هزائم متتالية لـ«الدعم السريع» بشمال وغرب دارفور | الجيش يحاصر جبل موية والجيلي.. وحرب عنيفة بالخرطوم لليوم التاسع
من مقرن النيلين الأبيض والأزرق غربًا ومنطقة الشجرة العسكرية جنوبًا، تشتد وتيرة العمليات العسكرية بالخرطوم في محاولة من الجيش للتقدم صوب القصر الرئاسي والقيادة العامة في الوسط وإنهاء وجود قوات الدعم السريع التي تتراخى قبضتها العسكرية في مركز العاصمة منذ تغيُّر موازين القوى العسكرية في المدينة بعد عبور الجيش إليها في 26 سبتمبر الماضي، قادمًا من أم درمان، عبر جسري النيل الأبيض والفتيحاب، في أول هجوم له على العاصمة منذ اندلاع الحرب.
وفي مدينة بحري، شمالي العاصمة، حيث يتمدد الجيش يومًا بعد يوم منذ عبوره إليها عبر جسر الحلفاية من أم درمان، الجمعة الماضي، ما زالت قواته تحاول الوصول إلى سلاح الإشارة، وذلك بعد سيطرتها على منطقة الدروشاب جنوب والحلفاية على الشارع الرئيسي المؤدي إلى المدينة القديمة جنوبًا.
جبهة بحري المشتعلة، أصبحت وجهة قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، ومساعده ياسر العطا، حيث تفقدا قواتهما هناك وأعطيا الزخم الكافي لتواصل تقدم الجيش.
هذا ليس كل شيء، فتمدد الجيش في ريف بحري بمنطقة الكباشي تحديدًا، وضع قوات الدعم السريع المتمركزة في مصفاة الخرطوم للبترول بمنطقة الجيلي تحت حصار شبه كامل. فمن الشمال تحاصرها قوات الجيش والقوة المشتركة القادمة من الفرقة الثالثة شندي، ومن الجنوب قوات الجيش بمنطقة الكباشي، بالإضافة إلى قطع الجيش طريق إمدادها الكدرو-الجيلي بعد السيطرة على المنطقة الأسبوع الماضي. ولم يتبق لها إلا نهر النيل غربًا أو الذهاب شرقًا في منطقة نائية مليئة بجنود الجيش الموجودين في قاعدة حطاب العملياتية.
في دارفور، توسعت الحرب في الإقليم هذه المرة إلى ولاية غرب دارفور والتي كانت جبهة باردة وتقع تحت سيطرة «الدعم السريع»، لكن خلال الأسبوع الماضي شهدت عمليات عسكرية ضارية أسفرت عن سيطرة القوة المشتركة والمستنفرين على عدة مناطق مهمة فيها وباتوا على أبواب عاصمتها الجنينة.
وفي دارفور أيضًا، نجحت القوة المشتركة التابعة للحركات المسلحة المتحالفة مع الجيش في إلحاق هزائم كبيرة بقوات الدعم السريع في صحراء ولاية شمال دارفور، ونجحت في استعادة عدة مناطق مهمة، حسبما أكد مكتب حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، لـ«مدى مصر».
سياسيًا، عبر مصدر رفيع المستوى في مجلس السيادة السوداني لـ«مدى مصر»، عن غضب بلاده من تصريحات المبعوث الأمريكي الخاص للسودان، توم بيرييلو، والتي تحدث فيها عن تهيئة الاتحاد الإفريقي لإرسال قوات إلى السودان.
وسط دوي السلاح في الخرطوم، يعيش حوالي 500 ألف من سكان المدينة المنسيين خاصة في جنوبها الخاضع معظمه لسيطرة «الدعم السريع»، تحت وطأة الجوع والأمراض الوبائية على رأسها حمى الضنك، وانعدام مقومات الحياة الأساسية، فيما أعلنت منظمة أطباء بلا حدود، أمس، تجميد نشاطها في مستشفى بشائر وعدد من المناطق الأخرى.
معارك برية عنيفة في الخرطوم على تخوم القصر الرئاسي وسط تقدم للجيش وتراخي قبضة «الدعم السريع»
لليوم التاسع على التوالي تتواصل المعارك البرية العنيفة في مدينتي الخرطوم وبحري بين الجيش وقوات الدعم السريع.
كان الجيش السوداني أطلق عملية برية واسعة، في 26 سبتمبر الماضي، استطاع من خلالها عبور عدد من الكباري بالعاصمة ـالفتيحاب والنيل الأبيض والحلفايةـ ونقل قواته المحتشدة في أم درمان إلى مدينتي الخرطوم والخرطوم بحري.
بالتزامن تحركت قواته في معسكرات المدرعات والكدرو والإشارة والقيادة العامة، وانفتحت في المناطق المحيطة، بالإضافة إلى تحرك آخر للقوات من نواحي مدينة شندي بولاية نهر النيل نحو مصفاة الجيلي شمال الخرطوم.
وفي جنوب الخرطوم اشتعلت المواجهات مجددًا في محيط سلاح المدرعات بمنطقة الشجرة العسكرية عقب محاولات الجيش المستمرة للانفتاح شمالًا والالتقاء بقواته التي عبرت كوبري الفتيحاب وكوبري النيل الأبيض من جهة أم درمان، في منطقة المقرن.
ضابط بالجيش قال لـ«مدى مصر» إن قوات المدرعات تقوم بتنظيف حي اللاماب، كما أنها استطاعت الاستيلاء على معسكر لـ«الدعم السريع» في المنطقة، لافتًا إلى أن العقبة أمام الجيش تتمثل في تجاوز القناصة المنتشرين في البنايات العالية بمجمع الرواد السكني القريب من القيادة العامة ومطار الخرطوم الدولي.
وأكد الضابط أنه في حالة إنجاز تلك الخطوة، يمكن لقوات المدرعات إحداث تقدمات واسعة نحو منطقة وسط الخرطوم. وأوضح أن قوات المدرعات تتحرك جنوبًا تجاه أحياء الكلاكلة، بهدف وضع دفاعات متقدمة، تخوفًا من شن «الدعم السريع» هجومًا مباغتًا من الجهة الخلفية.
وتسيطر قوات الدعم السريع على معظم مناطق جنوب الخرطوم بما في ذلك منطقتي الخزان وجبل الأولياء العسكرية، وتتمدد حتى الأجزاء الشمالية من ولاية النيل الأبيض.
أما في منطقة المقرن وسط الخرطوم التي تشهد مواجهات عنيفة، ما زال الجيش الذي يستخدم المُسيرات بكثافة والمدفعية الثقيلة والمدرعات، يسيطر على مناطق بشارع النيل المؤدي إلى القصر الرئاسي في محيط ما قبل جسر جزيرة توتي الواقع تحت سيطرة قوات الدعم السريع. والمسافة بين تمركز الجيش في شارع النيل وجسر توتي، لا تتجاوز مئات الأمتار.
بخلاف ذلك، يستمر الجيش في شن هجمات مكثفة، بينها توغلات، تجاه قوات الدعم السريع الموجودة بمقر الكتيبة الاستراتيجية في محيط ميدان جاكسون، وعلى امتداد شارع كبري الفتيحاب من جهة الخرطوم. فيما عززت «الدعم السريع» موقفها، ودفعت بمزيد من الجنود والآليات في تلك المنطقة.
وفي مدينة بحري، تستمر الاشتباكات بعد عبور الجيش، الجمعة الماضي، عن طريق جسر الحلفاية، في ظل محاولاته للتقدم نحو سلاح الإشارة جنوبًا، بعدما التقت قواته الموجودة بمعسكر سلاح الأسلحة في منطقة الكدرو شمال المدينة بتلك القادمة من أم درمان، حسبما أفادت عدة مصادر ميدانية لـ«مدى مصر».
وأكدت المصادر أن الجيش مشط أحياء الحلفايا ونصب عدة ارتكازات، فيما تراجعت قوات الدعم السريع جنوبًا نحو حي شمبات، حيث حشدت المزيد من القوات في تلك المنطقة، استعدادًا لمواجهات فاصلة.
مصدر ميداني آخر قال إن الجيش انتشر كذلك في منطقة الدروشاب جنوب، كما استعاد السيطرة على قسم الشرطة الذي كانت تستخدمه «الدعم السريع» كمركز للاعتقالات وإدارة بعض الترتيبات الحربية.
كذلك وصل الجيش حتى منطقة الكباشي في الريف الشمالي لبحري، بعدما طرد قوات الدعم السريع، وفقًا لمصدر عسكري بمنطقة الكدرو العسكرية، والذي لفت إلى أن استعادة تلك المنطقة من شأنها محاصرة قوات «الدعم السريع» الموجودة في مصفاة الخرطوم بالجيلي.
ولفت المصدر إلى أن السيطرة على «الكباشي» تعني ضغط قوات الدعم السريع في الجيلي من الناحية الجنوبية ومحاصرتها كذلك من الناحية الشمالية من قبل قوات الجيش القادمة من شندي والمتمركزة حاليًا في منطقة البكاشي على تخوم الجيلي، كذلك قوات الجيش في قاعدة حطاب العملياتية من الناحية الشرقية.
وسط هذا الزخم العسكري، زار رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، الثلاثاء الماضي، الضباط والجنود في معسكر الكدرو وقاعدة حطاب العملياتية بالخرطوم بحري.
جبهات قتال جديدة في دارفور.. وهزائم متتالية لـ«الدعم السريع»
غربًا، في إقليم دارفور، بدأت المعارك تتسع وتتمدد إلى مناطق جديدة، وذلك بعد أن تقدمت المزيد من قوات الحركات المسلحة المتحالفة مع الجيش نحو ولاية غرب دارفور، أقصى غربي السودان، في محاولة لاستعادة مدينة الجنينة عاصمة الولاية، وقطع خطوط إمداد «الدعم السريع» القادمة من دول الجوار.
مصدر في الحركات المسلحة قال لـ«مدى مصر» إن منطقة جبل مون ووادي بير دقيق ـ28 كيلومترًا من الجنينة- شهدت معارك عنيفة، الثلاثاء الماضي، مشيرًا إلى أنهم تمكنوا من هزيمة قوات الدعم السريع وأسر عدد من جنودها وتدمير واستلام عربات قتالية، لافتًا إلى أن الحركات المسلحة دفعت بمزيد من التعزيزات لتلك الجبهة، مرجحًا أن تنتقل المعارك قريبًا إلى المناطق الطرفية بمدينة الجنينة.
وكانت قوات الدعم السريع قد تمددت في مدينة الجنينة، في يونيو العام الماضي، ووثقت وقتها المنظمات الأممية والمحكمة الجنائية الدولية وفريق الخبراء التابع للأمم المتحدة ارتكابها مجازر وجرائم حرب بحق إثنية المساليت، قبل أن تسيطر عليها بالكامل، في نوفمبر الماضي، بعدما تمكنت من الاستيلاء على قيادة الجيش.
واشتعلت المعارك كذلك في عدة جبهات بولاية شمال دارفور، وأفاد مصدر عسكري بالفرقة السادسة مشاة التابعة للجيش بالفاشر، لـ«مدى مصر» بتمكن قوات الحركات المسلحة والمقاومة الشعبية المساندة للجيش، الأربعاء الماضي، من الاستيلاء على قاعدة بئر مزة العسكرية التابعة لقوات الدعم السريع والواقعة على بعد 28 كيلومترًا شمال مدينة كتم.
وفقدت «الدعم السريع» في هذه المعركة عددًا من الجنود بين قتيل وأسير ومصاب، بالإضافة إلى تدمير عدد من العربات القتالية والاستيلاء على أخرى، حسبما أفاد مصدر بالقوة المشتركة، والذي لفت إلى أن القاعدة تعد من أهم المواقع الحصينة، وكانت مركزًا رئيسيًا لإيصال الوقود والأسلحة، بالإضافة إلى استخدامها كنقطة تجميع للقوات وتدريبهم قبل إرسالهم إلى جبهات القتال.
من جانبه، قال مكتب حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، لـ«مدى مصر» إن القوة المشتركة للحركات المسلحة حققت انتصارًا في منطقة بئر مزة، تخوم منطقة زرق وادي مغرب، شمالي مدينة كتم.
وتفتح السيطرة على «بئر مزّة» الباب نحو معارك متوقعة على تخوم قاعدة الزرق، والتي تعد هي الأخرى مركز الإمداد الرئيسي لقوات الدعم السريع في إقليم دارفور.
معارك أخرى دارت، الثلاثاء الماضي، في بلدة مدو -على بعد 27 كيلومترًا شمال شرق مدينة مليط- بين الحركات المسلحة وقوات الدعم السريع، فيما ادعى الطرفان الانتصار في تلك المعركة.
وقالت الحركات المسلحة، في بيان لها، إنها كبدت «الدعم السريع» خسائر فادحة في معركة استمرت 12 ساعة واستطاعت تدمير عدد من العربات والاستيلاء على أخرى. بينما قال مصدر ميداني في قوات الدعم السريع لـ«مدى مصر» إنهم سحقوا أرتالًا عسكرية قوامها مئات العربات التابعة للحركات المسلحة والقادمة من الولاية الشمالية، كما أحبطت محاولة الوصول إلى مدينة الفاشر ومساندة قواتها المحاصرة هناك.
وفي مدينة الفاشر، أكد سكان محليون لـ«مدى مصر» خفوت وتيرة الهجمات مقارنة بالأسابيع الماضية، فيما دارت مواجهات بسيطة، الأربعاء الماضي، عقب محاولة الجيش تمشيط بعض الأحياء التي تتمركز فيها عناصر «الدعم السريع»، كما أشاروا إلى استمرار القصف العشوائي على المدينة من قبل قوات الدعم السريع.
الجيش يقترب من السيطرة الكاملة على جبل موية
يتوغل الجيش السوداني، منذ فجر الأربعاء الماضي، على تخوم جبل موية بولاية سنار جنوب شرق السودان من محورين، وهي المنطقة التي تعد موقعًا استراتيجيًا مهمًا وسيطرت عليها قوات الدعم السريع، في يوليو الماضي، وعملت على قطع ولايات: النيل الأبيض وشمال كردفان عن ولاية سنار الاستراتيجية، بعد سقوط مدينة ود مدني، عاصمة ولاية الجزيرة، في ديسمبر 2023.
مصدر تابع للمخابرات السودانية، والتي تعمل عبر «قوات مكافحة الإرهاب» التابعة لها، قال إن العمليات العسكرية قد بدأت في محورين.
في المحور الشمالي، تتقدم الفرقة 18 النيل الأبيض عبر متحركات عسكرية عملت على محاصرة قوات الدعم السريع المتمركزة في الجبل. ويرجح المصدر أن تستمر العمليات العسكرية، حيث تستفيد «الدعم السريع» في عملياتها العسكرية، من طبيعة المنطقة الجبلية.
ولا يختلف الحال في المحور الجنوبي، حيث تستمر هيئة العمليات في التحركات العسكرية، بالإضافة إلى تقدم عسكري طفيف في بعض المواقع، ويستمر الجيش وقوات هيئة العمليات في زيادة الحصار من الجهة الجنوبية وقطع خطوط الإمداد عن قوات الدعم السريع، وبحسب مصدر ميداني فإن الجيش يستفيد من انسحاب قوات الدعم السريع من أجزاء واسعة بولاية سنار، مرجحًا أن يستخدم سلاح الطيران والمسيرات في تشتيت «الدعم السريع».
انهيار الوضع الإنساني في جنوب الخرطوم.. و«أطباء بلا حدود» تعلق أنشطتها
أكد عضو في غرفة طوارئ جنوب الحزام، جنوب العاصمة السودانية الخرطوم، لـ«مدى مصر» انهيار القطاع الصحي في المنطقة، مشيرًا إلى أنه ازداد سوءًا وتعقيدًا خلال موسم الأمطار الذي واجهت فيه المنطقة تلوثًا بيئيًا كبيرًا، منه تلوث بالمخلفات الطبية التي تسببت في تكاثر البعوض بصورة كبيرة لم تشهدها المنطقة من قبل، ما أدى إلى ظهور حالات الإصابة بالكوليرا، ومن بعدها الملاريات والتيفويد وحمى الضنك التي تنتشر بصورة كبيرة جدًا حتى الآن. وأضاف أن المكتب الطبي تلقى بلاغات وتسجيل حالات إصابة بحمى الضنك بلغت 3170 إصابة، منها 77 وفاة، فيما بلغت حالات الملاريا 11 ألفًا و121 إصابة، منها 32 حالة وفاة، بينما بلغت عدد حالات التيفويد 2144 إصابة، منها 12 وفاة، أما حالات الكوليرا فبلغت 177 حالة دون تسجيل وفيات.
وأضاف عضو غرفة الطوارئ أن هذه الإحصاءات مأخوذة من المستشفيات والعيادات الخاصة والمراكز الصحية، مؤكدًا أن أعدادًا كبيرةً جدًا من المصابين لا يصلون إلى المستشفيات، كما تلقى أعداد كبيرة جدًا حتفها بالمنازل.
من جانبه، قال مصدر بوزارة الصحة الاتحادية، إن عدد المصابين بالكوليرا في السودان قد تجاوز 35 ألف شخص.
بالتزامن مع تدهور الوضع الإنساني في جنوب الخرطوم، أعلنت منظمة أطباء بلا حدود، أمس، في بيان لها، تعليق أنشطتها في الكلاكلة، جنوب الخرطوم، وفي مستشفى بشائر القريب وأجزاء أخرى من المدينة، اعتبارًا من 30 سبتمبر الماضي وحتى إشعار آخر، بسبب زيادة الحوادث وانعدام الأمن.
وأضاف البيان أن هذا القرار الصعب للغاية بتعليق الأنشطة في عيادة الشهيد وداعة الله جاء بعد ثلاث حوادث سطو مسلح في غضون شهر واحد، ما يعرض حياة الموظفين والمرضى للخطر، مشيرًا إلى أن هذه الهجمات ضد الرعاية الصحية غير مقبولة.
وأوضحت المنظمة في بيانها أن فرقها تواجه نقصًا في الأدوية الأساسية، ما يمنعها من تقديم الرعاية المنقذة للحياة، بسبب القيود والعقبات التي تفرضها الأطراف المتحاربة على تقديم المساعدات الإنسانية.
وتابع البيان أنه مع استمرار السودان في مواجهة أزمة إنسانية كارثية، لا تزال منظمة أطباء بلا حدود ملتزمة بتوفير الرعاية للمحتاجين، ويشمل ذلك الخرطوم أيضًا، إذا ضُمنت سلامة المرضى وموظفي المنظمة، وتوافرت الإمدادات الكافية.
وأكد البيان أن فريق أطباء بلا حدود قدم، خلال العام الماضي، أكثر من 70 ألف استشارة رعاية صحية أولية، بالإضافة إلى الرعاية الطارئة في العيادة لأناس في الخرطوم، واجه الكثير منهم أكثر من عام من العنف الوحشي والتفجيرات وانقطعوا إلى حد كبير عن خدمات الرعاية الصحية.
تصريحات المبعوث الأمريكي للسودان تثير سخط مجلس السيادة
تداول سودانيون على وسائل التواصل الاجتماعي تصريحات المبعوث الأمريكي الخاص للسودان، توم بيرييلو، والتي نقلتها صحيفة الشرق الأوسط السعودية، وألمح فيها إلى إمكانية تدخل قوات من الاتحاد الإفريقي من أجل حماية المدنيين في السودان، كما تضمنت انتقادات للجيش.
في السياق، قال مصدر رفيع المستوى بمجلس السيادة السوداني لـ«مدى مصر» إن بلاده تابعت تصريحات بيرييلو.
وكان المبعوث الأمريكي الخاص للسودان، قد قال في اجتماع عقده مع ممثلين لمنظمات المجتمع المدني والقوى المدنية في العاصمة الكينية نيروبي، الأربعاء الماضي، إن الجيش يعتمد على عناصر إسلامية من أجل تحقيق مكاسب عسكرية، حسبما ذكر مصدر لـ«مدى مصر».
وأضاف المصدر السيادي أن تصريحات المبعوث الأمريكي تنم عن جهل بالسياق السوداني والحيثيات التي اندلعت على إثرها حرب أبريل 2023، لافتًا إلى أن بيرييلو لم يكلف نفسه عناء اللقاء بالضحايا في معسكرات النزوح واللجوء، واكتفى باللقاءات المغلقة، بعيدًا عن الأجندة الفعلية التي تساعد في إيقاف الحرب.
وأشار المصدر إلى أن موقف المبعوث الأمريكي يعبر عن مدى تفاعل الإدارة الأمريكية مع حرب السودان، حيث تبتعد عن الأسس التي تساعد في إيقاف الحرب بصورة عاجلة وتهتم بالقضايا الجزئية التي يمكن معالجتها فيما بعد.
أخبار ذات صلة
تفشي حمى الضنك في الخرطوم، ومصادر طبية: العاصمة لا تزال غير مهيأة | تفش كبير للحصبة وسط نازحي شمال دارفور | انشقاق قائد من «الدعم السريع» وانضمامه للجيش | الجيش يفشل هجومًا على الدلنج
تجد الخرطوم نفسها مجددًا في مواجهة تفشٍ لحمى الضنك
إضرابات في القطاع الصحي في نيالا | البرهان يلغي منصب نائب القائد العام ومساعده | رئيس الاستخبارات العسكرية السودانية يزور طرابلس | الجيش يبدأ عملية استعادة الكرمك بولاية النيل الأزرق
في نشرة السودان: شهد هذا الأسبوع سلسلة من الإعلانات التي استكملت ملامح القرار الصادر في 2 أبريل الجاري عن رئيس مجلس السيادة…
تراجع الإمدادات الإماراتية لـ«الدعم السريع» عبر ليبيا في ظل الضربات الإيرانية على الخليج | الجيش يستهدف إمدادات لـ«الدعم السريع» في شمال دارفور دخلت عبر تشاد | «الدعم السريع» والحركة الشعبية تواصلان الضغط في النيل الأزرق.. واستمرار القتال يُنذر بأزمة غذائية | «الدعم السريع» تتوغل في الدلنج والجيش يصد الهجوم | البرهان يجري تعديلات في هياكل قيادة الجيش.. والعطا رئيسًا للأركان
البرهان يجري تعديلات واسعة في هياكل قيادة الجيش.. والعطا رئيسًا للأركان
«الدعم السريع» تستولي على الكرمك في النيل الأزرق | مقتل نحو 100 مدني في دارفور في هجمات نُسبت إلى الجيش | الحرب على إيران تضاعف أزمة الأدوية في السودان
بينما كان قائدا طرفي الصراع في السودان يوجّهان تهاني مسجلة بمناسبة عيد الفطر إلى المواطنين، واصلت قواتهما وطائراتهما المُسيّرة العمليات العسكرية، مخلفة…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن