إصابة 4 مسعفين بـ«الصليب الأحمر» في قصف خلال مهمة إنقاذ.. وحزب الله يشتبك مع قوة إسرائيلية من «المسافة صفر»
أصيب ثلاثة على الأقل بعدما قصفت طائرة مُسيّرة، فجر اليوم، شقة داخل عمارة سكنية في منطقة شرحبيل بمدينة بقسطا في محافظة صيدا الساحلية، جنوبي لبنان، في أول استهداف للمنطقة منذ بدء العدوان الإسرائيلي، بحسب مصادر محلية وشهود عيان تحدثوا لـ«مدى مصر»، أشاروا إلى أن الهدف من قصف الشقة لم يتضح بعد، وأن الأهالي نقلوا المصابين لمستشفى قريب.
كما أصيب أربعة مسعفين، تابعين لمنظمة الصليب الأحمر اللبناني، اليوم، بعدما أغارت طائرة إسرائيلية على منزل في قرية صربين التابعة لمحافظة النبطية بالجنوب، أثناء قيام فرق «الصليب الأحمر» بانتشال الضحايا من بين الأنقاض، فيما أكد بيان المنظمة أنهم أجروا كل الاتصالات اللازمة مع قوات حفظ السلام المؤقت «يونيفيل»، قبل الوصول إلى مكان القصف.
وقصفت طائرات إسرائيلية، أمس، سوق النبطية مرتين بالصواريخ، ما أسفر عن مقتل خمسة وإصابة 13 آخرين، حسبما أفاد المسؤول في قسم الإسعاف بهيئة كشافة الرسالة التابعة لحركة أمل، هيثم أبو زاد، لـ«مدى مصر»، الذي لفت إلى فقدان نحو سبعة أشخاص تحت الأنقاض، لا تزال فرق الإنقاذ تعمل على انتشالهم.
وفي محافظة جبل لبنان، قتل أربعة أشخاص وأصيب 18 آخرين، أمس، إثر غارة استهدفت قرية برجا التابعة لمدينة الشوف، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.
من جانبها، ناشدت خلية الأزمة لبلدية برجا «كل من يكون مستهدفًا أو معرَّضًا للخطر أن يبتعد عن البلدة حفاظًا على أمنها وسلامة أهلها»، وطالبت كذلك «الجهات المسؤولة بالإيعاز إليهم بعدم التواجد أو التوجه إلى البلدة حفاظا وضمانًا لسلامة أهلنا الوافدين الذين لجأوا إليها طلبًا للأمان»، وذلك في إشارة إلى قيادات حزب الله وقيادات فصائل المقاومة الفلسطينية، ممن تكثف إسرائيل استهدافهم مؤخرًا.
واستقبلت بلدية برجا منذ بداية العدوان وخروج موجات النزوح من جنوبي لبنان، نحو 23 ألف نازح، بحسب بيان خلية الأزمة الصادر عقب القصف الإسرائيلي.
وأمر الجيش الإسرائيلي سكان 23 قرية في جنوبي لبنان بالإخلاء الفوري، وطالبهم بالانتقال إلى شمال نهر الأولي، زاعمًا أن حزب الله لديه نشاط في هذه القرى.
ولا يزال الجيش الإسرائيلي يحاول التوغل داخل الأراضي اللبنانية، على طول الخط الأزرق المُراقب من قبل قوات «يونيفيل»، فيما يلاقي تصديًا مستمرًا من قبل المقاومة اللبنانية.
وقال حزب الله، اليوم، إن مقاتليه اشتبكوا من المسافة صفر مع قوات مشاة إسرائيليين حاولوا التسلل من منطقة مرتفع كنعان في بلدة بليدا، وهي المرة الثانية التي يستخدم فيها الحزب مصطلح «المسافة صفر» والذي استخدمته المقاومة الفلسطينية في غزة خلال اشتباكها مع الاحتلال، طوال عام العدوان الماضي.
ونوّه الحزب إلى استمرار الاشتباك مع قوة إسرائيلية حاولت التسلل عبر قرية بلدة رامية، كما فجروا آلية عسكرية للجيش الإسرائيلي بصاروخ موجه، بالقرب من موقع رامية العسكري، بينما نشرت وسائل إعلام عبرية تقارير تفيد بنقل مصابين من الجيش الإسرائيلي، سقطوا على الجبهة اللبنانية إلى إحدى مستشفيات مدينة حيفا.
وفي محاولة لتبرير استهداف الجيش الإسرائيلي تمركزات قوات «يونيفيل»، خلال الأيام الماضية، وإصابة ثلاثة من القوة الأممية برصاص الجيش الإسرائيلي، زعم وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف جالانت، في مكالمة مع نظيره الأمريكي، لويد أوستن، أمس، أن مقاتلي حزب الله يطلقون نيرانهم من محيط مواقع «يونيفيل».
من جانبه، طالب رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم، بسحب قوات «يونيفيل» من لبنان، قائلًا: «لقد حان الوقت لأن تنسحب قوات اليونيفيل من معاقل حزب الله ومن مناطق القتال»، مدعيًا أن الأمم المتحدة رفضت الطلب الإسرائيلي بسحب قواتها من لبنان بهدف توفير «درع بشري» لمقاتلي حزب الله.
أخبار ذات صلة
تأخَّر من أجل مكالمة هاتفية لم تحدث.. واشنطن تُعلن وقف إطلاق النار في لبنان
أُعلن وقف إطلاق النار، مساء أمس، دون أن يتم الاتصال بين عون ونتنياهو
ضمن محاولاتها لإفشال محادثات إسلام آباد: إسرائيل تطوق «بنت جبيل»
تحمل «بنت جبيل» أهمية رمزية واستراتيجية وتاريخية لجيش الاحتلال الذي فشل منذ 2006 في السيطرة عليها
إصرار إيراني على وقف إطلاق نار في لبنان يختبر موازين القوى الإقليمية
بالنسبة لطهران، يُعد وقف إطلاق النار في لبنان جزءًا من اتفاقها مع الولايات المتحدة
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن