مقترح هدنة أمريكي-سعودي يُبقي على الإدارات المدنية لـ«الدعم السريع» بمناطق سيطرتها.. والبرهان يبحث في الدوحة عن دعم اقتصادي
في رابع محطة خارجية له منذ ديسمبر الماضي، أجرى رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، الثلاثاء الماضي، مباحثات رسمية في الدوحة مع أمير قطر، تميم بن حمد، في مسعى يهدف لتأمين دعم اقتصادي لتسيير عمل دولاب الدولة السودانية وتمكين الجيش من استمرار القتال، خاصة في جبهة كردفان الاستراتيجية التي حقق فيها تقدمًا لافتًا هذا الأسبوع.
وقالت ثلاثة مصادر دبلوماسية سودانية ومصدر بمكتب رئيس الوزراء لـ«مدى مصر» إن تركيبة وفد البرهان تعكس طبيعة الأجندة الاقتصادية للزيارة، متوقعة أن تركز على تأمين تمويلات مباشرة، أو تسهيلات مالية واستثمارية، تساعد في إعادة تشغيل مؤسسات الدولة، وتمويل مشروعات إعادة الإعمار الأولية، ودعم استقرار العملة والقطاع المصرفي.
دبلوماسيًا، وضمن حراك إقليمي يهدف على الأقل إلى تجميد الحرب في السودان، لوّحت الخرطوم برفض مقترح هدنة سعودي-أمريكي، طُرح في مطلع يناير الجاري، تضمَّن الإبقاء مؤقتًا على الإدارات المدنية التابعة لقوات الدعم السريع في مناطق سيطرتها، الأمر الذي رفضه حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، مشيرًا إلى أن إخراج قوات الدعم السريع من المدن لا يمكن أن يكون إجراءً شكليًا أو جزئيًا، فيما قال مصدر مصري مقرب من دوائر صنع القرار في القاهرة حول السودان لـ«مدى مصر» إن المبادرة، التي وصفها بأنها مجموعة أفكار ما زالت قيد النقاش، تقترح تجميدًا لمدة ستة أشهر، تتوقف خلالها محاولات الطرفين لتوسيع الوجود العسكري، في حين يمتنع الداعمون الخارجيون عن تحريض أي طرف على الشروع في القتال.
على الصعيد الأمني، بحث رئيس مجلس السيادة، عبدالفتاح البرهان، مع رئيس المخابرات المصرية في بورتسودان أمن الحدود. وقال مصدر مطلع قريب من دوائر صنع القرار في القاهرة لـ«مدى مصر» إن النقاشات ركزت على المخاوف الأمنية الإقليمية، في ظل قلق متزايد من تداعيات استمرار الحرب على الحدود السودانية، وما قد يترتب على ذلك من اختلالات أمنية وتداخلات إقليمية، مضيفًا أن الزيارة هدفت إلى بحث طبيعة تبادل المعلومات الاستخباراتية، بالإضافة إلى التنسيق بشأن الجولة الدبلوماسية الجارية للبرهان.
البرهان يُجري مباحثات رسمية مع أمير دولة قطر لحشد دعم اقتصادي

أجرى رئيس مجلس السيادة الانتقالي، عبد الفتاح البرهان، الثلاثاء الماضي، محادثات ثنائية في العاصمة القطرية الدوحة مع أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، في زيارة قال مسؤول سابق بوزارة الخارجية لـ«مدى مصر»، في وقت سابق، إنها محطة أخيرة لجولة إقليمية، بدأت ديسمبر الماضي، شملت الرياض والقاهرة وأنقرة.
وقالت مصادر دبلوماسية وحكومية لـ«مدى مصر»، قبل اللقاء، إن محادثات الدوحة تتماشى مع نفس الحسابات الاستراتيجية التي قادت تحركات البرهان في ديسمبر، وتتضمن محاولة لاستعادة شرعية الدولة داخليًا وخارجيًا، مع الحفاظ على استمرار العمليات العسكرية، هذه المرة عبر تأمين دعم مالي مباشر من أحد أبرز الداعمين الاقتصاديين للسودان.
ورافق البرهان في الزيارة إلى الدوحة وزير المالية، جبريل إبراهيم، ومحافظ بنك السودان المركزي، أمنة ميرغني، ومسؤولون آخرون، على متن طائرة خاصة مسجلة في تركيا، أقلعت من إسطنبول إلى بورتسودان قبل التوجه إلى الدوحة، في علامة على الدور المتنامي لتركيا في السودان، والذي أكده البرهان صراحة في تصريحاته للإعلام الأسبوع المنصرم.
وقال مجلس السيادة الانتقالي، في بيان، إن البرهان وأمير دولة قطر، تميم بن حمد، عقدا جلسة مباحثات ثنائية في ما يخص القضايا المشتركة وتعزيز آليات التعاون المشترك.
وبينما أنهى البرهان زيارته في اليوم نفسه عائدًا إلى مطار الخرطوم الدولي، بقي وزير المالية ومحافظ بنك السودان في الدوحة لإجراء مزيد من المحادثات الثنائية.
وقالت ثلاثة مصادر دبلوماسية سودانية ومصدر بمكتب رئيس الوزراء لـ«مدى مصر» إن تركيبة وفد البرهان تعكس طبيعة الأجندة الاقتصادية للزيارة، متوقعة أن تركز على تأمين تمويلات مباشرة، أو تسهيلات مالية واستثمارية، تساعد في إعادة تشغيل مؤسسات الدولة، وتمويل مشروعات إعادة الإعمار الأولية، ودعم استقرار العملة والقطاع المصرفي.
أحد المصادر الثلاثة قال إن الزيارة يمكن أن يُنظر لها باعتبارها جزءًا من رهان الحكومة على الدعم الإقليمي لسد فجوة التمويل، في ظل محدودية الموارد الداخلية، وصعوبة الانتقال من إدارة الأزمة إلى مسار التعافي دون غطاء اقتصادي خارجي يواكب التحديات المتراكمة التي فرضتها الحرب.
ورأى مصدر استشاري سابق في الحكومة السودانية أن مساعي البرهان لمعالجة الأزمة الاقتصادية لا تنفصل عن منطق إدارة الحرب ضمن خطاب يهدف إلى «استعادة الدولة»، مضيفًا أن الحرب الدائرة كشفت بوضوح أن الحسم العسكري لم يعد ممكنًا بالوسائل القتالية وحدها.
وأوضح المصدر أن الاقتصاد أصبح أحد ميادين الصراع الحاسمة، سواء في ما يتعلق بقدرة الجيش على استمرار العمليات العسكرية، أو بقدرة الحكومة على إدارة المناطق الواقعة تحت سيطرتها ومنع انهيارها اجتماعيًا وأمنيًا.
وعلى صعيد جهود الحرب، أوضح المستشار السابق أن القيادة العسكرية تحتاج إلى موارد مالية مستقرة لتأمين الرواتب والإمداد والوقود والذخيرة والصيانة، مشيرًا إلى أنها عناصر باتت مكلفة في ظل تراجع الإيرادات العامة، وانكماش الاقتصاد، وتآكل قيمة العملة.
وذكر أن أي اختلال اقتصادي عميق ينعكس مباشرة على قدرة الجيش على القتال، ويحد من إمكانيته على فتح جبهات جديدة أو تسريع العمليات العسكرية، خصوصًا في مسارح قتالية مُعقدة مثل كردفان التي تتطلب انتشارًا طويل المدى وتأمين خطوط إمداد وكلفة لوجستية عالية، لذلك، والحديث للمصدر، فإن تحريك الاقتصاد، ولو جزئيًا، وتأمين دعم خارجي، يُنظر إليه كشرط ضروري لاستدامة العمليات العسكرية، وليس كملف مدني منفصل عنها.
في الوقت نفسه، أشار المصدر إلى أن البرهان يدرك أن السيطرة العسكرية وحدها لا تكفي لضمان الاستقرار في المناطق الخاضعة للحكومة، مضيفًا أن التجربة خلال العامين الماضيين أظهرت أن غياب الخدمات وتأخر الرواتب وارتفاع الأسعار يمكن أن يحول أي منطقة تحت سيطرة الجيش إلى عبء أمني وسياسي، ويخلق حالة تململ اجتماعي قد تُستثمر ضد السلطة القائمة.
وبالتالي، تصبح معالجة الأزمة الاقتصادية أداة لإدارة ما بعد السيطرة، عبر إعادة تشغيل الحد الأدنى من الخدمات وضبط الأسواق وتوفير السلع الأساسية ودفع أجور العاملين، بما يمنح الحكومة قدرًا من الشرعية العملية في أعين السكان، بحسب المصدر.
وأضاف أنه على الصعيد الخارجي، فإن البرهان يسعى إلى إرسال رسالة للخارج مفادها أن حكومته لا تدير حربًا فقط، بل تمتلك تصورًا لإدارة الدولة، فالحصول على دعم اقتصادي أو مالي من دول إقليمية، مثل قطر، يرتبط بقدرة الحكومة على تقديم نفسها كسلطة قادرة على ضبط الأوضاع في مناطق نفوذها، وليس كطرف غارق في حرب بلا أفق. وقال: «هذا الدعم لا يُستخدم فقط في إعادة الإعمار أو الخدمات، بل يوفر أيضًا مرونة مالية تُخفف الضغط عن الموازنة العسكرية، وتمنح القيادة هامش مناورة أوسع».
وتابع المصدر أن معالجة الأزمة الاقتصادية، في حسابات البرهان، ليست هدفًا إنسانيًا أو إصلاحيًا بحتًا، بل جزء من استراتيجية شاملة تربط بين تمويل الحرب، وتسريع السيطرة العسكرية في كردفان، وضمان استقرار المناطق الخاضعة للحكومة، ومنع تفكك الجبهة الداخلية.
وفي إطار هذه الاستراتيجية، قال مصدر حكومي في ولاية شمال كردفان لـ«مدى مصر» إن كردفان تعد عقدة اقتصادية بقدر ما هي عقدة عسكرية، فهي منطقة إنتاج زراعي وحيواني محورية، وتتحكم في طرق تجارية داخلية تربط غرب البلاد ووسطها وشرقها.
وبحسب المصدر، فإن تسريع السيطرة عليها لا يهدف فقط إلى إضعاف خصم عسكري، بل إلى استعادة موارد محتملة يمكن أن تُستخدم في تمويل الدولة والحرب معًا. مضيفًا أن استغلال هذه الموارد يتطلب حدًا أدنى من الاستقرار الاقتصادي والإداري، وهو ما لا يمكن تحقيقه في ظل انهيار مالي شامل.
ولفت إلى أن الاقتصاد في هذه الحالة يتحول من ملف مؤجل إلى أداة حرب وإدارة في آن واحد، تُستخدم لتقوية الموقف العسكري، وتحسين القدرة على الحكم، وكسب الوقت في صراع طويل ومفتوح.
فيما قال مصدر في وزارة المالية لـ«مدى مصر» إن الاقتصاد السوداني تكبّد منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023 خسائر وصفها بأنها الأفدح في تاريخه الحديث، نتيجة التدمير الواسع للبنية التحتية، وتعطّل مراكز الإنتاج، وتوقف جزء كبير من النشاط التجاري والخدمي، لا سيما في العاصمة الخرطوم وولايات دارفور وكردفان.
وقال المحلل الاقتصادي هيثم محمد فتحي لـ«مدى مصر» إن الخسائر المباشرة وغير المباشرة تجاوزت عشرات المليارات من الدولارات، مع تدمير أو تعطيل آلاف المصانع والمنشآت التجارية، وانهيار قطاعات حيوية مثل الصناعة التحويلية، والنقل، والخدمات المالية. وأضاف أن الدولة فقدت جزءًا كبيرًا من إيراداتها السيادية، سواء من الضرائب أو الجمارك أو الصادرات، في وقت ارتفعت فيه النفقات العسكرية والإنسانية بصورة غير مسبوقة.
وأكد فتحي أن الزراعة، والتي تمثل العمود الفقري للاقتصاد السوداني، تأثرت بشدة نتيجة خروج مناطق إنتاج رئيسية عن دائرة الأمان، وتعطّل سلاسل الإمداد، وارتفاع تكلفة المدخلات، إلى جانب النزوح الواسع للعمالة الزراعية.
فيما قال المحلل الاقتصادي عبد العظيم المهل لـ«مدى مصر» إن القطاع الصناعي شهد توقفًا شبه كامل في الخرطوم ومدن صناعية أخرى، بينما تضررت الصادرات، خاصة الذهب والثروة الحيوانية، بسبب ضعف السيطرة على مناطق الإنتاج والمعابر، ما فاقم أزمة النقد الأجنبي وأسهم في تدهور قيمة الجنيه السوداني.
وأوضح المهل أن التضخم ظل أحد أبرز المؤشرات على عمق الأزمة الاقتصادية، في البلاد، حيث تجاوزت معدلاته في فترات سابقة حاجز الـ200%.
مصدر في وزارة المالية قال لـ«مدى مصر» إن التضخم سجل تراجعًا كبيرًا، خلال الأشهر الأخيرة حيث يقدر حاليًا في حدود 60–70% سنويًا. لكن المهل يرى أن معدل التضخم ما يزال مرتفعًا للغاية، ويعكس استمرار الضغوط على الأسعار نتيجة ضعف الإنتاج المحلي، وارتفاع كلفة الاستيراد، وتذبذب سعر الصرف، ما أدى إلى تآكل حاد في القوة الشرائية للمواطنين، وارتفاع معدلات الفقر وانعدام الأمن الغذائي.
وأشار إلى أن الحكومة السودانية تواجه، في ظل هذه الأوضاع، تحديات معقدة في تسيير شؤون الدولة، مؤكدًا أن الحرب لا تزال تقيد قدرة مؤسسات الدولة على العمل من داخل العاصمة، وتُضعف التنسيق بين الأجهزة الحكومية، في وقت تعاني فيه الخزينة العامة من شح شديد في الموارد.
وأوضح أن انهيار البنية التحتية الأساسية، من كهرباء ومياه وطرق واتصالات، يعوق إعادة تشغيل الاقتصاد والخدمات، ويزيد تكلفة أي محاولة للتعافي، مشيرًا أيضًا إلى هشاشة الوضع الأمني في مناطق الإنتاج، ما يحد قدرة الدولة على استعادة الإيرادات، ويُبقي النشاط الاقتصادي في حالة عدم يقين دائم.
إلى جانب ذلك، يقول المهل إن الحكومة تواجه تحديات تتعلق بضعف العملة الوطنية، واتساع السوق الموازي، وتراجع الثقة في الجهاز المصرفي، فضلًا عن تآكل القدرات الإدارية والفنية داخل مؤسسات الدولة نتيجة النزوح وفقدان الكوادر. كما أن تزايد الاحتياجات الاجتماعية والإنسانية، خاصة في مجالات الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية، يفرض أعباء إضافية على موازنة تعاني أصلًا من العجز.
وفيما يتعلق بإعادة الإعمار، أوضح أن الحكومة لا تملك حتى الآن خطة شاملة ومعلنة بتفاصيل دقيقة، لكنها تطرح مقاربة تقوم على مراحل متدرجة حسب مصدر برئاسة مجلس الوزراء.
وقال المصدر الوزاري إن المرحلة الأولى تركز على ما يُعرف بموازنة الطوارئ والتي تهدف إلى ضمان استمرار الحد الأدنى من الخدمات الأساسية وإعادة تشغيل المرافق الحيوية في المناطق الآمنة نسبيًا، مع حصر الإنفاق في الأولويات العاجلة، وتقدم الميزانية كل ربع سنوي وتراجع.
أما المرحلة الثانية، بحسب المصدر، فإنها تستهدف إعادة تشغيل القطاعات الإنتاجية وعلى رأسها الزراعة والصناعات المرتبطة بها باعتبارها المدخل الأسرع لاستعادة النشاط الاقتصادي وتوفير فرص العمل، حيث تقوم المقاربة الحكومية أيضًا على جذب الدعم الخارجي والاستثمارات، سواء عبر دول صديقة أو مؤسسات إقليمية ودولية، لتمويل مشاريع إعادة الإعمار التي تعجز الموارد الداخلية عن تغطيتها، إلى جانب تقديم حوافز للقطاع الخاص تشمل الإعفاءات الضريبية وتسهيل استيراد المعدات وخفض كلفة الطاقة.
وفي هذا الإطار، تمثل زيارة البرهان إلى الدوحة محاولة لتعبئة الدعم الاقتصادي والمالي لاستدامة ميزانية الطوارئ وتمكين الحكومة من المضي قدمًا في ترتيبات العودة إلى الخرطوم.
مقترح سعودي-أمريكي لهدنة جديدة.. والخرطوم تلوح بالرفض

قالت ثلاثة مصادر دبلوماسية سودانية مطلعة لـ«مدى مصر» إن الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية أعادتا، منذ مطلع يناير الجاري، تفعيل مسار الهدنة الإنسانية في السودان عبر مقترح مُعدّل جرى تداوله مع أطراف إقليمية وأممية خلال الأسبوعين الماضيين.
لكن المبادرة، التي عُرضت بعد أشهر من الجمود وسلسلة من مقترحات الهدنة المرفوضة، اصطدمت بمقاومة في السودان.
ووفقًا للمصادر، فإن الصيغة الجديدة للمبادرة تعكس مراجعة داخل واشنطن والرياض لتجربة «منبر جدة» لعام 2023، الذي ظل محور الموقف في الحرب منذ انهيار آخر محاولات الهدنة في نوفمبر الماضي؛ لتقدما مقترحًا معدلًا يهدف إلى تثبيت الجبهات لفترة كافية تسمح بوصول الدعم الإنساني على نطاق واسع، على أن يشترط انسحاب قوات الدعم السريع من المدن.
وفي صيغتها الحالية، تسعى المبادرة الأميركية-السعودية إلى ما وصفه مصدر في مجلس السيادة الانتقالي بأنه «تهدئة وظيفية» بدلًا من وقف شامل لإطلاق النار، وتقوم على تجميد مؤقت لخطوط السيطرة يسمح بتنفيذ العمليات الإنسانية، على أن تشرف الأمم المتحدة خلال الأسبوع الأول على إقامة ممرات آمنة وتنسيق دخول المساعدات، وفق المصدر نفسه.
إلا أن المقترح يسمح ببقاء الإدارات المدنية التي أنشأتها «الدعم السريع» في المناطق الخاضعة لسيطرتها، وهو ترتيب قُدم على أنه انتقالي، يهدف إلى تيسير العمل الإنساني وتجنب الفراغ الإداري، بحسب أحد المصادر الدبلوماسية.
وقال مصدر مصري مقرب من دوائر صنع القرار في القاهرة حول السودان لـ«مدى مصر» إن المبادرة، التي وصفها بأنها مجموعة أفكار ما زالت قيد النقاش، تقترح تجميدًا لمدة ستة أشهر، تتوقف خلالها محاولات الطرفين لتوسيع الوجود العسكري، في حين يمتنع الداعمون الخارجيون عن تحريض أي طرف على الشروع في القتال.
وتعد المبادرة الجديدة هي التحرك الأول بشأن الحرب في السودان منذ أن رفض قائد الجيش ورئيس المجلس الانتقالي، عبد الفتاح البرهان، آخر مقترحات «الرباعية» التي تقودها الولايات المتحدة في نوفمبر الماضي، بعد أيام من دعوة ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، للتدخل بشأن السودان خلال زيارة لواشنطن، وبعد أسابيع من التحركات الإقليمية لمصر وتركيا، من بين فاعلين آخرين، لدعم الجيش ميدانيًا بعد سقوط الفاشر في أواخر أكتوبر.
بدعم من هذه التحولات، وبهدف خلق مسارات موازية لتجنب أي اتفاق ملزم قد يقيّد خياراته، ضاعف البرهان تمسكه باتفاق جدة 2023 كإطار وحيد لأي هدنة، مؤكدًا شروطه: نزع سلاح «الدعم السريع»، وانسحابها من جميع المناطق التي سيطرت عليها بعد محادثات جدة، ونقل مقاتليها إلى معسكرات محددة.
ويبدو أن أحد هذه الشروط تم تضمينه، وإن كان جزئيًا، في المقترح الجديد، وهو شرط خروج قوات الدعم السريع من المدن ومراكز الكثافة السكانية.
وكان هذا الموضوع قد نوقش، بشكل غير رسمي، في الأسابيع التي أعقبت عرض مقترح «الرباعية» الأخير. وقال مسؤول مصري مطلع لـ«مدى مصر» آنذاك إن البرهان أصر على انسحاب «الدعم السريع» من قلب المدن الكبرى بسبب ضغوط من المؤسسة العسكرية السودانية المصممة على القضاء على قوات الدعم السريع، «لكي يتسنى له على أقل تقدير الذهاب لمن يمثلهم ليقول لهم: هذه بداية انسحاب ’الدعم السريع’».
وشكّل مطلب انسحاب «الدعم السريع» أساس البيانات الرسمية للجيش التي أعلن فيها رفضه لأي هدنة تترك قوات الدعم داخل المناطق التي سيطرت عليها.
لكن المقترح، في نسخته المتداولة منذ منتصف يناير، والذي يُبقي على الإدارات المدنية التي أنشأتها قوات الدعم السريع في مناطق سيطرتها، بدلًا من عودة المؤسسات الحكومية الرسمية، يعامِل الترتيبات العسكرية والإدارية القائمة على أنها أمر واقع، بحسب المصدر السيادي، ما قال إنه أثار تحفظات واسعة داخل الحكومة والجيش والتحالفات المسلحة الموالية، لا سيما الحركات المسلحة في دارفور.
وعبّر حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، بحسب مصدر مقرب منه، عن موقف رافض بشدة لمقترح الهدنة بصيغتها المطروحة، معتبرًا أن إخراج قوات الدعم السريع من المدن لا يمكن أن يكون إجراءً شكليًا أو جزئيًا.
ووفق المصدر يشدد مناوي على أن أي هدنة لا تتضمن نزع السلاح الثقيل وتفكيك البنية العسكرية لـ«الدعم السريع»، ستؤدي عمليًا إلى إعادة إنتاج السيطرة المسلحة بأدوات مدنية، وهو ما يراه تكريسًا لانقسام إداري وسياسي طويل الأمد، خصوصًا في إقليم دارفور.
بالتوازي مع هذا الرفض نشر رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، مقالًا في مجلة «ألمانك دبلوماتيك»، السبت الماضي، قدّم فيه قراءة سياسية وأمنية لمسار الحرب في السودان، عكست بوضوح الإطار الذي تتحرك داخله مواقف المؤسسة العسكرية من مبادرات الهدنة المطروحة.
«جوهر شروطنا لم يتغير [منذ محادثات جدة 2023]: الانسحاب من المناطق المحتلة، وشطب الأسلحة الثقيلة من المعادلة، وإنهاء أي مركز قوة منفصل يعمل خارج سلسلة قيادة الدولة»، كتب البرهان. «هدفنا ليس 'إدارة' النزاع، بل إعادة السودان إلى مسار الدولة المؤسسية».
وبحسب مصدر عسكري مقرب من البرهان، فإن هذا المقال يأتي رسالة موجهة إلى أكثر من اتجاه في آن واحد؛ فمن جهة، يخاطب البرهان الرأي العام الدولي على حد قول المصدر، محاولًا إعادة تأطير الصراع خارج سرديات «الحرب الأهلية» أو «توازن الأطراف»، عبر التأكيد على مفهوم الدولة والسيادة ووحدة المؤسسات.
ويضيف المصدر أنه من جهة أخرى، يتقاطع مضمون المقال مع التحفظات التي تبديها الحكومة السودانية إزاء المبادرة الأميركية–السعودية، لا سيما ما يتعلق بالإبقاء على إدارات مدنية تابعة لقوات الدعم السريع، وهو ما يراه البرهان، كما ورد في مقاله، خطرًا استراتيجيًا لا يقل عن التهديد العسكري المباشر، بحسب قول المصدر.
وبعد زيارة بن سلمان لواشنطن في نوفمبر، قال مصدر مصري آخر مطلع على سياسة القاهرة تجاه السودان لـ«مدى مصر» سابقًا إن مصر قبلت قيادة الرياض للملف السوداني «لأنها الطريقة الوحيدة التي ستنجح».
وقال المصدر، بالنسبة للسعوديين، مسألة السودان تختلف عما هي عليه بالنسبة لمصر، فالسعودية ترى السودان عبر عدسة أمن البحر الأحمر، المجال الذي تسعى فيه للحد من النفوذ الإماراتي في المنطقة، بينما تعتبر القاهرة السودان مسألة أمن قومي استراتيجية.
وتابع المصدر: «الوضع صعب جدًا الآن، لأن لا البرهان قادر على الانتصار، ولا الدعم السريع يمكن هزيمته»، وأضاف: «بعد انسحابهم من اليمن، زاد الإماراتيون من حضورهم في السودان، عبر تزويد قوات الدعم السريع بالأسلحة والمرتزقة والعناصر الاستخباراتية والتمويل».
مباحثات بين السودان وبريطانيا في بورتسودان

أجرى وفد بريطاني رفيع المستوى، الإثنين الماضي، بقيادة كبير المستشارين العسكريين بوزارة الدفاع البريطانية لشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إدوارد ألجرين، بالإضافة إلى المبعوث البريطاني إلى السودان، ريتشارد كرادور، والملحق العسكري البريطاني بالقاهرة مباحثات مع رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان.
وقال مصدر في وزارة الخارجية السودانية لـ«مدى مصر» إن هذه الزيارة تأتي في ظل تحرك بريطاني واضح للمشاركة في جهود وقف القتال والتخفيف من الأزمة الإنسانية والسياسية في السودان.
فيما قال مصدر مطلع في مجلس السيادة لـ«مدى مصر» إن الوفد البريطاني عقد سلسلة اجتماعات مع قيادة الجيش ومسؤولين حكوميين لبحث التطورات الأمنية الأخيرة، بما في ذلك سُبُل إنجاح مبادرات وقف إطلاق النار ووقف القتال بين الأطراف المتنازعة. وبحسب المصدر، فقد ناقش الوفد مع البرهان آليات تعزيز وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة، خاصة مع تزايد التحديات أمام عمليات الإغاثة بسبب تصاعد العنف وتشتت الجبهات.
وقالت الحكومة السودانية، على منصة الناطق الرسمي، إن الوفد البريطاني التقى برئيس مجلس السيادة الانتقالي، عبد الفتاح البرهان، ورئيس جهاز المخابرات العامة، إبراهيم مفضل، ووزير الخارجية، محيي الدين سالم، «في سياق تعزيز التشاور السياسي والأمني بين البلدين».
وشارك وفد حكومي سوداني، ضم ممثلين عن وزارتي الدفاع والخارجية، في المحادثات الثنائية، وأكد «انفتاح الحكومة على كافة المبادرات التي تلبي تطلعات الشعب السوداني وتحترم سيادة الدولة ووحدة أراضيها»، بحسب البيان. كما بحث الجانبان «خطوات عملية تسهم في تطبيع العلاقات الثنائية».
رئيس المخابرات المصرية في بورتسودان لمحادثات حول أمن الحدود

وصل مدير المخابرات المصرية، حسن محمود رشاد، إلى بورتسودان، الأحد الماضي، لإجراء محادثات مع رئيس مجلس السيادة الانتقالي، عبد الفتاح البرهان، بحضور رئيس المخابرات السودانية، أحمد إبراهيم مفضل.
وقال مصدر سوداني مطلع إلى جانب مصدر مصري قريب من دوائر صنع القرار في القاهرة لـ«مدى مصر» إن النقاشات ركزت على المخاوف الأمنية الإقليمية، في ظل قلق متزايد من تداعيات استمرار الحرب على الحدود السودانية، وما قد يترتب على ذلك من اختلالات أمنية وتداخلات إقليمية.
وأضاف المصدر المصري أن الزيارة هدفت إلى بحث تبادل المعلومات الاستخباراتية، بالإضافة إلى التنسيق بشأن الجولة الدبلوماسية الحالية للبرهان.
وأوضح المصدر السوداني أن اللقاء تناول أيضًا تطورات المبادرة الأميركية–السعودية، ومستقبل مسار التفاوض.
وخلال المحادثات، استعرض البرهان ورشاد ما وصفه المصدر السوداني بالنشاط المتواصل لقوات الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية-شمال على الحدود المشتركة بين السودان وإثيوبيا وجنوب السودان، وأضاف المصدر أن الحليفين يعملان على حشد قواتهما من أجل السيطرة على الحدود المشتركة.
وقال مصدر في وزارة الخارجية بجنوب السودان لـ«مدى مصر» إن جوبا ترفض أن تستخدم «الدعم السريع» أراضيها من أجل شن أي هجمات على الجانب السوداني، كما ترفض أي أنشطة لقوات الدعم السريع والحركة الشعبية-شمال وأنها تعمل على تنسيق الجهود الأمنية مع الجانب السوداني من أجل إيقاف هذا النشاط.
لكن مصدر أمني كشف لـ«مدى مصر» عن رصد تحرك قوات من «الدعم السريع»، خلال الأسبوعين الماضيين، كانت تتجمع في منطقة الرقيبات القريبة من الضعين بولاية شرق دارفور ودخلت إلى منطقة أويل بجنوب السودان ومنها إلى جوبا وعبر الطيران إلى الرنك، ثم عاودت الدخول إلى السودان والتحقت بمعسكرات الحركة الشعبية-شمال في أقصى جنوب وجنوب غرب النيل الأزرق.
ولفت إلى أن هذه القوات وصلت بالتوازي مع حشود أخرى تتبع «الدعم السريع» والحركة الشعبية تم رصدها منذ أسابيع في مناطق حدودية داخل دولة إثيوبيا، مرجحًا اشتداد المعارك في تلك الجبهات خلال الأسابيع المقبلة.

وأجرى نائب رئيس مجلس السيادة، مالك عقار، محادثات في جوبا التي وصلها الأحد الماضي، مع المسؤولين هناك وفي مقدمتهم الرئيس سلفا كير ومستشاره لشؤون الأمن، توت قلواك.
وبحسب مصدر بوزارة خارجية جنوب السودان، فإن عقار ناقش بشكل مستفيض الوضع الحدودي والترتيبات اللازمة من أجل إبعاد «الدعم السريع» من المناطق الحدودية. وأكد المصدر أن كير وتوت شرحا مدى التعقيد الأمني الذي تواجهه جوبا في المناطق الحدودية حيث تنتشر الفصائل العسكرية المنشقة ولا توجد سيطرة للجيش الحكومي عليها.
وقال عقار إنه اختتم زيارته إلى جمهورية جنوب السودان بلقاء مع السفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية والاتحاد الأفريقي ومنظمة إيقاد، قدّم خلاله إحاطة حول تطورات الوضع الإنساني في السودان، والتقدم الذي يحققه الجيش، والخطوات الجارية لإعادة الوزارات والمؤسسات السيادية إلى الخرطوم. وأشار إلى أن التحركات الدولية والإقليمية الحالية لا ترقى إلى إنهاء الحرب، منتقدًا ما وصفه بتهاون بعض دول الجوار وتعاونها مع قوات الدعم السريع، مشددًا على أن مسار السلام لا يمكن أن ينجح دون مشاركة السودان الفاعلة ووقف تغييب دوره داخل الاتحاد الأفريقي.
الجيش يصد هجومًا لـ«الدعم السريع» و«الشعبية» في النيل الأزرق
اندلعت مواجهات خلال الأسبوع المنصرم، في محلية باو بإقليم النيل الأزرق حيث تمكن الجيش السوداني من صد محاولة قوات الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية-شمال بالاستيلاء على منطقة السلك الواقعة على نحو 150 كيلومترًا جنوب غرب مدينة الدمازين عاصمة الإقليم.
وأعلنت قيادة الفرقة الرابعة مشاة التابعة للجيش، الأحد الماضي، تمكن قواتها والقوات المساندة من استرداد منطقة السلك بعد ساعات من القتال. وأوضحت، في بيان عسكري، أن العملية أسفرت عن خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات في صفوف «الدعم السريع».
وقال مصدر ميداني بالجيش لـ«مدى مصر»، إن «الدعم السريع» شنّت هجومًا مباغتًا على منطقتي سلك وماكن، متقدمة من معسكرات الحركة الشعبية في جنوب النيل الأزرق، واستطاعت في بداية المعركة التقدم والاستيلاء عليها إلا أن قوات الجيش تمكنت بعد ساعات قليلة من استردادها.
ولفت المصدر إلى تراجع «الدعم السريع» بعد المعركة نحو معسكرات الحركة الشعبية في منطقتي أولو والفوج أقصى جنوب غرب الإقليم، مشيرًا إلى نشاط كثيف للمُسيّرات والطيران الحربي التابع للجيش في سماء تلك المناطق.
كما أكد المصدر أن الطيران الحربي شن غارات مكثفة، الجمعة والسبت الماضيين، على منطقة يابوس في أقصى الجنوب، موضحًا أن «الدعم السريع» والحركة الشعبية حشدتا أعدادًا كبيرة من المقاتلين، بقيادة جوزيف توكا، بهدف تنشيط جبهة القتال في النيل الأزرق.
الجيش يفك حصار الدلنج بجنوب كردفان
بعد أسابيع من المحاولات التقدم نحو المدينة المحاصرة، تمكن الجيش السوداني، الإثنين الماضي، من اقتحام مدينة الدلنج ثاني أكبر المدن في ولاية جنوب كردفان عقب معارك شرسة مع «الدعم السريع» وحليفتها الحركة الشعبية-شمال، بقيادة عبدالعزيز الحلو، في منطقة هبيلا شرق المدينة، منهيًا بذلك حصار امتد لأكثر من عامين.
وقال ضابط رفيع في الجيش السوداني لـ«مدى مصر»، إن الجيش والقوات المساندة له فتحوا عددًا من الجبهات في كردفان من ضمنها جبهة الحمادي على الطريق الرئيسي، لإرباك «الدعم السريع» واستنزاف قواته، مضيفًا أن هذه العمليات مهدت الطريق للتقدم هذا الأسبوع، الذي شهد هزيمة قوات الدعم السريع والحركة الشعبية في منطقة هبيلا ما سمح بفتح الطريق إلى الدلنج من الناحية الشرقية.
وأوضح أن الجيش تقدم نحو هبيلا عبر عدة محاور مساندًا بالمُسيّرات الحديثة واستطاع إزالة أكثر من 15 موقعًا لـ«الدعم السريع»، بالإضافة إلى إفشال عدد من الكمائن التي نُصبت له، مؤكدًا أن الجيش بسط سيطرته الكاملة على هبيلا وكرتالا والكتمة قبل اقتحام الدلنج.
وأكد المصدر أن اقتحام الجيش لمدينة الدلنج يعني فتح الطريق أمام وصول المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية إلى المواطنين، إلى جانب توفير خط إمداد عسكري ولوجستي مفتوح بالنسبة للجيش من بورتسودان شرقي السودان مرورًا بالنيل الأبيض، والأبيض عاصمة شمال كردفان، ثم أبو جبيهة وحتى الدلنج وكادوقلي جنوبًا، وهو ما قال إنه يمهد الطريق لعمليات عسكرية كبيرة في جنوب وغرب كردفان.
وتعرض المدنيون في الدلنج وعاصمة الولاية كادقلي لأسابيع من قصف المدفعية والطائرات المُسيّرة، في محاولة من قوات الدعم السريع وحركة الحلو للسيطرة على المدينتين. وقد انقطعت خطوط الإمداد بشكل متكرر منذ فرضت الحليفتان حصارهما في أكتوبر 2023، ما دفع المدينتين إلى حافة الانهيار. وتدهورت الأوضاع بشكل حاد بحلول نهاية يونيو 2025، حين أغلق الطريق الرابط بين كادقلي والدلنج، ما قطع جميع سلاسل الإمداد. وفي نوفمبر الماضي، أعلنت المجاعة في كادقلي، ويُعتقد أن الأوضاع في الدلنج مشابهة، لكن نقص البيانات حال دون تصنيف رسمي.
وفي الثلاثاء الماضي، وبعد يوم من فك حصارها قصفت «الدعم السريع» الدلنج بالمُسيّرات ما أسفر عن سقوط مصابين وسط المواطنين، كما حاولت، الثلاثاء الماضي، التقدم مرة أخرى واسترداد منطقة هبيلا وخاضت معركة شرسة لكن الجيش صد الهجوم، حسبما أفاد مصدر ميداني يتبع للقوة المشتركة للحركات المسلحة لـ«مدى مصر».
وقال المصدر، إن الجيش والقوة المشتركة قتلوا العشرات من عناصر «الدعم السريع» ودمروا أكثر من 15 مركبة قتالية فيما فر البقية نحو مدينة أبوزبد ومناطق قوات الحركة الشعبية في جنوب كردفان.
وأشار إلى أن الجيش دفع بمزيد من القوات إلى مدينة الدلنج إلى جانب وضع مزيد من الدفاعات المتقدمة في منطقة هبيلا وذلك في إطار خطة واسعة لتأمين المنطقة ومطاردة فلول «الدعم السريع».
أخبار ذات صلة
تفشي حمى الضنك في الخرطوم، ومصادر طبية: العاصمة لا تزال غير مهيأة | تفش كبير للحصبة وسط نازحي شمال دارفور | انشقاق قائد من «الدعم السريع» وانضمامه للجيش | الجيش يفشل هجومًا على الدلنج
تجد الخرطوم نفسها مجددًا في مواجهة تفشٍ لحمى الضنك
إضرابات في القطاع الصحي في نيالا | البرهان يلغي منصب نائب القائد العام ومساعده | رئيس الاستخبارات العسكرية السودانية يزور طرابلس | الجيش يبدأ عملية استعادة الكرمك بولاية النيل الأزرق
في نشرة السودان: شهد هذا الأسبوع سلسلة من الإعلانات التي استكملت ملامح القرار الصادر في 2 أبريل الجاري عن رئيس مجلس السيادة…
تراجع الإمدادات الإماراتية لـ«الدعم السريع» عبر ليبيا في ظل الضربات الإيرانية على الخليج | الجيش يستهدف إمدادات لـ«الدعم السريع» في شمال دارفور دخلت عبر تشاد | «الدعم السريع» والحركة الشعبية تواصلان الضغط في النيل الأزرق.. واستمرار القتال يُنذر بأزمة غذائية | «الدعم السريع» تتوغل في الدلنج والجيش يصد الهجوم | البرهان يجري تعديلات في هياكل قيادة الجيش.. والعطا رئيسًا للأركان
البرهان يجري تعديلات واسعة في هياكل قيادة الجيش.. والعطا رئيسًا للأركان
«الدعم السريع» تستولي على الكرمك في النيل الأزرق | مقتل نحو 100 مدني في دارفور في هجمات نُسبت إلى الجيش | الحرب على إيران تضاعف أزمة الأدوية في السودان
بينما كان قائدا طرفي الصراع في السودان يوجّهان تهاني مسجلة بمناسبة عيد الفطر إلى المواطنين، واصلت قواتهما وطائراتهما المُسيّرة العمليات العسكرية، مخلفة…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن