تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

وتتسع الحرب.. والضغط

وتتسع الحرب.. والضغط
دخان يتصاعد بعد ضربات إسرائيلية وأمريكية على طهران، أمس. المصدر: مجيد أسجاريبور / وكالة غرب آسيا للأنباء

في النشرة اليوم: 

بينما يستمر اتساع الحرب الإقليمية، عدّلت وزارة الخارجية الأمريكية، أمس، إرشاداتها لمواطنيها، لتعيد مصر إلى مستوى ما قبل التصعيد الأخير، بعد أن كانت، منذ يومين، ضمن 14 دولة في الشرق الأوسط طالبت مواطنيها بمغادرتها. غير أن السفارة الأمريكية في القاهرة نشرت، مساء اليوم، إرشادات جديدة قالت إن مصر لا تزال في المستوى الثاني، والذي يعني «توخي الحذر الشديد»، محذرة مواطنيها في مصر من «الإرهاب والجريمة والصحة». في حين بدأت بوادر التبعات الاقتصادية للحرب تظهر محليًا بشكل أوضح، مع مطالبة شركات بعقد اجتماع مع وزارة البترول للتأكد من تأمين إمدادات الغاز، في حين أوقف بعض مستوردي مكونات الأعلاف إمداد المصانع إثر ارتفاع أسعار الخامات.

ولكن برغم الحرب، يبدو أن الحكومة تأخذ خطوات إضافية في ملف الطروحات، مع طلبها عروضًا لإدارة طرح حصة من أسهم شركة مصر لتأمينات الحياة، بينما يستمر التأكيد الرسمي على وجود مخزون استراتيجي من السلع التموينية، تزامنًا مع إعلان «الخارجية» نجاحها في تطمين دول العالم التي لم تزد مستوى تحذير مواطنيها من السفر لمصر.

اقتصاديًا، أوقفت شركات تصنيع المحمول محليًا البيع للتجار بعد زيادة الأسعار، بينما أحالت النيابة ستة متهمين للمحاكمة بتهمة إدارة شركات توظيف أموال غير مرخصة، تلقوا عبرها مليارات الجنيهات من المواطنين.

نشرت السفارة الأمريكية في القاهرة، مساء اليوم، إرشادات جديدة لمواطنيها فيها إن مصر لا تزال في «المستوى الثاني»، والذي يعني «توخي الحذر الشديد»، محذرة مواطنيها في مصر من «الإرهاب والجريمة والصحة»، وذلك بعدما أعلنت وزارة الخارجية، اليوم، أن تكثيف اتصالاتها خلال الأيام الماضية مع عدد من الدول الغربية «الصديقة والشريكة» لمتابعة تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة، أسفر عن الإبقاء على مستويات التحذير القائمة دون تغيير، من جانب دول بينها الولايات المتحدة وكندا وأيرلندا، لافتة إلى أن الجانب الأمريكي نشر في 3 مارس تحديثًا يُبقي إرشادات السفر الخاصة بمصر عند مستواها السابق للتصعيد الأخير. ليضيف بيان الوزارة التأكيد على تمتع مصر بمناخ من الأمن والاستقرار، مشيرة إلى أن البلاد تُعد أحد المراكز الرئيسية لعمليات إجلاء الأجانب عند الضرورة في ظل جاهزية مؤسسات الدولة.

كانت وزارة الخارجية الأمريكية دعت مواطنيها، قبل أيام، إلى مغادرة مصر و13 دولة أخرى في المنطقة فورًا، ثم عدّلت أوامرها، أمس، لعدم السفر إلى إيران والعراق ولبنان وسوريا واليمن، وإعادة التفكير في السفر إلى الكويت وعُمان والسعودية وقطر والإمارات والبحرين والأردن وإسرائيل وغزة والضفة، مع اتخاذ حذر إضافي عند السفر إلى مصر

فُقد ما لا يقل عن 101 بحارًا إيرانيًا، وأُصيب 78 آخرون بعدما أغرقت غواصة أمريكية الفرقاطة الإيرانية «آيريس دينا»، قبالة سواحل سريلانكا، حسبما نقلت «رويترز». قائد ​القيادة المركزية ‌الأمريكية، براد كوبر، أكد، اليوم، تدمير 16 ⁠سفينة ​إيرانية وغواصة ​واحدة، وقصف ما يقرب من ألفي هدف ​في إيران، وبينما أضاف: «اليوم، ​لا ​توجد ⁠سفينة إيرانية واحدة ​تبحر في ​الخليج ⁠العربي أو مضيق ⁠هرمز ​أو ​خليج عمان»، زعم مسؤول بحري في الحرس الثوري، سيطرة البحرية الإيرانية على مضيق هرمز. 

وبينما نفى وزير الحرب الأمريكي، أمس، نية إرسال قوات برية لإيران، تشاورت بلاده مؤخرًا مع جماعات كردية إيرانية مسلحة، حول إمكانية مشاركتها في الهجوم على إيران، عبر مهاجمة الجزء الغربي منها، بحسب «رويترز».

في حين كشف الجيش الأمريكي، أمس، عن هوية أربعة من بين عناصره الذين قُتلوا في الحرب حتى الآن، وقال إنهم قتلوا إثر هجوم بمُسيّرة استهدف منشأة عسكرية أمريكية في ميناء الشعيبة بالكويت، الأحد الماضي. وحتى أمس، شملت حصيلة الحرب 787 قتيلًا إيرانيًا، و10 إسرائيليين، بحسب البيانات الرسمية، فيما قالت «رويترز»، اليوم، إن غارات إسرائيل على لبنان قتلت 50 شخصًا. وفي الخليج، لقي شخصان حتفهما، أحدهما بعد اندلاع حريق في مدينة سلمان الصناعية بالبحرين عقب اعتراض صاروخ، والآخر بعدما أصابت قذيفة ناقلة نفطية قبالة ⁠سواحل ​مسقط، إضافة إلى سقوط ثلاثة قتلى، بينهم جنديان كويتيان في ​هجمات ⁠إيرانية، كما سقط ثلاثة آخرين في الإمارات.

من جهته، زعم مقر خاتم الأنبياء بالحرس الثوري، اليوم، استهداف القاعدة الأمريكية بمنطقة الشيخ عيسى في البحرين بالصواريخ والمُسيّرات، ونحو 160 عنصرًا من القوات الأمريكية في دبي أيضًا، ما أسفر عن مقتل 100 منهم، وفق ما قال.

على الطرف الآخر، قالت وزارة الدفاع السعودية، اليوم، إنها دمرت ​مُسيّرة ⁠​في ​المنطقة الشرقية، بينما أعلنت وزارة ‌الدفاع القطرية، أمس، عن استهداف ⁠قاعدة العديد الجوية، ‌التي ⁠تديرها الولايات المتحدة، بصاروخ إيراني، دون ​وقوع ​خسائر ⁠بشرية، بعد تعرض مبنى وكالة المخابرات الأمريكية ‌في سفارة واشنطن بالسعودية، أمس، لهجوم بمُسيّرة إيرانية، تزامن مع سقوط ​مُسيّرة ​أخرى على جراج ​مجاور ​للقنصلية ⁠الأمريكية في ⁠دبي.

وأعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين، أمس، نجاحها في تدمير 70 صاروخًا و76 مُسيّرة إيرانية منذ بدء الحرب، وذلك بعد يوم من إعلان وزارة الدفاع الإماراتية، إسقاط دفاعاتها الجوية 161 صاروخًا، وثمانية صواريخ جوالة، و689 مُسيّرة، فيما دمّر الدفاع الجوي القطري 98 صاروخًا بالستيًا، وثلاثة صواريخ كروز، و24 مُسيّرة، ومقاتلتين.

وبعد إعلان الإمارات، أمس، احتفاظها بحق الرد على استهداف أراضيها، أعلن مجلس ​الوزراء السعودي بدوره اتخاذ جميع الإجراءات ⁠اللازمة للدفاع ​عن أمن المملكة، في حين كشفت وزارة الدفاع السعودية، أمس، عن تدمير ثمانية مُسيّرات بالقرب من مدينتَي الرياض والخرج.

وفي تطور لافت، أعلنت وزارة الدفاع التركية، اليوم، نجاح منظومات الدفاع الجوي التابعة لـ«الناتو» في اعتراض وتدمير صاروخًا باليستيًا إيرانيًا، فوق شرق البحر الأبيض المتوسط، بعد عبوره الأجواء العراقية والسورية نحو المجال الجوي التركي، فيما لم تقتصر قائمة من أعلنوا عن استهدافهم من إيران على الدول، بإعلان الرئيس ​التنفيذي ​لشركة أديداس، ⁠اليوم، إن ​أحد ​متاجر الشركة ‌في ⁠الشرق الأوسط تعرض ​للقصف، قائلًا: «لدينا ​أفراد ⁠يقبعون حاليًا ​في ​الملاجئ».

وبينما يستمر اتساع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، ورغم تطمينات الحكومة لاستعدادها بخطط مستقبلية، بدأت بعض التداعيات الاقتصادية في الظهور محليًا، مثل طلب شركات الأسمدة عقد اجتماع عاجل مع وزارة البترول، لبحث تأمين إمدادات الغاز الطبيعي للمصانع، الذي يمثل بين 70 و85% من مدخلات إنتاج الأسمدة النيتروجينية، ذلك في ظل الضغوط التي تفرضها الحرب على أسواق الطاقة، مما يُنذر بأزمة أسمدة جديدة.

وبحسب مقترحات أعدتها الشركات، وفق موقع البورصة، فإنها تطالب بالسماح بالاستيراد المباشر للغاز، كما جرى بين عامي 2017 و2020، أو زيادة الكميات المخصصة من شركة إيجاس، للمصانع كثيفة الاستهلاك. وبينما أوقفت القاهرة، الاثنين، تصدير 350 مليون قدم غاز يوميًا بعد وقف إسرائيل تصدير الغاز لمصر، طمأن وزير البترول المواطنين، أمس، على وجود سلة من التعاقدات على الغاز، متنوعة المدد بما يوفر تنوعًا في مصادر الإمداد.

تنتج مصر سنويًا نحو 6.7 مليون طن يوريا و7.8 مليون طن أسمدة نيتروجينية، بينما يبلغ الاستهلاك المحلي من الغاز نحو 6.2 مليار قدم مكعبة يوميًا، يرتفع صيفًا إلى 7.2 مليار، ما دفع البلاد لاستيراد ما بين 155 و160 شحنة غاز مُسال العام الماضي لسد الفجوة.

سوق الأعلاف بدوره شهد توقف عدد من مستوردي مكونات الأعلاف، عن التوريد لمصانع الأعلاف والمزارع بشكل جزئي منذ مطلع الأسبوع، مع رفع أسعار الخامات بنسب تصل إلى 39%، تحوطًا من تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وفق موقع الشروق.

ويورّد المستوردون نحو 10% فقط من إجمالي الطلبات، في حين تعتمد مصر على استيراد 95% من احتياجاتها من الذرة والصويا والكُسب والردة. وقفز سعر طن الذرة إلى 13 ألفًا و700 جنيه بزيادة 14%، والصويا إلى 23 ألف جنيه بزيادة 10%، وارتفع سعر «الجولتين» إلى 50 ألف جنيه للطن بزيادة 39%، مع نقص حاد في المعروض. 

وبينما يرى مراقبون أن الزيادات «مبالغ فيها» ولا تعكس تحرك سعر الصرف الذي ارتفع بنحو جنيهين فقط وفق بيانات البنك المركزي، لا يزال المخزون الاستراتيجي يكفي ستة أشهر، وإن كان وقف التوريد ورفع الأسعار قد يدفع منتجي الدواجن وبيض المائدة إلى التخارج من القطاع، مثلما حدث في أزمة 2022، التي أدت إلى خروج أكثر من نصف المنتجين من السوق. المزيد حول الأزمة السابقة في تقرير سابق هنا.

واستمرارًا لنبرة الطمأنة التي بدأها أمس مع اندلاع الحرب الإيرانية نفى مجلس الوزراء، اليوم، وجود نقص في السلع التموينية بالتزامن مع صرف المنحة الإضافية، مؤكدًا على توافر السلع بشكل طبيعي وكفاية المخزون الاستراتيجي لعدة أشهر مقبلة، مع ضخ كميات إضافية في المجمعات الاستهلاكية ومنافذ التموين و«جمعيتي».

وفي ما بدا تحريكًا لملف الطروحات، الذي ينتظر صندوق النقد الدولي تحرك الحكومة فيه بشكل أسرع، دعا صندوق مصر السيادي، بنوك الاستثمار والمؤسسات المالية المتخصصة إلى التقدم بعروض فنية ومالية لإدارة طرح حصة تصل إلى 20% من أسهم شركة مصر لتأمينات الحياة، وذلك لتولي مهام الترويج وتغطية الاكتتاب في إطار عملية تنافسية لاختيار مستشار يقود الطرح وفق أفضل الممارسات الدولية.

بحسب بيان لوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية اطلع عليه «مدى مصر»، وافقت لجنة القيد في البورصة على قيد أسهم الشركة، المملوكة بالكامل لشركة مصر القابضة للتأمين.

ولا يستهدف بيع حصص من الشركات المملوكة للدولة، تحقيق تدفقات دولارية فقط، وإنما يهدف لفتح مساحات أكبر أمام القطاع الخاص، بعدما كانت إحدى أبرز الملاحظات السلبية ضمن المراجعة الأخيرة لصندوق النقد، تتعلق بعدم المُضي قُدمًا في تنفيذ وثيقة سياسة ملكية الدولة، وفي عدم البدء في بيع حصص بالشركات الـ32 المُدرجة بقائمة تكرر الحكومة إعلان نيتها طرح حصص بها أمام القطاع الخاص، حسبما أوضح مصدران أحدهما حكومي والآخر من البنك الدولي في حديثهما السابق لـ«مدى مصر».

إذا كنت تنوي شراء هاتف من داخل مصر، فربما سيكون عليك أن تعيد حساباتك، فبعض شركات الهواتف التي تُصنّع محليًا ولا تواجه منافسة مباشرة في السوق، أرسلت إخطارًا للتجار بوقف البيع «حتى إشعار آخر»، وذلك بعد يوم من رفع أسعارها بنسبة تراوحت بين 5% و10%، حسبما نقل موقع الشروق عن نائب رئيس شعبة تجار المحمول بغرفة القاهرة التجارية.

شركتا سامسونج وهونر، سبق أن رفعتا أسعار هواتفهما في السوق المصرية بالنسبة نفسها مع بداية الأسبوع، في ثاني زيادة منذ مطلع 2026، وذلك بعد تحريك مماثل في يناير الماضي أعقب إلغاء الإعفاء الاستثنائي للهواتف الواردة من الخارج، بحسب «الشروق».

وأُطلقت الحكومة، العام الماضي، منظومة للحد من تهريب الهواتف، تضمنت منح مهلة 90 يومًا لسداد رسوم جمركية تبلغ 38.5% قبل إيقاف تشغيل الأجهزة غير المسددة، مع قصر الإعفاء على هاتف شخصي واحد للقادمين من الخارج، قبل أن تُلغي هذا الاستثناء مطلع العام الجاري، مبررة القرار بنجاح تجربة التصنيع المحلي، مع دخول 15 شركة عالمية السوق بطاقة إنتاجية تصل إلى 20 مليون جهاز سنويًا، وهو ما يفوق احتياجات الاستهلاك المحلي.

المزيد حول منظومة حوكمة الهواتف في تقريرنا السابق هنا: https://bit.ly/3NttojK

أحالت النيابة، أمس، ستة متهمين إلى المحاكمة الجنائية، لاتهامهم بتلقي أموال من المواطنين بقصد توظيفها دون ترخيص، بعدما ضبطت متهمين ثبت حصولهم على أكثر من ملياري جنيه، من نحو أربعة آلاف مواطن عبر شركات غير مرخص لها بمزاولة نشاط توظيف الأموال، بحسب بيان النيابة التي دعت المواطنين إلى توخي الحذر وعدم إيداع أموالهم أو استثمارها إلا من خلال الجهات المرخص لها رسميًا.

قال المحامي خالد علي اليوم إن آية كمال، المحبوسة احتياطيًا، في سجن العاشر من رمضان، على ذمة القضية 93 لسنة 2022، أضربت عن الطعام منذ الاثنين 23 فبراير الماضي، احتجاجًا على تعدي طبيبة بمعاونة سجينات عليها لفظيًا، مشيرًا إلى رفضها استلام طعام اصطحبته والدتها في زيارة لاحقة لها، لتصادره قوات السجن، وتدخل آية التأديب.

علي أشار إلى تجاوز آية المدة القانونية للحبس الاحتياطي، فضلًا عن أن هذه هي ثالث مرة يُقبض فيها عليها خلال أقل من عشر سنوات، أولاها كان في 2014، في القضية المعروفة بـ«بنات 7 الصبح»،التي انتهت بالبراءة في مرحلة الاستئناف، والتي لم تمنع ضمها إلى قضية 558 حصر أمن دولة، في 2020، بتهم الانضمام لجماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة، قبل الإفراج عنها بسبب تدهور حالتها الصحية الناتجة عن الربو المزمن الحاد.

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن