«وفيات الجوع» تصل لأطفال رفح | إمدادات الوقود تعيد تشغيل مستشفى العودة 15 يومًا
«وفيات الجوع» تصل لأطفال رفح
سجلت مدينة رفح جنوبي قطاع غزة، اليوم، أول حالة وفاة بين الأطفال بسبب الجوع داخل مستشفى أبو يوسف النجار، ليرتفع عدد الأطفال الذين توفوا نتيجة «سوء التغذية» إلى 16 طفلًا، حسبما أعلنت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».
وبدأت المجاعة تحصد أرواح أطفال غزة، منذ الأسبوع الماضي، حيث لفظ 15 رضيعًا في مستشفى كمال عدوان أنفاسهم، بعد يوم من إعلان مديره، أحمد الكحلوت، خروجه عن العمل بسبب نقص الوقود، مع زيادة أعداد الأطفال والمرضى الذين يستقبلهم المستشفى بسبب المجاعة.
وفيما تستمر الوفيات نتيجة الجوع، شدد برنامج الأغذية العالمي، أمس، على أن «غزة تنزلق بوتيرة سريعة نحو المجاعة»، مؤكدًا على أن الارتفاع السريع في معدلات سوء التغذية، يعرض حياة الأطفال للخطر.
بدورها، أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف» أن «وفيات الأطفال التي كنّا نخشى وقوعها أصبحت حقيقة واقعة، بينما يجتاح سوء التغذية قطاع غزة»، وطالبت بتمكين وكالات الإغاثة الإنسانية، من مواجهة الأزمة الإنسانية ومنع المجاعة وإنقاذ حياة الأطفال.
من جانبه طالب مقرر الأمم المتحدة المعني بـ«الحق في الغذاء»، مايكل فخري، أمس، بفرض عقوبات على إسرائيل حتى تنصاع إلى مطالبات وقف إطلاق النار، لأن هذا هو السبيل الوحيد لوقف المجاعة في القطاع بحسب فخري، الذي أكد أن إسرائيل تتعمد تجويع الشعب الفلسطيني في القطاع.
بجانب المؤسسات الأممية، بدأت الولايات المتحدة الأمريكية بالتنديد بالموقف الإسرائيلي الذي يعرقل دخول المساعدات وإيصالها إلى المواطنين، حيث أكدت نائبة الرئيس الأمريكي، كامالا هاريس، أن «الناس في غزة يتضورون جوعًا»، في ظل تقارير تُفيد بأن «عائلات تأكل أوراق الشجر وعلف الحيوانات، وأطفال يموتون بسبب سوء التغذية والجفاف».
وحثت هاريس الحكومة الإسرائيلية على بذل مزيد من الجهود لتسهيل تدفق المساعدات، وعدم فرض أي قيود غير ضرورية على إيصال المساعدات، مطالبة بفتح معابر جديدة، والتوقف عن استهداف القوافل الإنسانية، واستعادة الخدمات الأساسية والنظام في غزة حتى يصل المزيد من الغذاء والمياه والوقود إلى المدنيين.
فيما شدد وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، أمس، على ضرورة توسيع تدفق المساعدات إلى غزة للتخفيف من حدة الوضع الإنساني المتردي، كما طالب عضو مجلس الشيوخ، بيرني ساندرز، الرئيس جو بايدن، بتطبيق قانون المساعدات الخارجية، حتى تتوقف الحكومة الأمريكية عن إرسال المساعدات العسكرية إلى إسرائيل في ظل استمرار منع الأخيرة دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
«حماس»: الإسقاط الجوي للمساعدات «استعراض وغير مُجدي»
اعتبر مكتب الإعلامي الحكومي في غزة، التابع لحركة حماس، أن عمليات الإنزال الجوي التي بدأ بعض الدول تنفيذها، منذ الأسبوع الماضي، «استعراضية ودعائية وغير مُجدية»، فضلًا عن كونها «تعزز سياسة التجويع، وشراء الوقت لصالح الاحتلال».
وأوضح المكتب الإعلامي في بيانٍ، أمس، عبر قناته على تليجرام، أن بعض الدول التي تُنفذ الإسقاطات «تحمل نوايا طيبة»، فيما وصف نوايا دول بـ«الالتفافية» وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، التي تدعم الاحتلال في عدوانه وتمده بالأسلحة وتمنحه الضوء الأخضر لارتكاب المزيد من المجازر.
وأكد البيان على أن الحل الوحيد لنقل المساعدات هو بريًا عبر المعابر، حيث أن الانزالات الجوية تحمل القليل من المساعدات، ويتعرض جزء كبير منها للتلف والسقوط في البحر، فضلًا عن التبعات الخطيرة التي تترتب على عملية الإنزال حيث يسقط منها طرود بالقرب من السياج الفاصل أو المناطق التي يسيطر عليها جيش الاحتلال، مما يعرض المواطنين الذين يحاولون الحصول عليها إلى الخطر.
وشدد بيان المكتب الإعلامي على أن الإنزالات الجوية لا تحقق العدالة «مطلقًا»، ووصف مشهد ركض المواطنين خلف طرود المساعدات بـ«السلوك المشين والمهين وغير الآدمي»، محملًا مسؤولية استمرار سياسة التجويع للإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي بخلاف الاحتلال.
وبدأت الإسقاطات الجوية للمساعدات تهبط على سكان القطاع الجائعين، الأسبوع الماضي، بعدما أعلنت مصر والأردن والإمارات وفرنسا ودولًا أخرى اسقاطها طرود المساعدات، وانضمت لهم الولايات المتحدة الأمريكية، مطلع الأسبوع الجاري.
وبحسب شهادات لمواطنين حصل عليها «مدى مصر» وتوثيقًا أجرته مواقع صحفية ونازحين سقطت كميات من هذه الطرود في البحر، وحملت الرياح طرودًا أخرى إلى داخل إسرائيل وسقطت على مستوطنات غلاف غزة، أمّا ما تمكن المواطنون من الحصول عليه فكان تأثيره محدودًا.
إمدادات الوقود تعيد تشغيل «مستشفى العودة» 15 يومًا فقط.. والصحة: الاحتلال قتل 363 كادرًا طبيًا
وسط الحرب التي يشنها الاحتلال على مستشفيات القطاع، بالحصار والاقتحام ومنع وصول الوقود والأدوية، حملت زيارة منظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة، وصندوق الأمم المتحدة للسكان، أمس، إلى مستشفى العودة في شمال غزة بعضًا من الأمل عبر كمية من الوقود سمحت للطواقم الطبية باستعادة العمل وتشغيل الأقسام، بحسب بيان لجمعية العودة الصحية والمجتمعية المسؤولة عن المستشفى.
وبحسب البيان تكفي كميات الوقود لتشغيل المستشفى 15 يومًا قادمة، ستُقدّم خلالها خدمات الاستقبال والطوارئ والولادة والعمليات الجراحية المُنقذة للحياة، بالإضافة إلى خدمات العمليات المُجدولة وخدمات المختبر والأشعة.
ونوّه البيان أن هذه الزيارة تُعتبر الأولى من نوعها منذ انطلاق العملية البرّية في قطاع غزة، وبعد نحو أسبوع من خروج المستشفى عن الخدمة نتيجة توقف المولدات بعد نفاد الوقود.
وكان جيش الاحتلال اقتحم مستشفى العودة في ديسمبر الماضي، بعد حصار استمر لنحو أسبوعين، تعرضت خلالها طوابقه العليا للقصف، واحتجز الاحتلال 21 موظفًا من طاقمه لساعات، فيما استمر احتجاز مدير المستشفى، أحمد مهنا، ولا يزال مصيره مجهولًا.
وفي الجنوب، يستمر حصار مستشفى الأمل في خان يونس لليوم 42، ما أسفر عن تدهور الأوضاع داخله في ظل قرب نفاد مخزون الطعام ومياه الشرب، خلال أيام، ومنعت قوات الاحتلال المتمركزة خارجه حركة الطواقم الطبية بين أقسامه، بحسب بيان لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، الذي أكد على أن الطواقم الطبية معرضة للخطر جراء إطلاق النار المستمر في محيط المستشفى أو بشكل مباشر عليه.
من جانبه، أعلن المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة، أشرف القدرة، اليوم، أن الجيش الإسرائيلي قتل 363 كادرًا طبيًا، واعتقل 269 آخرين، بالإضافة إلى تدمير 155 مؤسسة صحية، وأخرج 32 مستشفى و53 مركزًا صحيًا عن الخدمة، بخلاف استهداف نحو 126 سيارة إسعاف.
مقتل 124 غزاويًا في 24 ساعة.. و«الأورومتوسطي»: آليات الاحتلال دهست عمدًا نازحين ومعتقلين أحياء
أعلنت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، اليوم، مَقتل 19 شخصًا في غارات شنها جيش الاحتلال على منزلين بمدينة رفح، وعلى مخيم النصيرات، جنوبي قطاع غزة.
جاء ذلك بعد يوم من قصف مماثل استهدف منزلًا في مخيم النصيرات أسفر عن مقتل 12 شخصًا بحسب «وفا».
من جانبها أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم، مقتل 124 شخصًا، وإصابة 210 آخرين، خلال الـ24 ساعة الماضية، ما رفع حصيلة ضحايا العدوان إلى 30 ألفًا و534 قتيلًا، و71 ألفًا و920 مصابًا.
وقال المركز الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، أمس، إنه وثّق مقتل شاب فلسطيني على يد جيش الاحتلال في حي الزيتون شمال شرقي قطاع غزة، بعد دهسه عمدًا بمركبة عسكرية بينما كان على قيد الحياة، عقب اعتقاله وتقييد يديه، وأضاف المركز، أن ذلك «جزء من جرائم الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين في غزة، والمستمرة منذ السابع من أكتوبر الماضي».
وأشار «الأورومتوسطي» إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يدهس فيها الاحتلال أجساد الفلسطينيين بالآليات العسكرية، حيث شهدت ساحة مستشفى كمال عدوان في بيت لاهيا، منتصف ديسمبر الماضي، واقعة دهس للنازحين داخل خيامهم ما أسفر عن مقتل عددٍ منهم، وكذلك، في يناير الماضي، دهست دبابة إسرائيلية أفراد عائلة غنام أثناء نومهم داخل غرفة متنقلة، في مدينة خان يونس، ما أدى لمقتل مواطن وابنته وإصابة أطفاله الثلاثة وزوجته.
الضفة: مقتل طفلين برصاص الاحتلال.. والمقاومة تفجر عبوة في آلية إسرائيلية
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، اليوم، مقتل الطفل مصطفى أبو شلبك، 16 عامًا، متأثرًا بإصابته برصاص جنود الاحتلال في الرقبة والصدر، وذلك خلال اقتحام مخيم الأمعري في رام الله، وسط الضفة الغربية، فيما شيّع مئات المواطنين، اليوم، جثمان الطفل القتيل في مسقط رأسه بمخيم قلنديا شمال القدس المحتلة.
كما قتل قوات الاحتلال، مساء اليوم، الطفل عمرو النجار، 10 أعوام، خلال اقتحام قرية بورين، جنوب مدينة نابلس، بحسب ما قال مدير مركز الإسعاف والطوارئ في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أحمد جبريل لوكالة «وفا».
وأصيب فتى بالرصاص الحي في مدينة طوباس، اليوم، خلال اقتحام قوات الاحتلال للمدينة، والتي اعتدت بالضرب على فتاة مُعاقة، كما نشرت قوات الاحتلال قناصتها على أسطح عدد من البنايات، وسط تحليق طائرات الاستطلاع المسيرة.
وفي مدينة نابلس، فجّرت قوات الاحتلال، فجر اليوم، منزلًا، بعد اقتحام المدينة ومحاصرة بناية سكنية في حي المخفية، وإجبار سكانها على الخروج منها، تمهيدًا لهدم شقة سكنية داخل المبنى، فيما قالت «وفا»، إن قوات الاحتلال أطلقت قنابل الغاز تجاه المواطنين، ما أدى لإصابة العشرات بالاختناق.
واقتحمت قوات الاحتلال كذلك مخيم نور شمس، في مدينة طولكرم، شمالي الضفة، وتسببت آليات الاحتلال بدمار كبير في البنية التحتية وممتلكات المواطنين، فيما قالت وسائل إعلامية فلسطينية، اليوم، إن مقاومين في مخيم نور شمس، فجروا عبوة محلية الصنع، في جرافة إسرائيلية، خلال اقتحام المخيم.
ونفذت قوات الاحتلال، منذ مساء أمس وحتى صباح اليوم، حملة اعتقالات واسعة، طالت 55 مواطنًا على الأقل من مدن ومخيمات الضفة الغربية، بينهم أطفال وأشقاء وأسرى سابقون، بحسب ما ذكرت «وفا».
وقال نادي الأسير، إن عمليات الاعتقال تركزت في محافظة الخليل، حيث طالت 22 مواطنًا، بينهم معتقلون أمضوا سنوات في سجون الاحتلال، وأضاف أن باقي عمليات الاعتقالات توزعت على محافظات طوباس، وبيت لحم، وقلقيلية، والقدس، ورام الله، تحديداً في مخيم الأمعري الذي شهد عملية اقتحام وتنكيل واسعة، إلى جانب عمليات التحقيق الميداني للعشرات من المواطنين.
حزب الله يُحبط تسللًا إسرائيليًا جنوب لبنان.. والمبعوث الأمريكي: حدة الاشتباكات زادت الأسابيع الماضية
كشف حزب الله اللبناني عبر قناته على تليجرام، اليوم، عن تصديه لمحاولتي تسلل قوات إسرائيلية من لواء جولاني داخل الأراضي اللبنانية، أمس، في منطقتي وادي قطمون وخربة زرعيت، حيث بادرت عناصره القوات المتسللة بالصواريخ وقذائف المدفعية والعبوات الناسفة، ما أجبرها على الانسحاب، تحت غطاء القنابل الدخانية.
كما نفذ الحزب 11 استهدافًا آخر على الحدود مع إسرائيل، نحو أربعة منهم وجهت إلى حشودٍ عسكرية. واعترف جيش الاحتلال برصده عمليات إطلاق نار وقذائف من الأراضي اللبنانية، وأعلن استهداف منطقتي عيتا الشعب وكفركلا بغاراتٍ جوية.
من جانبه، أكد المبعوث الأمريكي الخاص آموس هوكستين، اليوم، أن الاشتباكات على الحدود اللبنانية الإسرائيلية زادت في الأسابيع الماضية، مشددًا على أن التصعيد ليس في مصلحة أحد، ولا يوجد شيء اسمه حرب محدودة.
ويزورهوكستين لبنان حاليًا في محاولة إلى وضع نهاية للتصعيد بين الجانبين على الجبهة الشمالية لإسرائيل.
وعلى الجبهة الشمالية أيضًا ولكن في سوريا، أصدر المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم، تقريره عن الاشتباكات المتبادلة، خلال الشهر الماضي، بين أمريكا وإسرائيل من جانب والمليشيات المسلحة على الأراضي السورية من جانب آخر، وخلص التقرير إلى أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية قتلت 53 عنصرًا من الميليشيات.
في المقابل، استهدفت الميليشيات 15 مرة قاعدتي العمر النفطية وكونيكو للغاز، اللتين ترتكز بهما القوات الأمريكية في سوريا، مخلفة سبعة قتلى من قوات «الكوماندوز» التابعة لقوات سوريا الديمقراطية، التي تتلقى تدريبها على أيدي القوات الأمريكية، وفق المرصد، الذي أشار إلى نقل أسلحة وذخائر تابعة للمليشيات الإيرانية إلى أنفاق تابعة لحزب الله اللبناني بريف دمشق، على الحدود السورية اللبنانية.
كما أوضح المرصد أن قيادات من الحرس الثوري الإيراني عقدوا اجتماعًا مع حزب الله اللبناني ولواء فاطميون الأفغاني والحشد الشعبي العراقي، للتباحث حول الترتيبات الأمنية التي يفرضها الوضع في المنطقة بعد الحرب على غزة.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن