نازحو «غزة» يعودون إلى مناطقهم بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي.. واستمرار تشرّد آخرين بعد اكتشاف دمار منازلهم
شهد شارع الرشيد الساحلي عودة النازحين في جنوب القطاع إلى مناطقهم في مدينة غزة، تزامنًا مع انسحاب القوات الإسرائيلية من غربي محور نتساريم، في وسط القطاع، والأحياء التي توغلت داخلها مؤخرًا في مدينة غزة، عقب إعلان حركة حماس وإسرائيل دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، بينما لم يعد نازحون آخرون إلى منازلهم، بعد اكتشافهم تدميرها نتيجة العدوان الإسرائيلي في الأسابيع الأخيرة.
أسفر عامان من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، عن مقتل وفقدان 77 ألف فلسطيني، حسبما قال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، اليوم، مُضيفًا أن الاحتلال ألقى نحو 200 ألف طن من المتفجرات على القطاع، فضلًا عن تدمير 90% من البنية التحتية ونحو 670 مدرسة، في حين تقدر الخسائر الأولية المباشرة بأكثر من 70 مليار دولار.
قُتل 999 فلسطينيًا في أنحاء متفرقة من مدن ومخيمات الضفة الغربية، بنيران الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، منذ السابع من أكتوبر 2023، حسبما قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة «أوتشا»، أمس، مُضيفًا أن قوات الاحتلال ما زالت تحتجز جثامين نحو 194 قتيلًا.
لا يزال 145 متضامنًا من تحالف أسطول الحرية، وبعثات «ألف مادلين إلى غزة»، رهن الاعتقال الإسرائيلي، إلى جانب ستة مشاركين في أسطول الصمود العالمي، وناشط نيجيري واحد من «أسطول عمر المختار»، حسبما أعلنت، أمس، منظمة عدالة الحقوقية.
نازحو «غزة» يعودون إلى مناطقهم بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي.. واستمرار تشرّد آخرين بعد اكتشاف دمار منازلهم
توافد الآلاف من سكان مدينة غزة، النازحين إلى وسط وجنوب القطاع، نحو المدينة، اليوم، بعد انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من الأجزاء الغربية لمحور نتساريم، في وسط القطاع، فضلًا عن انسحابها من المناطق التي توغلت داخلها في مدينة غزة، وذلك بعد ساعات من إعلان حركة حماس عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، ودخوله حيز التنفيذ في تمام الساعة الـ12 ظهرًا، حسبما أعلن الجيش الإسرائيلي.
وتمكن الأهالي في مدينة غزة من العودة إلى شارع الجلاء، الرابط بين شمال المدينة وجنوبها، ومنطقة مخيم الشاطئ وحي النصر في غربها، فضلًا عن الجزء الغربي من حي الشجاعية، القريب من شارع صلاح الدين، شرقًا، حسبما قال المتحدث باسم بلدية غزة، عاصم النبيه، لـ«مدى مصر»، مُضيفًا أن «الدمار هائل جدًا» إثر العمليات العسكرية الإسرائيلية في تلك المناطق، وفق ما وصفه الأهالي الذين وصلوا إلى مناطقهم.
وأشار النبيه إلى أن لدى البلدية خطة لبدء عمليات فتح الشوارع المغلقة خلال وقت قريب، رغم الإمكانيات المحدودة وحجم الدمار الكبير، لافتًا إلى عدم توافر معلومات عن مواعيد دخول المعدات والوقود وقطع الغيار المطلوبة للبدء بإزالة الركام من الشوارع وصيانة شبكات المياه والمرافق الحيوية المتضررة من العدوان.
وبينما أظهرت مقاطع فيديو مسجلة عودة الآلاف مشيًا على الأقدام عبر شارع الرشيد الساحلي، بعد الانسحاب الإسرائيلي، قرر نازحون آخرون البقاء في مواقع نزوحهم، بسبب انعدام توفر وسائل المواصلات، وتلقيهم أنباء عن تدمير منازلهم، بعد تفقدها من أهالي المنطقة، فضلًا عما أظهرته الصور الأولى التي ملأت منصات التواصل الاجتماعي، والتي نشرها نازحون بعد وصولهم إلى مناطقهم.
محمد الدواهيدي، من سكان حي الشيخ رضوان، شمالي مدينة غزة، قال لـ«مدى مصر» إن صورًا لمنزله المدمر وصلت عائلته، أظهرت الدمار الكلي للمنزل المكون من أربعة طوابق، الذي كان يؤوي عشرات الأشخاص من أفراد عائلته قبل نزوحهم عنه قبل أسابيع جراء توغل قوات الاحتلال في منطقتهم، إلى مواقع مختلفة في وسط القطاع وجنوبه، «كنا بدنا نرجع بس لما شفنا هيك حكينا مهل».
مثل الدواهيدي، لم تعد النازحة نور سكر وطفلتها إلى منزلهما المدمر في «الشيخ رضوان»، بسبب الدمار الكلي للمنزل، والازدحام في طريق العودة نحو المدينة، دون معرفة وجهة محددة يمكن أن تعودا إليها، حسبما قالت لـ«مدى مصر»، مُضيفة أنها استقبلت أنباء وقف إطلاق النار بالدموع، لعدم ظهور زوجها، الذي فُقدت آثاره بعد محاولته العودة من مكان نزوحه في وسط القطاع، إلى منزله في شماله، في وقت سابق من العدوان.
في الحي ذاته، وعلى عكس الدواهيدي وسكر، وصلت أنباء الدمار الجزئي لمنزل النازحة إلى منطقة المواصي، وعد أبو زاهر، التي قالت: «بيتنا متضرر، بس واقف»، لتقرر عائلتها التوجه «جريًا» نحو المنزل، وسط انعدام وسائل النقل، لمحاولة إيجاد مكان يؤوي العائلة بعد استصلاح ما يمكن، بدلًا من إقامة تسعة أفراد من عائلتها، داخل خيمة لا تتجاوز مساحتها 24 مترًا، يتشاركونها للنوم فقط غالبًا، حسبما قالت لـ«مدى مصر».
من جهتها، قالت المديرية العامة للشرطة في غزة، إن منتسبيها سيبدأون في الانتشار بجميع المناطق التي انسحب منها جيش الاحتلال بمحافظات القطاع كافة، للقيام بواجبهم في خدمة المواطنين ومساندتهم والمحافظة على الممتلكات العامة والخاصة، مطالبة في بيان، المواطنين بالحذر عند العودة لمنازلهم من وجود أجسام مشبوهة ومخلفات خطرة وقنابل غير منفجرة، داعية لإبلاغ الجهات المختصة لإزالة الخطر بطريقة آمنة.
وانتشلت فرق الإنقاذ، اليوم، جثامين 35 قتيلًا سقطوا نتيجة العدوان في وقتٍ سابق، في مناطق متفرقة من أنحاء القطاع، بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من تلك المناطق، بحسب ما نقلت صحيفة الحدث الفلسطينية، اليوم، فيما قالت وكالة الصحافة الفلسطينية «صفا»، إن ثلاثة فلسطينيين، بينهم طفلة، قتلهم الاحتلال في شمالي القطاع وجنوبه، اليوم، وذلك قبل سريان وقف إطلاق النار، فضلًا عن شنه غارات في «الشجاعية»، بعد سريان الهدنة، بحسب الوكالة.
في المقابل، حذر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، الأهالي في قطاع غزة، من الاقتراب من تمركزات القوات الإسرائيلية داخل القطاع، لا سيما المنطقة العازلة ومعبر رفح، اليوم، معلنًا عبر منصة إكس، عن الموافقة على حركة الأهالي بالاتجاهين، في شارعي الرشيد وصلاح الدين، الذين يربطان شمال القطاع بجنوبه.
الحية يعلن «انتهاء الحرب على غزة».. و«الإعلامي الحكومي»: الاحتلال ألقى 200 ألف طن متفجرات على القطاع
أعلن رئيس حركة حماس في قطاع غزة، ورئيس وفدها المفاوض، خليل الحية، فجر اليوم، التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، والبدء في تنفيذ وقف دائم لإطلاق النار وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من القطاع. وأضاف الحية في كلمة مصورة، أن الاتفاق يشمل تبادل الأسرى ودخول المساعدات، وفتح معبر رفح بالاتجاهين، مشيرًا إلى أن الحركة تسلمت ضمانات من الوسطاء والإدارة الامريكية تؤكد أن الحرب انتهت بشكل تام.
بموجب الاتفاق، ستفرج إسرائيل عن 250 أسيرًا فلسطينيًا محكومًا بالسجن المؤبد، إضافة إلى نحو 1700 أسير من أبناء غزة المعتقلين بعد السابع من أكتوبر 2023، فضلًا عن إطلاق سراح جميع الأسرى الأطفال والنساء، وذلك بموجب الاتفاق الذي جرى التوصل إليه بعد فترات طويلة من المماطلة والتراجع والإفشال، وفقًا للحية.
من جانبها، أقرت الحكومة الإسرائيلية، اليوم، اتفاق وقف إطلاق النار مع «حماس»، في إطار عمل لإطلاق سراح جميع الأسرى، الأحياء والأموات، حسبما ذكر حساب رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، على منصة إكس، في حين قال متحدث باسم الحكومة، إن وقف إطلاق النار سيدخل حيز التنفيذ خلال 24 ساعة من موافقة الحكومة على الاتفاق، مُضيفًا أنه بعد هذه الفترة سيجري إطلاق سراح الأسرى المحتجزين في غزة خلال 72 ساعة، وفقًا لوكالة رويترز.
وأسفر عامان من الحرب الإسرائيلية على القطاع المنكوب عن مقتل وفقدان نحو 77 ألف فلسطيني، حسبما أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، اليوم، الذي أوضح في مؤتمر صحفي، عقده داخل مستشفى شهداء الأقصى، في مدينة دير البلح، وسط القطاع، أن الاحتلال ألقى نحو 200 ألف طن من المتفجرات على القطاع، فضلًا عن تدميره 90% من البنية التحتية ونحو 670 مدرسة، في حين تقدر الخسائر الأولية المباشرة بأكثر من 70 مليار دولار.
قُتل 999 فلسطينيًا في أنحاء متفرقة من مدن ومخيمات الضفة الغربية، بنيران الجيش الإسرائيلي والمستوطنين، منذ السابع من أكتوبر 2023، حسبما قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة «أوتشا»، أمس، مُضيفًا أن قوات الاحتلال ما زالت تحتجز جثامين نحو 194 قتيلًا، فيما هُجّر خلال نفس الفترة، نحو عشرة آلاف فلسطيني من مناطقهم، بسبب عمليات الهدم الإسرائيلية، وهجمات المستوطنين.
لا يزال 145 متضامنًا من تحالف أسطول الحرية، وبعثات «ألف مادلين إلى غزة»، رهن الاعتقال الإسرائيلي، إلى جانب ستة من أسطول الصمود العالمي، وناشط نيجيري من «أسطول عمر المختار»، حسبما أعلنت، أمس، منظمة عدالة الحقوقية، التي أضافت أن محاميها حضروا أكثر من 50 جلسة استماع في سجن كتسيعوت، وأفادوا بسلوك إسرائيلي عنيف في أثناء وبعد عمليات الاستيلاء على الأسطول، وظروف احتجاز سيئة، بما في ذلك نقص مياه الشرب، وعقد جلسات استماع دون حضور محامٍ.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن