53 قتيلًا في غزة مع تصاعد القصف.. ونتنياهو يقر اتفاق تمويل أكبر مخطط استيطاني في الضفة
مقتل 53 فلسطينيًا في قصف إسرائيلي واسع على أحياء سكنية وخيام نازحين في شمال ووسط القطاع، فيما قال الإعلام الإسرائيلي إن جيش الاحتلال يستعد لاجتياح بري شامل لمدينة غزة.
في القدس أصيب إسرائيليان في هجوم طعن بمستعمرة تسوفا غرب القدس، و«حماس» تعتبر العملية «ردًا طبيعيًا» على العدوان والاغتيالات.
وفي الضفة استمرار الحملة العسكرية الإسرائيلية لليوم الـ229 على طولكرم، مع مداهمات واعتقالات واسعة، و«أوتشا» يؤكد تهجير 20 عائلة خلال أسبوع.
نتنياهو يوقع اتفاقًا لتمويل أكبر مخطط استيطاني من نوعه بالضفة، يشمل 7600 وحدة استيطانية لقطع التواصل الجغرافي بين شمال الضفة وجنوبها، وعزل القدس عن محيطها الفلسطيني.
في أعقاب الهجوم الإسرائيلي على قطر، أدان مجلس الأمن الهجوم دون ذكر إسرائيل بالاسم، ومصر تحذّر من «الطرف المعرقل»، فيما استدعت الإمارات نائب السفير الإسرائيلي.
استمرت الأزمة الدبلوماسية بين إسرائيل وإسبانيا في التصاعد، باستدعاء مدريد القائم بالأعمال الإسرائيلي، للاحتجاج على تصريحات لنتنياهو، انتقد فيها اتهام نظيره الإسباني، تل أبيب بارتكاب «إبادة جماعية» في غزة، وإعلانه حظرًا شاملًا للأسلحة والعقوبات على وزراء إسرائيليين.
53 قتيلًا في غزة مع تصاعد القصف ونزوح الآلاف.. و«هيئة البث»: إسرائيل تتحضر لاجتياح بري شامل
قُتل 53 فلسطينيًا، اليوم، بينهم أطفال، في سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت منازل وأحياء سكنية وخيام نازحين في القطاع، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».
وأطلقت مدفعية الاحتلال عدة قذائف نحو مخيم النصيرات، فيما واصلت الطائرات الحربية تدمير العمارات السكنية في مدينة غزة، واستهدفت منزلًا قرب برج الزهارنة في شارع الجلاء غرب المدينة. وفي شمال غزة، قُتل 14 شخصًا في غارة على منزل بمنطقة التوام، وسقط قتلى آخرون في جباليا النزلة وحيي الشيخ رضوان والزيتون، إضافة إلى خان يونس، ورفح، والسودانية. وفي دير البلح وسط القطاع، استُهدفت ثلاثة منازل لعائلة واحدة، ما أسفر عن سقوط قتلى إضافيين. كما قصفت قوات الاحتلال محيط مدرسة أبو عاصي في مخيم الشاطئ.
ونقلت «وفا» عن مصادر طبية إن فلسطينيًا قُتل بنيران طائرة مسيرة شمال مخيم النصيرات وسط القطاع، فيما قُتل طفل وأصيب آخرون في استهداف مماثل بحي الدرج في غزة نُقلوا إثره إلى المستشفى المعمداني.
يأتي ذلك فيما يستعد الجيش الإسرائيلي لبدء اجتياح بري واسع لمدينة غزة، وفق ما أفادت هيئة البث الإسرائيلية، اليوم، وسط استمرار النزوح الجماعي وانهيار الخدمات الأساسية في المناطق الشمالية.
وحذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف»، في بيان أمس، من أن طفلًا من كل خمسة أطفال في مدينة غزة يعاني من سوء التغذية الحاد، مؤكدة أن التصعيد العسكري «يدفع نحو انهيار شبه كامل» لشبكات الصحة والتغذية. وأوضحت أن 23% من الأطفال الذين أُدخلوا مراكز العلاج يعانون من سوء التغذية الحاد الوخيم، وهو «أشد أشكال سوء التغذية فتكًا»، مشيرةً إلى أن استمرار القتال وانعدام إمكانية الوصول يضع النساء الحوامل والأطفال الرضع في «مستوى خطر مرتفع جدًا».
«يونيسف» أضافت أن إغلاق مراكز العلاج بسبب أوامر الإخلاء والقصف يترك آلاف الأطفال والأمهات بلا رعاية، داعية إلى وقف فوري لإطلاق النار وضمان إدخال المساعدات الإنسانية بأمان.
إصابة إسرائيليين في هجوم مسلح غرب القدس
أصيب إسرائيليان، اليوم، بطعنات سكين في هجوم داخل أحد فنادق مستعمرة تسوفا، غرب القدس المحتلة، بحسب الصحافة العبرية، التي أوضحت أن المصابين نُقلا إلى مستشفى هداسا عين كارم لتلقي العلاج.
وأفادت التقارير بأن أحد المصابين (60 عامًا) أصيب بجروح خطيرة، فيما أصيب الآخر (23 عامًا) بجروح متوسطة. وقالت الشرطة إن ضابطًا من نزلاء الفندق تمكن من السيطرة على المهاجم المشتبه به، الذي تبين أنه من سكان حي شعفاط بالقدس الشرقية، مشيرةً إلى انتشار قوات حرس الحدود في المنطقة.
حركة المقاومة الإسلامية «حماس» اعتبرت أن عملية الطعن تمثل «ردًا طبيعيًا» على جرائم الاحتلال الإسرائيلي واعتداءات المستوطنين، و«ضربة جديدة لمنظومة الأمن الإسرائيلي»، وفق بيان للحركة، قبل قليل، دعت فيه الفلسطينيين إلى «مواصلة التصدي بكل الوسائل حتى دحر الاحتلال».
وقالت حماس إن «العمليات البطولية التي ينفذها شباب فلسطين الثائر ضد جنود الاحتلال تأتي في ظل حرب الإبادة المستمرة في غزة والضفة الغربية، وامتداد جرائم العدو التي طالت الدول العربية الشقيقة، وكان آخرها استهداف وفد الحركة المفاوض في الدوحة».
الاحتلال يواصل الاعتقالات والتخريب في طولكرم.. والأمم المتحدة: تهجير 20 عائلة خلال أسبوع
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، اقتحاماتها المكثفة لمدينة طولكرم ومخيميها بالضفة الغربية، لليوم الـ 229 على التوالي، والتي تضمنت مداهمة منازل ومحال تجارية وحملة اعتقالات واسعة، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، التي أفادت بأن قوات الاحتلال داهمت منازل في الحي الجنوبي ومحيط مسجد القسام، وحولت عددًا من المباني إلى ثكنات عسكرية.
الوكالة الإخبارية قالت إن القوات الإسرائيلية اعتقلت العشرات من الفلسطينيين في منطقة جبل السيد بضاحية ذنابة شرق المدينة، واقتادتهم سيرًا على الأقدام في طوابير باتجاه شارع نابلس لاستجوابهم، قبل الإفراج عنهم لاحقًا.
كما نشرت قوات الاحتلال آلياتها وفرق المشاة في محيط مخيم طولكرم وضاحية عزبة الجراد، لمنع الحركة في المنطقة وداهمت منازلهم، فيما هدمت جرافاتها صوبًا زراعيةً قرب المخيم، وسط حصار مشدد للمدينة.
يأتي ذلك بعد حملة مشابهة أمس، شهدت اقتحام وسط المدينة وفرض حظر تجوال واسع، واعتقال أكثر من ألف فلسطيني بعد اقتيادهم إلى محيط حاجز «نيتساني عوز» غرب طولكرم واحتجازهم داخل أراضي جامعة خضوري قبل الإفراج عنهم بعد منتصف الليل، وفق «وفا».
من جهته، قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، اليوم، إن القوات الإسرائيلية أجبرت 20 عائلة فلسطينية على إخلاء منازلها قرب مخيم طولكرم خلال الأسبوع الماضي، في إطار العمليات العسكرية المستمرة.
نتنياهو يقر خطة لتمويل 7600 وحدة استيطانية لعزل القدس عن محيطها
وقع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مساء أمس، «اتفاق إطار» مع بلدية مستعمرة «معاليه أدوميم» شرق القدس المحتلة، لتمويل مشروعات بنية تحتية تمهيدًا لبناء أكثر من 7600 وحدة استيطانية، بينها 3400 وحدة في منطقة «E1»، بحسب «وفا».
الاتفاق الذي حضر حفل توقيعه وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، وعدد من أعضاء الكنيست وجمعيات استيطانية، يعد الأضخم من نوعه في الضفة الغربية، بميزانية تقدر بنحو ثلاثة مليارات شيكل. ويهدف إلى ربط «معاليه أدوميم» بالقدس والمناطق الصناعية القريبة، وقطع التواصل الجغرافي بين شمال الضفة وجنوبها، وعزل القدس عن محيطها الفلسطيني.
سبق وحذرت محافظة القدس من أن المخطط، الممتد على 12 ألف دونم من أراضي بلدات العيساوية والطور وعناتا والعيزرية وأبو ديس، يسعى إلى تطويق التجمعات الفلسطينية وتهجير سكانها، وإحداث تغيير ديموغرافي واسع لترسيخ ما يسمى «القدس الكبرى».
مجلس الأمن يدين الهجوم على قطر دون ذكر إسرائيل.. والإمارات تستدعي نائب سفير الاحتلال
أدان مجلس الأمن الدولي في بيان، أمس، الهجوم الإسرائيلي على الدوحة، الثلاثاء الماضي، دون تسمية أو ذكر إسرائيل بالاسم، وذلك في نص صاغته بريطانيا وفرنسا وحظي بموافقة الدول الأعضاء الـ15، بينها الولايات المتحدة. وأكد البيان «دعم سيادة قطر وسلامة أراضيها» ودعا إلى خفض التصعيد.
وخلال الجلسة، اتهمت قطر إسرائيل بمحاولة عرقلة جهود إنهاء الحرب في غزة عبر استهداف قادة «حماس» في الدوحة، فيما دافع مندوب الاحتلال، داني دانون، عن الهجوم، قائلاً إن بلاده «ستلاحق قادة الإرهاب»، مضيفًا: «على قطر أن تختار الآن، إما أن تدين حماس وتطردها، أو ستقوم إسرائيل بذلك»، مشددًا على أنه «لا حصانة للإرهابين أو لمن يدعمهم».
مندوب مصر لدى الأمم المتحدة، أسامة عبد الخالق، اعتبر أن «الهجوم يكشف الطرف المعرقل لإنهاء التصعيد في غزة والمنطقة»، محذرًا من أن «عدوان إسرائيل على دولة عربية لم يكن الأول ولن يكون الأخير ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات ردع جادة»، مشيرًا إلى أن الانفراجة الوحيدة التي حدثت خلال الحرب المستمرة منذ أكثر من 700 يوم، كانت «بفضل جهود الوساطة التي استهدفتها إسرائيل بعدوانها». ودعا مندوب مصر المجتمع الدولي إلى اتخاذ «إجراءات صارمة تجاه تحركات إسرائيل»، مؤكدَّا أن قطر «ليست وحدها، وأمن قطر من أمن مصر بل والأمن القومي العربي بأسره».
كما وصف وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي الحكومة الإسرائيلية بأنها «مارقة» تسعى إلى فرض «عقيدتها العنصرية» بالقوة، فيما شدد ممثل الكويت باسم مجلس التعاون الخليجي على «رفض أي انتهاك لسيادة قطر»، محذرًا من «موقف خليجي موحَّد» ضد أي تكرار للهجوم.
من جانبها، استدعت الإمارات نائبَ السفير الإسرائيلي في أبو ظبي، دايفيد هورساندي، لإبلاغه إدانتها للهجوم على قطر ولتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو «العدوانية»، بحسب بيان للخارجية الإماراتية، اليوم، وصف الاعتداء بأنه «انتهاك صارخ» لسيادة قطر و«تصعيد غير مسؤول» يهدد الأمن الإقليمي والدولي، مؤكدًا أن أمن قطر جزء من منظومة الأمن الخليجي، وأن أي اعتداء على دولة خليجية هو اعتداء على المجلس ككل.
تصاعد التوتر الدبلوماسي بين مدريد وتل أبيب بعد التحركات الإسبانية ضد إسرائيل
استدعت وزارة الخارجية الإسبانية، اليوم، القائمَ بالأعمال الإسرائيلي في مدريد احتجاجًا على تصريحات منسوبة لمكتب رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، وصفتها الخارجية الإسبانية بأنها «كاذبة وتشهيرية»، في تصعيد جديد للتوتر بين البلدين.
كان رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز أعلن، الإثنين الماضي، فرض حظر شامل على تصدير الأسلحة لإسرائيل، ومنع السفن التي تنقل وقودًا للجيش الإسرائيلي من الرسو في المواني الإسبانية، وحظر دخول «المسؤولين المباشرين عن الإبادة»، في إشارة إلى وزيري: الأمن القومي، إيتمار بن غفير، والمالية، بتسلئيل سموتريتش.
كما تعهّد سانشيز بزيادة المساعدات الإنسانية لغزة، واصفًا ما يحدث في القطاع بأنه «إبادة لشعب أعزل» من خلال قصف المستشفيات وتجويع المدنيين، معتبرًا أن الهجوم الإسرائيلي فقد أي صلة بالدفاع عن النفس وأصبح «موجة جديدة من الاحتلال غير المشروع والاعتداء غير المبرر على السكان الفلسطينيين».
وأثار تصريح سانشيز غضب الحكومة الإسرائيلية، إذ وصف نتنياهو كلامه بأنه «تهديد إبادي ضد الدولة اليهودية الوحيدة في العالم»، وأضاف: «يبدو أن محاكم التفتيش الإسبانية وطرد اليهود من إسبانيا والمحرقة لم تكن كافية بالنسبة لسانشيز». من جهته، أعلن وزير الخارجية جدعون ساعر عن إجراءات مماثلة، بينها حظر دخول وزراء إسبان أدلوا بتصريحات معادية لإسرائيل، متهمًا حكومة سانشيز بـ«محاولة التغطية على فضائح الفساد عبر حملة معاداة السامية»، وقال إن مدريد «تنحاز إلى أنظمة استبدادية مثل إيران وفنزويلا».
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن