نزوح 20 ألفًا من «جباليا» والقصف الإسرائيلي لشمال غزة مستمر عقب مجزرة بيت لاهيا | بعد مقتل السنوار.. المسؤول الإعلامي لـ«حماس» في لبنان: الحركة متماسكة تنظيمًيا
في تغطية اليوم 380 من العدوان على غزة:
قال المسؤول الإعلامي لحركة حماس في لبنان، وليد الكيلاني، لـ«مدى مصر»، إن الحركة لا تزال بقوتها ومتماسكة تنظيميًا، وأن مؤسساتها قادرة على تجاوز الضربات وترتيب صفوفها من جديد، بعد مقتل رئيس مكتبها السياسي، يحيى السنوار، الخميس الماضي، خلال اشتباك مع القوات الإسرائيلية في رفح.
استمر الجيش الإسرائيلي، اليوم في استهداف منازل وتجمعات المواطنين والنازحين في محافظة شمال قطاع غزة، التي تتوغل بها قواته لليوم السادس عشر، وذلك عقب المجزرة التي أنهت حياة نحو 90 فلسطينيًا، أغلبهم من النساء والأطفال، في بيت لاهيا، مساء أمس.
وسط حصار محكم لمخيم جباليا، الذي تعزله قوات الاحتلال وبقية مناطق شمال القطاع عن مدينة غزة، نزح نحو 20 ألف فلسطيني من المخيم، بحثًا عن الأمان، فيما يفتقدون إلى أبسط الأساسيات جراء نزوحهم، بما في ذلك الطعام والبطانيات والفراش.
قالت وزارة الصحة في غزة إن الاحتلال ارتكب خلال الـ24 ساعة الماضية، سبع مجازر ضد عائلات القطاع، وصل من ضحاياها للمستشفيات نحو 84 قتيلًا و158 مُصابًا.
وأعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، استهداف جرافة عسكرية إسرائيلية من نوع «D9»، بقذيفة «الياسين 105»، قبل أن تعلن عن كمين مركب غربي مخيم جباليا، نشرت تفاصيله في وقت لاحق.
وفي الضفة الغربية، قتل شاب فلسطيني في شرق مدينة طولكرم، شمالي الضفة بعد أن دهسه جيب عسكري لجيش الاحتلال الإسرائيلي في بلدة عنبتا، شرقي المدينة، فيما أصيب برصاص الاحتلال، شاب وثلاثة أطفال، في مدينة نابلس، شمالي الضفة.
محاولات أمريكية لـ«قطاع دون حماس» بعد مقتل السنوار.. ومسؤول من الحركة في لبنان: متماسكة تنظيمًيا
فرض مقتل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، يحيى السنوار، أسئلة عن مستقبل العدوان الإسرائيلي على غزة، وإلى أي مدى يمكن أن تضحي إسرائيل بأمنها، مقابل عدم وجود حماس ككيان لمقاومة احتلالها، وهي الأسئلة التي أبرزت المحاولات السياسية من جانب الولايات المتحدة لاستغلال مقتل السنوار لوقف الحرب، لكن «التاريخ يشير إلى أن إسرائيل لن تستغل ذلك». بحسب تقييم السفير الأمريكي السابق، ريان كروكر، في حوار مع «مجلة بوليتيكو».
كروكر الذي عمل سفيرًا للولايات المتحدة في لبنان وسوريا والعراق والكويت وأفغانستان وباكستان، أشار إلى أن اغتيال العديد من كبار القادة الآخرين، سيؤدي بشكل أساسي إلى استمرار حرب العصابات، ما لم تعمل الولايات المتحدة وإسرائيل «بجد» نحو وقف إطلاق النار.
بالفعل؛ لم تتوقف كتائب القسام، الجناح العسكري لـ«حماس»، عن عملياتها ضد الاحتلال لا سيما في معسكر جباليا، رغم حصاره لأيام، فبعد نعيها السنوار، والتأكيد على أن «اغتيال قادة المقاومة لن يدفعها للتراجع»، نشرت «القسام»، اليوم، فيديو تدمير دبابة ميركافا شرق جباليا باستخدام صواريخ الاحتلال التي لم تنفجر، وأهدت العملية إلى السنوار، كما أعلنت استهدافها جرافة عسكرية في منطقة الفالوجا غرب معسكر جباليا، وعرضت فيديو آخر لاشتباك عناصرها مع القوات الإسرائيلية غرب معسكر جباليا.
المسؤول الإعلامي لحركة حماس في لبنان، وليد الكيلاني، أوضح لـ«مدى مصر» أن الحركة لا تزال بقوتها ومتماسكة تنظيميًا، وأن مؤسساتها قادرة على تجاوز الضربات وترتيب صفوفها من جديد، رغم مقتل السنوار، الذي رأى الكيلاني أن في مقتله خلال اشتباك مع القوات الإسرائيلية «تأكيد أنه كان في مقدمة صفوف المقاومة»، و«نفيًا لشائعات العدو عن اختبائه في نفق، أو احتمائه بالأسرى الإسرائيليين، وما روج ضده من كذب وتضليل».
في المعسكر المقابل، وعقب مقتل السنوار، أجرت الإدارة الأمريكية محادثات مع قادة إسرائيل والسعودية والإمارات وقطر، في محاولة لتحويل الحدث إلى فرصة لوقف القتال وتطبيع العلاقات مع إسرائيل، بعدما وصف البيت الأبيض، السنوار، بأنه كان العقبة الرئيسية أمام صفقة الرهائن ووقف إطلاق النار في غزة.
غير أن كبار المسؤولين الأمريكيين وأعضاء الكونجرس، رأوا في مقتل السنوار فرصة لدفع أجندة أوسع من مجرد وقف الحرب، تشمل فرصة لمرحلة جديدة من الطموحات الجيوسياسية الأمريكية، وهو ما أشار له تقرير في موقع «انترسيت»، وأيده بيان عن رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، بن كاردين، دعا الإدارة الأمريكية إلى «رسم مسار يرفض قبول منطقة في صراع دائم»، ويتبنى بدلًا من ذلك «مستقبلًا يلبي تطلعات السلام والأمن والازدهار والكرامة والاعتراف المتبادل للإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء، ولجميع شعوب المنطقة».
وتلا إعلان مقتل السنوار اتصالًا هاتفيًا من وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، مع وزير الخارجية السعودي، فيصل بن فرحان آل سعود، وكذلك ووزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، لمناقشة العمل الجاري نحو فترة ما بعد الصراع في غزة لضمان عدم بقاء «حماس» في السلطة، بحسب بيان «الخارجية الأمريكية»، وهو الهدف الذي اتفق عليه الرئيس الأمريكي، جو بايدن، ورئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في مكالمة هاتفية الخميس الماضي.
وناقش بايدن مع نتنياهو كيفية استغلال مقتل السنوار لإعادة الأسرى الإسرائيليين إلى ديارهم، وإنهاء الحرب مع ضمان أمن إسرائيل وعدم قدرة «حماس» مرة أخرى على السيطرة على غزة، بحسب البيت الأبيض. لكن خلال مؤتمر صحفي عقده لإعلان «القضاء على السنوار»، قال نتنياهو إن الحرب مستمرة حتى عودة الأسرى من غزة، وإن أعاد التأكيد «حماس» لن تحكم غزة في اليوم التالي للحرب.
وأعلن بايدن، يومها، فور وصوله إلى العاصمة الألمانية، برلين، أنه سيرسل وزير خارجيته إلى إسرائيل في الأيام الخمسة المقبلة، مضيفًا أنه أكثر «تفاؤلًا» بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة بعد وفاة زعيم «حماس»، يحيى السنوار.
القصف والتوغل في شمال غزة مستمر عقب مجزرة بيت لاهيا.. ونزوح 20 ألفًا من «جباليا» أمس
بعد مجزرة ليلة أمس التي قتلت نحو 100 فلسطيني في بيت لاهيا، استمر، اليوم، القصف الإسرائيلي على نفس المنوال، باستهداف منازل وتجمعات المواطنين والنازحين في محافظة شمال قطاع غزة، التي تتوغل بها قوات الاحتلال لليوم السادس عشر، وسط حصار محكم لمخيم جباليا.
كان الجيش الإسرائيلي قتل ما لا يقل عن 87 فلسطينيًا، وأصاب نحو 100، مساء أمس، بعدما استهدفت طائراته مربعًا سكنيًا في «بيت لاهيا»، نزح إليه بعضهم قبل أيام من المخيم المحاصر، حسبما قال لـ«مدى مصر»، مدير المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، إسماعيل الثوابتة.
وقُتل ثلاثة مواطنين في جباليا، اليوم، إثر قصف استهدف منزلًا في المخيم، حسبما قالت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، مضيفة أن الاحتلال يواصل منع إدخال إمدادات الماء والغذاء والدواء، إلى سكان ونازحي الشمال.
كما قُتل أربعة مواطنين، بعد تفجير «روبوت مفخخ»، في مخيم جباليا، فيما انتُشل جثماني قتيلين من سيارة إسعاف استهدفتها القوات الإسرائيلية في ذات المنطقة، حسبما قال لـ«مدى مصر»، الصحفي في شمالي القطاع، يحيى المدهون.
المدهون أفاد، قبل أن ينقطع الاتصال معه نتيجة التشويش الإسرائيلي على خدمات الاتصالات والإنترنت في الشمال، أن قصفًا إسرائيليًا استهدف «عربة كارو»، اليوم، فقتل خمسة مواطنين في حي النزلة، غربي «جباليا».
وقُتلت طفلة، وأصيب امرأة بجروح خطيرة، في بلدة بيت لاهيا، اليوم، جراء قصف منزل بقصف قذيفة إسرائيلية، حسبما أفادت «وفا» فضلًا عن إصابة سبعة آخرين بعد استهداف مجموعة مواطنين بجوار مركز شرطة البلدة، فيما قُتل مواطنان في مدينة غزة، بعد استهدافهما اليوم في حي النصر، غربي مدينة غزة.
وقصفت قوات الاحتلال عيادة الفاخورة التي تؤوي نازحين في «جباليا»، التابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا»، حسبما قال مراسل قناة «الجزيرة»، أنس الشريف، في حين قصفت قوات الاحتلال مدرسة حفصة التي تؤوي نازحين، حسبما قالت وكالة الصحافة الفلسطينية «صفا».
وأضاف الشريف أن قوات الاحتلال شنت غارات استهدفت منازل عدة في قلب مخيم جباليا، فيما قالت مصادر للقناة القطرية، إن عدوان الاحتلال، اليوم، أسفر عن مقتل نحو 21 مواطنًا في مناطق متفرقة من القطاع.
وقالت وزارة الصحة في غزة، اليوم، إن الاحتلال ارتكب خلال الـ24 ساعة الماضية، سبع مجازر ضد عائلات القطاع، وصل من ضحاياها للمستشفيات نحو 84 قتيلًا و158 مُصابًا، ما رفع حصيلة ضحايا العدوان منذ بدايته في السابع من أكتوبر العام الماضي، إلى 42 ألفًا و603 قتلى، و99 ألفًا و795 مُصابًا.
ووسط القصف المستمر، قالت وكالة «أونروا»، اليوم، إن 20 ألف فلسطيني أجبروا على الفرار من مخيم جباليا، أمس، بحثًا عن الأمان، بما في ذلك من هم في مراكز إيواء الوكالة الأممية، مُضيفة أنهم يفتقدون إلى أبسط الأساسيات جراء نزوحهم، بما في ذلك الطعام والبطانيات والفراش.
من جهتها، أعلنت كتائب القسام، اليوم، استهداف جرافة عسكرية إسرائيلية من نوع «D9»، بقذيفة «الياسين 105»، قبل أن تعلن عن كمين مركب غربي مخيم جباليا، مشيرة إلى أن عناصرها في شمالي القطاع، تسللوا خلف حشود لقوات الاحتلال المتوغلة في «جباليا»، مساء أمس، وتمكنوا من استهداف ناقلتي جند إسرائيليتين، بعبوة «شواظ»، وقذيفة «الياسين 105»، مؤكدة إيقاع قتلى وجرحى في صفوف قوات الاحتلال.
«أوتشا»: الاحتلال يرفض السماح لفرق الإنقاذ بالوصول لعشرات الجرحى تحت الأنقاض
لم تستجب القوات الإسرائيلية لمطالبات الأمم المتحدة بالوصول إلى شمالي غزة، منذ يوم الجمعة الماضي، للمساعدة في إنقاذ العشرات من الجرحى المحاصرين تحت الأنقاض، حيث «كل دقيقة لها أهميتها، والتأخير في الوصول يهدد حياة الناس»، حسبما قال، أمس، منسق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة «أوتشا»، مهند هادي.
ويشكل الحصار على مخيم جباليا على مدى الأسبوعين الماضيين، تهديدًا على حياة السكان والنازحين في المخيم، حسبما أضاف هادي، مؤكدًا أن التقارير الواردة تشير لاستهداف القوات الإسرائيلية بالقصف المباشر لمستشفيين من الثلاثة مستشفيات المتبقية في محافظة شمال القطاع.
وأكد هادي أن تصاعد الأعمال العدائية بالإضافة للهجمات على المرافق الصحية، أدي إلى تعميق الأزمة الإنسانية في شمال غزة، لافتًا إلى الضغوط التي مارستها قوات الاحتلال على مستشفيات شمالي القطاع لإخلائها، لكن «المرضى لم يجدوا مكانًا آخر يذهبون إليه»، حسب قوله.
وشدد هادي على ضرورة السماح للفرق الإنسانية وفرق الإنقاذ بالوصول إلى المخيم للمساعدة في إنقاذ الأرواح في شمالي القطاع دون تأخير، مُشيرًا إلى أن القانون الإنساني الدولي هو «فرض» يجب الالتزام به دومًا.
وطالب هادي بحماية المستشفيات والمرضى والعاملين الصحيين، والمدنيين الآخرين، لافتًا إلى وفاة مريضين في المستشفى الإندونيسي الذي «لم يعد يعمل»، بسبب انقطاع التيار الكهربائي، ونقص الإمدادات، فيما اضطر بعض أفراد الطاقم الطبي للفرار لإنقاذ حياتهم. كما أشار إلى أن مستشفى كمال عدوان يعالج حاليًا ثلثي مرضى ومصابي شمال غزة، البالغ عددهم 370 مريضًا، وسط نقص حاد في الأسرة والأدوية والمستلزمات الطبية والوقود.
الاحتلال يقتل شاب دهسًا في طولكرم ويصيب 3 أطفال وشاب بالرصاص في نابلس
قتل شاب فلسطيني في شرق مدينة طولكرم، شمالي الضفة الغربية، بعد أن دهسه جيب عسكري تابع لجيش الاحتلال، في بلدة عنبتا، شرقي المدينة، حسبما ذكرت وكالة «وفا»، موضحة أن الشاب مات متأثرًا بجروحه. وارتفعت بذلك حصيلة ضحايا عدوان الاحتلال في الضفة إلى 759 قتيلًا، بينهم نحو 165 طفلًا.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان اليوم، إن طواقمها في نابلس، تعاملت مع إصابة ثلاثة أطفال برصاص قوات الاحتلال الحي، بالقدم والفخذ، وذلك أثناء اقتحام الاحتلال بلدة بيت فوريك.
وفي نابلس أيضًا، أصيب اليوم، شاب برصاص قوات الاحتلال، خلال مواجهات اندلعت بين شبان وقوات الاحتلال التي اقتحمت البلدة، حسبما قالت «الهلال الأحمر».
كما اعتقلت قوات الاحتلال خلال اليومين الماضيين نحو 30 مواطنًا من مدن ومخيمات الضفة، بينهم أسرى سابقون، حسبما أفادت «وفا»، مضيفة أن عمليات الاعتقال توزعت على محافظات: الخليل، ونابلس، ورام الله، وجنين، وأريحا، والقدس، وسلفيت، فيما رافقها تنفيذ عمليات اقتحام وتنكيل واسعة، واعتداءات وتهديدات بحقّ المعتقلين وعائلاتهم.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن