ثورة الرهبان.. معركة استقلال «سانت كاترين»
مساء الثلاثاء الماضي، عند سفح جبل موسى، في قلب جنوب سيناء، تحوّل دير سانت كاترين إلى ساحة مواجهة. وقف المطران داميانوس، رئيس الدير ورئيس أساقفة سيناء، من داخل الدير يراقب بعيدًا، فيما يقتحم رجال أمن خاص قلالي الرهبان، ويكسرون أبوابها ونوافذها، بينما تتردد صيحات: «يلا، شيلوه من هنا.. غور برة»، ويعلو صوت راهب يصرخ: «إيه؟ في إيه؟» قبل أن يُسحب 11 راهبًا حفاة بملابس النوم، ويُلقى بهم أمام بوابة الدير الذي خدموه لعقود.
بين رواية المطران عن «منشقين» خالفوا النظام وعزلوه بشكل غير قانوني، ورواية مضادة أبطالها رهبان يرون ما فعلوه «حركة إنقاذ» تمسكًا باستقلال الدير التي ينحو بها المطران جهة اليونان، موجهين له اتهامات بـاستقدام حراس مستأجرين واستخدام القوة داخل الدير، تَرسَّخ المشهد كأحدث فصول صراع ملامحمه غير مسبوقة في تاريخ أقدم دير مأهول في العالم والذي ظلّ رمزًا للعزلة والاستقلالية لقرون.
دير سانت كاترين، الذي نجا لقرون من الحروب والاحتلال، يواجه حاليًا واحدة من أعقد أزماته؛ أزمة يدور فيها صراع على السلطة بين القاهرة وأثينا، وتهدد استقلالية الدير التاريخية.

يمكن إحالة بداية الأزمة عندما أصدرت محكمة استئناف الإسماعيلية، مايو الماضي، حكمًا نهائيًا بطرد داميانوس بصفته رئيس الدير، من 14 قطعة أرض من إجمالي 71 قطعة داخل وخارج الدير، وإبقاء 57 قطعة كحق انتفاع فقط، من بينها أرض الدير، بعد نحو عشر سنوات من السجال في المحاكم. تضمنت الأراضي المنزوعة من الدير مزارع زيتون، وحدائقه التاريخية، وكنائس فرعية، ومصادر مياه. وبينما اعتبر الرهبان إن قرار المحكمة سيؤثر على مصادر دخل الدير ونمط حياة رهبانه، ترى الحكومة المصرية من جانبها القرار «تنظيمًا لوضع الدير غير المقنّن».
بعد أسابيع من صدور الحكم القضائي، توجّه المطران داميانوس إلى اليونان لمناقشة مشروع قانون، مقدم للبرلمان اليوناني. بموجب هذا القانون، الذي أقر بالفعل في نهاية يوليو الماضي، يُنشأ هيئة عامة مقرها أثينا، تمنح صلاحيات واسعة لإدارة ممتلكات الدير، المنقولة (الأموال- المخطوطات- التحف الأثرية) وغير المنقولة (الأراضي- الحدائق- المباني)، ويشكّل مجلس إدارتها من المطران، والوكيل الإداري للدير، وممثل عن الدير في اليونان، إلى جانب شخصيتين عامتين يعيّنهما وزير التعليم والرياضة والشؤون الدينية اليوناني، الذي قدم مشروع القانون.
ينص القانون، الذي اطّلع «مدى مصر» على نسخة منه، على إمكانية نقل ملكية ممتلكات الدير سواء الأراضي أو الحقوق العينية كحق الانتفاع إلى الهيئة الجديدة، بما يشمل ممتلكاته المنقولة وغير المنقولة داخل وخارج سيناء، كما يقضي بإلغاء مؤسستين خيريتين تابعتين للدير، هما «مؤسسة جبل سيناء» و«مركز جبل سيناء الثقافي الأوروبي»، ونقل جميع أصولهما تلقائيًا إلى الهيئة.
خطوة القانون رآها مؤيدوا المطران اليونانيون «محاولة لحماية الدير»، حيث أن هيئة أثينا «تضمن استقرار وضعه»، ورغم إشارة نص القانون إلى إلزام الهيئة بالتشاور مع الدير قبل اتخاذ أي قرار، وإلغاء أي قرار لا يحصل على موافقة الدير خلال ستة أشهر، لم يذكُر القانون على وجه التحديد ما المقصود بـ«الدير»، مما يفتح بابًا لاستثناء «مجمع الآباء»، والاعتماد على أعضاء مجلس إدارة الهيئة الأعضاء في أخوية سيناء والمُنتَخَبين من «مجمع الآباء» كممثلين لإرادة الأخوية.
في المقابل، اعتبر رهبان الدير القانون «محوًا لاستقلاليته»، و«إطاحة بالسلطة الجماعية لمجمع الآباء»، ويضع الدير تحت سلطة خارجية، محوّلًا إياه إلى ورقة ضغط في العلاقات السياسية بين القاهرة وأثينا، وفقًا لمصدر وثيق الصلة بالرهبان. أثار ذلك عصيانًا ضد المطران، الذي ترأس الدير منذ أكثر من نصف قرن، وسط اتهامات له بـ«تجاوزات مالية» واتخاذ قرارات فردية، وتراجع قيادته الروحية، حسبما قال المصدر المقرب من الرهبان لـ«مدى مصر».
نجىيتمتع دير سانت كاترين باستقلالية روحية وإدارية يزيد عُمرها عن أربعة قرون، إذ حصلت أبرشية الروم الأرثوذكس المستقلة بسيناء، التابع لها دير سانت كاترين، على استقلالها من بطريركية القسطنطينية عام 1575. ورغم الروابط التاريخية الممتدة بين الدير وبطريركية القسطنطينية، والروابط الروحية بينه وبين بطريركية كنيسة القدس، ظل دير سانت كاترين ذو سيادة ذاتية مستقلة حتى اليوم.
في هذا السياق، وعلى مدار قرون، تمتعت الجماعة بالدير، لا الأفراد، بالسلطة الأعلى في أخوية سانت كاترين والتي تضم كل أفراد الدير، فلم يستأثر فردٌ بالسلطة المطلقة داخل الدير، إذ يحظى «مجمع الآباء» (الجسم الإداري الذي يمثل رهبان الدير) بقوة القول الأخير في أي شأن يخص الدير وإدارته كسلطة أغلبية.
لكن العملية التي أدار بها المطران تمرير القانون اليوناني لم تلتزم بهذا التقليد الراسخ، فعوضًا عن الحصول على ثلثي أصوات «مجمع الآباء»، التزامًا بلائحة الدير، لم يستشِر المُطران أحد واستكمل دعمه للقانون، ما اعتبره الرهبان «خيانة قصوى للدير».
في محاولةٍ لدفاع الرهبان عن سلطة «المجمع»، ومع انتهاء النقاش العام حول القانون في 22 يوليو، أرسلت «أخوية الدير»، مذكرة قانونية إلى السلطات اليونانية تؤكد أن «أي توقيع باسم الدير غير قانوني لعدم وجود تفويض». كما أرسلوا عريضة احتجاج داخلية تطالب بالإصلاح. لكن اقتصر رد المطران على أمرهم «بمنع استخدام البريد الإلكتروني الخاص بأمانة الدير».
وبحسب وثيقة صادرة عن «الأخوية» ومكوّنة من 22 صفحة، اطّلع «مدى مصر» على نسخة منها وتضمنت المذكرتين السابقتين، حاول الرهبان في الفترة بين 22 و30 يوليو لقاء المطران ومناقشته في مطالبهم، لكن محاولاتهم باءت بالفشل. فعقدوا اجتماعًا رسميًا وفي 30 يوليو، متمسكين بالسلطات المكفولة لهم بموجب لائحة الدير، الصادرة عام 1971، والتي تُقِر بأن «الأخوية مستقلة، حرة، ذات سيادة في الشؤون الإدارية والمالية»، ولها الحق الحصري في إدارة ممتلكات الدير «داخل سيناء أو خارجها». ولـ«مجمع الآباء» سلطة انتخاب المطران ومجلس الشورى المكوّن من ثلاثة أعضاء، كما له الحق في «إجبار رئيس الأساقفة على الاستقالة أو عزله»، في حال سوء الإدارة أو المخالفات المالية أو الانحراف العقائدي.
انتهى اجتماع 30 يوليو بالتصويت على عزل المطران، بتصويت 16 راهبًا من أصل 23، أي ثلثي «مجمع الآباء»، وتماشيًا مع اللائحة الداخلية للدير. كما قررت «الأخوية» انتخاب مجلس شورى جديد، وهو المجلس الإداري الأعلى للدير، ويضم المطران ووكيل الدير والمدير المالي وأمين الخزانة.
لم يكن قرار عزل داميانوس مجرد رد فعل على توقيعه القانون اليوناني الجديد، بل تتويجًا لتراكم سنوات من التوتر والخلافات التي غذّت شعورًا داخل الدير بأن قيادته لم تعد تحمي استقلاله.
تُظهر وثيقة «الأخوية» وشهادات مصادر مقربة من الرهبان، سلسلة اتهامات للمطران، بين أبرزها تجاوز إيرادات مقر الدير في أثينا عام 2024 أكثر من نصف مليون يورو من الإيجارات والتبرعات، ومع ذلك لم يتسلم الدير سوى 60 ألف يورو فقط، فيما بلغت مصروفات المطران الشخصية نحو 63 ألف يورو. كما أقدم، وفق الوثيقة، على بيع عقار ومستودع في اليونان تابعين للدير دون الرجوع إلى أخوية الدير، في خرق مباشر للائحة الداخلية.
لم يتوقف الخلاف مع داميانوس عند حدود الشؤون المالية. تشير الوثيقة التي صاغها الرهبان إلى سنوات من الغياب عن المناسبات الدينية الكبرى مثل عيدي الفصح والميلاد، وكذلك إلى ارتكابه أخطاء أخلاقية تعد خرقًا لما يعتبره الرهبان «خطًا أحمر» في قوانين المجمع المسكوني، وهو أعلى سلطة تشريعية في الكنيسة الأرثوذكسية، ترسم منذ القرون الأولى للمسيحية قواعد العقيدة والإدارة وتعدّ مرجعًا ملزمًا للكنائس الأرثوذكسية حول العالم.
ومع تقدّم داميانوس (91 عامًا) في السن وتدهور صحته، فقد قدرته على ممارسة مهامه الأساسية؛ من صياغة الوثائق الرسمية وترأس المراسم إلى متابعة شؤون الدير اليومية، بحسب الرهبان. فيما تصفه وثيقة الرهبان بأنه «صار غير مدرك لما يجري داخل الدير، فاقدًا لحكمة القرار، ومُعرضًا للتأثيرات الخارجية والسيطرة من أطراف مختلفة»، وهي رؤية يرون أنها انعكست في قراراته الأخيرة.
الوثيقة نفسها والمصدر المقرب من الدير، كشفا عن محاولات متكررة مؤخرًا من المطران لطرد رهبان قدامى واستبدالهم بآخرين، في ما وصفته «الأخوية» بـ«طموحات شخصية للسيطرة على الدير»، مستخدمًا في ذلك طلبات مباشرة للسلطات المصرية لإلغاء تأشيرة أحد أقدم رهبان الدير الذي لا يملك أحد منهم الجنسية المصرية باستثناء المطران، في خطوة اعتبرها الرهبان «إساءة استخدام للسلطة»، ومحاولة لإخضاع الدير لتدخلات خارجية، ضمن مسعى «لتفريغه من رموزه التاريخية».
هذه التراكمات، مع غياب القيادة الروحية الحاضرة، دفعت الرهبان إلى اعتبار عزل داميانوس «حركة إنقاذ» وليس تمردًا، لحماية الدير من مسار وصفوه بأنه يُفقده هويته واستقلاله التاريخي.
في مقابل تصويت «مجمع الآباء» بعزل داميانوس، ردّ الأخير بخطوة مضادة، وهي عزل مجلس الشورى الجديد ومن بينه المكلّف بالإشراف على الأمور المالية، ثم السيطرة على الحسابات البنكية ونقل الأموال إلى حسابات أخرى باسمه. «هو الشخص الوحيد اللي معاه الجنسية المصرية، ولذلك حسابات الدير هو اللي بيديرها ويقدر يتحكم فيها، مع إشراف الشورى»، يقول راهب على صلة بالدير، موضحًا أن السلطات المصرية تمنح رؤساء الدير الجنسية لأغراض تنظيمية، وهو ما يمنحه الآن ورقة قوة قانونية.
في مواجهة ذلك، سعت الأخوية إلى تثبيت شرعية قرارها، فأخطرت أكثر من جهة على رأسها؛ بطريركية القدس التي أصدرت بيانًا الأحد الماضي، تنحاز فيه إلى موقف أخوية الدير، وتعترف بما وصفته «الحقوق الأصيلة لآباء الدير المقدس، تلك الحقوق التي جرى تثبيتها في لوائح الدير الأساسية وحُفظت بعناية في سياق التقليد الرهباني المتجذّر عبر القرون». كما ناشد البيان الدولة اليونانية وجميع الجهات المعنية «التعاون من أجل صون النظام القانوني الكَنَسي». دعم بطريركية القدس اعتبره رهبان الدير حسبما قال المصدر وثيق الصلة بهم لـ«مدى مصر»، يؤكد شرعية الأخوية وقانونية موقفهم.
بعد شهر من غيابه عن الدير عقب توقيعه على القانون الجديد، عاد داميانوس إلى دير سانت كاترين برفقة نحو عشرة رجال أمن خاص مستأجرين، لينفّذ عملية اقتحام غير مسبوقة، وفقًا لرهبان الدير، وثّقتها مقاطع فيديو حصل عليها «مدى مصر». بعد طرد الرهبان حاولت قوة أمنية مصرية التدخل لفتح البوابة الرئيسية، لكنها انسحبت سريعًا بعد تلقي أوامر بعدم التدخل، بحسب شهادات من داخل الدير. واضطر الرهبان المطرودون إلى الاحتماء بفندق الدير خارج الأسوار، فيما أعلن داميانوس إغلاق الدير لأربعة أيام، تاركًا داخله نحو خمسة رهبان فقط. أكد مصدر من غرفة السياحة لـ«مدى مصر»، أن الدير ما زال مغلق حتى اليوم.
في اليوم التالي، أصدر المطران بيانًا وصف فيه المطرودين بأنهم «متآمرون على انقلاب»، مدّعيًا أنهم «هاجموه وأصابوه بجروح كما فعلوا خلال زيارته السابقة»، وأكد أن «الرهبان الذين لم يشاركوا في الانقلاب أعادوا الدير إلى شرعيته».
في المقابل، اتجه وكيل الدير ومعه أربعة شهود من الرهبان الذين تم طردهم، إلى قسم سانت كاترين، ثم قسم مدينة دهب التابع لجنوب سيناء، لتحرير بلاغ ضد المطران، يتهمه فيه بطرده وزملائه بمساعدة «بلطجية»، والتسبب في إصابات جسدية بالغة لهم، وسرقة هواتف ونقود بعضهم، وفقًا لنص البلاغ الذي أطلع «مدى مصر» على نسخة منه.
مع استمرار سيطرة داميانوس على أسوار الدير وموارده المالية، وجد الرهبان أنفسهم في مأزق قانوني شلّ قدرتهم على متابعة النزاع القضائي القائم مع الحكومة المصرية بشأن ملكية أراضي الدير والأراضي المنتزعة. «دلوقتي مش نافع يحصل أي إجراء قانوني بخصوص القضية مع الحكومة المصرية، لأنه لم يتم انتخاب مطران جديد»، يقول المصدر المقرّب من الرهبان. كان من المقرر أن يُعقد اجتماع انتخاب القيادة الجديدة في سبتمبر الجاري، لكن الأحداث الأخيرة شلّت كل التحضيرات، تاركة مستقبل الدير معلّقًا.
على الجانب الرسمي، التزمت القاهرة الصمت، وإن كانت مؤشرات على تحرّك دبلوماسي قد ظهرت؛ إذ كشف مصدر بمطار القاهرة لـ«مدى مصر» عن عودة وزير الخارجية، بدر عبد العاطي، من زيارة غير معلنة إلى أثينا. في المقابل، أبدت وزيرة التعليم والشؤون الدينية اليونانية، صوفيا زاكاركي، دعمها للمطران أمام البرلمان مطلع أغسطس، قائلة: «علينا أن نقف إلى جانب المطران داميانوس باعتباره الأسقف الشرعي المسؤول أمام 1500 عام من تاريخ هذا المكان»، فيما انتقدت المعارضة اليونانية صمت حكومتهم، محذّرة من أن اللامبالاة حيال ما يجري في سانت كاترين تهدد إرثًا مسيحيًا ووحدة دبلوماسية.
يرى باحث مطّلع على الأزمة، فضّل عدم ذكر اسمه، أن ما يجري في سانت كاترين تخطى حدود الدير وأصبح ورقة في لعبة توازنات أوسع بين القاهرة وأثينا، موضحًا أنه بينما تمضي الدولتان في شراكات استراتيجية، على رأسها مشاريع الطاقة المشتركة في شرق المتوسط، تسعى اليونان، بحسب المصدر، لترسيخ نفوذها عبر ربط الدير قانونيًا وتنظيميًا بمؤسساتها الرسمية، ما يمنحها ورقة ضغط إضافية عند الحاجة، في علاقاتها مع القاهرة. وفي المقابل، تُبقي مصر يدها قوية على الأرض، سواء عبر قرار المحكمة في مايو الماضي الذي حوّل ملكية أراضي الدير إلى «حق انتفاع»، أو من خلال مشروع التطوير «التجلّي الأعظم» الذي بدأ قبل أربع سنوات ويعيد رسم ملامح سانت كاترين بالكامل.
خلف أسوار «سانت كاترين» العتيق، يخوض الرهبان معركتهم الأهم منذ قرون؛ للدفاع عن استقلال الدير في وجه عواصف السياسة والقوانين ومشروعات التطوير. بين القاهرة التي أعادت تعريف وضعه على الأرض، وأثينا التي تسعى لفرض وصايتها بقانون جديد، يتمسّك الرهبان بالأدوات التي صاغت صمود «كاترين» عبر القرون؛ لوائح الدير، وأصوات «مجمع الآباء»، ومكاتبات تغادر الدير إلى بطريركيات وعواصم العالم طلبًا للدعم. يجربون ما تبقّى لديهم من وسائل ليبقى الدير كيانًا حيًا لا ملحقًا إداريًا، ولا مجرد موقع أثري بلا حياة أو ورقة ضغط سياسية.
تقارير ذات صلة
«سانت كاترين»: رهبان في مواجهة السيادة
الاستثنائية الروحية والتاريخية للدير تحاول الدولة نزعها عبر أداة الملكية
العريش.. ملتقى النازحين وسجن الفلسطينيين
بخلاف المرضى، يحتاج عشرات الفلسطينيين إلى السفر للقاهرة لاستخراج أوراق رسمية
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن