مستشفيات بيروت تحت القصف.. مقتل 13 شخصًا في استهداف محيط «رفيق الحريري»
قُتل 13 شخصًا بينهم طفل، وأصيب 57 آخرون جراء الغارات الإسرائيلية التي استهدفت محيط مستشفى رفيق الحريري وسط العاصمة اللبنانية بيروت، مساء أمس، حسبما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية اليوم.
وأوضحت الوزارة أن سبعة من المصابين حالتهم خطرة ولا يزالون يتلقون العلاج في أحد المستشفيات، مؤكدة أن مستشفى رفيق الحريري تعرض لأضرار وصفتها بـ«الكبيرة» نتيجة القصف.
من جانبه، زعم الجيش الإسرائيلي أنه قصف أهدافًا تابعة لحزب الله قرب المستشفى، نافيًا تعرضها لأضرار.
ويستهدف الجيش بشكل متعمد، منذ بداية عدوانه على لبنان، مطلع أكتوبر الجاري، المنشآت الصحية، خاصة التابعة لحزب الله وحركة أمل، وإن كان استهداف محيط مستشفى الحريري هو الأول فيما يخص استهداف منشآت صحية حكومية كبيرة في لبنان.
وفي ذات الصدد، ادعى الجيش الإسرائيلي استخدام حزب الله مستشفى الساحل، الواقعة في حارة حريك في الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت، في تخزين «مئات الملايين من الدولارات بالعملات الورقية والذهب تحت المستشفى»، بحسب بيان المتحدث باسم الجيش أفيخاي أدرعي.
وأكد أدرعي أن إسرائيل لن تستهدف المستشفى، ولكن الطيران الإسرائيلي يقوم بالاستطلاع والمتابعة من الجو. وجاء الإعلان الإسرائيلي بعد يوم من استهداف فروع مختلفة لمؤسسة «القرض الحسن»، وهي مؤسسة إقراض يعتمد عليها مئات الآلاف من فقراء لبنان.
وعقب البيان الإسرائيلي، اضطرت الفرق الطبية في مستشفى الساحل إلى إخلاء جميع أقسام المستشفى من العاملين والمرضى، تحسبًا لقصفه في أي وقت، حسبما أفاد فادي علامة، مالك المستشفى، لـ«مدى مصر».
وشدّد علامة، وهو عضو برلماني عن كتلة «التنمية والتحرير» التابعة لحركة أمل، على أن مستشفى الساحل بُني قبل 40 عامًا، ويخدم كل طوائف المجتمع اللبناني وغير تابع لحزب أو طائفة، مؤكدًا أن كل الادعاءات الإسرائيلية باستخدام حزب الله للمستشفى ليست إلا «مزاعم كاذبة»، لافتًا إلى أنه طلب من الجيش اللبناني زيارة المستشفى وتفقده وكتابة تقرير ميداني عنه.
من جانبها، نظمت اليوم إدارة المستشفى جولة لوسائل الإعلام المحلية والدولية داخل المستشفى، خاصة في طوابقه السفلية، التي زعم الجيش الإسرائيلي تخزين الحزب فيها الأموال والذهب.
وبحسب جولة لقناة الجديد اللبنانية، لم تظهر سوى غرف عمليات ومخازن أدوية ومستلزمات طبية واسطوانات أكسجين.
وناشدت الهيئة التأسيسية لنقابة العاملين في لبنان، المجتمع الدولي بوقف الاعتداءات الإسرائيلية التي وصفتها بـ«الهمجية» على المراكز الصحية في لبنان.
وأوضحت الهيئة، في بيانٍ، أن الجيش الإسرائيلي استهدف مستشفيات ميس الجبل، ومرجعيون، وبنت جبيل، وتبنين، بعلبك، الشهيد صلاح غندور، والشهيد راغب حرب، فضلًا عن استهداف محيط مستشفى رفيق الحريري وتهديد مستشفى الساحل الجامعي.
واستمر تبادل القصف بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، خاصة في المناطق الجنوبية للبنان، حيث قصف الحزب، أمس، مواقع عسكرية واستخباراتية في تل أبيب، فضلًا عن قصف قاعدة ستيلا ماريس البحرية في حيفا.
كما دمّر مقاتلي الحزب دبابة «ميركافاه» في منطقة تلة العقبة بواسطة ثلاثة صواريخ موجهة، اليوم، بينما تصدى لمحاولة تسلل إسرائيلية باتجاه بلدة الطيبة، وقصف قوات الدعم الإسرائيلية التي وصلت لمنطقة الاشتباك.
واستخدم الجيش الإسرائيلي طائرات مُسيّرة لقصف بساتين الزيتون في قرية مرجعيون بالقنابل الحارقة، ما أدى إلى احتراق العديد منها عمل الدفاع المدني على إخماده.
أخبار ذات صلة
تأخَّر من أجل مكالمة هاتفية لم تحدث.. واشنطن تُعلن وقف إطلاق النار في لبنان
أُعلن وقف إطلاق النار، مساء أمس، دون أن يتم الاتصال بين عون ونتنياهو
ضمن محاولاتها لإفشال محادثات إسلام آباد: إسرائيل تطوق «بنت جبيل»
تحمل «بنت جبيل» أهمية رمزية واستراتيجية وتاريخية لجيش الاحتلال الذي فشل منذ 2006 في السيطرة عليها
إصرار إيراني على وقف إطلاق نار في لبنان يختبر موازين القوى الإقليمية
بالنسبة لطهران، يُعد وقف إطلاق النار في لبنان جزءًا من اتفاقها مع الولايات المتحدة
دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية
عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.
اشترك الآن