة قالت، الأسبوع الماضي، إن القناصة الإسرائيليين المتمركزين في المباني المحيطة يمنعون الناس من دخول المجمع أو الخروج منه.
وبحسب الطبيبين، اللذين تحدثا لـ«مدى مصر»، يوجد قتلى داخل المجمع وفي محيطه منذ نحو خمسة أيام، لا يمكن لأحد الوصول إليهم بسبب القناصة.
من جانبها دعت حركة حماس، الأمم المتحدة إلى التحرك الفوري لمنع الاحتلال من اقتحام المجمع «تفاديًا لمجزرة مروّعة وجريمة تُرتكب بحق الأطقم الطبية والنازحين»، بحسب بيانها، الذي نشرته عبر تليجرام، وطالبت فيه اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية بالتحرك العاجل وإدخال ما يلزم من طعام وماء ودواء لإنقاذ مَن في المجمع.
بالإضافة للمحاصرين في مجمع ناصر، يوجد نحو 20 ألف نازح و 200 مريض داخل المستشفى الأوروبي في خان يونس، أيضًا، بحسب منظمة الصحة العالمية، التي أكدت أنهم جاهزون للخروج من المستشفى ولكن ليس لديهم مكان آمن للذهاب إليه في الوقت الذي تشتد فيه الاشتباكات في المدينة من يومٍ لآخر.
وسط انقطاع الاتصالات.. الغزاوية يحاولون متابعة مصير هدنتهم عبر الراديو
بينما يتابع العالم أنباء مفاوضات القاهرة للتوصل إلى هدنة في قطاع غزة، ويتصاعد القلق بسبب الأخبار التي يروجها الاحتلال تنفيذ عملية برية في رفح، الملاذ الأخير للنازحين، يُجاهد الغزاوية للوصول إلى معلومة حول المفاوضات والهدنة، أو حتى العملية المرتقبة، في ظل عزلة عن العالم نتيجة انقطاع الكهرباء، وصعوبة الحصول على إشارة اتصالات أو إنترنت في القطاع الذي تُطبق إسرائيل حصاره.
أملًا في الوصول لمعلومة، يحاول فهد منصور، النازح من خان يونس إلى رفح، اقتطاع بعض الوقت من يومه لالتقاط إشارة بث إذاعي عبر الراديو الذي يحمله. يقول لـ«مدى مصر» إن الأخبار التي تصل عبر جهاز الراديو شحيحة للغاية، ولا تبشر بأي خير للنازحين في رفح، الذين بات همهم الوحيد توقف العدوان الإسرائيلي وعودتهم إلى ديارهم، فيما يقضي باقي ساعات يومه في تدبير بعض الطعام والشراب لأسرته.
من الراديو أيضًا، يستقي أحمد حمو، النازح إلى رفح، بعض المعلومات حول الهدنة، وفي أوقات نادرة عبر تطبيق تليجرام، عندما يحصل على خدمة إنترنت. يؤكد حمو أن أمل الناس في شوارع رفح، ومخيمات النزوح فيها «بات معلقًا بقشّة»، مُستشهدًا بما نشرته قناة الجزيرة نقلًا عن مصادرها عن التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في إحدى الليالي، قبل نحو أسبوعين، الأنباء التي احتفى بها الشارع الرفحاوي، قبل أن يتضح زيفها، في صباح اليوم التالي، مع استمرار القصف، بينما سحبت «الجزيرة» الخبر، و«كأن شيئًا لم يحدث»، عملًا بمقولة «كلام الليل مدهون بزبدة»، وفقًا لتعبيره.
من جانبه أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، أمس، عن قلقه من اجتياح رفح، متمنيًا أن تسفر مفاوضات إطلاق سراح الأسرى بين إسرائيل وفصائل المقاومة الفلسطينية عن هدنة لتجنب الهجوم على رفح، محذرًا أنه في حال تنفيذه سوف يكون له عواقب مدمرة.
كما قالت منظمة إنقاذ الطفولة إنه بتوسيع إسرائيل لعملياتها العسكرية نحو رفح «فلن يكون هناك مكان ليهرب إليه الناس»، مشيرة إلى أن «كل الأطفال الذين نجوا خلال الأشهر الأربعة الماضية من القصف في غزة أصبحوا الآن على خط النار في رفح».
وأعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينين «أونروا»، اليوم، أن النازحين في رفح بدأوا في مسيرة نزوح جديدة إلى المناطق الوسطى من القطاع، «بحثًا عن الأمان في غزة التي لا يوجد فيها أي مكان آمن».
ومع تمدد شبح الموت على سكان القطاع، حذرت بلدية غزة من انتشار نحو 70 ألف طن نفايات في شوارع رفح، خصوصًا قرب مراكز الإيواء، عجزت البلدية عن نقلها بسبب قصف الاحتلال لـ90 آلية خلال استهدافات لجراج البلدية منذ بداية الحرب.
«القسّام» تستدرج جنود الاحتلال إلى المنازل والأنفاق المفخخة
أعلنت كتائب القسّام الجناح العسكري حركة حماس، أمس، تفخيخ وتفجير منزل في قوة راجلة إسرائيلية في منطقة السطر شمال مدينة خان يونس والتي تركزت فيها كل الاشتباكات بحسب بيانات «القسّام».
كما استهدف مقاتلو «القسّام» دبابة وجرافة بقذائف «الياسين 105»، أمس، في منطقة القرارة شمال خان يونس، عقب ساعاتٍ من تفجير ثلاثة أنفاق بعد تفخيخ مداخلها في قوات راجلة.
اعتقال 18 فلسطينيًا في الضفة
اعتقل جيش الاحتلال نحو 18 فلسطينيًا في الضفة بينهم أطفال، أمس، ليصل عدد المعتقلين في الضفة، منذ السابع من أكتوبر، إلى سبعة آلاف و20 معتقلًا، من بينهم نحو 660 نساء وأطفال، بحسب بيان لنادي الأسير، أشار إلى استمرار احتجاز الاحتلال 36 صحفيًا من أصل 53 صحفيًا اعتقلوا بعد الحرب.
وأوضح البيان أن الاحتلال أصدر نحو ثلاثة آلاف و500 أمر اعتقال إداري بحق الفلسطينيين في الضفة، في نفس الفترة، وهو اعتقال بموجب ملف سري لا يسمح للمعتقل أو محاميه الاطلاع عليه، ويمدد، كل ستة أشهر، دون حد لعدد التمديدات.
كان مركز معلومات فلسطين «معطى» ذكر في تقريره الشهري، الأسبوع الماضي، أن عدد انتهاكات قوات الاحتلال والمستوطنين بحق الفلسطينيين في الضفة والقدس المحتلة بلغ حوالي خمسة آلاف و457 انتهاكًا منذ الحرب، ضمنهم قصف المسيرات الإسرائيلية للسيارات في طولكرم، واغتيال ثلاثة مقاومين في مستشفى «ابن سينا» بجنين.
ورصد المركز 569 عملًا مقاومًا من جانب الفلسطينيين في الضفة، خلال الشهر الماضي وحده، ما أسفر عن مقتل 4 إسرائيليين وإصابة نحو 37 آخرين.
قتلى على جانبي الحدود اللبنانية في تبادل القصف بين إسرائيل وحزب الله
قُتلت امرأة لبنانية وطفلين وأصيب سبعة آخرين، في سلسلة غارات، شنها الطيران الإسرائيلي على مناطق متفرقة في جنوب لبنان، ردًا على مقتل امرأة إسرائيلية وإصابة ستة آخرين، جراء قصف لحزب الله استهدف قاعدة عسكرية إسرائيلية.
هذا التصعيد بين الجانبين يأتي، بعد يومٍ، من تقديم فرنسا لمقترح للتهدئة بين الدولتين يتمحور حول انسحاب حزب الله 10 كيلومترات خلف الخط الأزرق، وتفكيك قدراته العسكرية في مناطق انسحابه، مقابل ترسيم الحدود البرية بين الجانبين، والمعلقة منذ عام 2000.
كان الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، قال، أمس، إن هجمات جماعته الصاروخية على إسرائيل لن تتوقف حتى يتوقف العدوان على غزة، معتبرًا أن هذه الهجمات هي مسؤولية وطنية بالدرجة الأولى، مهددًا في الوقت نفسه بتهجير المزيد من سكان شمال إسرائيل بسبب عمليات حزب الله.
واشنطن تجري مراجعة «إرشادية» حول استهداف إسرائيل للمدنيين
قال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، ماثيو ميلر، أمس، إن الولايات المتحدة تراجع تقارير حول بعض الوقائع في غزة، تفيد باحتمالية حدوث أضرار للمدنيين خلال العملية العسكرية الإسرائيلية في القطاع باستخدام سلاح أمريكي، وستجري مراجعة التقارير بموجب دليل استجابة إرشادي صادر عن الخارجية.
ونوّه ميلر أن المراجعة ليس مقصودًا منها «أن تكون آلية استجابة سريعة»، إنما «إجراء تقييم منهجي لوقائع إلحاق الضرر بالمدنيين»، ذلك لحث الشركاء على تنفيذ «العمليات العسكرية وفقًا للقانون الإنساني الدولي».
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن