مقتل 3 صحفيين في غزة.. وإجلاء 31 وليدًا من «الشفاء» إلى جنوب القطاع
مقتل 3 صحفيين في غزة
قُتل ثلاثة صحفيين، اليوم، في غزة في قصف الاحتلال الإسرائيلي عدة مناطق شمال القطاع، منها مربع سكني في حي تل الزعتر بمنطقة بيت لاهيا، وأماكن متفرقة في منطقة جباليا.
الصحفيون هم: ساري منصور، مدير وكالة قدس نيوز، والمصور الصحفي، حسونة سليم، وبلال جاد الله، مدير مؤسسة بيت الصحافة الفلسطينية، ليرتفع بذلك العدد الإجمالي للصحفيين المقتولين إلى 59 صحفيًا منذ بدء الحرب في السابع من أكتوبر، بحسب المكتب الإعلامي الحكومة.
وبحسب ما قاله صحفيون محليون من سكان مدينة غزة لـ«مدى مصر»، تعمّقت القوات الإسرائيلية داخل الأحياء والمناطق السكنية غرب المدينة، تحت غطاء من النيران، وتقدم استطلاعي بعدد قليل من الآليات والجرافات العسكرية، للوقوف على نجاح الغطاء الناري الكثيف في إحباط الجهد الدفاعي للمقاومة.
وأوضح الصحفيون أن جيش الاحتلال عزّز من تموضعه حاليًا بعد تقدمه في محور جنوب غرب غزة، وحوّل مربعي أنصار ودوار حيدر إلى نقاط ارتكاز متصلة مع الشريط الساحلي على شارع الرشيد، للتقدم باتجاه شرق المدينة.
التوغل البري يدخل «المرحلة الثانية»
التحركات حول مدينة غزة، تأتي بالتزامن مع تصريحات مجلس الحرب الإسرائيلي، في مؤتمر صحفي، مساء أمس، والتي أعلن فيها الانتقال إلى المرحلة الثانية من العمليات البرية في غزة، دون أن يحدد طبيعة المرحلة، لكن بحسب صحفيين محليين، فعلى الأرجح يسعى جيش الاحتلال الإسرائيلي إلى مواصلة التوغل البري في الأحياء السكنية بشمال القطاع، وذلك بعد الحصار العسكري الذي فرضه حول بيت حانون وبيت لاهيا ومخيم جباليا ومدينة غزة.
وطالب المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي سكّان الأحياء الشمالية، والنازحين في منطقة خان يونس، بالتوجه إلى ما سماه «المنطقة الإنسانية» في منطقة المواصي المجاورة لمعبر رفح البري بين قطاع غزة ومصر.
تمهيدًا لذلك، استمر القصف الإسرائيلي على جنوب القطاع أيضًا، حيث قال صحفيون محليون في جنوب غرب خانيونس لـ«مدى مصر»، إن جثامين 15 شخصًا وصلت، بعد ظهر اليوم، إلى مستشفى ناصر جراء قصف إسرائيلي لمنزل في محيط مدينة حمد السكنية غرب خانيونس، إضافة لمقتل ثلاثة آخرين في قصف لمنزل في مخيم النصيرات، وسط القطاع.
وطال القصف أيضًا قسم الأطفال في مستشفى كمال عدوان في مدينة رفح.
وقال أبو عبيدة، الناطق باسم كتائب القسام في تسجيل صوتي، الجمعة الماضي، إن الكتائب فقدت اتصالها بعدد من المجموعات التابعة لها المكلفة بحماية الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لديها في قطاع غزة، لافتًا إلى أن مصير «الأسرى والآسرين» أصبح مجهولًا، بحسب تعبيره.
«سي إن إن» تشكك في الرواية الإسرائيلي بشأن «الشفاء»
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، اليوم، إجلاء 31 طفلًا حديثي الولادة، من مستشفى الشفاء، شمالي شرق غزة، والتوجه بهم إلى مستشفى تل السلطان برفح، جنوبي القطاع، عن طريق فريق تابع لمنظمة الصحة العالمية، تمهيدًا لنقلهم، غدًا الاثنين، إلى مصر، وذلك بعد وفاة أربعة أطفال، بحسب تصريحات المدير العام للمستشفيات بغزة، لقناة الجزيرة.
وقالت منظمة الصحة العالمية إن مجمع الشفاء الطبي أصبح «منطقة موت»، وذلك بعد وقت قليل من نشر قناة «سي إن إن» الأمريكية، تقرير شكّك في الرواية الإسرائيلية حول المستشفى، معتمدة على المقارنة بين اللقطات التي نشرها جيش الاحتلال على الإنترنت، مع اللقطات التي التقطتها قناة فوكس نيوز الأمريكية.
وقال تقرير «سي إن إن» إن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، جوناثان كونريكوس، الذي كان يقود الجولة داخل مستشفى الشفاء، أظهرت ساعته التوقيت، وكان 13:18، بينما زار مراسل شبكة فوكس نيوز، تري ينجست، مجمع الشفاء في وقت لاحق عندما حل الظلام، وقال في تقريره: «إنه نصف الليل»، وقالت الشبكة إن المقطع الذي وُجد به «ينجست» أظهر حقيبة موجودة خلف جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي داخل المستشفى، وتظهر فوقها بندقيتان من طراز كلاشنكوف AK-47.
وعلى العكس، فإن المقطع الذي نشره الجيش الإسرائيلي سابقًا أظهر بندقية واحدة، وتساءل موقع سي إن إن: كيف جاءت؟ ولماذا لم تظهر في مقطع الجيش الإسرائيلي السابق؟ وذكرت «سي إن إن» أن جيش الاحتلال نشر صورة للأسلحة التي زعم أنه عثر عليها في المستشفى. وتشير البيانات إلى أن الصورة أُرسلت عن طريق الواتساب، وتُظهر التقاطها في الساعة 17:35، وهذا يعني أنها أُرسلت بعد جولة الجيش في المستشفى، كما يشير وقت إرسال الصورة إلى أنها كانت قبل وصول طاقم فوكس نيوز للمستشفى.
فيديو جديد: «القسّام» تستهدف دبابات وجنود مختبئين في أحد المباني
بثت كتائب القسّام، الجناح العسكري لحركة حماس، اليوم، فيديو عبر «تليجرام»، يصور تدمير عناصرها لعدد من الآليات والدبابات الإسرائيلية، وقنص لعدد من أفراد قوات الاحتلال في مدينة غزة. وقالت «القسّام» إن عناصرها قتلوا ستة جنود إسرائيليين من مسافة صفر، في منطقة جحر الديك، بعد مهاجمتهم بقذيفة مضادة للأفراد و«الإطباق عليهم بالأسلحة الرشاشة».
وفي عملية مشتركة، استهدفت كتائب القسام وسرايا القدس ثلاثة دبابات بقذائف التاندوم والياسين 105 في محور الزيتون.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أسماء ثمانية من جنوده قُتلوا في قطاع غزة، ليرتفع العدد الإجمالي المُعلن لقتلى الجيش إلى 380 قتيلًا منذ بداية العدوان على غزة في السابع من أكتوبر الماضي.
الاحتلال يوسع اقتحامات الضفة.. والمستوطنون يسرقون محتويات غرفة زراعية
قتلت قوات الاحتلال فلسطينيًا من ذوي الاحتياجات الخاصة بالرصاص، عند مدخل مخيم جنين بالضفة الغربية، في أثناء اقتحام المخيم، اليوم، وفجرت أبواب عدد من المنازل، وطالبت إحدى العائلات باخلاء منزلها في مدينة جنين، ثم انسحبت بعد هدم بعض النصب التذكارية للشهداء، مخلفة دمار في البنية التحتية.
وخلال اقتحام المخيم، كثف جيش الاحتلال تواجده أمام مستشفى جنين الحكومي، ومستشفى ابن سينا، مُعيقًا عمل سيارات الإسعاف، التي احتجز إحداها، وأرغم من فيها على النزول.
وفي مخيم الدهيشة، جنوب بيت لحم، قتلت قوات الاحتلال شابًا برصاصة في الرأس، خلال مواجهات اندلعت في المخيم بعد اقتحامه، فجرًا، ومنعت طواقم الهلال الأحمر من الاقتراب منه.
وخلال الفجر أيضًا، أصابت قوات الاحتلال شابًا في مخيم قلنديا شمال القدس المحتلة بعد اقتحامه، الأمر الذي تكرر في بلدة طمون، جنوبي شرق طوباس.
ودفع جيش الاحتلال بتعزيزات عسكرية إضافية، صباح اليوم، نتيجة المقاومة التي واجهها بالمخيمات، تحديدًا باتجاه مخيمي بلاطة وجنين.
وترافق مع الاقتحامات التي طالت معظم محافظات الضفة الغربية، منذ مساء أمس، حملة اعتقالات بلغت 70 معتقلًا، بينهم ثلاث سيدات وصحفيين اثنين، حسبما أوضح بيان هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير، اليوم، لترتفع حصيلة الاعتقالات، بعد 7 أكتوبر الماضي، إلى نحو 2920 معتقلًا.
وصاحب حملة الاعتقال «اعتداءات بالضرب المبرّح»، وفق البيان، الذي أضاف أن قوات الاحتلال هددت أهالي المعتقلين بإطلاق النار، بخلاف تدمير المنازل، واعتقال «رهائن للضغط على أفراد من العائلة لتسليم أنفسهم». وشملت الاعتقالات «كافة الفئات بما فيهم الأطفال، وكبار السّن والنساء».
كما اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة أشقاء للأسير أيهم كممجي، أحد الأسرى الستة الذين تمكنوا من الهروب من سجن جلبوع في 2021.
فيما لا يزال اعتقال طلاب جامعة بيرزيت برام الله يتصاعد منذ 7 أكتوبر، حيث اعتقلت قوات الاحتلال، أمس، الأخوين محمد وإبراهيم الزهيري من منزلهما، بعدما اعتدت عليهما بالضرب، وفجرت أبواب المنزل ودمرت محتوياته.
وفي تقريرٍ نُشر، اليوم، رصدت هيئة شؤون الأسرى الانتهاكات المتصاعدة من إدارة سجون الاحتلال بحق الأسرى، منها الاعتداء بالضرب، ومنع زيارة الأهل والمحاميين، والعرض على الطبيب، ووقف 70% من أدوية الأسرى، وسحب الملابس والأغطية من الزنازين، مع إجبار الأسرى على فتح الشبابيك طوال اليوم في البرد القارص. إضافة إلى منع التريض، وقطع الكهرباء عن الزنازين 12 ساعة يوميًا.
وقال نادي الأسير، اليوم، إن الاحتلال «اغتال» الأسير ثائر سميح أبو عصب (38 عامًا)، من محافظة قلقيلية، في سجن النقب. مؤكدة أن الاحتلال ينفذ «عمليات اغتيال ممنهجة» بحق الأسرى.
ويعد أبو عصب، المعتقل منذ 2005، «الشهيد السادس الذي اغتاله الاحتلال في سجونه، بعد السابع من أكتوبر»، بحسب نادي الأسير.
وفي المقابل، لم يصدر عن المستوطنين التصرفات المتطرفة المعتادة في الضفة، اليوم، عدا سرقة محتويات غرفة زراعية شرق بيت لحم، واقتحام ساحة المسجد الأقصى بصحبة شرطة الاحتلال.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن