أوامر إخلاء لسكان بعلبك | مقتل 23 في قصف على الصرفند وحارة صيدا | حزب الله يستهدف القوات الإسرائيلية في الخيام ومزارع شبعا
أصدر الجيش الإسرائيلي، اليوم، أوامر إخلاء لسكان مدينة بعلبك، وهي المرة الأولى التي تصدر فيها تعليمات للسكان بمغادرة منازلهم في محافظة شمال شرق لبنان.
وسارع سكان مدينة بعلبك، ظهر اليوم، إلى المغادرة، ما تسبب في حالة من الذعر بين الأهالي، الذين تعافوا بالكاد من موجة عنيفة من القصف، يوم الاثنين الماضي، وأسفرت عن مقتل 66 شخصًا في مواقع عديدة من أنحاء المحافظة، من بينهم ستة أشخاص على الأقل قتلوا في مدينة بعلبك التاريخية نفسها.
وقال صحفي كان في المدينة حينها لـ«مدى مصر»، إن القنابل المُستخدمة كانت ثقيلة وتسببت في دمار واسع النطاق.
وعلى الرغم من أن إسرائيل تشن غارات جوية شبه يومية على محافظة بعلبك الهرمل الشمالية الشرقية لأكثر من شهر، إلا الاثنين الماضي، كان الأعنف على الإطلاق بالنسبة للمحافظة.
وأدّت أوامر الإخلاء الإسرائيلية السابقة إلى المغادرة الفورية لمئات الآلاف من سكان جنوب لبنان والضواحي الجنوبية لبيروت.
ومن المتوقع أن تؤدي أوامر الإخلاء إلى تفاقم موجة النزوح المُتزايدة في لبنان، حيث قدّر ناصر ياسين، المسؤول المُكلف بالتعامل مع استجابة الحكومة للأزمة، أن هناك أكثر من مليون نازح داخلي بالفعل.
وأفادت وكالة الأنباء الوطنية، أن الطرق من بعلبك إلى عرسال اكتظت بالأهالي الذين يسعون إلى مغادرة المنطقة، بعد أن أصدر محافظ بعلبك تعليمات للسكان بالمُغادرة إمّا إلى عرسال، عبر طريق عناتا- الأرز إلى عكار، أو إلى زحلة عبر الطريق الدولي.
وتأتي الخطوة التصعيدية ضد سكان شمال شرق لبنان، على الرغم من تقارير بثتها وسائل إعلام إسرائيلية بأن الجيش حقق أهدافه تقريبًا في لبنان وأن الحكومة يمكن أن تسعى إلى حل دبلوماسي.
وبعد زيارة المبعوث الرئاسي الأمريكي، عاموس هوكشتاين لبيروت، الأسبوع الماضي، وردت تقارير بأنه من المُقرر أن يزور تل أبيب، نهاية هذا الأسبوع، لمواصلة المحادثات نحو حل للحرب بين حزب الله وإسرائيل، وفقًا لمصادر تحدثت إلى موقع أكسيوس الأمريكي.
ولكن لا تزال هناك عقبات رئيسية أمام التوصل إلى اتفاق، وفقًا لمصدرين مُطلعيّن على المحادثات الإقليمية من أجل وقف إطلاق النار في لبنان تحدثا لـ«مدى مصر »، في الأسابيع الأخيرة، قائلين إن إسرائيل تسعى إلى التوصل إلى اتفاق يسمح لها بالقيام بعمليات نشطة في لبنان في المستقبل، وهي خطوة تتجاوز إطار الحل بين إسرائيل ولبنان وفق قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1701 الذي صدر لإنهاء حرب عام 2006، ومن غير المُرجّح أن أطراف عدة في مجلس الأمن هذا الاتفاق الجديد، وفقًا لأحد المصدريّن.
قصف إسرائيلي يقتل 13 في الصرفند و10 في حارة صيدا
قال رئيس وحدة إدارة الأزمات في السلطات المحلية لبلدة الصرفند، علي خليفة، إن 13 شخصًا قتلوا في غارة جوية على البلدة، مساء أمس، بينهم طفل يبلغ من العمر ستة أشهر، إضافة إلى حوالي 30 جريحًا.
واستهدفت الغارة منزلًا في البلدة الساحلية الواقعة إلى الجنوب من صيدا. وأظهرت لقطات فيديو تم تداولها عبر الإنترنت، اليوم، أن المبنى سُوي بالأرض.
وقال شهود عيان إن مبنى سكنيًا من أربعة طوابق دُمِر.. الطابق الأول منه محل تجاري والباقي شقق سكنية تسكنها خمس عائلات، كما احترق ودُمِر عدد كبير من السيارات المتوقفة في المنطقة، وتشققت أو تضررت عدة منازل مجاورة للمنطقة المُستهدفة نتيجة الانفجار.
وأوضح خليفة أن بلدة الصرفند تعرضت للقصف 17 مرة، منذ بداية العدوان الإسرائيلي على لبنان.
وشنّت إسرائيل، ليل أمس، غارتين جويتين على حارة صيدا، وهي منطقة على مشارف مدينة صيدا، التي تُعتبر عاصمة جنوب لبنان. وأفادت وسائل إعلام لبنانية أن عشرة أشخاص قتلوا في انفجارين مُنفصلين.
وقال نائب رئيس نقابة التجار في صيدا، حسن فاضل صلاح، من حارة صيدا لـ«مدى مصر»، صباح اليوم، إنه تم انتشال سيدتين من تحت أنقاض أحد المباني المُستهدفة ليل أمس.
اشتباكات في الخيام ومزارع شبعا
تواصلت الاشتباكات التي بدأت، أمس، في بلدة الخيام. وقال مصدر عسكري لبناني لـ«مدى مصر» إن دبابات إسرائيلية تحاول التوغل في البلدة التي تقع على بُعد عدة كيلومترات شمال الحدود بين إسرائيل ولبنان.
وقال حزب الله، في بيان، اليوم، إن قواته واصلت إطلاق الصواريخ على تجمُعات إسرائيلية بالقرب من بلدة الخيام.
وذكرت تقارير أن اشتباكات اندلعت أيضًا في مزارع شبعا، حيث تحتل إسرائيل مواقع، منذ غزوها للبنان عام 2006. وقال حزب الله أيضًا، اليوم، إنه أطلق صواريخ على أهداف عسكرية إسرائيلية في منطقة بوابة شبعا.
أخبار ذات صلة
تأخَّر من أجل مكالمة هاتفية لم تحدث.. واشنطن تُعلن وقف إطلاق النار في لبنان
أُعلن وقف إطلاق النار، مساء أمس، دون أن يتم الاتصال بين عون ونتنياهو
ضمن محاولاتها لإفشال محادثات إسلام آباد: إسرائيل تطوق «بنت جبيل»
تحمل «بنت جبيل» أهمية رمزية واستراتيجية وتاريخية لجيش الاحتلال الذي فشل منذ 2006 في السيطرة عليها
إصرار إيراني على وقف إطلاق نار في لبنان يختبر موازين القوى الإقليمية
بالنسبة لطهران، يُعد وقف إطلاق النار في لبنان جزءًا من اتفاقها مع الولايات المتحدة
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن