تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

مصادر: إعلان إدراج 10 شركات حكومية في البورصة هدفه إظهار الالتزام أمام «الصندوق»

مصادر: إعلان إدراج 10 شركات حكومية في البورصة هدفه إظهار الالتزام أمام «الصندوق»

قال مسؤول حكومي على صلة مباشرة بعمل وحدة الشركات المملوكة للدولة، لـ«مدى مصر»، إن قرار الإدراج المؤقت لعشر شركات حكومية في البورصة، لا يتضمن إلى الآن أي أفق زمني لطرح تلك الشركات للتداول الفعلي، وذلك ردًا على سؤال عن تزامن الطرح مع ما تشهده البورصة من خسائر على خلفية الحرب الإقليمية الجارية، في حين اعتبر مصدر برلماني أن الإعلان الحكومي هدفه إظهار التزام مصر ببرنامج الخصخصة المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي.

وأعلنت الحكومة، أمس، اعتزامها قيد عشر من شركات وزارة قطاع الأعمال مؤقتًا في البورصة خلال أسبوعين، وقيد عشر شركات أخرى بحلول نهاية شهر أبريل، حسبما نقل بيان من رئاسة الوزراء، عن الرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة بمجلس الوزراء، هاشم السيد، الذي قال إن «هذه الإجراءات المهمة ستسهم في زيادة رأس المال السوقي بالبورصة المصرية، وتوسيع قاعدة الطروحات».

المصدر الحكومي، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أوضح أن «أي شركة تقيد مؤقتًا في البورصة تحتاج لفترة، قد تمتد في المتوسط لستة أشهر، لتنتقل للتداول، خاصة أن تلك الشركات الحكومية لم تُقيّم بعد تقييمًا عادلًا من مستشاري الطرح، والذين لم يتم اختيارهم بعد».

ونشر صندوق النقد، الخميس الماضي، تقريره عن المراجعتين الخامسة والسادسة للاتفاق على قرض التسهيل الممدد لمصر، متضمنًا انتقادات لاستمرار تعطل مسار الخصخصة في مصر.

من جهته، اعتبر المصدر الحكومي السابق أن وضع الحكومة جيد في المحادثات مع الصندوق، مشيرًا إلى أن «إجراءات الإدراج المؤقت تمثل في حد ذاتها جزءًا من إجراءات طرح الشركات لاحقًا»، فيما أضاف أن أي طرف «لا يملك أن يطرح ضرورة بدء التداول قريبًا على الشركات الحكومية، فيما الحرب [الأمريكية الإسرائيلية على إيران] لا تزال مستمرة». 

مصدر برلماني وثيق الصلة بالحكومة، وصف خطوة الإدراج المؤقت لتلك الشركات بأنها تمثل «إسقاط فرائض» ضمن التزام الحكومة في برنامجها مع الصندوق، موضحًا أن «الإدراج المؤقت لا يمثل أي التزام على الحكومة بطرح تلك الشركات فعليًا لاحقًا. الخطوة تهدف إلى إظهار أن الحكومة بدأت بالفعل اتخاذ خطوات بشأن الخصخصة».

وتنتظر الحكومة إتمام المراجعة السابعة للاتفاق مع الصندوق في منتصف يونيو المقبل، والتي ستحصل بموجبها على شريحة قدرها 1.65 مليار دولار، بحسب تقرير المراجعتين الخامسة والسادسة.  

المدير العام لشركة وثيقة لتداول الأوراق المالية، محمد عبد الهادي، قال لـ«مدى مصر» إن الإدراج المؤقت للشركات الحكومية يمكن أن يمتد بلا سقف زمني دون طرحها للتداول، على أن يجدد سنويًا بالاتفاق مع هيئة الرقابة المالية، مضيفًا أن «الشركات الحكومية لا تفرض عليها رسوم طوال تلك الفترة، بعكس الشركات الخاصة، ما يعني أن استمرارها يعد مجانيًا»، ضاربًا المثال ببنك القاهرة، الذي قال إنه قُيّد بشكل مؤقت في البورصة قبل سنوات «ولم تطرحه الحكومة للتداول عمليًا حتى الآن».

كان بنك القاهرة قُيد مؤقتا في فبراير 2017، في حين مدّت لجنة القيد في البورصة، أمس، مهلة إتمام إجراءات طرح أسهمه حتى 30 يونيو المقبل، مطالبة بإنهاء الإجراءات لاستكمال خطوات الطرح، بحسب «معلومات مباشر».

محلل فني لأسواق المال، طلب عدم ذكر اسمه، قال لـ«مدى مصر» إن الطرح الفعلي لتلك الشركات يعد مستبعدًا تمامًا في أي أفق منظور، لأن «الحكومة تنتظر فقط ظهور مستثمر استراتيجي أجنبي، لأن الطرح في البورصة لا يعني تدفق التمويل بالعملة الأجنبية، خاصة في ظل تراجع رأس المال الأجنبي في البورصة»، مضيفًا أن الإدراج المؤقت لا يمنع دخول مستثمر استراتيجي في الصفقة دون استكمال طرح الشركات للتداول في البورصة، وهو التصور الذي اتفق معه المصدر البرلماني.

ومثّلت الانخفاضات المتتالية في سعر الجنيه خلال السنوات الماضية، سببًا رئيسيًا في تعطيل مستهدف الحكومة في إتمام صفقات بيع شركاتها لمستثمرين خليجيين بالأساس، لتستمر في الحديث عن خطط طرحها في البورصة، فيما اعترف رئيس الوزراء، مصطفى مدبولي، العام الماضي، أن تراجع تقييم الأصول المطروحة، لظروف جيوسياسية، كان سببًا في تعطل برنامج الطروحات، ما أدى إلى دمج المراجعتين الخامسة والسادسة للاتفاق مع صندوق النقد.

في تقريره عن المراجعتين المدمجتين، المنشور الخميس الماضي والذي أُعد وعرض على المجلس التنفيذي في فبراير الماضي، قبل بدء الحرب الحالية وتداعياتها الاقتصادية، نقل صندوق النقد عن الحكومة المصرية تعهدها بإتمام أربع صفقات للخصخصة، حتى نهاية الاتفاق مع الصندوق، وتوقعها «أن تبلغ العائدات نحو 1.5 مليار دولار أمريكي، على أن يُخصص حوالي نصف هذا المبلغ للموازنة من أجل خفض الدين وتقليل الاحتياجات التمويلية الإجمالية»، بحسب التقرير، الذي أضاف: «تتضمن قائمتنا بدءًا من ديسمبر 2025، 11 صفقة تخارج إضافية في قطاعات ذات أولوية، إلى جانب خمس شركات مملوكة للجهات العسكرية، وسبع شركات ضمن برنامج الطرح العام الأولي [في البورصة]. كما نعمل على إعداد ترتيبات امتياز إداري لـ 11 مطارًا مصريًا، بدءًا بمطار واحد كنموذج تجريبي. ومن شأن ذلك أن يتيح فرصًا لإدارة أصول الدولة من قبل القطاع الخاص، ولكن دون تدفقات مالية مقدمة تُستخدم في خفض الدين».

وردًا على سؤال حول إن كانت الحكومة تعتزم طرح أي شركات عسكرية قريبًا، قال المصدر الحكومي إن «الأولوية الآن لشركات قطاع الأعمال العام».

وبينما نص قانون ملكية الدولة، الصادر العام الماضي، والذي أسس الوحدة، على أن يستثنى من إشرافها «الشركات التي تباشر أغراضًا ذات بُعد قومي أو استراتيجي، التي يحددها قرار من مجلس الوزراء بناءً على عرض مشترك من الوزير المعني والسلطة المختصة في الجهة المالكة». أكد المصدر الحكومي أن قرار رئيس الوزراء في هذا السياق لم يصدر بعد، فيما لا يعني النص نفسه استثناء الشركات المملوكة للقوات المسلحة من إشراف الوحدة من حيث المبدأ.

بخلاف الشركات العشرين التي أشار بيان مجلس الوزراء، أمس، لطرحها في البورصة، قال إن السيد استعرض خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء ونائبه للشؤون الاقتصادية، حسين عيسى، «موقف الـ 40 شركة التي سيتم نقلها لصندوق مصر السيادي، في إطار جهود الحكومة للاستغلال الأمثل لأصول الدولة»، وهي الشركات التي سبق وأعلنت الحكومة نيتها نقل تبعيتها للصندوق، بعد إلغاء وزارة قطاع الأعمال.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

#حقوق العمال

«الأمور المستعجلة» تنظر دعوى عمال سابقين في «الشرقية للدخان» لوقف التصرف في أسهم «اتحاد العاملين»

أحمد عشماوي تنظر محكمة الأمور المستعجلة، الثلاثاء المقبل، دعوى أقامها 200 عامل سابق بشركة الشرقية للدخان لوقف التصرف في أسهم اتحاد العاملين…

3 دقيقة قراءة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن