تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

من رفح إلى العوجة.. تفتيش إسرائيل للمساعدات الإنسانية يؤخر دخولها إلى غزة

من رفح إلى العوجة.. تفتيش إسرائيل للمساعدات الإنسانية يؤخر دخولها إلى غزة

أعلنت منظمة الهلال الأحمر الفلسطيني، أمس، توزيع 16 ألف كرتونة مواد غذائية على الأسر النازحة في محافظات الوسطى وخان يونس ورفح في قطاع غزة، وذلك بعد يوم واحد من إعلان منظمة الصحة العالمية في القطاع، الثلاثاء، نجاحها في تسليم 51 «بالتة» مستلزمات طبية إلى خمسة مستشفيات داخل القطاع.

ووصفت منظمة الصحة العالمية المساعدات المُوزعة بأنها نقطة في محيط الاحتياجات الطبية في مستشفيات القطاع، التي تحتاج إلى المزيد من الإمدادات بشكل عاجل.

ووزعت بلدية غزة بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أمس، نحو 50 برميلاً من المياه بسعة إجمالية ألفي لتر في بعض المناطق التي تشهد انقطاع المياه منذ ما يقرب من 20 يومًا بسبب توقف خط «ماكروت» للمياه ومحطة التحلية، بالإضافة لتوقف الآبار نتيجة نقص الكهرباء والوقود اللازم لتشغيلها، فضلًا عن تضرر بعضها نتيجة القصف.

ومنذ الأحد الماضي، تغير مسار شاحنات المساعدات الإنسانية، حيث باتت تمر قبل دخولها من معبر رفح إلى الجانب الفلسطيني، على معبر العوجة البري أولًا بين مصر وإسرائيل لتفتيشها من قبل جيش الاحتلال، ضمن «إجراءات تنسيقية وتفتيشية بشكل أكثر تحديدًا» بحسب تصريحات محافظ شمال سيناء، اللواء محمد عبد الفضيل شوشة، خلال مؤتمر صحفي، أمس، بحضور وفد من منظمة الصحة العالمية واليونيسف والأمم المتحدة.

وعبرت، يوم الأحد الماضي، 20 شاحنة ضمن شاحنات المساعدات المنتظرة عند معبر رفح إلى بوابة جانبية للمعبر نحو الطريق الدولي «رفح/ طابا»، ووصلت إلى معبر العوجة البري، ثم دخلت الصالة الإسرائيلية «نيتسانا»، وخضعت للتفتيش قبل أن تعود إلى معبر رفح مرة أخرى لتعبر إلى الجانب الفلسطيني، في خطوة جديدة لدخول المساعدات، وذلك دون إعلان مصري رسمي عنها، بحسب مصدر مسؤول في معبر العوجة وآخر في معبر رفح لـ«مدى مصر».

ويقع معبر العوجة الواصل بين مصر وإسرائيل، في منطقة وسط سيناء على بعد نحو 40 كيلومترًا جنوب معبر رفح البري الذي يصل بين مصر وقطاع غزة.

ومنذ يوم الاثنين وحتى اليوم الخميس، توجهت 54 شاحنة مساعدات أخرى إلى معبر العوجة، دخلت إلى الجانب الإسرائيلي للتفتيش ولم يعُد منها سوى 34 شاحنة للدخول من معبر رفح إلى الجانب الفلسطيني.

وتسلم الهلال الأحمر الفلسطيني 74 شاحنة، حتى اليوم، بينما تنتظر عشرات الشاحنات عند معبر رفح المصري، وسط تعطيل الاحتلال الإسرائيلي دخولها إلى القطاع المحاصر.

وأوضح مدير الإمداد والتجهيز في الهلال الأحمر الفلسطيني، محمود أبو العطا، لـ«مدى مصر» أن الهلال الأحمر يتسلم كامل المساعدات من نظيره المصري ويقوم بتسليم المساعدات المقدمة إلى فروع «الأونروا» و«اليونيسيف» و«الهلال الأحمر الفلسطيني». 

ووصف رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، سلامة معروف، المساعدات التي دخلت إلى القطاع، بأنها تمثل 10% فقط مما كانت تحصل عليه غزة في يوم واحد قبل العدوان.

واعتبر معروف أن المساعدات بصورتها الحالية ليست أكثر من «ذر للرماد في العيون» على نحو يوحي للعالم بأن شعب غزة يحصل على مساعدات إنسانية، في حين أنها لا تمثل أي مساعدة تذكر، لافتًا إلى أن أولوية غزة القصوى هي الوقود لأن توفره يضمن استمرار عمل القطاع الطبي، بما فيه من مستشفيات وسيارات الإسعاف مثلًا. 

وقال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية والإغاثة، مارتن غريفيث، أول أمس، إن المساعدات التي سُلمت إلى غزة حتى الآن لم تحقق سوى تأثير قليل، نحن في حاجة إلي الوقود، والذهاب إلى المدنيين المحتاجين أينما كانوا.

وأظهرت بيانات الهلال الأحمر في شمال سيناء استقبال مطار العريش 50 طائرة مساعدات، حتى الآن، بإجمالي حمولة ألف طن، منذ تخصيصه في 12 أكتوبر الجاري لاستقبال المساعدات القادمة من عدة دول أبرزها تركيا والجزائر وقطر والإمارات.

وتبعًا للأمين العام للهلال الأحمر المصري في شمال سيناء، رائد عبد الناصر، فقد شكل الهلال الأحمر المصري غرفة عمليات لاستلام المساعدات، حيث يتم استلامها من مطار العريش وتُشحن بعد فرزها إلى مخازن في المحافظة أو في شاحنات تقف على معبر رفح انتظارًا لدخولها إلى القطاع، لافتًا إلى أن السيارات التي وفرها الجهاز التنفيذي للمحافظة ليست كافية لشحن المستلزمات إلى المطار أو إلى المعبر. 

وكشف عبد الناصر أن المساعدات موجود أغلبها داخل استاد العريش الرياضي ومقر فرع الهلال الأحمر وثلاجات مخازن وزارة الصحة التي توضع فيه الأدوية المعرضة للتلف السريع، بالإضافة إلى تبرع رجل الأعمال محمد حسن درغام، بـ12 مخزنًا، فيما اضطر الهلال الأحمر لاستئجار عدة مخازن لوضع باقي المساعدات بها.

وأشار إلى أن الهلال الأحمر المصري يعاني الآن من نقص الشاحنات حتى تستمر عملية النقل من المطار إلى المخازن أو إلي معبر رفح.

عن الكتّاب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن