مصادر بـ«التموين»: رفع سعر الرغيف المدعم ليس الأخير.. ولا زيادة لـ«المخابز» أو «نقاط الخبز»
قال مصدران بوزارة التموين لـ«مدى مصر» إن قرار رفع سعر العيش المُدعم المعلن أمس لن يكون الأخير، وأن هناك توجهًا حكوميًا لمراجعة الأسعار وتحريكها بشكل دوري مُستقبلًا، دون أن تستقر «التموين» بعد على اﻵلية التي ستنفذ بها هذا التوجه، بحسب المصدرين.
وأعلنت الحكومة، أمس، رفع سعر الرغيف المُدعم إلى 20 قرشًا من خمسة قروش، بدءًا من السبت المقبل، أول يونيو، بعدما كان مُقررًا تطبيق هذه الزيادة بعد شهر من اﻵن بالتزامن مع بدء العام المالي الجديد.
وفي حين تنتظر شعبة المخابز الاجتماع مع مسؤولي وزارة التموين، اليوم وغدًا، لتحديد مصير طلبها بزيادة تكاليف الإنتاج التي تسددها الحكومة لمخابز العيش المدعم، أكد مستشار وزير التموين للشؤون التجارية، نصر نعماني، أن تلك التكلفة لن تتم زيادتها، مُضيفًا لـ«مدى مصر»: «دلوقتي هياخدوا 20 قرش من المواطن».
مصدران من الشعبة أوضحا في المقابل أن مصير الـ20 قرشًا لم يُحسم بعد، وأن الحكومة تنوي مطالبتهم بتوريد جزء منها، وهو ما يرفضونه، خصوصًا في حالة عدم زيادة تكاليف الإنتاج، ليبقى اﻷمر في انتظار الحسم خلال الاجتماعات بين الطرفين.
ولم ترفع الحكومة مقابل تكاليف الإنتاج للمخابز منذ أربع سنوات، طالبت خلالها المخابز بإعادة النظر في التكاليف لارتفاعها مع ما تتضمنه من إيجارات وأجور وكهرباء ومدخلات إنتاج أخرى، بحسب المصادر من شعبة المخابز.
أما نعماني فأشار إلى أن رفع التكلفة للمخابز البلدية، سيُعطي الفرصة للمخابز السياحية لرفع أسعارها بناءً على إقرار الحكومة بزيادة تكاليف الإنتاج.
كانت المخابز السياحية بدورها طالبت بزيادة أسعار الخبز رسميًا، نظرًا لزيادة تكاليف الإنتاج، بينما اكتفت «التموين» بالتعامل مع سعر الدقيق كمرجعية للزيادة، وطالبت المخابز السياحية، الشهر الماضي، بتخفيض الأسعار والالتزام باﻷوزان، بعد تغير فيهما نتيجة صعود سعر الدقيق قبل هبوطه مجددًا.
المصدران من «التموين» أشارا أيضًا إلى أن الوزارة ستقوم خلال الفترة المقبلة بتنقيح أصحاب بطاقات العيش المدعم، لاستبعاد غير المستحقين من بين 70 مليون مواطن يستفيدون حاليًا من دعم الخبز.
كما أوضح المصدران أن قرار زيادة السعر المنتظر تطبيقه بعد يومين، لن يصحبه زيادة في قيمة نقاط الخبز ضمن منظومة استبدال النقاط، على أن يدرس لاحقًا زيادتها على الـ10 قروش المقررة حاليًا.
كانت الحكومة بدأت نظام استبدال الخبز في 2014، والذي يسمح للفرد برصيد نقدي قيمته 10 قروش مقابل كل رغيف لم يتم سحبه، ليحصل شهريًا على سلع بالقيمة الإجمالية المقابلة لعدد الأرغفة التي تخلى عنها.
وتراجعت نسب استهلاك النقاط والاستغناء عن الأرغفة من 42% في 2016، إلى 20% فقط في موازنة العام المُقبل، بحسب البيانات الرسمية، في ظل استمرار ارتفاع أسعار السلع التموينية، وتضاؤل القدرة الشرائية للنقاط.
وفيما أعادت الحكومة تأكيدها على أن القرار المعلن أمس هو «ترشيد للدعم» وليس رفعه، حسبما قال رئيسها، مصطفى مدبولي في المؤتمر الصحفي، لفت، هو ووزير التموين، علي المصيلحي، على أن الخبز المدعوم أكثر من احتياجات المواطن الذي يُقدمه كعلف إلى الطيور المنزلية أو يأكل «وشّ العيش فقط».
من جانبه، وبعدما أوضح أن الدعم هو تحمل الفرق بين التكلفة والسعر، قال المستشار السابق بوزارة التموين، مدحت نافع، لـ«مدى مصر» إن الحكومة دومًا ما تنظر إلى السعر وتتجاهل التكلفة.
وتساءل نافع: «هل تحوطنا ضد تقلبات أسعار القمح؟ هل تحوطنا من تقلبات سعر الصرف؟ هل تمكنّا من تقليص الهدر في منظومة الإنتاج، هل العملية الإنتاجية مُحرّرة بما يسمح بتنافسية لخلق أقل تكلفة ممكنة؟»، مختتمًا تساؤلاته بقوله إن «للفشل تكلفة تُحمَّل على الدعم دون أن تكون دعمًا حقيقيًا».
أما نعماني، المستشار الحالي لوزير التموين، فتماهى مع تصريحات المصيلحي خلال المؤتمر الصحفي أمس، وأكد أنه «لو اديت جنيه للشحات بيرميه في وشّي، النهارده المواطن هياخد بجنيه 5 أرغفة»، حسبما قال لـ«مدى مصر»، مُضيفًا: «المواطن عليه أن يتحمل الأعباء مع الدولة، من السفه الاستمرار في عبادة صنّم الدعم»، مختتمًا: «إحنا نصوم في سبيل بلدنا تفضل واقفة».
أخبار ذات صلة
«الكشري».. الثمن الخفي للسيادة الغذائية المسلوبة
وجبة تعكس علاقة مصر بأرضها وسكانها وواقع الاستعمار الاقتصادي الذي أعاد تشكيل مائدتنا
ألا زلتِ مجنونة يا قوطة؟
تعد الطماطم خامس أكبر محصول يُنتج محليًا، بعد البنجر وقصب السكر والقمح والبطاطس
سوق الدواجن «للكبار فقط»
حل الأزمة لا يكمن في الاستيراد
عن المحتوى.. ما يكشفه القبض على الـ«فوود بلوجرز» عن رقابة سلامة الغذاء في مصر
نلقي نظرة على آليات الرقابة على سلامة الغذاء والشراب في مصر
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن