مصدر فلسطيني: مفاوضات القاهرة حاسمة قبل اجتماع باريس غدًا.. المحامية العامة في جيش الاحتلال تعترف بالسلوك الإجرامي للجنود في غزة
مصدر فلسطيني: مفاوضات القاهرة دارت بعيدًا عن الإعلام قبل اجتماع باريس غدًا
قال مصدر فلسطيني من حركة فتح مطلع على المفاوضات بين «حماس» وإسرائيل لـ«مدى مصر»، إن الاجتماعات التي يجريها الوسيط المصري مع ممثلي حماس، ستكون حاسمة في مسار المفاوضات، وذلك استعدادًا لاجتماع «باريس» غدًا.
وأشار المصدر إلى استمرار الاجتماعات الفردية لليوم الثالث بين مسؤولي المخابرات المصرية ووفد «حماس»، الذي وصل القاهرة الثلاثاء الماضي، ويضم رئيس المكتب السياسي للحركة، إسماعيل هنية، ونائبه في غزة، خليل الحية.
ويعقد غدًا، في باريس، اجتماع بين مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، بيل بيرنز، ومسؤولين مصريين وقطريين وإسرائيليين، في مسعى لاستكمال اتفاق وقف إطلاق النار داخل القطاع وإنجاز صفقة لتبادل الأسرى، حسبما نقل موقع «أكسيوس»، أمس، عن مسؤول إسرائيلي، وذلك على غرار اجتماع باريس الذي عقد، يناير الماضي، لبحث التهدئة في القطاع.
وبحسب الموقع، فإن مسؤولي الإدارة الأمريكية يريدون التوصل إلى اتفاق قبل بداية شهر رمضان، أي خلال أقل من ثلاثة أسابيع، رغم الفجوات الكبيرة بين مطالب كلٍ من إسرائيل و«حماس»، وإن وافقت الأخيرة إجراء «تعديلات طفيفة» في مطالبها، وذلك في ردٍ قدمته شفهيًا إلى الوسيط المصري، لكن المسؤول الإسرائيلي قال إن رد الحركة الجديد لا يشير إلى حدوث تقدم في مسار المفاوضات.
وأوضح المصدر الفلسطيني لـ«مدى مصر» أن المعلومات الواردة بشأن إجراء «تعديلات طفيفة» في مطالب الحركة أو تخفيض سقف مطالبها من أجل التقدم في مسار المفاوضات حول صفقة الأسرى المنتظرة، مصدرها الإعلام الإسرائيلي نقلًا عن مصادر غير رسمية، لافتًا إلى أن المفاوضات الجارية «تدار بعيدًا عن الإعلام كي يكتب لها النجاح»، بحسب تعبيره.
كان رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، أصدر السبت الماضي، بيانًا، يحمّل إسرائيل مسؤولية فشل المفاوضات، واتهمها بأنها تواصل المماطلة في الملفات التي تهم الشعب الفلسطيني، ويتمحور موقفها حول الأسرى المحتجزين لدى المقاومة في غزة، وأشار هنية إلى أن حركته تجاوبت مع الوسطاء بـ«مرونة كاملة»، لافتًا إلى أن المقاومة لن ترضى بأقل من الوقف الكامل للعدوان وانسحاب جيش الاحتلال خارج قطاع غزة، وتوفير المأوى للنازحين في جنوب القطاع، لا سيما عودتهم إلى ديارهم في الشمال.
وانتظرت إسرائيل مزيدًا من التقدم في المفاوضات الجارية، قبل أن تقرر إرسال رئيس جهاز الاستخبارات «الموساد»، ديفيد بارنيا، ممثلًا عنها لحضور الاجتماع الأمني المزمع عقده في باريس، حسبما نقل موقع «تايمز أوف إسرائيل» نقلًا عن القناة 12 الإسرائيلية، وأشار الموقع إلى أن كلًا من رئيس المخابرات المصرية، عباس كامل، ورئيس الوزراء القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، يشاركان في الاجتماع الرباعي.
في المقابل، وصل إلى إسرائيل، اليوم، المستشار الأمريكي، بريت ماكجورك، لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بشأن صفقة الأسرى والعمليات العسكرية في قطاع غزة، حسبما قال موقع «تايمز أوف إسرائيل»، وذلك بعد يوم من لقائه عباس كامل، في القاهرة، وفقًا لـ«أكسيوس».
واستضافت العاصمة الفرنسية باريس، في 28 يناير الماضي، جولة من المفاوضات حضرها مسؤولون مصريون وقطريون وأمريكيون، بالإضافة إلى رئيس الموساد الإسرائيلي، تمخضت عن اتفاق إطاري يتضمن تقليص الخلاف بشأن مدة وقف إطلاق النار المبدئي إلى نحو 30 يومًا، بعد أن اقترحت «حماس» في البداية هدنة لعدة أشهر، وهو الاتفاق الذي سلّمت الحركة ردها عليه لكلٍ من قطر ومصر، اقترحت فيه وقفًا لإطلاق النار على ثلاث مراحل، وهو ما رفضه رئيس نتنياهو، بحسب وكالة «رويترز».
وأوضح عضو مجلس الحرب الإسرائيلي، بيني جانتس، مساء أمس، إمكانية التوصل إلى اتفاق تبادل أسرى جديد خلال المفاوضات الجارية، مُشيرًا إلى أن فشل التوصل لاتفاق يعني توجه إسرائيل لاجتياح مدينة رفح في جنوب قطاع غزة، خلال شهر رمضان.
المحامية العامة في جيش الاحتلال تعترف بالسلوك الإجرامي للجنود في غزة
أعلنت المحامية العامة في جيش الاحتلال الإسرائيلي، يفعات تومر يروشالمي، أمس، أن الجيش يجري تحقيقًا بشأن ارتكاب جنود الاحتلال المتوغلين في قطاع غزة، جرائم بحق المواطنين والمعتقلين، ضمن رسالة وجهتها إلى قادة جيش الاحتلال نشرتها «تايمز أوف إسرائيل».
ووفقًا لما جاء في رسالة المحامية العامة فإن الانتهاكات التي ارتكبها الجنود الإسرائيليون في غزة، تضمنت استخدام القوة غير المبررة عسكريًا، ونهب وتدمير الممتلكات المدنية، إضافة إلى «أقوال غير لائقة تشجع على ممارسات مرفوضة»، محذرة من تسبب سلوك جنود الاحتلال الإجرامي بضرر استراتيجي لإسرائيل في الساحة الدولية.
يأتي ذلك في أعقاب نشر الأمم المتحدة، الاثنين الماضي، تقريرًا، قالت فيه إن خبراءها وثّقوا ارتكاب جنود الاحتلال المتوغلين في قطاع غزة، جرائم بحق النساء الفلسطينيات، تضمنت تجريدهن من الملابس وتفتيشهن من قِبل ضباط ذكور، أيضًا شملت الجرائم الإسرائيلية حالات إعدام واغتصاب وضرب وحرمان من الطعام تجاه المعتقلين والمعتقلات، فيما أشار إلى أن أخريات واجهن تهديدات بالاغتصاب والعنف الجنسي.
كما لفت تقرير الخبراء اﻷممين إلى جمع معلومات عن فصل الجيش الإسرائيلي الأطفال عن أسرهم، وأشار إلى أن بعضهم لا يزال مصيره مجهولًا، بينما وثقوا حالة واحدة على الأقل، لرضيعة نقلت قسرًا إلى إسرائيل.
وخلال اقتحام جيش الاحتلال لمنطقة المواصي في جنوب قطاع غزة، أمس، أمر الجنود الإسرائيليون النساء والرجال بخلع ملابسهم والتوجه ناحية البحر، وهو ما اعترضت عليه النساء، قبل أن تضطر سيدة إلى خلع ملابسها أمام إصرار جنود الاحتلال الذين تراجعوا عن هذا اﻷمر لاحقًا في ظل إصرار بعض السيدات على الاعتراض، بحسب ما قاله شهود عيان لقناة الحدث.
مقتل جندي إسرائيلي وإصابة 11 آخرين في هجوم لثلاثة شبان على حاجز عسكري شرق القدس
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، مدينة بيت لحم، وحاصرت منزلي عائلة زواهرة والوحش، واعتقلت عددًا من أفراد العائلتين، بعدما نفذ ثلاثة من أبنائهم هجومًا مسلحًا على حاجز زعيم العسكري شرق القدس المحتلة، اليوم، حسبما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».
أسفر الهجوم الذي نفذه الشبان الثلاثة بالبنادق على الحاجز الإسرائيلي، عن مقتل جندي إسرائيلي وإصابة 11 آخرين، حسبما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية نقلًا عن الشرطة.
من جانبه أعلن جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك»، أن منفذي العملية هما الشقيقان محمد وكاظم زواهرة، بالإضافة إلى أحمد الوحش، وأضاف أن كاظم كان مسجونًا في السابق بتهمة دخول إسرائيل بشكل غير قانوني، فيما أعلنت شرطة الاحتلال مقتل الشقيقين زواهرة برصاص قواتها ومستوطنين مسلحين كانوا في مكان الحادث، بينما أصيب الوحش.
وتصاعدت مع الحادث موجة من الانتقادات من جانب سياسيين إسرائيليين رأوا أن الطوابير الطويلة عند نقاط التفتيش التي تضعها قوات الاحتلال على الحواجز في الضفة الغربية تعتبر «فخ موت»، حسبما نقلت هيئة البث الإسرائيلية «كان» عن رئيس بلدية معاليه أدوميم، بيني كاشريئيل، الذي قال: «لقد قمنا بتنبيه قوات الأمن عشرات المرات إلى المخاوف من وقوع هجمات إرهابية على هذا الطريق المزدحم»، مطالبًا بإضافة مسارات إضافية إلى الحواجز لتسريع الحركة، فضلًا عن فصل المركبات الإسرائيلية والفلسطينية.
كانت قوات الاحتلال أغلقت حاجز الزعيم الذي يفصل مدينة القدس عن شرقها، ما تسبب في ازدحامات مرورية بالطرقات المؤدية لجنوب الضفة وبلدات وقرى جنوب وشرق القدس، كما أغلقت حاجز الكونتينرز العسكري الذي يفصل شمال الضفة عن جنوبها، حسبما ذكرت «وفا»، التي أضافت أن جنود الاحتلال يغلقون أحيانًا الحواجز بشكل مفاجئ، ودون أسباب، ما يخلق أزمات إضافية، تعيق حركة المواطنين الذين ينتظرون عند الحاجز لساعات طويلة، وتعد تلك الطرق ممرات حيوية للمزارعين للوصول إلى أراضيهم، إضافة إلى كونها ممرات أساسية لإيصال المنتجات الزراعية وتسويقها خارج المنطقة.
القصف الإسرائيلي يقتل 97 مواطنًا في غزة.. ويدمر أجهزة الاتصال الهوائي للهلال الأحمر
بينما تستمر المفاوضات التي تسعى إلى وقف الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، يواصل طيران الاحتلال الإسرائيلي غاراته الجوية، اليوم، على عدد من الأحياء في مدينة رفح، جنوبي قطاع غزة، ما أدى إلى مقتل سبعة مواطنين وإصابة آخرين، حسبما أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».
وفي مدينة خان يونس، اليوم، أطلقت مدفعية الاحتلال عدة قذائف في محيط مستشفى الأمل غرب المدينة، جنوبي القطاع، ما أدى إلى تطاير الشظايا على مقر الجمعية ومستشفى الأمل، وانقطاع الأسلاك الخاصة بجهاز الاتصال الهوائي الذي تعمل من خلاله طواقم الجمعية، ما فاقم حجم الصعوبات التي تواجه طواقم الإسعاف في ظل انقطاع الاتصالات والإنترنت لليوم الـ38 بالمدينة.
وتواصل قوات الاحتلال عدوانها على مستشفى ناصر، غربي خان يونس، وتحاصر من تبقى من الجرحى والمرضى الذين لم تم إجلائهم في عمليات الإجلاء التي بدأت الأحد الماضي، وتقدر وزارة الصحة عددهم بما يزيد على 120، بالإضافة إلى الطاقم الطبي.
كما قتل أربعة مواطنين، اليوم، جراء قصف الاحتلال لمنزل في بلدة الزوايدة، وسط القطاع، بحسب «وفا» التي قالت إن القصف على منازل المواطنين في وسط القطاع، منذ مساء أمس، أدى إلى مقتل نحو 30 مواطنًا، وإصابة عشرات آخرين.
وقالت «وفا»، إن 20 مواطنًا قتلوا جراء قصف الاحتلال لمنازل المواطنين في حي الزيتون، شرق مدينة غزة، شمالي القطاع.
من جانبها، قالت وزارة الصحة في غزة، اليوم، عبر تليجرام، إن 97 مواطنًا قتلوا جراء عدوان الاحتلال على القطاع منذ أمس، وأصيب 139 آخرين، ما رفع حصيلة القتلى والمصابين منذ السابع من أكتوبر الماضي، إلى 29 ألفًا و410 قتلى.
تنديد فلسطيني بتبني الكنيست لـ«رفض الاعتراف بدولة فلسطينية»
انتقدت السلطة الفلسطينية وحركة حماس موافقة الكنيست الإسرائيلي، أمس، على مشروع قانون قدمه رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يرفض الاعتراف بدولة فلسطين، الذي جاء ردًا على تزايد الدعوات الدولية لإحياء جهود التسوية على أساس حل الدولتين.
ووافق الكنيست الإسرائيلي بأغلبية واسعة، أمس، على المقترح، فيما لم تعارضه إلا الأحزاب العربية في الداخل الإسرائيلي، بحسب ما قالت وكالة «رويترز».
وذكر متحدث باسم الكنيست أن 99 مشرعًا في الكنيست من أصل 120 صوتوا لصالح المقترح، بينهم معارضون للحكومة الإسرائيلية التي أقرت في وقت سابق من الأسبوع الجاري مشروع القانون الذي ينص على أن أي اتفاق دائم مع الفلسطينيين، يجب أن يتم التوصل إليه من خلال مفاوضات مباشرة بين الجانبين، «وليس من خلال إملاءات دولية».
وقالت وزارة الخارجية الفلسطينية، أمس، إن التصويت «باطل وغير شرعي أو قانوني»، ووصفته بأنه «إمعان إسرائيلي رسمي في تحدي المجتمع الدولي برفض الدولة الفلسطينية ومعاداة السلام».
كما اعتبرت «حماس» في تصريح نقلته قناة الجزيرة، أمس، أن تصويت الكنيست الإسرائيلي على رفض الاعتراف بدولة فلسطينية، استمرار لنهج الاحتلال بالتنكر لحقوق الشعب الفلسطيني في التحرر والاستقلال، واستخفاف بالمجتمع الدولي وبالمقررات الأممية التي تؤكد على الحقوق الوطنية للفلسطينيين، وفي مقدمتها الحق في تقرير المصير.
أخبار ذات صلة
كيف اعترفت إسرائيل بصوماليلاند دولة مستقلة؟
تعود الاتصالات بين مسؤولين إسرائيليين وآخرين من صوماليلاند إلى ما لا يقل عن أربع سنوات
غزة في أسبوع: حلقة جديدة من «استفزاز المقاومة بالميليشيات».. وتأثير محدود لفتح «زيكيم»
الاحتلال يعتقل 50 فلسطينيًا في الخليل ويسمح لـ120 سيدة بتفقد ما تبقى من منازلهن في جنين
«حماس» ترفض خطة ملادينوف وتشترط الانسحاب ورفع الحصار لمناقشة «السلاح»
الحركة اقترحت «تسليم السلاح» وليس نزعه
إسرائيل تغتال مراسل «الجزيرة مباشر» في غزة بعد أشهر من التحريض
قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس، مراسل قناة الجزيرة مباشر في غزة، محمد وشاح، باستهداف سيارته بمُسيّرة قرب مفترق النابلسي، في شارع…
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن