تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

نازح في وسط غزة عن «خطة ترامب»: «الناس بتدعي تزبط هالمرة».. وناجٍ من مجزرة مساعدات: «فجأة اللي جنبك بيتصاوب برصاصة»

نازح في وسط غزة عن «خطة ترامب»: «الناس بتدعي تزبط هالمرة».. وناجٍ من مجزرة مساعدات: «فجأة اللي جنبك بيتصاوب برصاصة»
A Palestinian boy stands amidst the rubble as he inspects the site of Israeli strikes on houses at Shati Refugee Camp, Gaza City, September 26. Source: REUTERS/Ebrahim Hajjaj

في نشرة فلسطين اليوم:

توجه مهند الشريف إلى مركز توزيع المساعدات التابع لمؤسسة غزة الإنسانية، اليوم، لاستلام مساعدات غذائية بعد نفاد الدقيق من منزله، لينجو من مجزرة إسرائيلية جديدة بين منتظري المساعدات، قتل فيها 18 فلسطينيًا وأصيب 33 خلال ساعات قضاها الجوعى في انتظار فتح المركز، بينما يستهدفهم الاحتلال. 

قُتل 41 فلسطينيًا، اليوم، نتيجة قصف الاحتلال المتواصل على أنحاء القطاع، من بين القتلى أم وأطفالها الستة، في حين ماتت طفلة نتيجة الجوع وسوء التغذية، الذي أدى لاستقبال مستشفيات القطاع مئات المصابين بحالات إجهاد حادّ.

بينما يناقش العالم خطة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لوقف الحرب، قال أبو طارق موسى، النازح من مدينة غزة لوسط القطاع، إن «الناس حاطة إيدها على قلبها وبتمشي وبتدعي في الطريق تزبط هالمرة. لأنه صرنا جلدة على عظمة من التعب … اللي يهمنا توقف هالمذبحة، هالإبادة، بأي ثمن. اللي عنده بديل يتفضل».

قال الناطق باسم وكالة «أونروا»، إن نحو نصف مليون فلسطيني محاصرين في مدينة غزة، ضمن مساحة لا تتجاوز ثمانية كيلومترات مربعة، قال نادر الصالحي، أحد هؤلاء المحاصرين: «نعيش في رعب حقيقي، ولا نعلم ماذا سنفعل وإلى أين سنتجه». متحدث الوكالة الأممية كان قد أكد أن «المجاعة انتقلت مع النازحين من مدينة غزة إلى وسط وجنوب القطاع».

أمهل الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اليوم حركة حماس أيامًا معدودة لقبول خطته لوقف الحرب، التي قال إن «القادة الإسرائيليون والعرب وافقوا عليها»، وبينما رحب وزراء خارجية دول عربية وإسلامية بالخطة، أعلن المتحدث باسم الخارجية القطرية، أن الدوحة والقاهرة سلّمتا الخطة لـ«حماس» وأن «وفد الحركة وعد بدراستها بمسؤولية».

أُصيب ثلاثة إسرائيليين، اليوم، في عملية دهس نفذها فلسطيني قرب بلدة الخضر جنوب بيت لحم، والذي قتلته قوات الاحتلال، قبل أن تغلق جميع مداخل المحافظة. وفي مدينة الخليل، أغلقت سلطات الاحتلال الحرم الإبراهيمي أمام المصلين المسلمين بذريعة الأعياد اليهودية.

رغم التهديدات الإسرائيلية بـ«الاعتراض والإغراق»، واصل «أسطول الصمود العالمي» الإبحار نحو قطاع غزة، إذ تبعد القوارب اليوم، نحو 375 كيلومترًا عن سواحل غزة، حسبما أفاد رضا ياسين، أحد المشاركين في الأسطول.

ناجٍ من مجزرة جديدة أمام «غزة الإنسانية»: «فجأة اللي جنبك بيتصاوب برصاصة.. ما شفنا غير الشهدا» 

توجه مهند الشريف، 19 عامًا، من سكان مخيم المغازي في وسط قطاع غزة، ليلة أمس، لاستلام مساعدات غذائية من مركز توزيع تديره مؤسسة غزة الإنسانية داخل محور «نتساريم»، بعد نفاد آخر كمية دقيق كانت لدى أسرته المكونة من ثمانية أفراد، قبل أن يعود إلى منزله، ظهر اليوم، ناجيًا من مجزرة إسرائيلية جديدة استهدفت منتظري المساعدات، وحاملًا كرتونة غذائية تؤجل معاناة أسرته من نفاد الغذاء لأيام قليلة أخرى. 

انخفض ثمن الدقيق نسبيًا في القطاع المحاصر خلال الآونة الأخيرة، ومع ذلك، بات شرائه بعيد المنال بالنسبة لأسرة الشريف، نتيجة فقدان مصدر دخلها من عمل الأب اليومي في قطاع البناء، والذي اعتمدت عليه الأسرة قبل العدوان، فضلًا عن استنزاف مدخرات الأسرة في ظل ارتفاع أسعار المواد الغذائية خلال أشهر العدوان.

حتى يحصل الشريف على كرتونة المساعدات، التي احتوت على ستة كيلوات دقيق، ولتر زيت، وكيلو جرام من الأرز، والعدس والبازلاء، إضافة لباكو ملح وعلبة طحينية، اقترب متسللًا من مركز التوزيع في «نتساريم»، حسبما قال لـ«مدى مصر»، تجنبًا لإصابته برصاص جنود الاحتلال، وقنابل مسيرات «كواد كابتر» الإسرائيلية، التي قتلت نحو 18 شخصًا من منتظري المساعدات، وأصابت 33، خلال ساعات قليلة، حسبما ذكرت إذاعة الأقصى. 

استمر إطلاق النار نحو منتظري المساعدات قبل وبعد فتح عناصر الأمن الأمريكيين مركز التوزيع، عند الساعة التاسعة صباحًا، وإغلاقه بعد نحو ساعة، بينما كان الرصاص يستهدف كل من يحاول الاقتراب من عناصر التأمين الأمريكيين، حسبما أوضح الشريف، مُضيفًا أن «الطخ كان شغال علينا وعاللّي يقرّب، تلبّدنا شوي شوي لما قدرنا نوصل، بتكون قاعد وفجأة اللي جنبك بيتصاوب برصاصة براسه، بوجهه، بصدره، ما شفنا غير الشهدا».

لم يتبق أمام الشاب العشريني وأسرته أي وسيلة للحصول على الدقيق سوى الذهاب المميت للمركز الموجود داخل منطقة يصنفها الجيش الإسرائيلي «منطقة قتال خطيرة»، وذلك بعد بكاء والدته العاجزة أمام جوع أطفالها، «لما فتحت النقطة قمت جريت وكنت أفكر بدموع إمي وجوع إخواتي»، يقول الشريف، مُضيفًا: «قالتلي خوالك وعدوني يجيبولي طحين (..) كنت بعرف أنها تكذب عليّ عشان ما تبعتني على الموت».

وارتفعت حصيلة القتلى والمصابين من منتظري المساعدات قرب مراكز «غزة الإنسانية» منذ بداية عملها في 27 مايو الماضي، إلى ألفي و543 قتيًلا، ونحو 18 ألفًا و614 مُصابًا، حسبما أعلنت وزارة الصحة في غزة، اليوم، وذلك بعد مقتل خمسة، وإصابة 33 خلال الساعات الـ24 الأخيرة، وفق إعلان الوزارة. 

بينهم أم وأطفالها الستة.. مقتل 41 فلسطينيًا بنيران إسرائيلية ووفاة طفلة جوعًا 

قُتل 41 فلسطينيًا، اليوم، نتيجة قصف الاحتلال المتواصل على أنحاء القطاع، حسبما أعلنت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، التي أوضحت أن من بين القتلى أم وأطفالها الستة، كما قتل جيش الاحتلال ثلاثة فلسطينيين في محيط ملعب فلسطين غربي مدينة غزة، فيما أسفر قصف خيمة للنازحين في بلدة الزوايدة وسط القطاع عن سقوط قتلى، إلى جانب مقتل شاب بعد إصابته برصاص قناصة في عينه، قرب محور نتساريم وسط القطاع.

وأعلنت مصادر طبية في غزة وفاة طفلة نتيجة الجوع وسوء التغذية ونقص العلاج، ليرتفع إجمالي حالات الوفاة نتيجة المجاعة وسوء التغذية إلى 453 حالة، من بينهم 150 طفلًا، حسبما أفادت وزارة الصحة في غزة.

تتعمق تبعات الجوع وسوء التغذية على أهالي غزة، إذ تستقبل المستشفيات في القطاع مئات المصابين بحالات إجهاد حادّ، نتيجة الجوع وسوء التغذية، في وقتٍ تعاني فيه هذه المستشفيات من نقصٍ شديد في الأسرّة والمستلزمات الطبية وموارد التدخل العلاجي اللازمة لمعالجة المصابين، وذلك بفعل الحصار المستمر الذي يفرضه الاحتلال، والمتزامن مع عدوانه الجوي والبري.

ووفقًا لوكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، فإن هناك 17 ألف طفل يعانون سوء التغذية الحاد، كما يتم التعامل مع مرضى تظهر عليهم أعراض الإجهاد وفقدان الذاكرة الناتجة عن الجوع الشديد، في حين أكدت وزارة الصحة في غزة، بيان اليوم، أن «استمرار تعنّت الاحتلال في تقويض وصول الإمدادات الطبية الطارئة إلى المستشفيات يزيد من تعقيد الوضع الصحي للمرضى والجرحى، ويحول دون تقديم الرعاية اللازمة»، كما طالبت الجهات المعنية بـ«التحرك العاجل لضمان الوصول الآمن للاحتياجات الطبية، ومنع انهيار الخدمة الصحية في القطاع المنكوب».

خلال 24 ساعة مضت، استقبلت مستشفيات القطاع 42 قتيلًا، و190 مصابًا، حسبما أعلنت وزارة الصحة بغزة اليوم، ما رفع حصيلة ضحايا العدوان منذ بدايته في السابع من أكتوبر 2023 إلى 66 ألفًا و97 قتيلًا، و168ألفًا و536 مُصابًا.

أهالي غزة يترقبون خطة ترامب.. ونازح: «صرنا جلدة على عظمة من التعب»  

منذ يوم أمس، يعيش سكان القطاع حالة من الترقب والقلق بشأن ما قد تفضي إليه خطة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، لوقف الحرب في غزة، حسبما قال أبو طارق موسى، أحد مواطني القطاع لـ«مدى مصر»: «الناس حاطة إيدها على قلبها وبتمشي وبتدعي في الطريق تزبط هالمرة. لأنه صرنا جلدة على عظمة من التعب، كل يوم بنام وبنفكر ما رح نصحى من الخوف والقتل والدمار في كل ثانية».

موسى أرسل شهادته لـ«مدى مصر» فيما كان يستعد لحمل جالونات مياه شرب إلى خيمته، التي تبعد نحو 500 مترًا عن نقطة تعبئة المياه، بعدما نزح مؤخرًا مع أفراد أسرته الستة من مدينة غزة إلى الزوايدة وسط القطاع، في رحلة كرروها أكثر من عشر مرات بعد أن دمّر الاحتلال منزله في مخيم جباليا شمالي غزة.

يضيف موسى: «الناس في الشارع ما بتفكر كثير لما يتعلق الأمر بفرصة لوقف إطلاق النار. اللي يهمنا توقف هالمذبحة، هالإبادة، بأي ثمن. اللي عنده بديل يتفضل، أما تعبنا والله وبدنا ناخد نفس».

من جانبه، قال الدفاع المدني في غزة، إن «جيش الاحتلال يكثّف غاراته الجوية مع كل حديث عن مبادرة لوقف إطلاق النار في القطاع»، مضيفًا في تصريحات لـ«التلفزيون العربي»، أن طائرات الاحتلال تواصل قصف منازل المدنيين بشكل مكثف، ما أسفر عن مقتل 30 فلسطينيًا في مناطق متفرقة منذ فجر اليوم، كما أشار إلى أن «الاحتلال يستخدم طائرات مسيّرة محمّلة بمواد متفجرة لاستهداف المباني السكنية».

ويواصل جيش الاحتلال تكثيف عدوانه البري والجوي على مدينة غزة، إذ توغلت آلياته، أمس، الإثنين، إلى عمق المدينة من جهات متعددة، حتى باتت على بُعد أقل من نصف كيلومتر من مستشفى الشفاء غرب المدينة، حسبما أفاد شاهد عيان لـ«مدى مصر»، موضحًا أن الاحتلال يسعى عبر القصف المكثف والتوغل البري إلى إرهاب النازحين المتبقين وإجبارهم على مغادرة غزة قسرًا.

شهود عيان في المدينة أشاروا إلى محاصرة دبابات الاحتلال حي الرمال، الذي قالوا إنه الوحيد تقريبًا الذي لم يسيطر عليه الجيش الإسرائيلي كليًا، والذي كان يضم معظم الوزارات والمؤسسات الحكومية، فضلًا عن مبنى المجلس التشريعي، وكان يعتبر العصب الرئيسي للاقتصاد في قطاع غزة.

وخلال الساعات الماضية، ووسط استهدافه قلب المدينة بقذائف المدفعية، كثّف الجيش الإسرائيلي قصفه لمخيم الشاطئ وباقي مناطق غرب المدينة، مع إطلاق مسيرات كواد كابتر الرصاص على منازلها عند رصد أي حركة داخلها، بحسب نادر الصالحي، الذي قال لـ«مدى مصر»: «بقينا منبطحين على الأرض لأكثر من ثلاث ساعات حتى غادرت الكواد كابتر»، وتابع: «نعيش في رعب حقيقي، ولا نعلم ماذا سنفعل وإلى أين سنتجه. لا يوجد لدينا مكان نذهب إليه، ولا خيمة نسكن فيها، ولهذا كنا قررنا عدم النزوح من المدينة، قبل اقتراب الدبابات منا وزيادة خطورة الوضع».

وبينما يستمر استهداف الاحتلال للمربعات السكنية، وتدميرها بالعربات المتفجرة، تتسع سيطرته على عمق مدينة غزة، التي يدفع من بقي من سكانها نحو أجزائها الغربية، لينتقلوا بعدها إلى جنوب القطاع، بينما يدمّر في طريقه كل المناطق التي يدخلها، «واضح أنه عازم على تدمير المدينة كليًا، كما في شمال القطاع وفي رفح جنوبًا»، يقول شاهد عيان من مدينة غزة.

ولا يزال نحو نصف مليون فلسطيني محاصرين في مدينة غزة، ضمن مساحة لا تتجاوز ثمانية كيلومترات مربعة، وفق ما صرح به الناطق باسم وكالة غوث «أونروا»، عدنان أبو حسنة، مؤكّدًا أن «المجاعة انتقلت مع النازحين من مدينة غزة إلى وسط وجنوب القطاع».

وأضاف أبو حسنة في تصريح نشر على حساب «أونروا» على إكس، أن كل كيلومتر مربع في مناطق جنوب القطاع، التي تُجبر إسرائيل سكان غزة على النزوح إليها، يتكدّس فيه نحو 70 ألف شخص، مبينًا أنه «لا مكان لإقامة خيمة واحدة، ما ترك عشرات الآلاف من العائلات بلا مأوى في الشوارع»، ليشدد على ضرورة «وقف إطلاق النار في قطاع غزة فورًا، والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية».

وكانت المبادرة العالمية للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) أعلنت في وقت سابق، أن مناطق جنوب القطاع مهددة بتفشي المجاعة مع نهاية الشهر الجاري، وذلك بعد إعلان حدوث المجاعة رسميًا في مدينة غزة.

ترامب يمهل «حماس» 4 أيام لقبول إعلان «غزة الجديدة».. وقطر: وفد الحركة وعد بدراسة المقترح بمسؤولية

أمهل الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، اليوم، حركة حماس أيامًا معدودة لقبول خطته لوقف الحرب، مضيفًا: «القادة الإسرائيليون والعرب وافقوا عليها، وننتظر فقط حماس»، مضيفًا خلال مغادرته البيت الأبيض: «ليس أمام حماس مجال كبير للتفاوض؛ أمامها ثلاثة أو أربعة أيام لقبول خطة غزة».

وأعلن البيت الأبيض، أمس، بنود خطة ترامب لوقف العدوان على غزة، والتي تتضمن انسحاب جيش الاحتلالّ وتبادل الأسرى، وإعادة إعمار القطاع، وتحويل غزة إلى منطقة «خالية من الإرهاب»، بحسب تعبير الخطة، بما يشمل آلية إدارة للقطاع تستثنى حركة حماس والسلطة الفلسطينية، لتسند الإدارة إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية يجري إنشاؤها، بإشراف هيئة دولية تُدعى «مجلس السلام» يترأسها ترامب، وتضم رئيس الوزراء البريطاني الأسبق، توني بلير، حسبما ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز».

كما تنص الخطة على إفراج «حماس» عن جميع الأسرى خلال 72 ساعة من إعلان قبول الاتفاق، فيما تفرج إسرائيل عن 250 معتقلًا فلسطينيًا محكومًا بالسجن المؤبد، و1700 اعتُقلوا من غزة بعد 7 أكتوبر 2023، بمن فيهم جميع النساء والأطفال المعتقلين، على أن تفرج «حماس» أيضًا عن رفات الأسرى الإسرائيليين، لتفرج إسرائيل مقابل كل منهم عن رفات 15 فلسطينيًا من غزة.

بموجب الخطة، توافق «حماس» والفصائل الفلسطينية على عدم المشاركة في حكم غزة بأي صيغة، إلى جانب تدمير جميع البُنى التحتية العسكرية والهجومية، بما في ذلك الأنفاق ومرافق تصنيع الأسلحة، وتمنح الخطة عفوًا لعناصر المقاومة «لمن يلتزم منهم بالتعايش السلمي، أما من يرغب في مغادرة غزة، فسيُوفَّر له ممر آمن إلى الدول المستقبِلة».

بحسب الإعلان الأمريكي: «لن يجبر سكان غزة على مغادرتها ومن يرغب في المغادرة سيكون حرًا في ذلك، كما سيكون حرًا في العودة»، كما يشجع البيت الأبيض السكان على البقاء والمساهمة في بناء «غزة جديدة».

وتتضمن الخطة إرسال مساعدات إنسانية فورية، عبر الأمم المتحدة ووكالاتها، والهلال الأحمر، إلى جانب مؤسسات دولية أخرى غير مرتبطة بأي من الطرفين، وفتح معبر رفح في الاتجاهين، وإعادة تأهيل البنية التحتية، وإنشاء منطقة اقتصادية خاصة تُمنح فيها امتيازات جمركية وتسهيلات دخول، تُحدَّد بالتفاوض مع الدول المشاركة، وفق الصحيفة الأمريكية، كما سيجري بموجب الخطة، إنشاء «قوة دولية مؤقتة لتأمين غزة وتدريب الشرطة الفلسطينية، بالتعاون مع مصر والأردن». 

وفي ما يتعلق بالانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة، توضح الخطة أن إسرائيل لن تحتل أو تضم غزة، وأن الانسحاب سيتم تدريجيًا وفق معاييرها الأمنية، غير أن إسرائيل ستحتفظ بالمنطقة الأمنية العازلة التي أنشأتها. 

وفي حال رفض «حماس»، قال البيت الأبيض إن خطة ترامب ستُنفذ في المناطق التي تسيطر عليها إسرائيل في الوقت الراهن وتسلّم للقوى الدولية.

المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، أعلن، اليوم، أن قطر ومصر سلّمتا حركة «حماس» الخطة الأمريكية، مشيرًا إلى أن «وفد الحركة وعد بدراستها بمسؤولية»، كما قال إن «الوقت مبكر للحديث عن ردود أفعال»، فيما كشف الأنصاري، خلال مؤتمر صحفي اليوم في الدوحة، عن «اجتماع مرتقب بين وفد من حركة حماس ووفد تركي، بهدف مناقشة الخطة الأمريكية والتشاور حول بنودها».

كان القيادي في حركة حماس محمود مرداوي، وصف ما ورد في الخطة، أمس، بأنه «فضفاض وغير مضمون»، وذلك في تصريحات لقناة «الجزيرة»، مضيفًا أن: «حماس لن تقبل أي مقترح لا يتضمن تقرير المصير للشعب الفلسطيني ويحميه من المجازر»، واصفًا الإعلان الأمريكي بـ«محاولة لوأد الزخم الدولي والاعترافات بالدولة الفلسطينية». 

بدوره، قال المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي لحماس، طاهر النونو، إن حركته «لم تكن جزءًا من المفاوضات بشأن الإعلان الأمريكي»، مشيرًا في تصريحات نقلتها وكالة «شهاب» الإخبارية، إلى أن بنود الخطة الأمريكية تتوافق مع الرؤية الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن «حماس مستعدة لإطلاق سراح الأسرى ضمن اتفاق ينهي الحرب ويضمن انسحاب الاحتلال»، في حين «سلاح المقاومة مرتبط بإقامة دولة فلسطينية». 

وقال النونو إن «حماس ستدرس أي مقترح لا يتعارض مع مصالح الفلسطينيين»، مشيرًا إلى سابق إعلان قبولها مقترح مصر بتشكيل إدارة مستقلة لقطاع غزة، مؤكدًا أن حركته جاهزة « للتوافق مع السلطة الفلسطينية لتشكيل حكومة وفاق وطني تدير غزة والضفة»، كما لفت إلى أن «الشعب الفلسطيني ليس قاصرًا ولا يقبل أي وصاية من الخارج».

الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي، زياد النخالة، وصف الإعلان الأمريكي بأنه «وصفة لاستمرار العدوان على الشعب الفلسطيني»، مضيفًا في تصريح نشر على موقع «فلسطين اليوم»، أن: «الإعلان الأمريكي ليس سوى اتفاقًا أمريكيًا إسرائيليًا خالصًا، ويعكس الموقف الإسرائيلي بالكامل»، مشيرًا إلى أن «إسرائيل تحاول من خلال الولايات المتحدة فرض ما عجزت عن تحقيقه بالحرب»، ولخص موقف حركته من الإعلان بالقول: «نحن نعتبر الإعلان الأمريكي الإسرائيلي وصفة لتفجير المنطقة».

عقب الإعلان الأمريكي، رحّب وزراء خارجية كل من مصر، والأردن، والإمارات، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والسعودية، وقطر بـ«مقترح ترامب الذي يتضمن وقف الحرب، وإعادة إعمار غزة، ومنع تهجير الفلسطينيين، ودفع مسار السلام الشامل، إلى جانب تعهده بعدم السماح بضم الضفة الغربية»، وذلك في بيان مشترك نشر على صفحة وزارة الخارجية المصرية. 

كما رحّبت السلطة الفلسطينية بالإعلان الأمريكي، معبرة عن «ثقتها بقدرة الرئيس الأمريكي على إيجاد طريق نحو السلام»، ومؤكدة في بيان لها، التزامها ببناء «دولة ديمقراطية عصرية، غير مسلحة، تلتزم بالتعددية والتداول السلمي للسلطة، وتعيش جنباً إلى جنب مع دولة إسرائيل في أمن وسلام وحسن جوار، وفق الشرعية الدولية».

واحتفى رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، مساء أمس، بالخطة الأمريكية، قائلًا: «لقد قلبنا الطاولة وعزلناها»، مضيفًا: «العالم أجمع، بما في ذلك العالم العربي والإسلامي، يضغط الآن على حماس لقبول الشروط التي وضعناها مع الرئيس ترامب، وهي إطلاق سراح جميع أسرانا، أحياءً وأمواتًا، مع بقاء الجيش الإسرائيلي في معظم أنحاء القطاع».

ووصف نتنياهو زيارته إلى واشنطن بـالـ«تاريخية»، مضيفًا في مقطع مصور عبر صفحته على منصة إكس،: «بدلًا من أن تعزلنا حماس، قلبنا الطاولة وعزلناها، كذلك الدولة الفلسطينية غير مدرجة في الاتفاق».

إصابة 3 إسرائيليين في عملية دهس ببيت لحم ومقتل منفذها.. وإغلاق «الحرم الإبراهيمي»

أُصيب ثلاثة إسرائيليين، مساء اليوم، في عملية دهس قرب بلدة الخضر جنوب بيت لحم، حسبما ذكر موقع الجزية، الذي أفاد بأن قوات الاحتلال أطلقت النار على المنفذ، ما أدى إلى إصابته بجراح حرجة، قبل أن يُعلن لاحقًا عن مقتله، في عملية هي الثانية من نوعها خلال أقل من أسبوع.

كانت وكالة «وفا» أعلنت مقُتل الشاب الفلسطيني مهدي عواد ديرية، اليوم، برصاص قوات الاحتلال جنوب بيت لحم، بزعم «تنفيذ عملية دهس قرب بلدة الخضر»، مضيفة أنه قوات الاحتلال أغلقت جميع مداخل محافظة بيت لحم.

وفي مدينة الخليل، أغلقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي الحرم الإبراهيمي الشريف أمام المصلين المسلمين بشكل كامل، صباح اليوم، وذلك بذريعة الأعياد اليهودية، وفق «وفا»، فيما استنكرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية القرار الذي سيظل ساريًا حتى الخميس المقبل، قائلة إنه يمثل «انتهاكًا صارخًا لحرية العبادة واستهدافًا ممنهجًا للحرم الإبراهيمي». 

وتفرض قوات الاحتلال إجراءات تضييق متعمد على المصلين بهدف منعهم وإفراغ الحرم الإبراهيمي، وفق الوزارة، محذرة من «الإجراءات الاحتلالية المتصاعدة، التي تشمل منع رفع الأذان، والتضييق على دخول المصلين، وعرقلة عمل الطواقم داخل الحرم» والتي تهدد «الطابع الديني الإسلامي الخالص للحرم الإبراهيمي الشريف»، ومطالبة المجتمع الدولي ومنظمة «اليونسكو» بالتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات.

«أسطول الصمود» يقترب من سواحل غزة.. وتهديدات إسرائيلية بإغراق القوارب

يواصل أسطول الصمود العالمي الإبحار نحو قطاع غزة، الذي تفصله نحو 375 كيلومترًا فقط عن سواحلها، حسبما نشر رضا ياسين، أحد المشاركين في الأسطول، عبر حسابه الشخصي على موقع إكس.

ونشر ياسين مقطعًا مصورًا من على متن المركب، يظهر فيه المشاركون وهم يغنون «جيناك من تونس يا غزة»، وكتب: «رغم التهديدات الرسمية للاحتلال بالاستهداف، المعنويات عالية والإصرار على تحقيق هدف المهمّة؛ كسر الحصار وفرض ممر بحري إنساني».

في المقابل، قالت هيئة البث الإسرائيلية إن جيش الاحتلال يستعد لاعتراض الأسطول، مهددًا بإغراق بعض قواربه في البحر،  وسحب باقي السفن إلى ميناء أسدود، حسبما ذكرت قناة «الجزيرة»، وذلك بعد يوم من إعلان هيئة البث، أن الجيش يستعد للتصدي والسيطرة على الأسطول عبر وحدة صاعقة بحرية أجرت تدريبات ميدانية خلال الأيام الأخيرة بهدف التعامل مع الأسطول.

اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة قالت من جانبها إن «الحكومات وقادة العالم قادرون على إنهاء الإبادة الجماعية اليوم، لكنهم اختاروا ألا يفعلوا»، مضيفة في بيان، اليوم، أن «إنهاء الإبادة الجماعية ليس مسألة تقنية، بل إرادة أخلاقية»، ومؤكدة أن هدف الأسطول: «ليس فقط لإيصال المساعدات، بل لكسر الحصار، وإنهاء القتل بالإفلات من العقاب، وكشف التواطؤ، والتأكيد على حق الفلسطينيين في الكرامة وتقرير المصير».

وأشارت اللجنة إلى أن «الحكومات تمتلك القدرة على وقف تدفق الأسلحة والأموال التي يستخدمها الاحتلال الإسرائيلي، لكنها اختارت ألا تفعل»، داعية كل من «تركيا، وإيطاليا، وإسبانيا، وسائر دول العالم، إلى تحويل المبادرات الرمزية إلى التزامات فعلية، ومرافقة هذه القافلة البحرية حتى شواطئ غزة، تأكيدًا على الحق في حرية المرور والوصول الإنساني وفقًا للقانون الدولي».

وانتقدت اللجنة «صمت بعض الحكومات، بل وتواطؤها، حين يتعلق الأمر بقتل الفلسطينيين على البر، معتبرة أن فشلها هو ما دفع أفرادًا عاديين إلى الإبحار نحو الخطر»، قائلة إن «16 حكومة أصدرت بيانات دعم للأسطول، لكن السؤال: كم منها يبذل أقصى جهده لوقف الإبادة؟»، فيما حيتّ اللجنة عمّال المواني، والنقابات، والمنظمين الشعبيين، مؤكدة أن «تحركهم يذكّر العالم بأن قوة الشعوب هي التي تُجبر الحكومات على فعل الصواب».

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن