مقتل 6 في استهداف إسرائيلي لحفل زفاف بمركز نازحين.. و75 فلسطينيًا يفصلون حصيلة الإبادة عن 80 ألف قتيل
نوّع الجيش الإسرائيلي، اليوم، مصادر نيرانه التي استهدفت مناطق متفرقة من قطاع غزة، وإن كان قصف المدفعية عاملًا مشتركًا في معظمها، والذي قتل، أمس، ستة فلسطينيين على الأقل، من بين نحو 50 كانوا يحضرون حفل زفاف صغير في مركز إيواء نازحين في حي التفاح بمدينة غزة، التي انهار فيها مبنيان تأثرًا بالرياح والأمطار التي تضرب القطاع حاليًا.
استقبلت مستشفيات قطاع غزة، خلال 48 ساعة، 20 مصابًا، و13 قتيلًا، بينهم سبعة منتشلين، رفعوا حصيلة القتلى الذين انتشلوا عقب وقف إطلاق النار إلى 641، بخلاف 401 قُتلوا في أثناء سريانه، بحسب «صحة غزة»، التي أعلنت إضافة 243 قتيلًا لإحصائية القتلى التراكمية منذ أكتوبر 2023، بعد «اكتمال بياناتهم واعتمادهم من قبل لجنة الشهداء»، ما رفعها إلى 70 ألفًا و925 قتيلًا.
دعت منظمة أطباء بلا حدود، إسرائيل، اليوم، إلى السماح بتكثيف إدخال المساعدات الإنسانية، لتمكين الفلسطينيين من الصمود في مواجهة المنخفضات الجوية، مشيرة إلى وفاة رضيع عمره شهر، في مستشفى تدعمه، محذرة من أن «طقس الشتاء القاسي، إلى جانب ظروف المعيشة المتردّية أصلًا، يؤديان إلى تفاقم المخاطر الصحية».
تنوّعت الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية، مساء أمس واليوم، بين اعتقال على حواجز عسكرية في أريحا، واعتقال من منازل مدهومة في سلفيت وقلقيلية، وإصابات بالرصاص، خلال مواجهات في رام الله، أو دون مواجهات في «نور شمس» طولكرم، بينما حمت القوات الإسرائيلية هجمات المستوطنين على ممتلكات الفلسطينيين في رام الله ونابلس، بعد يومٍ من تنديد الأمين العام للأمم المتحدة بعنف المستعمرين.
6 قتلى في استهداف إسرائيلي لحفل زفاف داخل مركز إيواء نازحين.. وانهيار مبانٍ بفعل «المنخفض الجوي»
استمر الجيش الإسرائيلي، اليوم، في قصفه وإطلاق نيرانه على مناطق متفرقة من قطاع غزة، بينما يسري نظريًا اتفاق وقف إطلاق النار، الموقّع في أكتوبر الماضي، والذي لم يصل إجمالي القتلى الفلسطينيين يوميًا حدًا يُقنع المراقبين في أنحاء العالم بأن إسرائيل تنتهك الاتفاق.
ونوّع جيش الاحتلال مصادر نيرانه وأهدافها، اليوم، بقصف مدفعي على شرق مخيم المغازي، وسط القطاع، وشرق خان يونس ورفح جنوبًا، مع استهداف الأخيرتين بإطلاق نار متواصل من آلياته، بينما كان نصيب مناطق شرق مدينة غزة إطلاق نار متواصل من المروحيات الإسرائيلية، مع القصف المدفعي الذي لم يتوقف منذ أيام، فيما تستمر عمليات نسف المباني في المنطقة، حسبما نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، عن مراسليها.
كان قصف المدفعية على شرق مدينة غزة قتل ستة فلسطينيين، مساء أمس، بعدما استهدف مركز تدريب تابع لوزارة التربية والتعليم يؤوي عشرات الأسر النازحة في حي التفاح.
وبينما منعت قوات الاحتلال طواقم الإسعاف والإنقاذ من الوصول إلى مكان القصف لإدراك القتلى والمصابين، أمس، بحسب «وفا»، استخدم قاتلهم تبريره المعتاد الذي لا يراجعه فيه أحد، بإعلان الجيش الإسرائيلي أنه استهدف «أفرادًا مشبوهين» وأن إطلاق النار كان «للقضاء على التهديد»، قبل تضمين تصريحاته الصحفية ديباجته المكررة التي لا تسفر عن شيء، عن كونه «على علم بالادعاء المتعلق بوقوع إصابات في المنطقة، والتفاصيل قيد المراجعة»، حسبما نقلت «الشرق الأوسط» السعودية.
الصحيفة السعودية نقلت، اليوم، أن القتلى في قصف مركز التدريب ارتفعوا إلى سبعة، وأشارت إلى أنهم استهدفوا خلال حفل عُرس صغير نُظم لزفاف شاب وفتاة فلسطينيين، بحضور نحو 50 شخصًا من بين أكثر من 80 أسرة نازحة يحتضنها المركز، والذي أخلاه الدفاع المدني بعد ثلاث ساعات من الحادث، حينما سمحت له قوات الاحتلال بالوصول.
ومع إعلان «الدفاع المدني» في غزة، الخميس، عن أضرار في عدة مبانٍ نتيجة انفجار أجسام من مخلفات الاحتلال، تزداد معاناة الغزيين بسبب المنخفض الجوي الذي يضرب قطاعهم المحاصر حاليًا، ليس فقط لبرودة الطقس التي حصدت أرواح أكثر من عشرة، بينهم أطفال، وإنما لتسبب الرياح الشديدة والأمطار في انهيار مبانٍ سبق وتضررت بفعل قصف الاحتلال.
وانهار مبنيان في مدينة غزة، فجر اليوم، بفعل المنخفض الجوي، لم يتم الإبلاغ عن ضحايا ومصابين في أولهما، بحي النصر، بينما نجحت طواقم الإنقاذ في إجلاء سكان برج من سبعة طوابق، في تل الهوى، جنوب غرب المدينة، بعد تصدعات وانهيارات في طوابقه الأربعة الأخيرة، دون تسجيل إصابات، بحسب «وفا».
حصيلة الإبادة الإسرائيلية تحتاج 75 فلسطينيًا لإكمال 80 ألف قتيل
اجتماع جيش الاحتلال بنيرانه ومخلفاته المتفجرة، وحصاره الذي يمنع دخول المواد الطبية والإغاثية، مع الطقس السيئ وانهيار القطاع الصحي، أسهم في ارتفاع حصيلة حرب الإبادة التي بدأت في 7 أكتوبر 2023، ليفصلها عن الـ80 ألف قتيل، أقل من مئة فلسطيني؛ 75 تحديدًا، ينُتظر أن تقتلهم إسرائيل خلال الأيام المقبلة.
بحسب تقرير «صحة غزة» على تليجرام، اليوم، استقبلت مستشفيات القطاع خلال 48 ساعة 20 مصابًا، و13 قتيلًا، منهم سبعة قتلوا قبل وقف إطلاق النار، وانتُشلوا بعده. وتبلغ حصيلة المنتشلين منذ وقف إطلاق النار 641 قتيلًا، بخلاف 401 قُتلوا في أثناء سريان وقف إطلاق النار.
ومع إعلانها إضافة 243 قتيلًا لإحصائية القتلى التراكمية، بعد «اكتمال بياناتهم واعتمادهم من قبل لجنة الشهداء»، أوضحت «صحة غزة» أن إجمالي ضحايا الإبادة منذ أكتوبر 2023 ارتفع إلى 70 ألفًا و925 قتيلًا، وأكثر من 171 ألف مصاب.
ولأن معاناة الغزيين لا تنتهي بموتهم أو موت أحبائهم، أعلن «الدفاع المدني» في القطاع، عبر تليجرام، اليوم، إتمام طواقمه، بمعاونة الأهالي، عملية نقل جثامين 94 قتيلًا، من مقبرة عشوائية جُمعوا فيها خلال الحرب، في شارع الصحابة وسط مدينة غزة، إلى قسم الطب الشرعي بمجمع الشفاء، لإتمام الإجراءات اللازمة لدفنهم بمقبرة الشهداء، في دير البلح، بالمحافظة الوسطى، تكرارًا لجهود أسفرت عن نقل آلاف الجثامين، بعضها لم يُتعَرَف على هوية أصحابها، من مقابر عشوائية إلى «مقبرة الشهداء».
«أطباء بلا حدود» تدعو إسرائيل إلى تكثيف دخول المساعدات: أطفال غزة يموتون بردًا
استكمالًا للنداءات التي تطلقها منذ سنتين، دون أن تسفر عن إبطاء آلة الحرب دهس المدنيين بين تروسها، دعت منظمة أطباء بلا حدود، إسرائيل، اليوم، إلى السماح بتكثيف إدخال المساعدات الإنسانية، لتمكين الفلسطينيين من الصمود في مواجهة المنخفضات الجوية.
تأكيدًا على صدق تحذيرها من أن أطفال القطاع يموتون بردًا، لفتت المنظمة إلى وفاة رضيع نتيجة انخفاض حاد في حرارة جسمه، بعد ساعتين من وصوله لجناح الأطفال في مستشفى ناصر، جنوب غزة، والذي تدعمه المنظمة، وإن لم يوضّح بيان المنظمة موعد وفاة الرضيع، الذي لم تعلن صحة غزة عن وفاته، ما يرجح معه أن يكون هو نفسه الرضيع الذي قتله البرد، الخميس الماضي، ورفع وفيات الطقس السيئ إلى 12.
«وفا» نقلت عن المنظمة تحذيرها من أن «طقس الشتاء القاسي، إلى جانب ظروف المعيشة المتردّية أصلًا، يؤديان إلى تفاقم المخاطر الصحية»، مع إشارتها إلى استمرار تسجيل فرقها معدلات مرتفعة من التهابات الجهاز التنفسي، توقعت أن تزداد على مدار فصل الشتاء، «ما يشكّل خطرًا جسيمًا على الأطفال دون سن الخامسة».
إصابات بالرصاص واعتقالات في أنحاء «الضفة».. وجوتيريش يندد بعنف المستعمرين مشددًا على حاجة الفلسطينيين للأمل
في الضفة الغربية، لم تتوقف الانتهاكات الإسرائيلية، سواء من قوات الجيش أو المستوطنين، أو بالتعاون بينهما، والتي تنوّعت بين تعطيل الحركة بنصب حواجز عسكرية، أو مداهمة القرى واعتقال فلسطينيين منها، وصولًا إلى إصابة آخرين بالرصاص، وإن خلا سجل جرائم الاحتلال من إسقاط قتلى اليوم.
وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، أشارت إلى نصب القوات الإسرائيلية حواجز عسكرية على مداخل مدينة أريحا، اليوم، وتشديد إجراءات التفتيش، ما عطّل حركة المواطنين، قبل أن تنقل نبأ اعتقال شاب من مدينة طوباس، على حاجز عند مدخل أريحا.
لا تعتقل القوات الإسرائيلية الفلسطينيين على الحواجز فقط بالطبع، إذ داهمت، مساء أمس، بلدة الزاوية، غرب سلفيت، واعتقلت شابًا نقلته إلى جهة مجهولة، بحسب «وفا»، فيما نفذت فجر اليوم حملة مداهمات في البلدة نفسها، اعتدت خلالها بالضرب على عدد من الشبان، أصيب بعضهم ونقلوا إلى المركز الطبي، واعتقلت نجل رئيس بلدية الزاوية وشاب آخر من منزليهما، بحسب مصادر «وفا»، التي أشارت إلى تعرض البلدة لهجمات متواصلة منذ نحو شهر.
اقتحامات الفجر امتدت إلى بلدة عزون، شرق قلقيلية، التي اعتقلت فيها قوات الاحتلال شابًا عقب مداهمة منزله، بعد اقتحامات مشابهة لعدة قرى قريبة، وإن انسحبت دون الإبلاغ عن اعتقالات، بينما داهمت القوات الإسرائيلية، اليوم، منازل في عدة قرى بجنوب محافظة الخليل، واعتقلت مواطنين في قريتين، ونكّلت بآخرين احتجزتهم لفترات، حسبما نقلت «وفا».
أما قوات الاحتلال المتواجدة داخل وفي محيط مخيم نور شرم، شرق مدينة طولكرم، فأصابت اليوم شابًا، أطلقت الرصاص عليه قُرب مدخل المخيم الذي تشن القوات الإسرائيلية عدوانًا عليه منذ نحو 315 يومًا، فارضة حصارًا محكمًا عليه، تدمر خلاله بنيته التحتية وممتلكات سكانه.
وأصيب شاب فلسطيني آخر بجروح خطيرة في رأسه، إثر رصاص إسرائيلي أصابه خلال مواجهات بين شبان من قرية بني زيد شمال غرب رام الله، مع قوات اقتحمتها، اليوم، ضمن اقتحامات شبه يومية يتخللها مداهمات للمنازل واحتجاز وتنكيل بالسكان، بحسب «وفا».
وفي رام الله أيضًا، هاجم مستوطنون، تحت حماية قوات الاحتلال، مركبات المواطنين قُرب قرية عين يبرود، دون الإبلاغ عن إصابات، بينما اقتحم مستوطنون أطراف قرية بورين جنوب نابلس، اليوم، تحت حماية جيش الاحتلال، بحسب «الجزيرة»، وقاموا بـ«جولة استفزازية» بين منازل المواطنين، حسب وصف «وفا».
كان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، استنكر، أمس، مشكورًا، عنف المستعمرين الإسرائيليين المتصاعد، بحسب بيان أشارت إليه «وفا»، استنكر خلاله أيضًا مصادرة الأراضي، وعمليات الهدم، والقيود المشددة على الحركة في الضفة الغربية المحتلة.
بيان جوتيريش الذي يُضاف إلى مثله من البيانات التي لم تخفف من حدة الانتهاكات الإسرائيلية على مدار سنوات، أكد على «أهمية صون القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان في جميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، وتنفيذ التدابير والقرارات التحفظية الصادرة عن محكمة العدل الدولية»، كما دعا إلى إنهاء «هذه المعاناة الجائرة طويلة الأمد»، وشدد على حاجة الفلسطينيين إلى أفق من الأمل.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن