يعتزم حزب «مستقبل وطن» التقدم ببلاغ ضد موقع «مدى مصر» وعدد من الصحفيين والمحررين فيه، بحسب بيان نشرته الصفحة الرسمية للحزب على فيسبوك وعدد من المصادر، وذلك بعدما نشر الموقع في نشرته اليومية، أمس، خبرًا يكشف عن عملية تطهير مرتقبة في صفوف الحزب على خلفية وقائع فساد.
وحصل «مدى مصر» على نسخة من البلاغ الذي يتم توزيعه على عدد من نواب الحزب في مجلس النواب من أجل توقيعه والتقدم به للنائب العام. ويتهم البلاغ رئيس مجلس إدارة «مدى مصر»، ومحرر الخبر، وثلاث صحفيات في الموقع بـ«نشر أخبار كاذبة» ضمن تهم أخرى، مطالبًا بإحالتهم لمحاكمة جنائية عاجلة بناء على مواد في قانون العقوبات. ولم يتسنَ لـ«مدى مصر» التأكد من التقدم بالبلاغ بالفعل حتى الآن.
وبحسب المصادر، سيُلحق الحزب مع بلاغه المقدم للنائب العام، مذكرة قانونية بدعوى مخالفة رئيس تحرير «مدى مصر» والصحفيات الثلاث مواد في قانون تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس اﻷعلي لتنظيم الإعلام.
من جانبه، يؤكد موقع «مدى مصر» على تمسكه بنزاهة الخبر والتزامه بالمعايير المهنية اللائقة بما يكفي لنشره باعتبار الخبر مصلحة عامة عن أكبر الأحزاب تمثيلًا في البرلمان وأقربها إلى السلطة. ويأسف «مدى مصر» للجوء الحزب -الذي يدّعي احترامه لمهمة الصحافة «التي باتت من أصعب المهام» بحسب وصفه- إلى نغمة تهديدات بعواقب أمنية لصحفيين يمارسون مهنتهم في أصعب الظروف الممكنة بدلًا من إرسال تكذيب إلى الموقع لنشره، أو نشر بيان نفي، كما تقتضي الأعراف الصحفية. ويعتبر «مدى مصر» أن هذه التهديدات تتفق مع خط طويل من الممارسات القمعية التي يتعرض لها الصحفيون في مصر، من مضايقات أمنية وفترات حبس تستمر طويلًا، ما تسبب في أن تصبح مصر إحدى أسوأ الدول على مؤشرات حرية الصحافة.
كان «مدى مصر» نشر، أمس، نقلًا عن أربعة مصادر من الهيئة العليا وأمانة التنظيم المركزية للحزب أن جهازًا سياديًا يعد حاليًا حركة تطهير في صفوف القيادات العليا للحزب، صاحب اﻷغلبية في مجلسي النواب والشيوخ، وذلك بالتنسيق مع أجهزة رقابية، على خلفية تورط قيادات الحزب في وقائع فساد واستغلال نفوذ.
ونفى الحزب في بيانه الخبر «جملة وتفصيلًا»، معتبرًا أن الهدف من نشره «زعزعة أمن واستقرار الوطن»، دون التطرق إلى أي من تفاصيل الخبر.
وسبق أن تعرض «مدى مصر» لعقبات أمنية بسبب تغطياته الصحفية. في نوفمبر 2019، ألقت قوات الأمن القبض على أربعة من الصحفيين والمحررين العاملين فيه، بعدما اجتاحت مقر الموقع واحتجزت المتواجدين فيه، قبل أن ينتهي الأمر بإخلاء سبيل المقبوض عليهم. وفي مايو 2020، أُلقي القبض على رئيسة تحرير «مدى مصر» لينا عطا الله قبل أن تأمر النيابة بإخلاء سبيلها في اليوم ذاته.
أخبار ذات صلة
«الأعلى للإعلام» يستدعي ممثلي 3 مؤسسات إعلامية بسبب تجاوزات.. ويُغرّم «القاهرة 24» لـ«مخالفته النظام العام والآداب»
استئناف الدراسة في سوريا.. وأنقرة تبدي استعدادها لتدريب الجيش السوري عسكريًا.
حجب «القاهرة 24».. ومصادر: تغييرات في إدارة ملف الإعلام
مراجعات مالية للرواتب والنفقات والمكافآت داخل القنوات والإصدارات الصحفية المملوكة لـ«المتحدة»
عن الرئيس و«إعلامه».. ما جرى خلال 10 سنوات
«كثيرًا ما كان السيسي يردد عبارات مثل يا بخت عبد الناصر بإعلامه، أو أنا عايز إعلام عبد الناصر»
النيابة ترفض طلب أسرة أيمن هدهود بإعادة فتح التحقيق في وفاته داخل «العباسية»
النيابة اللبنانية تتراجع عن استدعاء صحفي للتحقيق أمام أمن الدولة
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن