تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

موجة الصقيع وتكلفة الخيام تفاقمان مأساة نازحي رفح | سموتيرتش يدخل على خط الأزمة بين نتنياهو وقطر

موجة الصقيع وتكلفة الخيام تفاقمان مأساة نازحي رفح | سموتيرتش يدخل على خط الأزمة بين نتنياهو وقطر

ارتفاع أسعار «النايلون» يفاقم مأساة نازحي رفح مع موجة الصقيع

نزح الصحفي، كرم أبو حسنين، من مسكنه بمدينة غزة إلى مستشفى ناصر الحكومي، غربي خان يونس، قبل أسابيع، برفقة عشرات من أفراد عائلته، الذين تفرقوا في عدد من مراكز إيواء النازحين في جنوب قطاع غزة، ثم نزح مرة أخرى، قبل أيام، إلى المستشفى الكويتي في مدينة رفح أقصى جنوب القطاع، نتيجة تصاعد وتيرة القصف الإسرائيلي على خان يونس، وتوغل قوات الاحتلال وآلياتها العسكرية لمسافة قريبة من المستشفى، لا سيما بعد تحديد جيش الاحتلال للمنطقة التي يقع فيها المستشفى، كمنطقة خطر.    

ولا يزال عدد من أفراد عائلة أبو حسنين محاصرين داخل المدرسة الصناعية التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين «أونروا»، غرب مدينة خان يونس، بعدما تحولت لمركز يأوي آلاف النازحين، ولم يتمكنوا من مغادرتها نتيجة حصار دبابات الاحتلال للمدرسة مدرسة، واستهداف النازحين الذين يحاولون الخروج منها، حيث شهدت المدرسة، أمس، قصفًا إسرائيليًا أدى لمقتل 12 نازحًا وإصابة 75 آخرين، إضافة لنشوب حريق كبير بداخلها.

وقال أبو حسنين لـ«مدى مصر»، إن آلاف النازحين، ممن تمكنوا من الهرب من خان يونس، وصلوا رفح، خلال الأيام القليلة الماضية. وتكتظ رفح بنحو 1.3 مليون نازح، بحسب تقديرات وكالة «أونروا»، أمس، حتى باتوا ينصبون خيام النايلون على شاطئ بحر رفح، ما يعرضهم للبرد الشديد والإعياء.

وتوقعت هيئة الأرصاد الجوية الفلسطينية، اليوم، تأثر البلاد بمنخفض جوي، يستمر حتى نهاية الأسبوع المقبل، ويشهد أمطارًا غزيرة مصحوبة بعواصف رعدية، خلال ساعات الليل المتأخرة. ودعا جهاز الدفاع المدني الفلسطيني، إلى اتخاذ إجراءات احترازية مع غزارة الأمطار المتوقعة وخطر السيول.  

وقال أبو حسنين، إن النازحين يصلون إلى رفح وسط غياب الجهات الحكومية المسؤولة عن تنظيم أوضاع النازحين وإعادة تسكينهم في مخيمات النزوح، وتأمين احتياجاتهم الأساسية.

وإلى جانب برودة الطقس وانعدام المساحات الكافية لاستيعاب النازحين الجدد في رفح، قال أبو حسنين، إن الغلاء وارتفاع أسعار السلع يزيد من صعوبة أوضاع النازحين، فضلًا عن امتداد الغلاء ليشمل الأخشاب والنايلون الذي يصنع منه النازحون خيامهم.

«الصليب الأحمر»: النظام الصحي على حافة الانهيار الكامل في غزة.. و«الهلال»: نعجز عن التحرك

واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، قصفها مدن ومحافظات قطاع غزة، في اليوم الـ111 للعدوان على القطاع، ولا سيما مدينة خان يونس، التي توغلت فيها آليات الاحتلال، خلال الأيام القليلة الماضية، مع تكثيف القصف المدفعي والجوي على أحيائها، والذي طال كذلك المدرسة الصناعية التابعة لوكالة «أونروا»، حسبما ذكرت وسائل إعلامية فلسطينية.

وقتلت قوات الاحتلال 20 مواطنًا، وأصابت 150 آخرين، حسبما قالت وزارة الصحة في غزة، اليوم، مضيفة أنهم من بين المواطنين الذين احتشدوا في انتظار شاحنات المساعدات الإنسانية، بالقرب من مفترق الكويت على طريق صلاح الدين، الرابط بين شمال قطاع غزة وجنوبه، وهو سيناريو تكرر عدة مرات خلال أيام متتالية، قبل نحو أسبوعين، عندما قتلت قوات الاحتلال عددًا من المواطنين على شارع الرشيد المحاذي لشاطئ البحر، غرب مدينة غزة، كانوا بانتظار وصول شاحنات المساعدات من جنوب قطاع غزة، إلى شماله. 

وزارة الصحة في غزة، أشارت، اليوم، إلى أن عدد القتلى من بين منتظري المساعدات الإنسانية، مرشح للزيادة، نتيجة الإصابات الخطيرة التي وصلت مستشفى الشفاء، غرب مدينة غزة، وافتقار المستشفى للإمكانيات الطبية للتعامل معها، وذلك بعد ساعات من إعلان اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أن خطر الانهيار الطبي الكامل بات يهدد قطاع غزة، ومطالبتها باتخاذ إجراءات ملموسة، للحفاظ على إمكانية حصول المحتاجين في القطاع على الرعاية الطبية الطارئة والمنقذة للأرواح، وأشارت إلى أن جميع المستشفيات في قطاع غزة، تعاني من التكدس الشديد في ظل نقص الإمدادات الطبية والوقود والغذاء والمياه. 

وتعقيبًا على صعوبة ظروف عمل القطاع الصحي، قالت منظمة الصحة العالمية، إن الوجود العسكري المكثف في جنوب القطاع، يعرّض المرضى والعاملين الصحيين إلى الخطر، ويضعف من إمكانية حصولهم على الرعاية الصحية، حيث تعيق قوات الاحتلال حركة العاملين الصحيين وسيارات الإسعاف، كما تعيق القدرة على إعادة إمداد المستشفيات بالمستلزمات الطبية، وهو ما يؤدي إلى تآكل وظائفها.

وأضافت المنظمة، أن سبعة من أصل 12 مستشفى في جنوب قطاع غزة تعمل جزئيًا، بينما في شمال القطاع تعمل سبعة مستشفيات جزئيًا من أصل 24 مستشفى، دون وجود ما يكفي من الطواقم الطبية المتخصصة في التعامل مع حجم الإصابات ونطاقها، كما لا توجد أدوية وإمدادات طبية كافية، أو وقود، أو مياه نظيفة، أو طعام للمرضى أو الموظفين، وبالإضافة إلى ذلك، يعمل مركزان للرعاية الصحية الأولية تابعان لوزارة الصحة، في شمال غزة، بشكل جزئي ولكنهما يفتقران إلى الإمدادات الأساسية.

ومع استمرار القصف الإسرائيلي، واشتباك عناصر المقاومة الفلسطينية مع قوات الاحتلال، بالقرب من مستشفى ناصر، غرب خان يونس، قالت منظمة أطباء بلا حدود، إن عدداً من موظفيها ومعهم آلاف المرضى والنازحين غير قادرين على إخلاء المستشفى، بسبب صعوبة الوصول إلى الطرق المؤدية من وإلى المستشفى، وسط الانفجارات وإطلاق النار الكثيف بالقرب من المستشفى.

وقالت المنظمة، إنه مع اقتراب القصف والقتال من المناطق المحيطة بمستشفى ناصر، لا يتمكن المصابون من الحصول على الرعاية الفورية والعاجلة، وهو ما أكدته تصريحات جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في قطاع غزة، اليوم، التي قالت إن طواقمها تنقل المصابين جراء القصف المتواصل على مدينة خان يونس، إلى مستشفيات مدينة رفح ودير البلح على بُعد مسافات طويلة، وذلك بسبب استمرار استهداف مستشفيي الأمل وناصر، غرب خان يونس، لليوم الرابع على التوالي، وفرض حظر التجوال في محيط مستشفى الأمل ومنع حركة طواقم الإسعاف من وإلى المستشفى.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة، اليوم، إن الوضع الصحي والإنساني كارثي للغاية في مجمع ناصر الطبي، الذي يعمل بـ10% من طاقته، بعد نفاد أدوية التخدير في غرف العمليات المجمع، وكذلك نفاد الطعام والأدوية المسكنة للآلام.  

المقاومة تواصل التصدي للتوغل الإسرائيلي في خان يونس

أعلنت كتائب القسّام، الجناح العسكري لحركة حماس، اليوم، على تليجرام، استهداف عناصرها لدبابتين إسرائيليتين من نوع «ميركافا»، بقذائف «الياسين 105»، غرب مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة. 

كما أعلنت سرايا القدس، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، اليوم، خوض عناصرها اشتباكات عنيفة بالأسلحة الرشاشة والثقيلة، مع جنود وآليات الاحتلال الإسرائيلي المتوغلين في غرب وجنوب مدينة خان يونس، وكذلك أعلنت قصفها بقذائف «الهاون» من عيار 60، حشود جيش الاحتلال وجنوده في المنطقة ذاتها.

الاحتلال يقتل مواطنًا في جنين ويعتقل العشرات من مدن الضفة الغربية

قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، مواطنًا فلسطينيًا في قرية بير الباشا جنوب جنين، شمال الضفة الغربية، حسبما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، وذلك في حملة مداهمات شنّتها قوات الاحتلال في مدن وقرى الضفة الغربية، واعتقلت خلالها عشرات المواطنين، حسبما أعلنت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».  

وقالت «وفا»، إن قوة مستعربين إسرائيلية اقتحمت قرية بير الباشا، مدعومة بتعزيزات عسكرية، وداهمت منزل عائلة القتيل، بعد محاصرتها، وأعدموه من مسافة صفر، بوابل من الرصاص، فيما اعتقلت القوة شقيق القتيل، وهو أسير سابق لدى الاحتلال.

وفي مدينة جنين ذاتها، اعتقلت قوات الاحتلال 12 مواطنًا من الحي الشرقي للمدينة، كما اعتقلت قوات الاحتلال مواطنًا من مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، إضافة لاعتقال خمسة مواطنين من مدينة الخليل، جنوب الضفة، إلى جانب اعتقال مواطنين آخرين من مدن بيت لحم ونابلس وطوباس.

وأوضحت «وفا» أنه بتلك الاعتقالات، ارتفعت حصيلة الأسرى المعتقلين، بعد السابع من أكتوبر، إلى نحو 6285 أسيرًا، وهي حصيلة تشمل من جرى اعتقالهم من المنازل وعبر الحواجز العسكرية، أو من اضطروا لتسليم أنفسهم تحت الضغط. وأشارت إلى أن تلك المعطيات المتعلقة بحالات الاعتقال، تشمل من أبقى الاحتلال على اعتقالهم، ومن أُفرج عنهم لاحقًا. 

كانت قوات الاحتلال الإسرائيلي، قتلت، الجمعة الماضي، الفتى الفلسطيني الذي يحمل الجنسية الأمريكية عبد الجبار عجاق، في قرية المزرعة الشرقية بمدينة رام الله، دون أن يشكل تهديدًا على جنود الاحتلال، حسبما نقلت وكالة أسوشيتد برس الأمريكية، عن محمد سلامة، صديق الفتى المقتول، والذي كان برفقته لحظة مقتله، فيما طالبت الخارجية الأمريكية على لسان المتحدث باسمها فيدانت باتيل، سلطات الاحتلال الإسرائيلي، بالتحقيق في ملابسات مقتله.  

ونقلت «أسوشيتد برس»، عن الشرطة الإسرائيلية، زعمها بأن إطلاق النار على عجاق، جاء بعد إلقاء الفتيان الحجارة على طريق السريع 60، وهو ما نفاه سلامة، الذي أكد أنه بينما كان وصديقه يقودان سيارة على بعد مئات الأمتار من الطريق السريع، أصابت رصاصات السيارة، من الأمام ومن الخلف، وهو ما أدى لمقتل عجاق. 

  سموتيرتش يدخل على خط الأزمة بين نتنياهو وقطر

 حمّل وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، دولة قطر، اليوم، المسؤولية عن «المذبحة التي ارتكبتها حماس بحق المواطنين الإسرائيليين»، واعتبر أن موقف الغرب تجاه قطر هو «موقف منافق ومبني على مصالح اقتصادية غير سليمة»، مُضيفًا أن «قطر لن تكون منخرطة فيما سيحدث في غزة اليوم التالي للحرب».

يأتي ذلك، بعد يوم، من استنكار وزارة الخارجية القطرية على لسان المتحدث باسمها ماجد الأنصاري، تصريحات منسوبة لرئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، خلال اجتماع مع عائلات الأسرى الإسرائيليين لدى حركة حماس في غزة، والتي قال فيها إن «قطر تلعب دورًا إشكاليًا» في الوساطة بين إسرائيل و«حماس»، و«لديها وسائل للضغط على حماس بسبب التمويل الذي تقدمه للحركة»، وانتقد كذلك قرار الولايات المتحدة بتجديد اتفاق يبقي على التواجد الأمريكي في قطر لمدة عشر سنوات إضافية.

واتهم الأنصاري نتنياهو بعرقلة وتقويض جهود الوساطة بين إسرائيل «حماس»، وذلك لـ«أسباب سياسية ضيقة»، بدلًا من منح الأولوية لإنقاذ الأرواح، بما في ذلك الإسرائيليين المحتجزين في غزة، كما طالبه بالعمل على تذليل العقبات أمام التوصل لاتفاق لإطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين.  

ووسط الأزمة التي تشهدها جهود الوساطة لوقف إطلاق النار في غزة وإعادة المختطفين الإسرائيليين لدى حركة حماس، قالت القناة 13 الإسرائيلية، أمس، إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، رفض استقبال مكالمة هاتفية من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حاول مكتب الأخير تنسيقها بين الطرفين.

ونقلت القناة عن مصادر إسرائيلية، أن ذلك الرفض يأتي في ضوء الخلافات مع مصر حول تحرك عسكري إسرائيلي محتمل على الشريط الحدودي بين قطاع غزة ومصر، المعروف بـ«محور فيلادلفيا».

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن