تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

«واحد أمن وطني لكل 10 بنات» في «ملابس وبريات سمنود».. وتهديدات بالقبض على المضربات

«واحد أمن وطني لكل 10 بنات» في «ملابس وبريات سمنود».. وتهديدات بالقبض على المضربات

شدد رئيس مجلس إدارة شركة المنسوجات والوبريات في سمنود من ضغوطه على عاملات قطاع الملابس، اليوم، بمعاونة أفراد من جهاز الأمن الوطني، في محاولة لإجبارهن على العمل، وذلك بعد يوم من اضطرار عمال قسم النسيج لاستئناف العمل تحت وطأة الضغوط الأمنية، بعد نحو شهر من إضراب عمال الشركة المستمر.

وبينما تستمر الإدارة في ترهيب العمال لإنهاء الإضراب، تواصل أيضًا تحركاتها الترغيبية التي تمثلت في إعلانها عودة العمال التسعة الذين سبق وأوقفتهم عن العمل، بحسب بيان لدار الخدمات النقابية والعمالية، قبل قليل، أشار إلى استثناء القيادي النقابي هشام البنا من القرار، الذي تلا صرف الإدارة مرتبات شهر أغسطس للعمال بعد أكثر من 20 يومًا تأخير، وإن لم يتضح بعد موقفها من مرتبات شهر سبتمبر الجاري، وإن كانت ستحاول حجبها بدعوى إضراب العمال، التي سبق وأخرت بها صرف رواتب أغسطس.

عاملة في قطاع الملابس قالت لـ«مدى مصر» إن أفراد الأمن الوطني انتشروا بينهم بكثافة وبشكل غير مسبوق منذ بدء الإضراب، «وأصبح لكل عشر بنات واحد أمن وطني واقف عمال يهددنا ويقول لكل واحدة هتشتغلي ولّا ناخد اسمك.. وده طبعًا عشان يبقوا ياخدونا»، على حد قولها، مضيفة أن إحدى العاملات انهارت وبكت تحت وطأة الضغط.

عاملة أخرى أضافت أن رئيس مجلس الإدارة، سعد عبد ربه، خاطب العاملات عبر مكبر صوت، وأبلغهن بضرورة تدوين من تنتوي العمل اسمها لدى المهندس المشرف على القطاع، «طبعًا هو كده بكل التهديد ده قسّمنا، وفيه ستات كتبت أساميها فعلًا.. وفيه بتاع عشرين واحدة اشتغلوا فعلًا، وبتوع الأمن الوطني عمالين بيصوروهم عشان يقولوا خلاص الإضراب خلص».

وتضم الشركة 550 عاملًا وعاملة، 330 منهم عاملات هن كامل قوة العمل في قسم الملابس، أكبر أقسام الشركة، فضلًا عن كونه أكثرها تماسكًا بحكم عملهن جميعًا في وردية واحدة، فيما يتوزع العمال الذكور الـ220 على باقي الأقسام، وأغلبهم في قسم النسيج الذي يعمل في ثلاث ورديات.

أحد عمال قسم النسيج قال لـ«مدى مصر» إن الوردية الثالثة مساء الثلاثاء شهدت بدء التهديدات الصريحة بالقبض على المضربين، وكانت سببًا في استئناف العمل، «ظابط الأمن الوطني مصطفى المغربي وقف يقول: اللي مش هيشتغل هيتاخد ومش هيشوف الشمس تاني».

واستأنف ستة من عمال القسم العمل في وردية الثلاثاء المسائية، بعد عودتهم من الاحتجاز لساعات في مقر الأمن الوطني، ضمن 11 عاملًا استدعاهم الجهاز لإثنائهم عن الاستمرار في الإضراب، قبل أن يستأنف قسم النسيج العمل، أمس، بعد استدعاء الإدارة عشرة عمال وتهديدهم بالقبض عليهم إن لم ينهوا الإضراب.

كان عمال الشركة فوجئوا صباح الاثنين الماضي بتواجد «بلطجيات» بجوار قوات الأمن التي تحاصر الشركة، تزامنًا مع أنباء عن زيارة وفد تضامني للعمال المضربين، وفي اليوم نفسه صوّرت الإدارة ثلاث عاملات نظافة داخل قسم الفحص، للادعاء أنه عاد للعمل، كما استدعى الأمن الوطني الرئيس السابق للجنة النقابية في الشركة، هشام البنا، للضغط عليه لإقناع العمال بإنهاء الإضراب.

وبدأ العمال إضرابهم في 18 أغسطس الماضي، للمطالبة بالتزام الشركة بالحد الأدنى لأجور القطاع الخاص المقرر قانونًا، ضمن مطالب أخرى سبق وتقدموا بها لتحسين ظروف عملهم، ما تبعه القبض على ثمانية منهم، واتهامهم، مع اثنين آخرين، بالتحريض على الإضراب، قبل إخلاء سبيلهم، باستثناء البنا، الذي أخلي سبيله لاحقًا، فيما أوقفت الإدارة العشرة عن العمل، قبل أن تعيد تسعة منهم اليوم للعمل، بينما استمرت في وقفها للبنا، ما اعتبرته «دار الخدمات» أمرًا غير مفاجئ، في ظل ما تعرض له من الأجهزة الأمنية، بإيعاز من الإدارة، «كونه أحد القيادات النقابية السابقة، الذي عمل كمدير للمبيعات داخل الشركة، ويملك معلومات مهمة عن شبهات فساد تحيط بالإدارة الحالية».

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن