تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

مقتل 500 في قصف إسرائيلي على مستشفى المعمداني في غزة.. وبايدن إلى إسرائيل لـ«إظهار الدعم» 

مقتل 500 في قصف إسرائيلي على مستشفى المعمداني في غزة.. وبايدن إلى إسرائيل لـ«إظهار الدعم» 
DEIR AL-BALAH, GAZA - OCTOBER 17: A view of a destroyed building following the Israeli airstrikes on a building at Al Bureij Refugee Camp in Deir al-Balah, Gaza on October 17, 2023. Doaa Albaz / AnadoluNo Use USA No use UK No use Canada No use France No use Japan No use Italy No use Australia No use Spain No use Belgium No use Korea No use South Africa No use Hong Kong No use New Zealand No use Turkey

بينما وقف وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، يعلن من تل آبيب، قدوم الرئيس الأمريكي، جو بايدن، إلى إسرائيل، غدًا الأربعاء، لـ«إظهار الدعم الأمريكي الكامل لإسرائيل والتزامهم الصارم بحماية أمنها»، قصفت طائرات الجيش الإسرائيلي دون إنذار مستشفى المعمداني في غزة، حيث تتجمع به أعداد كبيرة من النازحين، ما أسفر عن مقتل عن 500 على الأقل، حسبما نقلت «أسوشيتد برس» عن وزارة الصحة في غزة.

كما تحولت أحياء كاملة في قطاع غزة إلى ركام يحتجز تحته 1200 مفقود، بينهم 500 طفل، وبلغ إجمالي ضحايا قصف القطاع إلى 2778 قتيلًا وعشرة آلاف مصاب قبل «قصف المعمداني»، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية، فيما قُتل أكثر من ألف طفل منذ بدء العدوان على غزة. كما حذرت وزارة الداخلية الفلسطينية من كارثة بيئية بسبب استمرار وجود الجثامين تحت الأنقاض، ما يهدد بانتشار الأوبئة. 

الدعم الأمريكي لإسرائيل لن يقتصر على الدبلوماسية فقط، إذ أصدر وزير الدفاع الأمريكي، لويد أوستن، أوامره لعدد من القوات الأمريكية العسكرية بالاستعداد للتدخل والانتشار في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط خلال 24 ساعة من الأوامر.

 زيارة بايدن لإسرائيل سيعقبها أخرى إلى الأردن يقابل فيها الرئيس عبد الفتاح السيسي، والرئيس الفلسطيني، محمود عباس، وملك الأردن، عبد الله الثاني، الذي صرح أمس، من برلين، بإن تهجير الفلسطينيين إلى الأردن أو مصر «خط أحمر»، ومرفوض، مضيفًا: «أعتقد أن الخطة لدى بعض المشتبه بهم المعتادين هي خلق أمر واقع على الأرض. لا لاجئين في الأردن، ولا لاجئين في مصر». وفي تأكيد جديد على رفض مصر لتهجير الفلسطينيين، قال وزير الخارجية المصري، سامح شكري، لـ«بي بي سي»: «إذا كنت تسألني إذا كان بإمكان مصر استضافة 2.5 مليون نسمة، أعتقد أنه يمكنك طرح نفس التساؤل إن كانت المملكة المتحدة أو أي دولة في أوروبية يمكنها تبني نفس السياسة. لقد رأينا كيف اشتكت الدول من تدفق آلاف المهاجرين فقط، في حين تستضيف مصر على أرضها أكثر من تسعة ملايين ضيف». 

خطة العدوان الإسرائيلي لإخلاء شمال القطاع بالقصف والتجويع ونزح سكانه جنوبًا، عبّر عنها الناطق باسم جيش الاحتلال، جوناثان كونريكوس، في لقاءٍ مع «News Nation»، اليوم، بقوله إنهم يريدون أن تكون منطقة شمال غزة «نظيفة قدر الإمكان من المدنيين، لكن لم نصل إلى هذه النقطة بعد»، مشيرًا إلى أن حوالي 600 ألف من أصل 1.1 مليون يسكنون المنطقة، قد غادروها.

في هذا السياق، قال جيش الاحتلال، اليوم، إنه نفذ أكثر من 200 ضربة لما اعتبره بنية تحتية عسكرية لحماس في قطاع غزة، بين ليلة أمس وفجر اليوم. إلا أن تقارير صحفية ذكرت أن الاستهدافات كانت لمبانٍ سكنية، منها مبانٍ في جنوب القطاع، ما أدّى إلى مقتل أكثر من 70 شخصًا في منطقتي خان يونس ورفح، منذ فجر الثلاثاء، فيما قُتل رئيس هيئة المعابر والحدود، فؤاد أبو بطيحان، وبعض من أفراد أسرته، بعد استهداف منزله.

ورفض مجلس الأمن، أمس، مشروع قرار قدمته روسيا لوقف إطلاق النار بين قوات الاحتلال وحركة حماس. ورفضت كل من الولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة، وفرنسا، واليابان، تمرير القرار لأنهم اعتبروا أنه لم يُدن هجمات حماس على إسرائيل. القرار الذي كان يحتاج تسعة أصوات إلى تمريره وافقت عليه خمس دول فقط: الصين والجابون وموزمبيق وروسيا والإمارات العربية المتحدة، فيما امتنعت ألبانيا والبرازيل والإكوادور وغانا ومالطا وسويسرا عن التصويت. ومن جانبه، أعرب المندوب الدائم لروسيا لدى الأمم المتحدة، عن أسفه لفشل مجلس الأمن في تبني القرار، ملقيًا باللوم على «النية الأنانية للكتلة الغربية».

جراء استمرار القصف الإسرائيلي، قال تقرير صادر عن الحركة الدولية للدفاع عن أطفال فلسطين إن أكثر من ألف طفل فلسطيني في غزة قُتلوا منذ 7 أكتوبر. وهناك أطفال في عداد المفقودين، وآخرون محتجزون تحت أنقاض المباني المدمرة، مما يشير إلى أن عدد القتلى الحقيقي أعلى بكثير. وحذر التقرير من تعرض الأطفال الناجين «لعواقب جسيمة نتيجة القصف الإسرائيلي المكثف والنزوح الداخلي غير المسبوق». 

هذا الوضع مرشح للتفاقم مع وقوف القطاع الصحي في غزة على شفا الانهيار التام. اليوم، خرجت مستشفى الكرامة عن الخدمة، بعد تعرضها لأضرار بالغة جراء استهداف جيش الاحتلال للمباني المجاورة له، فيما حذر مدير عام مستشفى الصداقة التركي الفلسطيني، مستشفى الأورام الوحيدة بالقطاع، من خروج المستشفى من الخدمة خلال يومين، بسبب نقص الوقود، بعد توقف بعض الأقسام به عن العمل بالفعل، كما توقف مستشفى بيت حانون، والدرة للأطفال عن العمل.

وقتلت غارات الاحتلال 28 من الأطقم الطبية، وأصابت العشرات، فضلًا عن تضرر 15 مركزًا طبيًا، ، و23 سيارة إسعاف جراء القصف، خلال الأيام الماضية، وفقًا لبيانات سابقة للصحة الفلسطينية. 

يأتي ذلك في الوقت الذي حذرت فيه لجنة الطوارئ بمدينة غزة من كارثة صحية وبيئية وشيكة بسبب توقف ست من أصل ثمان محطات للصرف الصحي في مدينة غزة، وتسرب نحو 30 ألف كوب من مياه الصرف من محطة المعالجة بحي الزيتون جراء قصف الاحتلال. 

وفي الوقت الذي تتكدس فيه شاحنات المساعدات على الجانب المصري من معبر رفح، حذرت الأمم المتحدة من نفاد الطعام من متاجر قطاع غزة في غضون خمسة أيام، وبينما نوهت المدير الإقليمي لبرنامج الأغذية العالمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال، كورين فلايشر، أن نقص الوقود في القطاع سيوقف إنتاج الخبز، نشرت وسائل إعلام أمس، فيديو يُظهر قصف جيش الاحتلال مستودعات «الأونروا» شمال قطاع غزة، ما اعتبرته حركة حماس «جريمة حرب»، واصفة إياه بالسلوك «النازي».

وحث بلينكن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أمس، على السماح بعبور المساعدات إلى قطاع غزة، لضمان حصول إسرائيل على الدعم الدولي في حال اجتاحت قوات الاحتلال غزة بريًا، كما أشار خلال مؤتمر صحفي، إلى إن الولايات المتحدة وإسرائيل توصلتا إلى خطة لضمان وصول المساعدات للمدنيين في غزة مع ضمان عدم وصولها لحماس، دون أن يوضح أي تفاصيل حول هذه الخطة. 

على الجانب الآخر، أعلنت كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة حماس، ضرب مدينتي تل أبيب وعسقلان برشقات من الصواريخ، وكذلك قصفت مستوطنات نتيفوت وسديروت والعين الثالثة ومفتاحيم بالصواريخ وقذائف الهاون، كما استهدفت حشودًا عسكرية قرب مستوطنات ياد مردخاي ومفكعيم وأشكول وكفار عزة وصوفا. بالإضافة إلى قصف قاعدتي تسيلم ورعيم العسكريتين.

من جانبها، رشقت سرايا القدس، الذراع العسكري لحركة الجهاد، اليوم، مستوطنات نيريم ونير عوز، برشقات صاروخية. ووجهت سرايا القدس في عملية مشتركة مع كتائب المجاهدين، الذراع العسكري لحركة المجاهدين، اليوم، ضربة صاروخية تجاه مدينة بئر السبع، حسب بيان على تيليجرام.

في الضفة الغربية والقدس، استمر جيش الاحتلال في حملة الاعتقالات التي بدأها عقب عملية «طوفان الأقصى»، ليصل عدد الأسرى إلى 680 أسيرًا حتى اليوم، بينهم قادة في حركتي حماس والجهاد الإسلامي، وأعضاء سابقون في المجلس التشريعي. 

في المقابل، قدّر المتحدث الإعلامي لكتائب القسام، أبو عبيدة، أن عدد الأسرى الإسرائيليين يتراوح بين 200 إلى 250 أسيرًا، مشيرًا إلى أن لدى «القسام» 200 أسير منهم، والباقون موزعون على فصائل المقاومة، أو في أماكن لا يمكن حصرها لاعتبارات أمنية وميدانية، نتيجة القصف المتواصل على القطاع. وأوضح أن «22 أسيرًا من بينهم قُتلوا جراء القصف».

واعتذر أبو عبيدة عن احتجازهم أجانب كانوا في أرض المعركة أثناء بدء عملية «طوفان الأقصى»، ولم تتح ظروف المعركة التحقق من هوياتهم. وأكد أنهم ضيوفًا لدى القسام، ويسعون لحمايتهم، وأعرب عن نية «القسام» إطلاق سراحهم في اللحظة التي تسمح فيها الظروف الميدانية.

ونعت «القسام»، اليوم، عضو المجلس العسكري العام وقائد لواء الوسطى في كتائب القسام، أيمن نوفل، الذي قتل إثر استهدف مخيم البريج وسط قطاع غزة.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن