تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

مسؤول حكومي: صادرات «الكويز» ستخضع للرسوم الجمركية الأمريكية.. والتفاوض متوقف حول تخفيض المكون الإسرائيلي

مسؤول حكومي: صادرات «الكويز» ستخضع للرسوم الجمركية الأمريكية.. والتفاوض متوقف حول تخفيض المكون الإسرائيلي
صورة أرشيفية للرئيس عبد الفتاح السيسي مع الرئيس الأمريكي دوانالد ترامب

قال رئيس جهاز التمثيل التجاري في وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، يحيى الواثق، إن الصادرات المصرية لأمريكا ضمن اتفاق المناطق الصناعية المؤهلة «الكويز»، ستخضع للرسوم الجمركية الجديدة، التي أعلن عنها الرئيس دونالد ترامب الأسبوع الماضي، بنسبة 10% على الصادرات من مصر.

كان مصنعون ومصدرون عبّروا لـ«مدى مصر» قبل أسبوع عن عدم معرفتهم إن كانت الرسوم الجديدة ستؤثر على الصادرات ضمن «الكويز»، التي تنص على عدم خضوع الملابس المصرية المصدرة لأمريكا لأي رسوم جمركية، مقابل استخدام 10.5% حد أدنى من المكون الإسرائيلي، ورأى بعضهم أن إقرار تلك الرسوم سيعني إسقاط لأحد شروط الاتفاقية، ما قد يعني سقوطها بالكامل.

بدوره، وخلال ندوة نظمت أمس في المركز المصري للدراسات الاقتصادية، قال الواثق إن الإدارة الأمريكية أبلغت مصر في المقابل بإمكانية خفض الرسوم الإضافية عمومًا على مصر، بناءً على تفاوض بين الجانبين حول إزالة مصر لعدد من القيود غير الجمركية، كتلك المرتبطة بشهادات «الحلال» على سبيل المثال.

وتمثل القيود غير الجمركية، أو «non tariff barriers»، قيودًا على حرية التجارة، عبر إجراءات لا تشمل الرسوم، مثل فرض قيود كمية على الواردات من قطاع أو سلعة محددة، أو قيود غير معلنة عبر فرض إجراءات حكومية تعرقل الاستيراد عمليًا.

وحول طبيعة القيود غير الجمركية التي سيجري التفاوض حولها، الواثق أن تلك القيود لم تكن السبب وراء فرض الرسوم الجديدة، رغم لجوء الحكومة الأمريكية لطرحها الآن كمبرر لفرض تلك الرسوم، مضيفًا: «الحكومة المصرية يمكنها إزالة بعض القيود لكن ليس كلها، فمن ضمنها قيود مفروضة على بعض الخدمات، وقيود أخرى تتعلق بالأمن القومي». 

خلال الندوة، اتفق الواثق مع ما سبق وقاله المنتجون والمصنعون، من أن الصادرات المصرية ضمن «الكويز» ستظل تتمتع بتنافسية عالية بعد تطبيق الرسوم الجديدة، في ظل ما أنتجته قرارات ترامب من ارتفاعات قياسية في الرسوم على صادرات عدد من الدول المنافسة لمصر.

كما أشار الواثق إلى أن فرض تلك الرسوم العالية للغاية على قائمة من دول العالم قد يسمح بفرصة لمصر لاستقدام الاستثمارات الأجنبية من تلك الدول، التي قد ترغب في تخفيض تكلفة الجمارك على منتجاتها في السوق الأمريكي عبر دخولها كمنتجات ذات منشأ مصري، بالإضافة إلى ما تسمح به تلك الرسوم من فرصة أخرى للنفاذ إلى السوق الأوروبي كبديل عن بعض المنتجات الأمريكية، إذا رفع الاتحاد الأوروبي الرسوم الجمركية على المنتجات الأمريكية.

ووافق الاتحاد الأوروبي، اليوم، على حزمة رسوم جمركية على الواردات الأمريكية، ردًا على الرسوم التي فرضها ترامب، والتي اعتبرها الاتحاد «غير مبررة ومضرة، وتسبب ضررًا اقتصاديًا للطرفين وللاقتصاد العالمي»، في بيان للمفوضية الأوروبية ذكّرت فيه تفضيل أوروبا التفاوض مع أمريكا للوصول لنتائج متوازنة، مع إمكانية تعليق التدابير المضادة في أي وقت إن وافقت أمريكا على اتفاق عادل، بحسب «سي إن إن» عربية.

وفي ظل فرض الرسوم الجديدة، اقترح الواثق زيادة الإنتاج من المناطق الصناعية المؤهلة، لتشمل قطاعات جديدة بخلاف الملابس الجاهزة، كالمنتجات الجلدية على سبيل المثال، في ضوء عدم تفضيل الحكومة الأمريكية للبديل الآخر، وهو توسيع النطاق الجغرافي للمناطق الصناعية المؤهلة.

عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات، طارق توفيق، اعتبر من جانبه أن التوسع في الصادرات ضمن اتفاقية «الكويز» ليس سهلًا، لأن إسرائيل لا تنتج مدخلات إنتاج صالحة للمساهمة في كثير من القطاعات. 

وردًا على سؤال من «مدى مصر» إن كانت الحكومة سعت لتخفيض الحد الأدنى لمدخلات الإنتاج الإسرائيلية، قال الواثق إن «المفاوضات استمرت مع إسرائيل لمدة ثلاث سنوات لتخفيض تلك النسبة لكن توقفت بعد السابع من أكتوبر [2023]، وأن مصر ستحاول فتح التفاوض مجددًا إذا خففت إسرائيل الضغوط»، دون توضيح لما يقصده بالضغوط.

وشكّلت الملابس الجاهزة والمنسوجات 45% من إجمالي الصادرات المصرية إلى الولايات المتحدة في 2023، و53% من قيمة الصادرات غير النفطية، وفقًا لبيانات غرفة التجارة الأمريكية، بواقع 1.02 مليار دولار من إجمالي 1.9 مليار دولار عام 2023، بحسب بيانات للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، فيما سبق وأوضح رئيس جمعية المصدرين المصريين، محمد قاسم، أن صادرات الملابس لأمريكا كلها تقريبًا كانت ضمن «الكويز».

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

#الحرب الأوكرانية 2022

كيف تؤثر العقوبات الاقتصادية على روسيا.. ومصر؟

منذ بداية الأزمة الروسية اﻷوكرانية لجأت الولايات المتحدة وحلفاؤها إلى تهديد موسكو بعقوبات اقتصادية. وبعد بداية الغزو رسميًا، أصبح التهديد واقعًا، مع قرارات اتخذتها دول التحالف اﻷمريكي-اﻷوروبي للضغط على روسيا…

بيسان كساب و نادر سيف الدين 9 دقيقة قراءة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن