مصدر حكومي: تقليص الإعفاءات الضريبية المنتظر لن يمُس الشركات القائمة
قال مصدر في وزارة المالية، طلب عدم ذكر اسمه، إن الإعفاءات الضريبية الممنوحة للشركات بالفعل في المناطق الحرة، لن تُمَس في المشروع الجديد للضريبة على الدخل، الذي تعده الوزارة حاليًا، وينتظر أن تعلن عنه قريبًا، بحسب المصدر الذي طلب عدم الإفصاح عن هويته.
كان وزير المالية السابق، محمد معيط، قدّر قبل خروجه من الوزارة، أن المسودة الأولى لمشروع القانون ستصدر خلال ستة أشهر، بحسب تصريحات أدلى بها في مايو الماضي.
تأكيد المصدر أن تقليص الإعفاءات بتغيير القانون لن يسري إلّا على الشركات الجديدة، جاء متماشيًا مع ما قاله تقرير المراجعة الثالثة لصندوق النقد الدولي، الصادر في نهاية أغسطس الماضي، عن التزام الحكومة بعدم التوسع في أي «حوافز ضريبية» جديدة، «بالرغم من تأسيس المنطقة الحرة في رأس الحكمة»، بحسب التقرير.
إشارة تقرير الصندوق للمنطقة الحرة في رأس الحكمة تحديدًا، عكست المفارقة في تزامن قرار إنشائها، مايو الماضي، مع إعلان المالية عن قُرب إنهاء مشروع القانون، بما يتضمنه من مراجعة للإعفاءات الضريبية لشركات المناطق الحرة، والذي تعده الحكومة بـ«مساعدة» من صندوق النقد، بحسب تقرير المراجعة.
كان رئيس مجلس الوزراء وافق، في مايو الماضي، على إنشاء منطقة حرة خاصة لشركة رأس الحكمة للصناعات الخفيفة والخدمية، على مساحة تتجاوز 17 مليون متر مربع هي كل مساحة مشروع رأس الحكمة بين مصر والإمارات، والمُعلن عنه في فبراير الماضي.
كان مصدر مطلع على ملف السياسات الضريبية في المالية، تحدث لـ«مدى مصر»، في يوليو الماضي، أشار إلى تزامن الإعلان عن تأسيس منطقة رأس الحكمة الحرة، مع إعداد المالية وثيقة للسياسات الضريبة، كمثال على التضارب بين السياسات التي تعلن الوزارة تبنيها، وبين ما تنفذه الحكومة فعليًا.
المصدر السابق نفسه كان قد أشار إلى التزام مصر بمبدأ «الركيزة الثانية»، الذي يُخضع الشركات للضريبة في دولة المنشأ في حال امتد نشاطها لدول أخرى لم تُخضعها للضريبة، والذي انضمت له مصر في 2021، على أن يُعمل به بداية من العام المقبل، وينص على حد أدنى عالمي لضرائب الشركات يبلغ 15%، وبذلك، في حال منحت مصر إعفاءًا ضريبيًا لشركة أجنبية، تسدد الشركة الضريبة في بلدها الأم، أو تسدد الفارق إن كانت مصر تفرض عليها ضريبة أقل من 15%.
تبعًا لصندوق النقد الدولي، تضع تلك الركيزة «حدًا أدنى للتخفيضات الضريبية التنافسية، وتقلل الحوافز التي تدفع البلدان إلى المنافسة باستخدام معدلاتها الضريبية، والشركات إلى نقل أرباحها عبر الحدود».
«لا نريد أن نفقد حصيلتنا الضريبية لنجدها تتسرب إلى خزانة أجنبية… لا نريد أن نرفع عن مستثمر العبء هنا لنجده يدفع نفس العبء هناك»، يقول المسؤول الحكومي لـ«مدى مصر».
بخلاف مشروع قانون الضريبة على الدخل الذي تعده، نقل تقرير صندوق النقد الأخير عن الحكومة التزامها بأن تتقدم للبرلمان، في نوفمبر المقبل، بمشروع قانون لتعديل ضريبة القيمة المضافة «بحيث يبسط الضريبة، ويزيد فاعليتها، ويرشد الإعفاءات».
وأوضح التقرير أن المشروع سيشمل إلغاء 19 من أصل 58 إعفاءً من ضريبة القيمة المضافة يشملها القانون الحالي، فيما توقع أن يؤدي هذا الـ«إصلاح» إلى عائدات ضريبية إضافية تقدر بـ1% من الناتج المحلي الإجمالي، خلال 12 شهرًا من التطبيق، على أن يتحقق 0.2% من الناتج المحلي كعائدات ضريبية إضافية في العام المالي الجاري.
كانت نسخة مُسربة من وثيقة السياسات الضريبية، التي أعدتها وزارة المالية في عهد الوزير السابق، قبل أن يخلفه مساعده على رأس الوزارة، أشارت إلى انخفاض كفاءة الالتزام الضريبي لـ«القيمة المضافة» في مصر مقارنة بالدول الشبيهة، بما يعني ضعف كفاءة تحصيلها بسبب التهرب وقائمة الإعفاءات الطويلة، وأسعار الضريبة المختلفة، فيما أشارت إلى أن الوزارة ستفتح حوارًا مع المجتمع الضريبي لـ«ترشيد الأسعار المخفضة للضريبة»، و«ترشيد الإعفاءات بشكل كبير، والإبقاء على السلع والخدمات التي لها تأثير مباشر على محدودي الدخل دون غيرها».
مسؤول سابق في وزارة المالية أشار إلى أن الحكومة سبق واستخدمت السلع والخدمات المعفاة من القيمة المضافة حاليًا، للدفاع عن القانون، وقت إقراره في 2016، باعتبارها تحمي محدودي الدخل من آثار الضريبة، مشيرًا إلى أن تلك السلع والخدمات «لا تتمتع أصلًا بإعفاء كامل كما قد يظن البعض، لأن المعفى هو السلعة النهائية لا مدخلاتها، فمثلًا هناك إعفاء للخدمات الصحية لكن المدخلات المستخدمة في تقديمها غير معفاة كلها من الضريبة»، حسبما قال لـ«مدى مصر»، فيما سبق واعتبر المصدر نفسه أن قائمة الإعفاءات من «القيمة المضافة» تحتاج لأن تتسع لا أن تقل.
أخبار ذات صلة
إثيوبيا: حكومة مصر الرافضة للحوار «فشلت في استيعاب حقائق القرن الـ21»
170 طعنًا على نتائج «المرحلة الثانية نواب» أمام «الإدارية العليا»
الضريبة على «المشروبات المُحلاة».. بحثًا عن صحة أفضل أم موارد أكثر؟
مصدر: وزارة المالية متحفظة على إقرارها تجنبًا لأية إجراءات قد تغذي صعود التضخم الذي بدأ في التحسن
محكمة سعودية تؤجل نظر جلسة المصريين النوبيين بالمملكة إلى 22 سبتمبر لدراسة القضية
غرق 6 طالبات وإصابة 28 بالاختناق في شاطئ «أبو تلات» بالإسكندرية
الحكومة تقدم لـ«النواب» نسخة معدلة من «الإيجار القديم» | إدانة عربية إلا خمسة للعدوان الإسرائيلي على إيران
المحافظات تبدأ خطط ترشيد الكهرباء لتجنب «تخفيف الأحمال»
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن