تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

مصدر: لا مساعدات إلى غزة اليوم

مصدر: لا مساعدات إلى غزة اليوم

صرح الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيرش، اليوم من أمام بوابة معبر رفح، أن الشروط التي تم بموجبها الاتفاق على إدخال المساعدات الإنسانية تُعيق إنفاذه، مطالبًا بتقليص هذه الشروط لضمان دخول المساعدات «في أسرع وقت ممكن».

اكتفاء جوتيرش بتحديد الإطار الزمني للبدء في دخول المساعدات بـ«أسرع وقت ممكن»، يعني أن المساعدات، ورغم كل التصريحات المحلية والدولية، لن تدخل إلى القطاع المُحاصر اليوم، الأمر الذي أكده مصدر مسؤول يعمل في فرع منظمة الهلال الأحمر بشمال سيناء تحدث إلى «مدى مصر» اليوم. ووفقًا له، غادرت أطقم الهلال الأحمر المصري معبر رفح بالفعل وعادت إلى مدينة العريش.

ووصل جوتيرش إلى مطار العريش صباح اليوم، ليتوجه بعدها إلى معبر رفح، ضمن جهود الأمم المتحدة لإيصال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة الذي يعيش سكانه دون ماء أو وقود أو غذاء أو أدوية تحت حصار إسرائيلي كامل وقصف لا يتوقف منذ أسبوعين، تسبب في خروج سبع مستشفيات من الخدمة، فيما وصلت حصيلة قتلى القصف إلى 4137 مواطنًا، وإصابة 13162 آخرين، 70% منهم من الأطفال والنساء والمسنين، بحسب تقديرات وزارة الصحة في غزة خلال مؤتمر صحفي عقدته اليوم.

ويحتاج قطاع غزة بشكل عاجل إلى مياه للشرب، ووقود لتشغيل محطات تحلية المياه، ومواد غذائية أساسية، واحتياجات طبية للمرضى والمصابين، بما فيها الأنسولين والمضادات الحيوية للكبار والأطفال ومسكنات الآلام الأساسية مثل الباراسيتامول، وكريمات ومضادات للقمل الذي انتشر بسبب التكدس، حسبما أوضحت المتحدثة باسم وكالة «الأونروا»، تمارا الرفاعي، لـ«مدى مصر».

وتأجل إدخال المساعدات عدة مرات، خلال الأسبوعين الماضيين، بعد تقارير إعلامية أكدت في كل مرة أنها على وشك الدخول، بسبب رفض إسرائيلي في البداية، تحول إلى موافقة مشروطة بمجموعة من الشروط المعقدة، في الوقت الذي قال فيه الهلال الأحمر الفلسطيني إن مخزوناته من المساعدات الأساسية نفدت تمامًا.

آخر هذه التقارير جاءت أمس، حين أشارت إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة سيزور بنفسه معبر رفح ويعلن عن بدء دخول المساعدات.

وتشترط إسرائيل وجود ضمانات للتأكد من أن شاحنات المساعدات لا تحتوي سلاحًا مُهربًا إلى حركة حماس. من جانبها، تحاول مصر الضغط من أجل إدخال بعض الوقود الضروري لاستمرار عمل الحد الأدنى من المستشفيات والمخابز ومحطات تحلية المياه، الأمر الذي تُصر إسرائيل على رفضه.

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مصادر دبلوماسية أن مصر تضغط من أجل ضمان استمرار إدخال هذه المساعدات الضرورية بشكل متواصل. في المقابل، نقلت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية عن مصدر سياسي إسرائيلي لم تُسمه أنه لن يكون هناك وقف لإطلاق النار، ولا حتى في أثناء دخول الإمدادات الإنسانية إلى قطاع غزة.

مصادر أممية قالت لوكالة الأنباء الفرنسية إن أول شحنة مساعدات يتوقع أن تدخل غزة «خلال اليومين المقبلين»، فيما أكد مصدر مسؤول في فرع الهلال الأحمر بشمال سيناء لـ«مدى مصر» عدم دخول شاحنات الإغاثة اليوم، مشيرًا إلى عودة فريق الهلال الأحمر الذي كان موجودًا أمام المعبر استعدادًا لتفريغ الشاحنات حال السماح بالدخول، إلى العريش.

وبينما دعا جوتيرش إلى ضرورة إدخال أكبر كمية ممكنة من الإغاثات التي وصفها بأنها «الفارق بين الحياة والموت»، مُشددًا على ضرورة وجود وقود كافٍ داخل القطاع الذي يعيش تحت القصف دون غذاء أو ماء أو وقود، اشترط الجانب الإسرائيلي لسماحه بدخول كميات من المساعدات عدم دخول الوقود إلى القطاع.

وأوضح جوتيرش أن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى«الأونروا» هي الجهة التي ستتولى توزيع المساعدات، وطالب بإقامة هدنة إنسانية غير مشروطة لإدخال المساعدات إلى القطاع.

وطالبت الرفاعي أن يكون دخول المساعدات مستدامًا، وليس عدة شاحنات لمرة واحدة فقط، لضمان وصول المساعدات لكل من يحتاجها في القطاع سواء في شماله أم جنوبه بالقرب من الحدود مع مصر، مؤكدة الحاجة إلى رفع الحصار عن غزة بشكل دائم.

وقبل ساعات من وصول جوتيرش للعريش، بدأت معدات مصرية ثقيلة، منذ مساء أمس، في إزالة الحواجز الخرسانية التي وضعتها مصر أمام بوابة معبر رفح من الجانب المصري، الأسبوع الماضي، فيما لم يتوقف القصف الإسرائيلي على غزة أثناء ذلك.

وبعد وقت قصير من إزالة الحواجز، بدأت معدات ثقيلة بإزالة آثار القصف الإسرائيلي أمام البوابة المصرية الداخلية وجرى تعبيد الطريق الواصل بين الصالتين المصرية والفلسطينية، بحسب مصدر يعمل في المعبر تحدث لـ«مدى مصر».

واستمر القصف الإسرائيلي على غزة، مساء أمس، حيث تعرضت كنيسة القديس بورفيريوس للروم الأرثوذكس للقصف، بعدما لجأ إليها مئات الفلسطينيين أملًا في تجنب العدوان، ما تسبب في مقتل أكثر من 16 فلسطينيًا، وجرح العشرات على الأقل، بحسب المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة، أشرف القدرة.

وقالت الكنيسة في بيان إنها «مصممة على مواصلة أداء واجبها الديني والأخلاقي بتقديم المساعدة والدعم والمأوى للأشخاص الذين يحتاجون إليها، حتى وسط المطالب المستمرة من الجانب الإسرائيلي بإخلاء تلك المؤسسات من المدنيين، والضغوط التي تمارس على الكنائس في هذا الصدد»، معتبرة أن «استهداف الكنائس والمؤسسات التابعة لها، والملاجئ التي توفرها لحماية المواطنين الأبرياء، خاصة الأطفال والنساء الذين فقدوا منازلهم جراء القصف الإسرائيلي [...] يشكل جريمة حرب لا يمكن تجاهلها».

ولم يسلم الفلسطينيون خارج غزة من اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي، فقد استمرت حملات الاعتقال في رام الله ونابلس، فيما وصل عدد المعتقلين في الضفة الغربية إلى أكثر من 930 منذ بدء الحرب على غزة. 

وفي القدس، شدد الاحتلال إجراءاته العسكرية في محيط المسجد الأقصى، ومنع رفع الأذان وإقامة صلاة الجمعة، لتتحول القدس إلى ثكنة عسكرية، على حد وصف وكالة الأنباء الفلسطينية. 

أما في الضفة الغربية، فقد ارتفعت حصيلة العدوان الاسرائيلي على مخيم نور شمس شرق طولكرم، إلى 13 شهيدًا، بينهم ستة أطفال، إضافة إلى 20 إصابة خلال 27 ساعة متواصلة.

رغم ذلك، استمر الدعم الغربي لجيش الاحتلال الإسرائيلي، بما في ذلك المملكة المتحدة، التي قال رئيس وزرائها، ريشي سوناك، أمس، إن إسرائيل لديها «الحق والواجب» في «ملاحقة» حماس التي وصفها بأنها «شر محض»، مؤكدًا رغبة بلاده في انتصار إسرائيل، وذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

ووصل اليوم سوناك من تل أبيب إلى القاهرة، ليلتقي بالرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، لبحث سبل وقف التصعيد.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن