بعد تهديدات بالفصل.. عمال «آكاي» ببورسعيد ينهون إضرابهم والخصومات مستمرة
أنهى نحو ألفي عامل بمصنع آكاي للملابس الجاهزة، بالمنطقة الصناعية الحرة (الرسوة) جنوبي بورسعيد، أمس، إضرابهم عن العمل، والذي استمر عدة ساعات، احتجاجًا على خصومات كبيرة من رواتب مارس الماضي، بعد احتساب الإدارة جزاء غياب يوم واحد بخصم أجر يومين، حسبما قالت عاملة من المشاركات في الإضراب، لـ«مدى مصر»، موضحة أن العمال عادوا للعمل بعد تهديد الإدارة بفصل المضربين.
وأوضحت العاملة أن للشركة مصنعين في نفس المنطقة: «آكاي 1» ويضم الأقسام النهائية للتصنيع، و«آكاي 2»، الذي شهد الإضراب، مشيرة إلى أن عمال المصنع الأول لم يشاركوا في الاحتجاج لأن إدارته لم تُطبق نفس الخصومات، واكتفت بخصم أجر يوم فقط مقابل غياب يوم.
وأضافت العاملة أن الإدارة ترفض إعطائهم إجازات من أرصدتهم السنوية، ما يضطر العمال أحيانًا للغياب دون إذن عند حدوث ظرف خاص لهم، مشيرةً إلى أن ذلك يأتي ضمن سياسة الشركة للضغط عليهم لزيادة الإنتاج، والتي تتضمن إجبارهم على العمل لساعات إضافية، بحسب العاملة.
المحامي محمد نصر، قال لـ«مدى مصر»، إن ما يحدد مقدار الجزاء الموقّع على العامل هو اللائحة الداخلية للشركة، والتي من المفترض أن يطلع عليها العمال، «عشان يعرفوا الجزاءات، يوم الغياب منصوص عليه بكام.. وغالبًا بيكون ربع يوم»، وفي حالة غياب العامل، بعد امتناع الإدارة عن الموافقة على قيامه بإجازة بناءً على طلبه، رغم أن لديه ما يسمح بذلك من رصيد إجازاته السنوية، فإن ذلك يعتبر «غياب دون إذن»، لكن يمكن للعمال أن يتقدموا بشكاوى إلى مكتب العمل، عند رفض الإدارة إعطائهم إجازاتهم السنوية المستحقة، أو الأجر المقابل لعملهم خلال هذه الأيام، بحسب نصر.
ولا يحدد قانون العمل، 14 لسنة 2025، تفاصيل جزاءات الغياب وما يجب أن تلتزم به منشآت العمل في لوائحها الداخلية، وتخضع هذه العملية للقرارات التنفيذية التي يُلزم القانون الجهة الإدارية (وزارة العمل) بإصدارها، وهو ما لم يحدث حتى الآن.
كانت الوزارة أصدرت لائحة استرشادية للجزاءات وتنظيم العمل عقب صدور القانون السابق في 2003، وبحسب تلك اللائحة كان جزاء غياب العامل «دون إذن أو عذر مقبول» خصم ربع يوم من أجره، وفي حالة التكرار للمرة الثانية يرتفع الجزاء إلى نصف يوم، ليصل إلى يوم في المرة الثالثة. وبحسب نصر فإن هذه اللائحة «سارية حتى صدور قرار بإلغائها أو صدور لائحة جديدة»، لكن في كل الأحوال فهي «مُجرد لائحة استرشادية غير مُلزمة.. واللوائح المُلزمة هي اللوائح الداخلية للشركات».
كانت شركة «آكاي» فصلت تسع عاملات في يناير الماضي، لعدم قدرتهن على العمل لساعات إضافية، رغم تجديد عقودهن السنوية في الشهر نفسه، والتي كانت لا تزال سارية وقت الفصل، حسبما قالت وقتها عاملتان من المفصولات، لـ«مدى مصر».
تأسست «آكاي» في 2007، وتعمل في تصنيع الملابس الجاهزة خاصة «الجينز»، بشراكة بين مؤسسة محمد حنفي، والعلامة التجارية التركية «مافي»، التي تمتلك 70% من الشركة، فيما تصدر إنتاج مصنعها إلى الخارج، بحسب الحكومة.
أخبار ذات صلة
لليوم الثامن.. عمال «العامرية للغزل» يواصلون الإضراب للمطالبة بزيادة الرواتب
يواصل نحو 200 عامل بقسم التجهيز في شركة مصر العامرية للغزل والنسيج بالإسكندرية، الإضراب عن العمل، لليوم الثامن، للمطالبة بزيادة الرواتب، ورفع…
هشاشة «الاتفاق» لا تمنع انتعاش الأسواق
عاقبت جنايات أمن الدولة، أمس، 37 متهمًا بالمؤبد، في قضية «التخابر مع تركيا»
إضراب عمال «وبريات سمنود» احتجاجًا على عدم صرف رواتب مارس
سبق أن نظم عمال «سمنود» إضرابًا عن العمل، في مارس من العام الماضي
تمديد في الترشيد والحيرة تزيد
وزارة البترول تنفي أنباء تحريك أسعار الوقود اعتبارًا من الغد
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن