تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

مع إنهاء حرب غزة وزيادة التبادل التجاري.. السيسي وأردوغان يتفقان على وحدة الصومال وليبيا

مع إنهاء حرب غزة وزيادة التبادل التجاري.. السيسي وأردوغان يتفقان على وحدة الصومال وليبيا

اتفق الرئيس عبد الفتاح السيسي، مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، على وحدة الصومال وسيادته وسلامة أراضيه ضد التهديدات، كما اتفقا على استمرار التشاور المؤسسي لتحقيق الاستقرار الأمني والسياسي في ليبيا، ضمن ملفات عديدة إقليمية ناقشاها، كان على رأسها القضية الفلسطينية التي حازت القسط الأكبر من تصريحاتهما، مناصفة مع أهمية التعاون الاقتصادي بين البلدين.

ووصل السيسي، اليوم، أنقرة، للمرة الأولى منذ توليه الرئاسة، وذلك تلبية لدعوة أردوغان، في ما مثّل الخطوة الأحدث على طريق تحسين العلاقات بين البلدين، حسبما قالت مصادر في وزارة الخارجية التركية لوسائل إعلامية، وذلك بعد علاقات متوترة دامت بين البلدين منذ إزاحة جماعة الإخوان المسلمين من حكم مصر، عام 2013.

وفيما أشار أردوغان إلى أن مصر وتركيا لهما مواقف وأهداف مماثلة بشأن العديد من القضايا، أوضح أن المباحثات في القضايا الإقليمية شملت ملفات: شرق المتوسط وسوريا وليبيا والسودان والقرن الإفريقي، في حين قال السيسي إنهما اتفقا على خروج المرتزقة والقوات الأجنبية غير الشرعية من ليبيا، وإنهاء ظاهرة الميليشيات المسلحة، كما أبدى ترحيبًا بمساعي التقارب بين تركيا وسوريا بهدف تحقيق الحل السياسي ورفع المعاناة عن الشعب السوري، فضلًا عن استعراضهما الأزمة في السودان وجهود مصر بالتعاون مع مختلف الأطراف لوقف إطلاق النار وتغليب الحل السياسي.

حديث الرئيسين عن الملفات الإقليمية تلا تأكيدهما على وحدة موقف البلدين حيال القضية الفلسطينية، داعين إلى الوقف الفوري لإطلاق النار، مع إعلان رفض التصعيد الإسرائيلي الحالي، والدعوة للبدء في مسار يحقق إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو عام 67.

وقال أردوغان إن أولوية البلدين إنهاء الإبادة الجماعية المستمرة منذ 11 شهرًا، وتحقيق وقف إطلاق النار الدائم في أقرب وقت ممكن، وتدفق المساعدات الإنسانية للقطاع دون عائق، وأضاف الرئيس التركي أن إسرائيل أظهرت نوع العقلية التي تمتلكها من خلال مقتل محاورها الذي كانت تتفاوض معه، في إشارة لإسماعيل هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، الذي اغتالته إسرائيل في طهران، الشهر الماضي.

وقاد الرئيسان الاجتماع الأول لـ«مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين البلدين» الذي يهدف إلى تحسين التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والسياحة النقل والزراعة، وتوسيع نطاق اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين، ورفع التبادل التجاري إلى 15 مليار خلال السنوات المقبلة، بحسب كلمة السيسي خلال المؤتمر الصحفي.

وتحتل مصر المرتبة الأولى إفريقيًا في قائمة الدول المستوردة للمنتجات التركية، ووفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر، وبلغت قيمة الصادرات المصرية إلى تركيا، خلال العام الماضي، نحو 3.8 مليار دولار.

ويبلغ حجم التجارة بين البلدين ثمانية مليارات دولار، بحسب تصريحات وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، في أبريل الماضي. والتي أشار خلالها إلى أن السيسي وأردوغان سيترأسان اجتماع «مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى» في نسخته الجديدة، الذي أُعلن عنه للمرة الأولى خلال زيارة الرئيس التركي للقاهرة، في 14 فبراير.

وتنص بنود «مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى» على زيادة حجم التجارة من ثمانية مليارات دولار إلى 15 مليار دولار، من خلال توسيع نطاق اتفاقية التجارة الحرة، وإعادة تشغيل خط الشحن البحري (رورو)، وتعزيز العلاقات في مجال الصناعات الدفاعية، مع فرصة تعزيز التعاون في مجال الطاقة، والغاز الطبيعي المسال، والطاقة النووية

ومثلّت زيارة أردوغان إلى القاهرة، في فبراير الماضي، بعد 11 عامًا من التوتر، «نقطة تحول جديدة في العلاقة بين البلدين»، بحسب وصفه خلال مؤتمر اليوم، وذلك بعد ثلاث سنوات من المحادثات الدبلوماسية، التي كان أردوغان أول من كشف عن تطورها في تصريحات صحفية، في أغسطس 2022، قال فيها إن «العلاقات على المستوى الرفيع ليست في مكانها المطلوب حاليًا»، داعيًا لمواصلة العمل على المستوى الوزاري، ومن ثم اتخاذ خطوة أخرى بأفضل الطرق نحو المستويات الأعلى».

بعد ثلاثة أشهر من تلك التصريحات، جاءت المصافحة الشهيرة بين السيسي وأردوغان، على هامش حفل افتتاح بطولة كأس العالم 2022 في قطر، قبل أن تعلن الدولتان، في يوليو 2023، رفع مستوى العلاقات بينهما مجددًا إلى مستوى السفراء، ما مهّد الطريق للقاءات أخرى بين الرئيسين سواء في سبتمبر من العام نفسه على هامش قمة مجموعة العشرين، أو في القمة المشتركة الاستثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية في الرياض لمناقشة العدوان الإسرائيلي على غزة.

إلى جانب التعاون التجاري والقضايا السياسية الإقليمية، تمثل الاتفاقيات في مجال الدفاع ملفًا بارزًا على جدول أعمال الرئيسين، كان وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، أعلن قبل أيام من زيارة أردوغان لمصر في فبراير الماضي، موافقة بلاده على تزويد القاهرة بطائرات مُسيّرة، كخطوة في ملف التعاون العسكري بين البلدين.

وتُصدّر تركيا المُسيّرات عن طريق شركة بايكار، التي يرأسها سلجوق بيرقدار، صهر أردوغان، والتي عرضت المُسيّرة القتالية «بيرقدار تي بي 2» في معرض «إيديكس» 2023، في القاهرة، في أول مرة تشارك فيها شركة تركية بالمعرض الدولي للصناعات الدفاعية والعسكرية.

كذلك، نقل موقع الشرق الأوسط عن مواقع تركية أن مصر تفكر في تزويد قواتها الجوية بمقاتلات الجيل الخامس التركية «كآن»، ضمن عدة خيارات أخرى صينية وباكستانية، بعد تعذّر الحصول على 20 مقاتلة من طراز «إف 35» الأمريكية.

وأعلنت تركيا، في فبراير الماضي، بعد أسبوع من زيارة أردوغان للقاهرة، نجاح تجربة تحليق أول مقاتلة محلية الصنع من الجيل الخامس (كآن) بعد إجراء تجارب عليها، وبذلك أصبحت تركيا من بين خمس دول في العالم تقوم بتصنيع مقاتلات الجيل الخامس.

بعد شهرين من تلك الزيارة، زار أنقرة رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصري السابق، الذي عُيّن مؤخرًا مستشارًا لرئيس الجمهورية للشؤون العسكرية، الفريق أسامة عسكر، بدعوة من رئيس هيئة الأركان التركي، الفريق أول متين غوراك، وقاما بجولة في عدد من الشركات المتخصصة في مجال الصناعات الدفاعية في أنقرة وإسطنبول.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن