تخطي إلى المحتوى
Mada Masr
جارٍ البحث…
لا توجد نتائج لـ «».

مسؤول: الحكومة تدرس إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية واستبدالها بـ«الدمغة».. ويهمنا تنشيط سوق المال أكثر من الحصيلة

مسؤول: الحكومة تدرس إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية واستبدالها بـ«الدمغة».. ويهمنا تنشيط سوق المال أكثر من الحصيلة

تتجه الحكومة لإلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية في البورصة، عبر مشروع قانون يناقشه مجلس الوزراء حاليًا سيسمح بأن تحل ضريبة الدمغة محلها، حسبما قال لـ«مدى مصر» مسؤول حكومي بارز على صلة مباشرة بالسياسات الضريبية. 

المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته، أوضح لـ«مدى مصر» أن الحكومة تبحث حاليًا نسبة ضريبة الدمغة التى سيتضمنها القانون، بحيث تتناسب مع الحصيلة الضريبية التي كان يفترض أن تحققها ضريبة الأرباح الرأسمالية لو تم تطبيقها، لكن «الحكومة لا تعتبر الحصيلة الضريبية في هذه الحالة ضمن أولوياتها، وإنما تعتبر تنشيط البورصة المصرية هو الهدف الأول حتى لو أدى ذلك إلى تراجع في الحصيلة الضريبية»، على حد قوله، مضيفًا: «المشروع [مشروع القانون] يتجه للمساواة بين المصريين والاجانب في تلك الضريبة».

قبل إلغائها في 2021، كانت الحكومة خفضت ضريبة الدمغة على الأجانب، من 1.5 إلى 1.25 في الألف عن عمليات الشراء، فيما خفضت وقتها ضريبة الدمغة على المصريين إلى 0.5 بدلًا من 1.5 في الألف.

وتُفرض ضريبة الدمغة على البائع والمشتري، كنسبة من إجمالي قيمة المعاملات، بغض النظر عن تحقيق ربح من عدمه، بينما تفرض ضريبة الأرباح الرأسمالية كنسبة من إجمالي أرباح بائع الأسهم، مخصومًا منها خسائره من بيع الأسهم.

وحول الانتقادات التي وجهت لضريبة الدمغة كونها تفرض على الخاسرين والرابحين على السواء، قال المصدر إنه لا يجب النظر إليها كضريبة دخل وإنما كنوع من الرسوم على الخدمات، وهي خدمة التداول في هذه الحالة، وهو ما يفسر عدم ارتباطها بتحقيق ربح من عدمه. 

المستشار الضريبي لدى الأمم المتحدة، علي حماد، انتقد من جهته التوجه الجديد، وقال إنه يخالف مبادئ العدالة الضريبية كونه يسمح بتمييز نمط واحد من الأرباح من الضريبة، وهو الأرباح المتحققة من إعادة بيع الأوراق المالية في البورصة، مضيفًا: «إلغاء تلك الضريبة يحرم الدولة أيضًا من عائدات قد تمثل تعويضًا عن الخسائر المتحققة من تحركات الأموال الساخنة في البورصة».

أما رئيس جمعية الأوراق المالية، محمد ماهر، فأيد توجه الحكومة لإلغاء الضريبة، إلا أنه قال لـ«مدى مصر» إن جمعيته في مناقشات سابقة مع مسؤولين حكوميين سبق وطالبت بضريبة دمغة لا تتعدى نصف في الألف، فيما ردت الحكومة بأنها قد تسعى إلى إقرار ضريبة دمغة تبلغ واحد في الألف، حال وافقت على إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية. 

وأشار ماهر إلى ما وصفه بصعوبات كانت تواجه تنفيذ ضريبة الأرباح الرأسمالية، من حيث حساب الخسائر والمكاسب معًا مع ترحيل خسائر ثلاث سنوات ماضية، على سبيل المثال.

مسؤول بارز سابق في وزارة المالية، طلب عدم ذكر اسمه قال لـ«مدى مصر» إن الحديث عن صعوبة إجراءات احتساب الضريبة، الذي سبق وأشارت له الحكومة، يعد «إدعاءات زائفة»، وأنها جرى تحصيلها بسهولة في الفترة القصيرة التي كانت سارية فيها، لأن العمليات كلها كانت قائمة على بيانات شركة مصر للمقاصة والقيد المركزي، والتي تشرف على إتمام كل عمليات بيع الأسهم إلكترونيًا.

ومنذ فرضها في يوليو 2014 طُبقت ضريبة الأرباح الرأسمالية حتى مايو 2015 فقط، قبل وقف العمل بها لمدة عامين، انتهيا في 2017، ليتم تأجيل تطبيقها ثلاث سنوات، ومع فرض ضريبة الدمغة التي ألغيت في 2021، مع تأجيل العمل بـ«الأرباح الرأسمالية» حتى مطلع 2022، وبوصوله لم تحصلها «المالية» نظرًا لضعف قيم وأحجام التداولات في السوق، وذلك قبل أن تصدر القانون رقم 30 لسنة 2023، الذي أعاد فرض ضريبة الأرباح الرأسمالية، مع بعض التعديلات، على أن تحصل من العام التالي 2024.

كانت الحكومة أعلنت، في مايو الماضي، تأجيل تحصيل ضريبة الأرباح الرأسمالية إلى الموسم الضريبي المقبل، الذي يبدأ في مارس 2025، بدعوى عدم صدور اللائحة التنفيذية للقانون، و«الاحتياج لمزيد من الإيضاح لكيفية إجراءات حساب وتحصيل الضريبة من خلال شركة مصر للمقاصة».

مصدر عمل سابقًا في وزارة المالية، واتصل عمله على نحو مباشر بضرائب الأرباح الرأسمالية، قال لـ«مدى مصر» إن تأجيل تلك الضريبة ارتبط بضغوط كانت تمارس بشكل غير مباشر من قبل كبار مستثمري البورصة عبر تحركات بعض النواب في البرلمان بشكل مكثف، من خلال الاستجوابات وطلبات الإحاطة من ناحية، بالإضافة لتحركات مكثفة من عدد من الإعلاميين لخلق دعاية ضد الضريبة، مضيفًا: «عادة ما كنا نلاحظ أن كبار رجال الأعمال لا يتصدرون مشهد معارضة القانون وإنما يترك الأمر لمجموعات ضغط تعبر عنهم، خاصة وأن القانون لم يتضمن حدًا للإعفاء يسمح بإعفاء أصحاب المحافظ الاستثمارية الصغيرة، وهو ما سمح بتوحد صغار المستثمرين مع كبار المستثمرين في البورصة في جبهة واحدة».

عن الكاتب

أخبار ذات صلة

دعمك هو الطريقة الوحيدة لضمان استمرارية الصحافة المستقلة والتقدّمية

عشان من حقك الحصول على معلومات صحيحة، ومحتوى ذكي ودقيق، وتغطية شاملة؛ انضم الآن لـ«برنامج عضوية مدى» وكن جزءًا من مجتمعنا وساعدنا نحافظ على استقلاليتنا التحريرية واستمراريتنا.

اشترك الآن