التطوير برعاية «الهيئة الهندسية»: مصير منازل محاور العريش مجهول.. والميناء يبتلع شاطئ الريسة.. والأسوار تعزل الشيخ زويّد عن البحر
في هذه النشرة من شمال سيناء، نرصد تطورات المحاور المرورية التي تعتزم الدولة إقامتها في العريش، والتي وضعت نقابة المهندسين بالمحافظة مخططات بديلة لها تتفادى إزالة منازل الأهالي، غير أن القرار بشأنها يبقى مجهولًا وفي يد الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، وكذلك نتحدث عن خطة تطوير ميناء العريش التي ستزيل شاطئ منطقة الريسة بالكامل. كما نعرج على الشيخ زويد، التي ستطورها الهيئة الهندسية أيضًا، بادئة بسور عملاق حول المدينة يعزلها عن البحر، وسط خوف اﻷهالي من إزالة منازلهم.
أما ميدانيًا، فرغم التراجع في هجمات تنظيم ولاية سيناء، تجدون في النشرة تفاصيل مقتل ثلاثة ضباط في الجيش تم استهدافهم خلال الشهرين اﻷخيرين، وتفاصيل أكثر عن زيادة استهداف التنظيم للمدنيين، وتركيزه على قصاصي اﻷثر والمتعاونين مع القوات المسلحة، وكذلك محاولته الإعلامية لنفي أخبار معاناة أفراده من غياب المؤن.
محاور العريش: مقترحات من «المهندسين» لتفادي إزالة المباني.. والمحافظ: القرار في «الهيئة الهندسية»
مر أكثر من شهرين، ولا يزال سكان العريش يترقبون وصول لجنة من الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، لتفصل في مقترحات تقدمت بها نقابة المهندسين في شمال سيناء، بتعديلات على مخططات المحاور المنتظر إقامتها في وسط المدينة، بما يحول دون إزالة منازل الأهالي، ويحقق في الوقت ذاته رغبة الدولة في التطوير.
كانت لجان حكومية أجرت رفع مساحي في طريقي الفاتح (الساحلي) والجيش، في منتصف فبراير الماضي، بشكل مفاجئ، ووضعت علامات على عدد من المنازل المطلة على الطريقين، علم اﻷهالي لاحقًا أنها عدد أمتار سيتم اقتطاعها من تلك المنازل بهدف توسعة الطريقين، لتنفيذ محاور جديدة تكلفتها 500 مليون جنيه، تنفذها الهيئة الهندسية للقوات المسلحة في ضوء توجيهات رئاسية.
في محاولة لإيجاد حلول بديلة، عقد أصحاب المنازل المتضررين عدة اجتماعات بحضور أعضاء مجلس النواب عن المدينة، أسفرت عن تشكيل لجنة من نقابة المهندسين في شمال سيناء، في أول أبريل الماضي، بموافقة المحافظ، لإعادة النظر في مخططات إنشاء المحاور، ومحاولة إيجاد بدائل تتفادى إزالة تلك المنازل.
وفي منتصف أبريل الماضي، أعلن نقيب المهندسين في شمال سيناء، أمين جودة، أن لجنة النقابة أنهت عملها ووضعت مخططات جديدة للتنفيذ، وصفها بأنها «تحافظ على الهدف من التطوير وتحقق رغبة المجتمع المدني»، مضيفًا أن «الهيئة الهندسية» وافقت على مخططات النقابة، وأخطرت المحافظ بذلك.
مصدر في لجنة نقابة المهندسين قال لـ «مدى مصر» إن المقترح الجديد هو فصل محور الساحة الشعبية في طريقين مختلفين، وهما شارع الساحة وآخر مواز له هو شارع الشابات المسلمات، على أن يكون كل منهما بعرض ثلاث حارات ليفي بالمتطلبات الموضوعة من «الهيئة الهندسية». أما شارع البحر في المنطقة بين الخلفاء الراشدين والنافورة، سوف يكون عبارة عن ثلاث حارات فقط، ما يؤدي لتلافي إزالة المنازل.
وأوضح المصدر أن اللجنة أرسلت مقترحاتها بشكل رسمي لـ«الهيئة الهندسية»، مؤكدًا، وقتها، قرب وصول لجنة من الأخيرة للبت في الأمر، وهو ما توافق مع تصريحات إذاعية لمحافظ شمال سيناء، نهاية أبريل، قال فيها إن القرار النهائي في يد الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، والتي من المنتظر أن ترسل لجنة لدراسة مقترحات النقابة، قبل أن يعلن، الخميس الماضي، بدء تنفيذ المحاور على مراحل، دون توضيح أية معلومات عن قرار الهيئة الهندسية بخصوص مقترحات نقابة المهندسين.
ومقترح لتطوير الميناء يبتلع شاطئ الريسة
الترقب موجود أيضًا لدى سكان أقصى شرقي العريش، المقيمين على ساحل منطقة «الريسة»، التي تتميز بالشاليهات والفيلات الفاخرة، بمن فيهم من سكان منطقة صدر بالفعل قرار بتخصيصها للمنفعة العامة، منذ 2019، لتطوير ميناء العريش، وغيرهم من سكان الأحياء المتاخمة التي دخلت خلال الأشهر الماضية ضمن مقترح تطوير الميناء.
ففي حين ينتظر سكان منطقة شاليهات السعد، المتضمنة رسميًا في مقترح تطوير الميناء، معرفة مصير منازلهم ومستقبلهم رسميًا، فوجئ جيرانهم من سكان الشارع المؤدي للميناء، مارس الماضي، بلجان من مجلس المدينة تعاين منازل المنطقة، برفع القياسات وتصوير المنازل من الداخل والخارج، وذلك تحت تأمين مدرعات عسكرية وشرطية، بعدما أبلغوا السكان أن هناك مقترحًا لضم منطقتهم لقرار التخصيص للمنفعة العامة، ما يجعل ساحل منطقة الريسة بالكامل ضمن مقترح تطوير الميناء.

رغم تلك المعاينات، قال محافظ شمال سيناء، اللواء محمد عبدالفضيل شوشة، في تصريحات لإذاعة شمال سيناء، إنه لم يصدر قرار نهائي بتعديل المنطقة التي خصصت لتطوير ميناء العريش، موضحًا أن المحافظة أرسلت تقارير المعاينات التي تمت للجهات المنوط بها تنفيذ المشروع.
في مقابل تصريحات المحافظ، بدأت مؤخرًا عملية بناء جدار خرساني يطوّق منطقة ساحل الريسة، المزمع تنفيذ توسعات الميناء فيها، بحسب مصدر في شركة مقاولات عاملة في العريش.
المصدر السابق أوضح أن شركته تعاقدت (من الباطن) مع شركة مقاولات أخرى أكبر، متعاقدة بدورها مع «الهيئة الهندسية»، على تنفيذ الجدار الذي سيكون ملاصقًا للطريق الدولي، وسيضم ساحل الريسة بداخله، مشيرًا إلى أن منازل اﻷهالي التي سيجري إخلاؤها ستخضع للمعاينة، للإبقاء على البيوت والشاليهات المشطبة بصورة جيدة، لتكون مقرات لمبيت أطقم المهندسين والعمال، مع هدم باقي المنازل والشاليهات.

خطة من «الهيئة الهندسية» لتطوير الشيخ زويد وعزلها عن البحر.. والأهالي: التعويضات أهم
التطوير لم يتوقف عند العريش، إذ أعلن محافظ شمال سيناء، في تصريحات إذاعية، في 20 مايو الماضي، عن دخول ما تبقى من الكتلة السكنية بمدينة الشيخ زويّد ضمن خطة تطوير، موضحًا أنها بتوجيهات من رئيس الجمهورية، تنفذها القوات المسلحة خلال الفترة المقبلة، فيما أعلن عضو مجلس الشيوخ عن المدينة، فايز أبو حرب، أن وفدًا من الهيئة الهندسية للقوات المسلحة تفقد المدينة يوم 26 مايو الماضي لدراسة تنفيذ مخططات التطوير.
خطة التطوير، بحسب ما أعلنته المحافظة، تشمل رفع كفاءة شبكة المياه، وإنشاء شبكة صرف صحي، وكذلك تطوير الطريق الساحلي، والطريق الدولي العريش-الشيخ زويد، فضلًا عن إنشاء شبكة طرق داخلية.
شبكة الطرق هي أكثر ما يقلق السكان، خوفًا من أن تكون سببًا في إزالة أجزاء من الكتلة السكنية المتبقية في المدينة، والتي تآكلت بفعل الحرب ضد «وﻻية سيناء» على مدار السنوات الماضية. كان «مدى مصر» نقل سابقًا عن مصادر قريبة من شركات المقاولات العاملة في شمال سيناء، وجود مخططات لإنشاء محاور وطرق جديدة في المدينة، وهو ما سبق ونفاه المحافظ، قبل أن يعود ليعلن عن مخطط التطوير، ويصدر المركز الإعلامي للمحافظة، بيانًا يوضح أن المخطط يشمل إنشاء طريق جنوبي وآخر على ساحل الشيخ زويّد، في تطابق مع التفاصيل التي نشرناها سابقًا.
الخوف من مخططات التطوير يأتي فيما يطالب أبناء المدينة، المقيمين بداخلها أو من نزحوا بسبب المعارك المسلحة، بسرعة صرف التعويضات المقررة لمنازلهم ومزارعهم التي انهارت وجُرِّفَت منذ سنوات، كما يطالب آخرون بحصر ممتلكاتهم التي لم يتم حصرها بسبب اﻷوضاع الأمنية، لوضعها على جدول صرف التعويضات.
الإعلان عن مخطط التطوير تزامن مع تدشين القوات المسلحة سورًا عملاقًا بأبراج حراسة حصينة في غرب المدينة، يبدأ من جنوبها ويمتد باتجاه ساحل البحر في قرية الشلاق. مصدر يعمل في مجال المقاولات قال إن هذا السور سوف يتوقف قبل نحو 250 مترًا من ساحل المدينة، على أن يتجه بمحاذاة الساحل حتى رفح، شرقًا، ما يعني عزل مدينة الشيخ زويّد عن البحر تمامًا.
بعيدًا عن البحر، وفي جنوبي المدينة، شهد منتصف يونيو الماضي تركيب محوّل كهربائي في قرية الظهير، التي تميزت، هي وقرية الجورة، عن باقي قرى جنوبي الشيخ زويد، ببقاء بعض اﻷسر فيهما خلال السنوات اﻷخيرة، رغم وقوعهما في أخطر مناطق معارك الجيش مع تنظيم ولاية سيناء، وذلك بفضل تأمين مشدد من سلاسل ارتكازات عسكرية حصينة، أهمها «زلزال» و«بركان».
ووسط معاناة الشيخ زويد وقراها خلال السنوات الماضية من أزمة كهرباء، قلّت حدتها نسبيًا مؤخرًا بعد مد خط ضغط عالٍ جديد من العريش، احتفى أهالي «الظهير» بتركيب وتشغيل المحوِّل، الذي يضمن انتظام التيار الكهربائي، وكذلك بفتح القوات المسلحة الطريق الرئيسي المؤدي للقرية لتتمكن فرق الكهرباء من الوصول للقرية، ودعا اﻷهالي عددًا ممن رحلوا عن القرية في أوقات سابقة، وكذلك مسؤولين في مجلس المدينة، لحضور مأدبة غداء في القرية.
فتح الطريق الرئيسي الواصل لـ«الظهير» شكّل أملًا للنازحين من سكانها، ومن باقي قرى جنوبي الشيخ زويّد، في إمكانية عودتهم لديارهم مجددًا، بعد نحو سبع سنوات نزوح، وهو اﻷمل الذي زاد مع عودة نحو ست أسر للقرية، بحسب مصدر محلي، أشار إلى أن تلك العودة تتم بالتنسيق مع القوات المسلحة، لافتًا إلى أن أسر أخرى من القرى والتجمعات القريبة انتقلت بدورها للإقامة في عشش بجانب الكتلة السكنية، أملًا في عودة قريبة.

رغم تراجع هجمات «ولاية سيناء».. مقتل ثلاثة ضباط في بئر العبد والشيخ زويد
مخططات التطوير ليست الحدث الوحيد في شمال سيناء، نظرًا لعدم انتهاء «الحرب على الإرهاب» التي تشهدها المحافظة، والتي قطعت فيها القوات المسلحة شوطًا كبيرًا أدى لتراجع لافت في قدرات وهجمات تنظيم ولاية سيناء خلال الربع اﻷول من العام الجاري، وكذلك نجاح القوات في طرد التنظيم من قرى المثلث الأخضر التي سيطر عليها لمدة وجيزة، وصولًا لقطعها طرق التموين التي يستخدمها التنظيم، ما أدى لاستسلام مقاتليه وعائلاتهم في الشيخ زويد ورفح، بسبب الجوع.
تراجع قدرات وعمليات «ولاية سيناء» انعكس في صدور أكثر من عدد من جريدة النبأ الإلكترونية، التابعة لتنظيم داعش، دون ذكر هجمات للتنظيم في سيناء ضمن الرصد المجمع للهجمات التي قام بها تنظيم الدولة الإسلامية في مناطق نشاطه كافة.
برغم ذلك، شهد الشهران الماضيان مقتل ثلاثة ضباط في القوات المسلحة، أولهم هو الرائد أحمد سمير الشحات، ضابط المخابرات الحربية الذي كان يخدم في الكتيبة 26 استطلاع، والذي قُتل في انفجار عبوة ناسفة جنوب مدينة بئر العبد، بحسب مصدر محلي تحدث لـ«مدى مصر»، والذي نشرت صفحات محلية من محافظة المنوفية مقاطع من جنازته، السبت 19 يونيو، وذلك بعد نحو أسبوعين من مقتل ضابط آخر من السلاح نفسه، وقائد الكتيبة نفسها، وهو المقدم أركان حرب أحمد محمد جمعة، في انفجار عبوة ناسفة لم يُحدد مكانها.
أما في الشيخ زويّد، فقتل رصاص قناصة العقيد أركان حرب خالد العريان، في نهاية مايو الماضي، بحسب التغطية الصحفية لجنازته، قبل أن يعلن تنظيم ولاية سيناء مسؤوليته عن قتله في العدد اﻷخير من مجلة النبأ.
بخلاف الضباط الثلاثة السابقين، شهد العام الجاري مقتل سبعة ضباط آخرين بعد استهدافهم أثناء خدمتهم في شمال سيناء، بحسب ما ورد في نشراتنا السابقة، ومن اللافت أن كلمة للمتحدث باسم تنظيم الدولة الإسلامية «داعش»، أبي حمزة القرشي، بثتها منصات إعلامية تابعة للتنظيم اﻷسبوع الماضي، تضمنت تحريضًا لأفراد «ولاية سيناء» على توسيع عملياتهم داخل المدن، والتركيز على استهداف الضباط، وهي الهجمات التي وصفها القرشي بأنها «تأخذ نفسًا طويلًا».
وخلال الشهر الماضي، قُتل أيضًا أربعة مجندين على اﻷقل في سيناء، بحسب التغطيات الصحفية لتشييع جثامينهم، وهم: محمد حسني من محافظة سوهاج، منتصر أحمد عبد الباقي من محافظة أسيوط، وأحمد رجب من محافظة المنوفية، وأحمد عوض من محافظة الفيوم.
من جانبه، لم يصدر المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة أي بيانات عن قتلى من القوات المسلحة في سيناء خلال الأشهر اﻷخيرة، فيما تطرق في آخر بياناته العسكرية، في 18 أبريل الماضي، لعمليات عسكرية في سيناء، دون الإشارة لوجود قتلى أو مصابين من القوات المسلحة.
بخلاف قتلى القوات المسلحة، أعلن اتحاد قبائل سيناء، في نهاية يونيو عن مقتل أحد مقاتليه ويدعى حسام سليمان حسين، أثناء مشاركته مع القوات المسلحة في العمليات العسكرية.
والتنظيم يتوسع في استهداف المدنيين.. ويتباهى بوفرة الطعام
كان التنظيم قد كثف استهدافه للمدنيين خلال الشهرين اﻷخيرين، سواء المتعاونين مع أجهزة الأمن أو العاملين في مشروعات تشرف عليها القوات المسلحة، في عمليات كان أبرزها في مناطق بئر العبد ووسط سيناء، التي أزيح التنظيم إليها منذ الربع الأخير من العام الماضي.
ففي منطقة المغارة في وسط سيناء، أصيب مواطن من مدينة بئر العبد أثناء هروبه بسيارته من كمين للتنظيم، في 25 يونيو، بحسب مصدر محلي، وذلك بعد خمسة أيام من مقتل مدنيين اثنين وإصابة ثالث في المنطقة نفسها، إثر انفجار عبوة ناسفة في سيارتهم، بحسب مصدر محلي أوضح أن الضحايا كانوا يعملون في محجر يتعاون مع القوات المسلحة في مشروعات الطرق.
المصدر نفسه أشار إلى أن التنظيم نفذ مؤخرًا عددًا من الهجمات على محاجر وكسارات في وسط سيناء، واستولى منها على مواد غذائية، وحذّر العاملين فيها من التعامل مع القوات المسلحة.
كانت وكالة «أسيوشيتد برس» نقلت، في 8 يونيو، عن مصادر أمنية، خبر اختطاف خمسة مدنيين (ثلاثة مهندسين وعامل وسائق) يعملون في مشروع جنوب غربي بئر العبد، على يد مسلحين استوقفوا سيارتهم واقتادوهم إلى مكان مجهول.
وفي حين لم يعلن «ولاية سيناء» مسؤوليته عن واقعة الاختطاف، أعلن في منتصف أبريل الماضي، عن قتله اثنين من ثلاثة كان قد اختطفهم من قرية عمورية شرق بئر العبد، قبل نحو ثلاثة أشهر، فيما يبقى مصير الثالث مجهولًا، وكذلك أعلن التنظيم عن قتل شاب آخر من مدينة القنطرة شرق، يعمل راعي جمال، بدعوى أنهم متعاونين مع القوات المسلحة، كما نشر التنظيم عدة إصدارات مصورة ظهرت خلالها عمليات قتل مواطنين عُزَّل على يد أفراد التنظيم، دون توضيح معلومات بخصوصها.
أما في الشيخ زويّد، وتحديدًا في كرم القواديس، فاستهدف التنظيم معدات يملكها مقاول يعمل مع القوات المسلحة، في نهاية مايو الماضي، في هجوم أسفر عن حرق ثلاث معدات ثقيلة تستخدم في إنشاء الطرق، بحسب مصدر عامل في مجال المقاولات تحدث لـ«مدى مصر».
ورغم خروجها من دائرة عمليات «ولاية سيناء» عقب العملية الشاملة «سيناء 2018»، ظهر التنظيم في العريش خلال الربع السابق من العام مجددًا، إذ اقتحم قرابة 15 مسلحًا قرية اﻷمل جنوب شرقي العريش، في 29 أبريل الماضي، ومعهم قائمة مطلوبين بحثوا عنهم في منازلهم، ولم يجدوا أغلبهم، قبل أن يختطفوا ثلاثة مواطنين، رجل من قبيلة السواركة، ورجل وسيدة من قبيلة الترابين، ويقتلوهم رميًا بالرصاص على مقربة من القرية، بحسب مصدر قريب من اتحاد قبائل سيناء تحدث لـ«مدى مصر».
بعد ساعات أعلن اتحاد قبائل سيناء، مقتل الشابين، ونشر اسميهما وصورهما، دون ذكر السيدة، التي أكد المصدر مقتلها، وتلا ذلك إعلان «ولاية سيناء» مسؤوليته عن الهجوم وقتل الرجلين، اللذين زعم أنهما من قصاصي الأثر الذين يساعدون القوات المسلحة في تتبع تحركات أفراد التنظيم، دون أن يتطرق بدوره لمصير السيدة.
وسبق للتنظيم نشر إصدار بعنوان «صناع الملامح 2»، في منتصف أبريل، رصد فيه عملياته ضد المتعاونين مع القوات المسلحة، وتضمن الإصدار عملية قتل شابين بعد اعترافهما أنهما من قبيلة الترابين، وأنهما يخرجان في حملات مع القوات المسلحة لتقصي أثر أفراد التنظيم في مناطق جبال حِمَير، والحلال، والمعَقف، والمراحيل.
إصدارات التنظيم خلال الفترة الماضية لم تقتصر على عمليات القتل، إذ نشر خلال أبريل ومايو الماضيين إصدارات تبرز توافر المواد الغذائية المتنوعة لدى أفراده، كان من بينها إصدار بعنوان «يوميات جنود الخلافة خلال شهر رمضان في القطاع الشرقي لولاية سيناء»، رصد فيه مشاهد لعناصره في شهر رمضان، وأجواء عيد الفطر.
أبرز الإصدار مشاهد عناصر التنظيم أثناء إعدادهم لمختلف أنواع الطعام، بما فيها من لحوم وأرز وخضروات وفطائر، وهو ما بدا نفيًا لأخبار أزمة الطعام التي يعاني منها التنظيم جراء قطع القوات المسلحة طرق إمداده خاصة في رفح والشيخ زويد، ما أدى لاستسلام عدد من مقاتليه وعائلاتهم، حسبما نشر «مدى مصر» سابقًا، وبحسب اعترافات أفراد من التنظيم ظهروا في فيديو نشره المتحدث العسكري للقوات المسلحة.
كان التنظيم خلال الشهور الماضية قد كثّف من هجماته على المناطق المأهولة من الشيخ زويّد وقرى شرق بئر العبد، مع التركيز على سرقة كميات من الطعام والمؤن من اﻷهالي، وصولًا لسرقة رؤوس الأغنام والدواجن أحيانًا.

تقارير ذات صلة
ثورة الرهبان.. معركة استقلال «سانت كاترين»
معركة حول الاستقلال وسط معارك السيطرة
«سانت كاترين»: رهبان في مواجهة السيادة
الاستثنائية الروحية والتاريخية للدير تحاول الدولة نزعها عبر أداة الملكية
العريش.. ملتقى النازحين وسجن الفلسطينيين
بخلاف المرضى، يحتاج عشرات الفلسطينيين إلى السفر للقاهرة لاستخراج أوراق رسمية
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن