تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».
«سانت كاترين»: رهبان في مواجهة السيادة 

«سانت كاترين»: رهبان في مواجهة السيادة 

كتابة: ندى عرفات 12 دقيقة قراءة

في نهاية مايو الماضي، أصدرت محكمة استئناف الإسماعيلية* حكمًا بطرد مطران دير سانت كاترين، التابع للطائفة اليونية الأرثوذكسية، من 14 قطعة أرض في جنوب سيناء، من إجمالي 71 قطعة أرض، يتنازع عليها المطران مع الحكومة المصرية.

اعتبرت الحكومة أن المطران، بصفته رئيس دير سانت كاترين، استولى على أراضٍ دون سند قانوني، وأقام عليها مبانِ دون ترخيص رسمي، وبناء عليه، جاء الحكم بالإبقاء على 57 قطعة أرض، تتضمن أراضي الدير وأخرى خارج أسواره، كحق انتفاع، وفقًا لنص الحكم الذي اطلع عليه «مدى مصر».

أثار الحكم عاصفة من الاعتراضات والإدانات اليونانية لمصر. اعتبرت الكنائس الأرثوذكسية اليونانية في أثينا والقدس والقسطنطينية، أن القرار «كارثة روحية» و«نكسة تاريخية». من جانبها، ردت وزارة الخارجية المصرية ورئاسة الجمهورية سريعًا لتؤكِدا أن الحكم إنجاز تاريخي، باعتباره يضع، للمرة الأولى، توصيفًا قانونيًا لوضع الدير.

جاء الحكم تتويجًا لصراع قضائي امتد لأكثر من عقد. وبحسب مصادر على صلة بالصراع القضائي تحدثت إلى «مدى مصر»، كانت التوقعات تميل إلى أن تُحسم نتيجة النزاع لصالح الدير، خاصة بعد زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أثينا، مطلع مايو الماضي، حيث قال في مؤتمر صحفي رسمي: «أؤكد التزام الدولة المصرية بالتعاقد بين الدير والدولة، وهو تعاقد أبدي لن يُمس، خاصة وأن الدير يحتضن رفات قديسة عظيمة، وأشدد أنني قد حرصت على توضيح ذلك الأمر بنفسي وأذكره بشكل مباشر لدحض الأقاويل المغرضة».

إلى جانب المسار القضائي، بدأت مفاوضات، في يونيو 2024، بين الدير ومحافظة جنوب سيناء، برعاية وزارة الخارجية اليونانية، وبمشاركة مسؤولين من وزارتي الخارجية والثقافة في أثينا، ومحافظ جنوب سيناء من الجانب المصري، وفقًا لتصريحات المستشار القانوني للدير، والمتحدّث الرسمي باسم هيئته القانونيّة، خريستوس كومبيليريس.

انتهت هذه المحادثات إلى إعداد مُسوّدة اتفاق تعترف بملكية دير سانت كاترين لكل قطع الأراضي الـ71 محل النزاع، مع تأكيد استقلاليته في إدارة شؤونه الداخلية، والتنسيق مع المجلس الأعلى للآثار، وفقًا لنص الاتفاق الذي أطلع عليه «مدى مصر»، وأشارت إليه صحف يونانية، وبيانات رسمية أخرى. وكان من المقرر توقيع الاتفاق مطلع 2025، لكن تم تأجيل التوقيع. 

وفي المقابل، جاء الحكم القضائي، واتخذ اتجاهًا مغايرًا. 

وبينما ترى الإدارة المصرية أن الحكم القضائي خطوة قانونية لتنظيم وضعٍ غيرِ مقنن استمرّ لعقود، رأت فيه الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية وممثلو بطريركياتها في العالم تهديدًا مباشرًا لوجود أقدم دير مسيحي مأهول في العالم، خطوة نحو تجريده من ممتلكاته التاريخية.

الخلاف الحالي بين الإدارة المصرية ودير سانت كاترين، كما يكشفه الحكم القضائي الأخير وسياقه، يعكس الطابع الاستثنائي لهذا المكان، دير لم يكن فقط موقعًا للعبادة، بل فضاءً حيًا لحياة روحية امتدت لعقود، حيث كرّس الرهبان حياتهم له. هذه الاستثنائية حاولت الدولة المصرية نزعها عبر أداة الملكية، في لحظة تتسارع فيها مشروعات التطوير العمراني في سانت كاترين. 

يقع دير سانت كاترين في وادٍ عند سفح جبل موسى، في شبه جزيرة سيناء، ضمن محمية طبيعية ومنطقة تراث عالمي. بناه الإمبراطور جوستنيان، في القرن الـسادس، وسمي في القرن الـ11 على اسم القديسة السكندرية كاترين، التي آمنت بالمسيحية في القرن الرابع، ووُضع رفاتها عند هيكل الدير. ويضم داخله كنائس وأديرة فرعية ومكتبة تحوي آلاف المخطوطات النادرة، ويقيم فيه نحو 20 راهبًا، معظمهم من جنسيات أجنبية، وفقًا للمستشار القانوني للدير، والمتحدّث الرسمي باسم هيئته القانونيّة خريستوس كومبيليريس.

اعترفت الدولة المصرية بالدير كأثر في القرار رقم 85 لسنة 1993، واحتفظت وزارة الآثار بحق الإشراف على مبانيه، وفي 2002 أُدرج على قائمة اليونسكو للتراث العالمي. 

في عام 2012، اشتعل فتيل الأزمة، بحسب ثلاثة مصادر منفصلة تحدثت إلى «مدى مصر»، عندما زار اللواء أحمد رجائي، القائد السابق في الجيش المصري، دير سانت كاترين. ورغم تباين الروايات حول تفاصيل الحادثة، تتفق المصادر على أن الزيارة شهدت توترًا بين رجائي والرهبان.


المؤكد أن رجائي كان أول من بادر باتخاذ إجراء قانوني ضد الدير، حيث تقدم بدعوى يتهم فيها الرهبان الأجانب بالاستيلاء على أراضي الدولة وتهديد الأمن القومي، مدعيًا أن الدير يسيطر على نحو 20% من أراضي جنوب سيناء، وطالب بطردهم. على مدار سنوات، واصل رجائي توجيه اتهامات علنية عبر تصريحات، زاعمًا وجود ارتباط بين الرهبان والماسونية، ووجود مؤامرة «أمريكية صهيونية» تهدف إلى منع مصر من استغلال الثروات المعدنية في سيناء.

المطالبات العلنية لطرد الرهبان خلال هذه الفترة لم تقتصر على رجائي، إذ طالب آخرون من بينهم السياسي والدبلوماسي السابق مصطفى الفقي، بضم الدير إلى الكنيسة المصرية. 

تُوفي رجائي في 2021، لكن قبل وفاته ومع تصاعد الخطاب المعادي للدير في المجال العام، تحوّل النزاع إلى مسار قانوني رسمي تبنّته مؤسسات الدولة. في عام 2015، رفعت محافظة جنوب سيناء دعوى قضائية أمام محكمة شرم الشيخ ضد الأنبا دميانوس، مطران ورئيس دير سانت كاترين، وفقًا لنص حكم المحكمة الذي أطلع عليه «مدى مصر».

 وفي عام 2016، تدخل كل من وزير الآثار ورئيس جهاز شؤون البيئة كطرفين في الدعوى إلى جانب المحافظة، وطلبا رفع تعويض حق الانتفاع من خمسة إلى عشرة ملايين جنيه، مع توسيع نطاق النزاع ليشمل 42 قطعة أرض إضافية، ليصل إجمالي القطع المتنازع عليها إلى 71.

وفي 30 مايو 2022، أصدرت محكمة جنوب سيناء الابتدائية حكمًا بطرد مطران دير سانت كاترين من 29 قطعة أرض، ورُفضت الدعوى في باقي القطع المتنازع عليها. واعتراضًا على الحكم، تقدّم الطرفان كلٌّ في اتجاهه ولأسبابه، باستئناف أمام محكمة استئناف الإسماعيلية.

وبعد ثلاث سنوات، أصدرت محكمة الاستئناف، نهاية مايو الماضي، حكمها النهائي بطرد المطران من 14 قطعة أرض، واعتبار المباني المقامة عليها بمثابة تعويض عيني للدولة عن فترة الانتفاع، فيما أبقت 57 قطعة أرض في حيازة الدير، لكنها لم تعترف بها كملكية، بل كحق انتفاع.

رأت المحكمة، في نص حكمها، أن «استمرار الدير في الانتفاع ببعض القطع لا يمنحه صفة المالك، وإنما يعكس وضعًا دينيًا خاصًا ومشروطًا، مما يبرر سحب الأراضي التي لا تندرج تحت الاستخدام الديني المباشر». استندت المحكمة في حكمها جزئيًا إلى إفادة المطران دميانوس، رئيس الدير، الذي أقر بأن حيازته للأراضي تتم بصفته الكنسية، وباعتباره حارسًا على الأديرة والمباني والأراضي الدينية، مؤكدًا في شهادته أنه «يعلم تمامًا أن تملك هذه الأراضي غير جائز قانونًا». 

من جهتها، ترى الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية، في تصريحاتها المختلفة، أن الدير يملك الأرض بملكية تاريخية، استنادًا إلى وجوده المتواصل في الموقع منذ أكثر من 1400 عام، وما يرافق ذلك من رمزية دينية وثقافية، تجعل الدير أحد أقدم المؤسسات المسيحية المأهولة في العالم.

من جهة أخرى، يُثير حكم الطرد مشكلة عملية واقتصادية تتجاوز البُعد الرمزي، إذ تشمل معظم الأراضي المنزوعة حدائق تاريخية، وكنائس فرعية، ومصادر مياه، بالإضافة إلى مزارع للزيتون ومحاصيل أخرى يعتمد عليها الدير لتحقيق الاكتفاء الذاتي، وتوفير موارد مالية تُسهم في تغطية نفقاته. 

المستشار القانوني للدير قال في تصريحات عقب الحكم، إن الخطر الحقيقي يكمن في  أن الأراضي التي لم يتم سحبها من الدير لم يُعترف بها كأملاك للدير، بل مجرد وضع يد قائم على حق ديني لا يحظى بحماية قانونية، وهو وضع ترى فيه الكنيسة تهديدًا وجوديًا. 

«وفقًا لهذا الحكم، يمكن إنهاء حقوق الانتفاع للدير في أي وقت تقرره الحكومة المصرية، وسيفقد الدير الأراضي التي زرعها، والتي كانت جزءًا أساسيًا من معيشته»، حسبما يقول ستيفان دومبكه، رئيس منظمة World Heritage Watch، لـ«مدى مصر»، وهي منظمة مستقلة، معنية بحماية مواقع التراث العالمي التابعة لليونسكو. 

في رأي دومبكه، فإن الحكم القضائي الأخير ضد دير سانت كاترين يعيد تعريف الوضع القانوني للدير وفقًا لمنطق «terra nullius»، أي الأرض التي لم تكن مملوكة لأحد قبل نشوء الدولة الحديثة ذات السيادة. ورغم امتلاك الدير وثائق حماية تاريخية تعود للعهد النبوي والعهد العثماني، فإن المحكمة تعاملت معه ككيان بلا حقوق مكتسبة، ما يضعه، وفقًا لدومبكه، تحت رحمة الدولة، التي أصبحت قادرة على إنهاء وضعه القانوني في أي وقت. 

ولكن منطق المحكمة كان مختلفًا، حيث اعتبرت الدير أثرًا مصريًا خاضعًا لسيادة الدولة، لا كيانًا دينيًا مستقلًا، حصر وجوده في ممارسة الشعائر الدينية دون الاعتراف بالأبعاد الرمزية أو الاقتصادية لحيازته للأرض، إذ أشار نص الحكم إلى أن وجود الرهبان في سيناء يهدف إلى ممارسة الشعائر الدينية، وبالتالي لا يتطلب تملك الأرض، بل فقط الانتفاع بها في إطار محدد. واستنادًا إلى هذا المنطق، فرّق الحكم بين المواقع الدينية المخصصة للعبادة، التي أبقت على حيازتها بيد الدير، والأراضي الزراعية والسكنية، التي قضت بإخلائها.  

«دي مشكلة قومية وليست طائفية»، يقول باسم الجنوبي، الباحث في حقوق الأقليات لـ«مدى مصر»، معلّقًا على الحكم، الذي يراه تحرّكًا قانونيًا واجبًا على أرضية وطنية، تجاه الوضع الاستثنائي الذي يحيط بالدير.

صدور الحكم القضائي بدلًا من توقيع الاتفاق المبرم بين الدير ومحافظة جنوب سيناء مثّل نقطة تحوّل حاسمة في مصير دير سانت كاترين، أعقبها موجة من ردود الفعل الغاضبة، سواء من مؤسسات كنسية أو شخصيات دينية بارزة. 

في بيان صادر، السبت الماضي، عبّر الاتحاد اليوناني لعلماء اللاهوت عن «صدمته واستنكاره العميقين» لما وصفه بالأحكام القضائية غير المتوقعة، معتبرًا أنها تتعارض مع التصريحات العلنية التي أدلى بها الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال زيارته إلى أثينا، والتي أكّد فيها أن الوضع القانوني والوظيفي للدير لن يتغير.  

حذّر بيان علماء اللاهوت من أن ما يحدث هو محاولة لتجريد الدير من صفته القانونية وتحويله إلى متحف، أو مسجد، كما حدث في سابقة تحوّل كنيسة «آيا صوفيا» في تركيا إلى مسجد. 

 أما الكنيسة الأرثوذكسية في القدس، فاستحضرت وثائق الحماية التاريخية، التي منحها النبي محمد عام 623، وأعاد تأكيدها السلطان العثماني سليم الأول في القرن الـ16، كأدلة على الوضع الخاص للدير.

وفي بيان صادر الجمعة الماضي، دعت بطريركية القسطنطينية الأرثوذكسية السلطات المصرية إلى احترام هذا الإرث، قائلة: «لقد احترمت القرون دير سيناء، فلتحترمه مصر اليوم، مثلما تحترمه أمة متحضرة ملتزمة بالقانون وتحافظ على الحرية الدينية وحقوق الإنسان».

أما المطران داميانوس، رئيس الدير، فقال في تصريح نادر: «أنا في الحادية والتسعين من عمري، وأعيش في الدير منذ كنت في السابعة والعشرين... تخيلوا حجم الألم في قلبي».

ورغم استعداد دير سانت كاترين للطعن على الحكم أمام محكمة النقض، حسبما قال مصدر مطلع لـ«مدى مصر»، فإن حكم المحكمة فرض واقعًا قانونيًا جديدًا يُنظر إليه كتهديد لبقاء الدير ككيان ديني حي، وليس مجرد موقع أثري. 

تتصاعد المخاوف من أن يُحوّل هذا الحكم، إلى جانب الضغوط الإدارية والمشروعات التنموية المحيطة به، الطابع الروحي للدير إلى مجرد واجهة تاريخية بلا حياة رهبانية، ومن فضاء روحي نابض إلى واجهة أثرية صامتة. 

«الوقوع تحت رحمة الحكومة المصرية الآن هو ما يرعب الدير والكنيسة الأرثوذكسية بأكملها، خاصةً بالنظر إلى التطوير السياحي الضخم الذي يحدث حولهما ودون موافقتهما،» يقول دومبكه لـ«مدى مصر». 

أطلقت الحكومة المصرية، في 2021، مشروع «التجلي الأعظم»، الذي يهدف إلى تحويل مدينة سانت كاترين إلى مركز عالمي للأديان الإبراهيمية. ومنذ ذلك الحين، بدأت أعمال إنشائية واسعة النطاق في المدينة وحول الدير، في إطار المشروع الذي تصفه الحكومة بأنه تنموي وسياحي.

لكن هذه التدخلات أثارت انتقادات من باحثين ونشطاء مهتمين بالتراث المحلي. من بينهم بن هوفلر، أحد مؤسسي مشروع «Sinai Trail»، وهي مبادرة لتنظيم رحلات مشي طويلة في جنوب سيناء. يصف هوفلر لـ«مدى مصر» مشروع «التجلي الأعظم» بأنه «شكل من أشكال الاستيلاء الثقافي والعمراني»، محذرًا من أنه ينذر بتغيير دائم في طبيعة المكان ومكانة سكانه، كما حدث سابقًا في مناطق مثل طابا وشرم الشيخ، حيث تم تهميش السكان لصالح المشروعات السياحية.

تسجيل منطقة سانت كاترين كموقع تراث عالمي من قبل منظمة اليونسكو، منذ 2002، لم يشكّل درع حماية فعَال، إذ لم يمنع المشروع من التوسع، ولم يضمن رقابة دولية حقيقية على ما يجري، وفقًا لتحذيرات باحثين ومراقبين دوليين.

دومبكه أوضح لـ«مدى مصر» أن منظمة اليونسكو حاولت إرسال بعثتين رسميتين لتقييم الوضع في سانت كاترين، بعثة استشارية في 2021، وأخرى رقابية عاجلة في 2023، لكن الحكومة المصرية لم تيّسر تنفيذ أي من المهمتين. وبدلًا من ذلك، نُظّمت زيارة غير رسمية لمكتب اليونسكو في القاهرة، خلال صيف 2023، شملت مديرة المكتب نوريا سانز، لكنها لم تضم خبراء مختصين من اليونسكو أو المجلس الدولي للمعالم والمواقع «الإيكوموس»، وهي منظمة غير حكومية تعمل كمستشار لليونسكو فيما يخص التراث الثقافي. 

يصف دومبكه هذه الزيارة بأنها كانت «حملة علاقات عامة»، تهدف لتجميل الصورة وتغطية غياب التزام الدولة بالتوصيات الدولية، ويضيف أن هذه البعثة غير الرسمية قدمت تصريحات «تجميلية» تخالف الواقع، خصوصًا حين وصفت تدخلات التنسيق العمراني بأنها «بالغة الحساسية تجاه البيئة الطبيعية والروحية»، في حين أن الأعمال الإنشائية كانت، بحسب دومبكه، تشوّه المشهد الطبيعي والتاريخي للمنطقة، مؤكدًا أن استمرار هذه التدخلات دون رقابة مستقلة يُعرّض دير سانت كاترين لفقدان مكانته كموقع تراث عالمي.

كما أوضحت اليونسكو نفسها في تقاريرها، وفقًا لـدومبكه، أن الحكومة المصرية لم تُخطر المنظمة بمشروع «التجلي الأعظم» قبل تنفيذه، ما يُعد مخالفة صريحة للمادة 172 من الإرشادات التشغيلية، وهي مجموعة من القواعد والإجراءات التي تشرح كيفية تنفيذ اتفاقية حماية التراث العالمي الثقافي والطبيعي. وفي 2023، أوصت المنظمة بوقف أعمال البناء لحين تقديم تقييم مستقل لتأثير المشروع على التراث، وهي توصية لم تلتزم بها مصر.

بعد عقودٍ من الوجود المستقر، يتحول دير سانت كاترين، أقدم الأديرة المأهولة في العالم التي استمرت فيها الحياة لقرون، نائية بنفسها عن الزمن والعالم، إلى كيان أكثر خضوعًا للدولة، وأكثر قلقًا حول مستقبله. وبينما تسوّق الدولة مشروع «التجلي الأعظم» بوصفه مبادرة لتنمية روحية وسياحية، تتصاعد المخاوف من أن تكون هذه هي لحظة التجلي الأخير للدير ككيان ديني حي.

* الأراضي التي صدر حكم محكمة الإسماعيلية بانتزاعها من الدير:

1- حديقة كليستو، سفح جبل الصفصافة ووادي الدير، ومساحتها 1688.78 م²

2- أرض زراعية، مدخل الدير، ومساحتها 35936.81 م²

3- أرض زراعية، مقسمة إلى ست مصاطب، بعضها مزروع، تقع بمنحدر منطقة جبل الدير ناحية مدينة سانت كاترين، ومساحتها 3310.9 م²

4- أرض زراعية، منطقة المجفة العليا وحديقة القديس أبستيمي، على منحدر جبل الدير، ومساحتها 5722.43 م²
5- حديقة الإسباعية، منطقة الإسباعية أسفل سفح جبل الحماضة، ومساحتها 8463.31 م²

6- حديقة القديس زوني، تحتوي على مبانٍ حجرية وكنيسة صغيرة واستراحة تعود للفترة ما بين القرن السادس والسابع الميلادي، وخاضعة لحماية الآثار، في منطقة جبل الصفصافة، بمساحة 6697.5 م² زراعية، و 36 م² مبانٍ

7- كنيسة القديس بانتيليمون (الكنيسة الحمراء)، تعود للفترة ما بين القرن السادس والسابع الميلادي، وخاضعة لحماية الآثار، وحديقة بانتيليمون، منطقة جبل موسى، ومساحتها الزراعية 2600 م²، ومساحة المباني 36 م²

8- حديقة الأربعين، وادي الأربعين، ومساحتها 18169.37 م²

9-  أرض زراعية ومبانٍ، بامتداد وادي اطلاح، مساحة المبانـي 100 م²، ومساحة الزراعة 17138 م²

10- أرض غرفة رمحان، وادي رمحان من الجهة القبلية، ومساحتها 14025 م²

11- حديقة التفاحة، وتضم شجرة خروب قديمة وشجرتين لوز، وتاريخ الموقع يرجع للقرن الرابع الميلادي، ويحتوي على بقايا بيزنطية، وخاضع لحماية الآثار، منطقة سيل التفاحة بطريق وادي جبال، ومساحتها 2130 م²

12- حديقة التركية، منطقة جبل قري، ومساحتها 5000 م²

13- حديقة أبو جيفة، أبو جيفة، ومساحتها 1989 م²

14- حديقة أبو تويته، منطقة أبو تويته، بوادي جبل، ومساحتها 348.57 م²

عن الكاتب

تقارير ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن